61 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ , ثنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرٌو , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي -[109]- هِلَالٍ , قَالَ: إِنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ لَا يَقْرَأُ بِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ - تَعْنِي يَخْتِمُ - إِلَّا بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ , فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ , وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: كَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمِّهِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (61)
62 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ -[110]- جَهْضَمٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي , قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ مِنَ السَّحَرِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ السُّورَةَ كُلَّهَا يُرَدِّدُهَا لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا قَامَ اللَّيْلَةَ يَقْرَأُ مِنَ السَّحَرِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ السُّورَةَ كُلَّهَا يُرَدِّدُهَا وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهَا كَأَنَّ الرَّجُلُ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , فَقَالَ: وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (62)
63 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ , يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ سُرَيْجٍ قُلْتُ: مَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ أَثْلَاثًا: ثُلُثٌ مِنْهَا أَحْكَامٌ وَثُلُثٌ مِنْهَا وَعْدٌ وَوَعِيدٌ , وَثُلُثٌ مِنْهَا الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ وَقَدْ جُمِعَ فِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ , أَحَدُ الْأَثْلَاثِ وَهُوَ الْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ , فَقِيلَ: إِنَّهَا ثُلُثُ الْقُرْآنِ وَمِنْهَا «الْمَجِيدُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] , وَقَالَ: {إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود: 73] , وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَمَعْنَاهُ الْمَنِيعُ الْمَحْمُودُ لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ لِكُلِّ مَحْمُودٍ مَجِيدًا , وَلَا لِكُلِّ مَنِيعٍ مَجِيدًا , وَقَدْ يَكُونُ الْوَاحِدُ مَنِيعًا غَيْرَ مَحْمُودٍ كَالْمُتَآمِرِ الْخَلِيعِ الْجَائِرِ أَوِ اللِّصِّ الْمُتَحَصِّنِ بِبَعْضِ الْقِلَاعِ وَقَدْ -[111]- يَكُونُ مَحْمُودًا غَيْرَ مَنِيعٍ كَأَمِيرِ السُّوقَةِ وَالْمُصَابِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ , فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا: مَجِيدٌ، عَلِمْنَا أَنَّ الْمَجِيدَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَكَانَ مَنِيعًا لَا يُرَامُ , وَكَانَ فِي مَنْعَتِهِ حَسَنَ الْخِصَالِ جَمِيلَ الْفِعَالِ وَالْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَجِلُّ عَنْ أَنْ يُرَامَ أَوْ يُوصَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُحْسِنٌ مُنْعِمٌ مُجْمِلٌ مُفْضِلٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ أَنْ يُحْصِيَ نِعْمَتَهُ وَلَوِ اسْتَنَفَدَ فِيهِ مُدَّتَهُ , فَاسْتَحَقَّ اسْمَ الْمَجِيدِ وَمَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْمَجِيدُ الْوَاسِعُ الْكَرِيمُ , وَأَصْلُ الْمَجْدِ فِي كَلَامِهِمُ السَّعَةُ , يُقَالُ: رَجُلٌ مَاجِدٌ إِذَا كَانَ سَخِيًّا وَاسِعَ الْعَطَاءِ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] , إِنَّ مَعْنَاهُ الْكَرِيمُ وَقِيلَ: الشَّرِيفُ وَمِنْهَا «الْقَرِيبُ» قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] , وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} [سبأ: 50] وَرُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (63)
64 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , ثنا الْفِرْيَابِيُّ ثنا سفيان، عَنُ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا أَشْرَفْنَا عَلَى وَادٍ هَلَّلْنَا وَسَبَّحْنَا وَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا -[112]- النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّهُ مَعَكُمْ سَمِيعٌ قَرِيبٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ , وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أوَجْهٍ أُخَرَ وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَزَادَ فِيهِ «إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا مَسَافَةَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَهُ فَلَا يَسْمَعُ دُعَاءَهُ أَوْ يَخْفَى عَلَيْهِ حَالُهُ , كَيْفَ مَا تَصَرَّفَتْ بِهِ , فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُ نِهَايَةً , وَحَاشَا لَهُ مِنَ النِّهَايَةِ , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَرِيبٌ بِعِلْمِهِ مِنْ خَلْقِهِ قَرِيبٌ مِمَّنْ يَدْعُوهُ بِالْإِجَابَةِ كَقَوْلِهِ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186]-[113]- وَمِنْهَا «الْمُحِيطُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 54] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى الْفِرَارِ مِنْهُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَيْسَتْ حَقًّا إِلَّا لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى كَمَالِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَانْتِفَاءِ الْغَفْلَةِ وَالْعَجْزِ عَنْهُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هُوَ الَّذِي أَحَاطَتْ قُدْرَتُهُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ , وَهُوَ الَّذِي {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12] {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 28] وَمِنْهَا «الْفَعَّالُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ جَلَّ: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: 107] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْفَاعِلُ فِعْلًا بَعْدَ فِعْلٍ كُلَّمَا أَرَادَ فَعَلَ , وَلَيْسَ كَالْمَخْلُوقِ الَّذِي إِنْ قَدَرَ عَلَى فِعْلٍ عَجَزَ عَنْ غَيْرِهِ وَمِنْهَا «الْقَدِيرُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 20] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَالْقَدِيرُ التَّامُّ الْقُدْرَةِ لَا يُلَابِسُ قُدْرَتُهُ عَجْزٌ بِوَجْهٍ -[114]- وَمِنْهَا «الْغَالِبُ» قَالَ اللَّهُ: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} [يوسف: 21] , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْبَالِغُ مُرَادَهُ مِنْ خَلْقِهِ , أَحَبُّوا أَوْ كَرِهُوا , وَهَذَا أَيْضًا إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْقُدْرَةِ وَالْحِكْمَةِ , وَأَنَّهُ لَا يُقْهَرُ وَلَا يُخْدَعُ وَمِنْهَا «الطَّالِبُ» قَالَ: وَهَذَا اسْمٌ جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي الْيَمِينِ مَعَ الْغَالِبِ وَمَعْنَاهُ الْمُتَتَبِّعُ غَيْرُ الْمُهْمِلِ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ وَهُوَ عَلَى الْإِمْهَالِ بَالِغُ أَمْرِهِ كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] , وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} [مريم: 84] , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطلاق: 3]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (64)
65 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ الْكُوفِيُّ , ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , ثنا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ الظَّالِمَ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا -[115]- أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} [هود: 102] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَمِنْهَا «الْوَاسِعُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 247] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْكَثِيرُ مَقْدُورَاتُهُ وَمَعْلُومَاتُهُ , وَاعْتِرَافٌ لَهُ بِأَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ , وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ , وَرَحْمَتُهُ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْوَاسِعُ: الْغَنِيُّ الَّذِي وَسِعَ غِنَاهُ مَفَاقِرَ عِبَادِهِ , وَوَسِعَ رِزْقُهُ جَمِيعَ خَلْقِهِ وَمِنْهَا «الْجَمِيلُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهَذَا الِاسْمُ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعْنَاهُ ذُو الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى , لِأَنَّ الْقَبَائِحَ إِذْ لَمْ تَلِقْ بِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشْتَقَّ اسْمُهُ مِنْ أَسْمَائِهَا , وَإِنَّمَا تُشْتَقُّ أَسْمَاؤُهُ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي كُلُّهَا مَدَائِحُ , وَأَفْعَالُهُ الَّتِي أَجْمَعُهَا حِكْمَةٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْجَمِيلُ هُوَ الْمُجَمِّلُ الْمُحَسِّنُ , فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَعِّلٍ , وَقَدْ يَكُونُ الْجَمِيلُ مَعْنَاهُ ذُو النُّورِ وَالْبَهْجَةِ , وَقَدْ رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (65)
66 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ -[116]- بْنُ سُفْيَانَ , ثنا أَبُو بَكْرٍ , يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ , ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ , ثنا شُعْبَةُ , ثنا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ , عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ , وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الرَّجُلُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنًا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ , الْكِبْرُ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ وَغَمَصَ النَّاسَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ وَرُوِّينَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَمَنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ , وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ وَمِنْهَا «الْوَاجِدُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الَّذِي لَا يَضِلُّ عَنْهُ شَيْءٌ , وَلَا يَفُوتُهُ شَيْءٌ , وَقِيلَ: هُوَ الْغَنِيُّ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ , وَالْوِجْدُ الْغِنَى ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ -[117]- وَمِنْهَا «الْمُحْصِي» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , وَفِي الْكِتَابِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 28] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْعَالِمُ بِمَقَادِيرِ الْحَوَادِثِ مَا يُحِيطُ بِهِ مِنْهَا عُلُومُ الْعِبَادِ , وَمَا لَا يُحِيطُ بِهِ مِنْهَا عُلُومُهُمْ , كَالْأَنْفَاسِ وَالْأَرْزَاقِ وَالطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَالْقُرَبِ , وَعَدَدِ الْقَطْرِ وَالرَّمْلِ وَالْحَصَا وَالنَّبَاتِ وَأَصْنَافِ الْحَيَوَانِ وَالْمَوَاتِ وَعَامَّةِ الْمَوْجُودَاتِ , وَمَا يَبْقَى مِنْهَا أَوْ يَضْمَحِلُّ وَيَفْنَى , وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى نَفْيِ الْعَجْزِ الْمَوْجُودِ فِي الْمَخْلُوقِينَ عَنْ إِدْرَاكِ مَا يَكْثُرُ مِقْدَارُهُ وَيَتَوَالَى وُجُودُهُ , وَتَتَفَاوَتُ أَحْوَالُهُ عَنْهُ عَزَّ اسْمُهُ وَمِنْهَا «الْقَوِيُّ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لِقَوِيُّ عَزِيزٌ} [الحج: 40] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ: أَبُو سُلَيْمَانَ: الْقَوِيُّ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْقَادِرِ وَمَنْ قَوِيَ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ , وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ التَّامَّ الْقُوَّةِ الَّذِي لَا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْعَجْزُ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ , وَالْمَخْلُوقُ وَإِنْ وُصِفَ بِالْقُوَّةِ فَإِنَّ قُوَّتَهُ مُتَنَاهِيَةٌ , وَعَنْ بَعْضِ الْأُمُورِ قَاصِرَةٌ وَمِنْهَا «الْمَتِينُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (66)
67 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , أنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي -[118]- أَنَا الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي لَا تَتَنَاقَصُ قُوَّتُهُ فَيَهِنَ وَيَفْتُرَ , إِذْ كَانَ يَحْدُثُ مَا يَحْدُثُ فِي غَيْرِهِ لَا فِي نَفْسِهِ , وَكَانَ التَّغَيُّرُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (67)
68 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] يَقُولُ: الشَّدِيدُ وَمِنْهَا «ذُو الطَّوْلِ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ذِي الطَّوْلِ} [غافر: 3] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْكَثِيرُ الْخَيْرِ لَا يَعُوزُهُ مِنْ أَصْنَافِ الْخَيْرَاتِ شَيْءٌ , إِنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَ بِهِ عَبْدَهُ , وَلَيْسَ كَذَا طَوْلُ ذِي الطَّوْلِ مِنْ عِبَادِهِ قَدْ -[119]- يُحِبُّ أَنْ يَجُودَ بِالشَّيْءِ فَلَا يَجِدُهُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (68)
69 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا , أنا الطَّرَائِفِيُّ , أنا عُثْمَانُ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: { ذِي الطَّوْلِ} [غافر: 3] يَعْنِي السَّعَةَ وَالْغِنَى وَمِنْهَا «السَّمِيعُ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [غافر: 20] وَرُوِّينَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (69)
70 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ , أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ , ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءٌ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَدُ شَرَفًا وَلَا نَهْبِطُ وَادِيًا إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ -[120]- فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا , إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا , إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ» , ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ , أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ «, كَذَا فِي كِتَابِي بَصِيرًا وَقَالَ غَيْرُهُ قَرِيبًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى» السَّمِيعِ ": إِنَّهُ الْمُدْرِكِ لِلْأَصْوَاتِ الَّتِي يُدْرِكُهَا الْمَخْلُوقُونَ بِآذَانِهِمْ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أُذُنٌ , وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ الْأَصْوَاتَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُوفٍ بِالْحِسِّ الْمُرَكَّبِ فِي الْأُذُنِ , لَا كَالْأَصمِّ مِنَ النَّاسِ , لَمَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ هَذِهِ الْحَاسَّةُ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِإِدْرَاكِ الْأَصْوَاتِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: السَّمِيعُ بِمَعْنَى السَّامِعُ , إِلَّا أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الصِّفَةِ , وَبِنَاءُ فَعِيلٍ بِنَاءُ الْمُبَالَغَةِ , وَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى , سَوَاءٌ عِنْدَهُ الْجَهْرُ وَالْخَفْتُ , وَالنُّطْقُ وَالسُّكُوتُ , قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ السَّمَاعُ بِمَعْنَى الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ , كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ -[121]- مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» , أَيْ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْتَجَابُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْمُصَلِّي: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , مَعْنَاهُ قَبِلَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (70)
71 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , ثنا اللَّيْثُ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَخِيهِ , عَبَّادِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ , مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ , وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ , وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: -[122]- «وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا» وَمِنْهَا «الْبُصَيْرُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [غافر: 20] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُدْرِكُ لِلْأَشْخَاصِ وَالْأَلْوَانِ الَّتِي يُدْرِكُهَا الْمَخْلُوقُونَ بِأَبْصَارِهِمْ مِنْ -[123]- غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ جَارِحَةُ الْعَيْنِ , وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُوفٍ بِالْحِسِّ الْمُرَكَّبِ فِي الْعَيْنِ , لَا كَالْأَعْمَى الَّذِي لَمَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ هَذِهِ الْحَاسَّةُ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِإِدْرَاكِ شَخْصٍ وَلَا لَوْنٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْبَصِيرُ هُوَ الْمُبْصِرُ , وَيُقَالُ: الْعَالِمُ بِخَفِيَّاتِ الْأُمُورِ وَمِنْهَا «الْعَلِيمُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [النساء: 26] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَاهُ: إِنَّهُ الْمُدْرِكُ لِمَا يُدْرِكُهُ الْمَخْلُوقُونَ بِعُقُولِهِمْ وَحَوَاسِّهِمْ , وَمَا لَا يَسْتَطِيعُونَ إِدْرَاكَهُ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَوْصُوفًا بِعَقْلٍ أَوْ حِسٍّ , وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَعْزُبُ - لَا يَغِيبُ - عَنْهُ شَيْءٌ , وَلَا يُعْجِزُهُ إِدْرَاكُ شَيْءٍ , كَمَا -[124]- يَعْجَزُ عَنْ ذَلِكَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ أَوْ لَا حِسَّ لَهُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُمْ وَلَا يُشْبِهُونَهُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْعَلِيمُ هُوَ الْعَالِمُ بِالسَّرَائِرِ وَالْخَفِيَّاتِ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا عِلْمُ الْخَلْقِ، وَجَاءَ عَلَى بِنَاءِ فَعِيلٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِهِ بِكَمَالِ الْعِلْمِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (71)
72 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ , يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ بَشَّارٍ ثنا أَبُو ضَمْرَةَ الْمَدَنِيُّ , ثنا أَبُو مَوْدُودٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَفْجَأَهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ , وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تَفْجَأَهُ فَاجِئَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ -[125]- وَمِنْهَا «الْعَلَّامُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 109] وَهُوَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ , وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْعَالِمُ بِأَصْنَافِ الْمَعْلُومَاتِ عَلَى تَفَاوُتِهَا , فَهُوَ يَعْلَمُ الْمَوْجُودَ وَيَعْلَمُ مَا هُوَ كَائِنٌ , وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَيْفَ يَكُونُ , وَيَعْلَمُ مَا لَيْسَ بِكَائِنٍ , وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (72)
73 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: 7] قَالَ: يَعْلَمُ السِّرَّ مَا أَسَرَّ ابْنُ آدَمَ فِي نَفْسِهِ , وَأَخْفَى مَا خَفِيَ عَلَى ابْنِ آدَمَ مِمَّا هُوَ فَاعِلُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ ذَلِكَ كُلَّهُ , فَعِلْمُهُ فِيمَا مَضَى مِنْ ذَلِكَ وَمَا بَقِيَ عِلْمٌ وَاحِدٌ , وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَمِنْهَا «الْخَبِيرُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُتَحَقِّقُ لِمَا يَعْلَمُ كَالْمُسْتَيْقِنِ مِنَ الْعِبَادِ إِذْ كَانَ الشَّكُّ غَيْرَ جَائِزٍ عَلَيْهِ فَإِنَّ الشَّكَّ يَنْزِعُ إِلَى الْجَهْلِ وَحَاشَا لَهُ مِنَ الْجَهْلِ , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يُوصَفُ بِعِلْمِ الشَّيْءِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُهُ أَكْثَرُ رَأْيِهِ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى أَكْثَرِ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ يُجِيزُ الْخَطَأَ عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ , وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يُوصَفُ بِمِثْلِ ذَلِكَ , إِذْ كَانَ الْعَجْزُ غَيْرَ جَائِزٍ عَلَيْهِ , وَالْإِنْسَانُ إِنَّمَا يُؤْتَى فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ قِبَلِ الْقُصُورِ وَالْعَجْزِ -[126]- وَمِنْهَا «الشَّهِيدُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [الحج: 17] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا:: {وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [النساء: 79] , وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (73)
74 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسَلِّفَهُ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ: إِيتِنِي بِالشُّهُودِ أُشْهِدُهُمْ عَلَيْكَ , قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا , قَالَ: فَأْتِنِي بِكَفِيلٍ، قَالَ: كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَ: صَدَقْتَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى " قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الشَّهِيدِ: إِنَّهُ الْمُطَّلِعُ عَلَى مَا لَا يَعْلَمُهُ الْمَخْلُوقُونَ إِلَّا بِالشُّهُودِ وَهُوَ الْحُضُورُ , وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُوصَفُ بِالْحُضُورِ الَّذِي هُوَ الْمُجَاوَرَةُ أَوِ الْمُقَارَبَةُ فِي الْمَكَانِ فَإِنَّ مَا يَجْرِي، وَيَكُونُ مِنْ خَلْقِهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ كَمَا -[127]- يَخْفَى عَلَى الْبَعِيدِ النَّائِي عَنِ الْقَوْمِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ , وَذَلِكَ أَنَّ النَّائِيَ إِنَّمَا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ قُصُورِ آلَتِهِ وَنَقْصِ جَارِحَتِهِ , وَاللَّهُ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيْسَ بِذِي آلَةٍ وَلَا جَارِحَةٍ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِمَا مَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِمَا وَمِنْهَا «الْحَسِيبُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [النساء: 6] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُدْرِكُ لِلْأَجْزَاءِ وَالْمَقَادِيرِ الَّتِي يَعْلَمُ الْعِبَادُ أَمْثَالَهَا بِالْحِسَابِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْسِبَ , لِأَنَّ الْحَاسِبَ يُدْرِكُ الْأَجْزَاءَ شَيْئًا فَشَيْئًا وَيَعْلَمُ الْجُمْلَةَ عِنْدَ انْتِهَاءِ حِسَابِهِ , وَاللَّهُ تَعَالَى لَا يَتَوَقَّفُ عِلْمُهُ بِشَيْءٍ عَلَى أَمْرٍ يَكُونُ , وَحَالٍ يَحْدُثُ , وَقَدْ قِيلَ: الْحَسِيبُ هُوَ الْكَافِي , فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ تَقُولُ الْعَرَبُ نَزَلْتُ بِفُلَانٍ فَأَكْرَمَنِي وَأَحْسَبَنِي أَيْ أَعْطَانِي مَا كَفَانِي حَتَّى قُلْتُ حَسْبِي
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (74)
75 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الشَّنِّيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ , قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ , مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِيَ يُحَدِّثُنِيهِ عَنْ جَدِّي أَنَّهُ سَمِعَ -[129]- النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ , غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ "
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (75)
76 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا آدَمُ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: { الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] يَعْنِي الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْقَيُّومِ: إِنَّهُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ يُدَبِّرُهُ بِمَا يُرِيدُ جَلَّ وَعَلَا , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْقَيُّومُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ بِلَا زَوَالٍ , وَوَزْنُهُ فَيْعُولٌ مِنَ الْقِيَامِ وَهُوَ نَعْتُ الْمُبَالَغَةِ وَفِي الْقِيَامِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَيُقَالُ: هُوَ الْقَيِّمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِالرِّعَايَةِ لَهُ قُلْتُ: رَأَيْتُ فِيَ عُيُونِ التَّفْسِيرِ لِإِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي تَفْسِيرِ الْقَيُّومِ , قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ الَّذِي لَا يَنَامُ , وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ عَقِيبِهِ فِي آيَةِ الْكُرْسِي: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (76)
77 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255] , قَالَ: السِّنَةُ هُوَ النُّعَاسُ , وَالنَّوْمُ هُوَ النَّوْمُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (77)
78 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ , ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: أَيَنَامُ رَبُّنَا؟ , قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ , فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى أَنْ خُذْ قَارُورَتَيْنِ وَامْلَأْهُمَا مَاءً فَفَعَلَ فَنَعَسَ فَنَامَ فَسَقَطَتَا مِنْ يَدِهِ فَانْكَسَرَتَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنِّي أَمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَوْ نِمْتُ لَزَالَتَا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (78)
79 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا -[133]- يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَزَائِمِيُّ , أنا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ , ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ , عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَقَالَ الْعَزَائِمِيُّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي عَنْ مُوسَى عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: «وَقَعَ فِي نَفْسِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ يَنَامُ اللَّهُ تَعَالَى؟ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ أَنْ تَلْتَقِيَا ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيُنَحِّي إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى حَتَّى -[134]- نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَكَّتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتَا» وَقَالَ الْعَزَائِمِيُّ: فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ وَانْكَفَأَتِ الْقَارُورَتَانِ فَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ «مَتْنُ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمَحْفُوظُ وَمِنْهَا» الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ , خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ} [الرحمن: 2] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] , وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] وَقَالَ تَعَالَى: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [فصلت: 2] وَقَالَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ غَيْرَ التَّوْبَةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (79)
80 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ الْمَكِّيُّ , ثنا سُفْيَانُ , حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ -[135]- عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي , فَإِذَا قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] قَالَ: حَمِدَنِي عَبْدِي , وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي , وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي أَوْ قَالَ: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي وَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ , وَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] قَالَ: هَذِهِ لَكَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الرَّحْمَنِ: إِنَّهُ الْمُزِيحُ لِلْعِلَلِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ ـ يَعْنِي لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِعِبَادَتِهِ ـ عَرَّفَهُمْ وُجُوهَ الْعِبَادَاتِ وَبَيَّنَ لَهُمْ حُدُودَهَا وَشُرُوطَهَا , وَخَلَقَ لَهُمْ مَدَارِكَ وَمَشَاعِرَ , وَقُوًى وَجَوَارِحَ , فَخَاطَبَهُمْ وَكَلَّفَهُمْ وَبَشَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ , وَأَمْهَلَهُمْ وَحَمَّلَهُمْ دُونَ مَا تَتَّسِعُ لَهُ بُنْيَتُهُمْ , فَصَارَتِ الْعِلَلُ مُزَاحَةً , وَحِجَجُ الْعُصَاةِ وَالْمُقَصِّرِينَ مُنْقَطِعَةٌ وَقَالَ فِي مَعْنَى «الرَّحِيمِ» : إِنَّهُ الْمُثِيبُ عَلَى الْعَمَلِ فَلَا يُضِيعُ لِعَامِلٍ عَمَلًا , وَلَا يُهْدِرُ لِسَاعٍ سَعِيًا , وَيُنِيلُهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ مِنَ الثَّوَابِ أَضْعَافَ عَمَلِهِ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَفْسِيرِ «الرَّحْمَنِ» وَمَعْنَاهُ وَهَلْ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحْمَةِ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُشْتَقٍّ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشْتَقًّا مِنَ الرَّحْمَةِ -[136]- لَاتَّصَلَ بِذِكْرِ الْمَرْحُومِ فَجَازَ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ رَحْمَنُ بِعِبَادِهِ , كَمَا يُقَالُ: رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ , وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُشْتَقًّا مِنَ الرَّحْمَةِ لَأَنْكَرَتْهُ الْعَرَبُ حِينَ سَمِعُوهُ إِذْ كَانُوا لَا يُنْكِرُونَ رَحْمَةَ رَبِّهِمْ: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا} [الفرقان: 60] وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ اسْمٌ عِبْرَانِيٌّ , وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ النَّاسِ إِلَى أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحْمَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ , وَمَعْنَاهُ ذُو الرَّحْمَةِ لَا نَظِيرَ لَهُ فِيهَا , وَلِذَلِكَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ , كَمَا يُثَنَّى الرَّحِيمُ وَيُجْمَعُ، وَبِنَاءُ فَعْلَانَ فِي كَلَامِهِمْ بِنَاءُ الْمُبَالَغَةِ يُقَالُ لِشَدِيدِ الِامْتِلَاءِ مَلْآنُ وَلِشَدِيدِ الشِّبَعِ شَبْعَانُ , وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ الِاشْتِقَاقِ فِي هَذَا الِاسْمِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي مَا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (80)