121 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ -[182]- هَانِئٍ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ , ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ , أنا جَدِّي , يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي , ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ , ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ , عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنَّ رَبَّكُمْ رَحِيمٌ , مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَةٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ , فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةٌ أَوْ مَحَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْبَرَّ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الصَّادِقُ مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَأَبَرَّهَا إِذَا صَدَقَ فِيهَا أَوْ صَدَّقَهَا وَمِنْهَا: «فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} [الأنعام: 95] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: يَصُونُهُمَا فِي الْأَرْضِ عَنِ الْعَفَنِ وَالْفَسَادِ وَيُهَيِّئُهُمَا لِلنُّشُوءِ وَالنُّمُوِّ ثُمَّ يَشُقُّهُمَا لِلْإِنْبَاتِ وَيُخْرِجُ مِنَ الْحَبِّ الزَّرْعَ وَمِنَ النَّوَى الشَّجَرَ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الِاسْمَ فِي حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[183]- وَمِنْهَا «الْمُتَكَبِّرُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: 23] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَغَيْرِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْمُكَلِّمُ عِبَادَهُ وَحْيًا وَعَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ يَعْنِي فِي الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ} [الشورى: 51] وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: الْمُتَكَبِّرُ هُوَ الْمُتَعَالِي عَنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي يَتَكَبَّرُ عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ إِذَا نَازَعُوهُ الْعَظَمَةَ فَيَقْصِمُهُمْ وَالتَّاءُ فِي الْمُتَكَبِّرِ تَاءُ التَّفَرُّدِ وَالتَّخْصِيصِ بِالْكِبْرِ لَا تَاءُ التَّعَاطِي وَالتَّكَلُّفِ، وَالْكِبْرُ لَا يَلِيقُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِنَّمَا سِمَةُ الْعَبِيدِ الْخُشُوعُ وَالتَّذَلُّلِ وَقَدْ رُوِيَ: «الْكِبْرِيَاءُ رِدَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ نَازَعَهُ رِدَاءَهُ قَصَمَهُ» وَقِيلَ: إِنَّ الْمُتَكَبِّرَ مِنَ الْكِبْرِيَاءِ الَّذِي هُوَ عَظَمَةُ اللَّهِ تَعَالَى لَا مِنَ الْكِبْرِ الَّذِي هُوَ مَذْمُومٌ عِنْدَ الْخَلْقِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (121)
122 - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: « الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي فَمَنْ -[184]- نَازَعَنِي رِدَائِي قَصَمْتُهُ» قَوْلُهُ: «الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي» يُرِيدُ صِفَتِي يُقَالُ: فُلَانٌ شِعَارُهُ الزُّهْدُ وَرِدَاؤُهُ الْوَرَعُ , أَيْ نَعْتُهُ وَصِفَتُهُ وَمِنْهَا «الرَّبُّ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (122)
123 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ , ثنا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ , ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنِ ابْنِ الْهَادِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الرَّبِّ: هُوَ الْمُبَلِّغُ كُلَّ مَا أَبْدَعَ حَدَّ كَمَالِهِ الَّذِي قَدَّرَهُ لَهُ فَهُوَ يُسِلُّ النُّطْفَةَ مِنَ الصُّلْبِ ثُمَّ يَجْعَلُهَا عَلَقَةً ثُمَّ الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ثُمَّ يَخْلُقُ الْمُضْغَةَ عِظَامًا ثُمَّ يَكْسُو الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ يَخْلُقُ فِي الْبَدِنِ الرُّوحَ وَيُخْرِجُهُ خَلْقًا آخَرَ وَهُوَ صَغِيرٌ ضَعِيفٌ , فَلَا يَزَالُ يُنَمِّيهُ وَيُنْشِيهِ حَتَّى يَجْعَلَهُ رَجُلًا وَيَكُونُ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ شَابًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ كَهْلًا ثُمَّ -[185]- شَيْخًا وَهَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ , فَهُوَ الْقَائِمُ عَلَيْهِ وَالْمُبَلِّغُ إِيَّاهُ الْحَدَّ الَّذِي وَضَعَهُ لَهُ وَجَعَلَهُ نِهَايَةً وَمِقْدَارًا لَهُ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] إِنَّ مَعْنَى الرَّبِّ السَّيِّدُ وَهَذَا يَسْتَقِيمُ إِذَا جَعَلْنَا الْعَالَمِينَ مَعْنَاهُ الْمُمَيِّزِينَ دُونَ الْجَمَادِ , لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ سَيِّدُ الشَّجَرِ وَالْجِبَالِ وَنَحْوِهَا كَمَا يُقَالُ سَيِّدُ النَّاسِ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف: 50] أَيْ إِلَى سَيِّدِكَ وَقِيلَ: إِنَّ الرَّبَّ الْمَالِكُ وَعَلَى هَذَا تَسْتَقِيمُ الْإِضَافَةُ إِلَى الْعُمُومِ وَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ اسْمَ الْعَالَمِ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْمُكَوِّنَاتِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} [الشعراء: 24]-[186]- وَمِنْهَا «الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ» وَقَدْ رُوِّينَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ , الْمُبْدِئُ الَّذِي أَبْدَأَ الْإِنْسَانَ أَيِ ابْتَدَأَهُ مُخْتَرِعًا , فَأَوْجَدَهُ عَنْ عَدَمٍ يُقَالُ: بَدَأَ وَأَبْدَأَ وَابْتَدَأَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ , وَالْمُعِيدُ الَّذِي يُعِيدُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْحَيَاةِ إِلَى الْمَمَاتِ ثُمَّ يُعِيدُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: 28] وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: {هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13] وَمِنْهَا «الْمُحْيِي الْمُمِيتُ» وَقَدْ رُوِّينَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْمُحْيِي: إِنَّهُ جَاعِلُ الْخَلْقِ حَيًّا بِإِحْدَاثِ الْحَيَاةِ فِيهِ وَقَالَ فِي مَعْنَى الْمُمِيتِ: إِنَّهُ جَاعِلُ الْخَلْقِ مَيِّتًا بِسَلْبِ الْحَيَاةِ وَإِحْدَاثِ الْمَوْتِ فِيهِ وَفِي الْقُرْآنِ: {قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} [الجاثية: 26] وَقَالَ تَعَالَى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تَرْجِعُونَ} [البقرة: 28] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ فِي مَعْنَى الْمُحْيِي: هُوَ الَّذِي يُحْيِي النُّطْفَةَ الْمَيْتَةَ فَيُخْرِجُ مِنْهَا النَّسَمَةَ الْحَيَاةَ وَيُحْيِي الْأَجْسَامَ الْبَالِيَةَ بِإِعَادَةِ الْأَرْوَاحِ إِلَيْهَا عِنْدَ الْبَعْثِ وَيُحْيِي الْقُلُوبَ بِنُورِ الْمَعْرِفَةِ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا بِإِنْزَالِ الْغَيْثِ وَإِنْبَاتِ الرِّزْقِ وَقَالَ فِي مَعْنَى الْمُمِيتِ: هُوَ الَّذِي يُمِيتُ الْأَحْيَاءَ وَيُوهِنُ بِالْمَوْتِ قُوَّةَ الْأَصِحَّاءِ الْأَقْوِيَاءِ: {يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحديد: 2] تَمَدَّحَ سُبْحَانَهُ بِالْإِمَاتَةِ كَمَا تَمَدَّحَ بِالْإِحْيَاءِ لِيُعْلَمَ أَنَّ مَصْدَرَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالنَّفْعِ وَالضُّرِّ مِنْ قِبَلِهِ وَأَنَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْمُلْكِ اسْتَأْثَرَ بِالْبَقَاءِ وَكَتَبَ عَلَى خَلْقِهِ الْفَنَاءَ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (123)
124 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , قَالَ: -[187]- سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَرْثِ , يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا , لَكَ مَحْيَاهَا وَمَمَاتُهَا إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ , وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا , اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ الْعَافِيَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ وَغَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (124)
125 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورُكٍ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي قِصَّةِ حَجِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِيهِ: فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ وَكَبَّرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ -[188]- بْنِ مُحَمَّدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَذَكَرَ فِيهِ «يُحْيِي وَيُمِيتُ» وَمِنْهَا «الضَّارُّ النَّافِعُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الضَّارِّ إِنَّهُ النَّاقِصُ عَبْدَهُ مِمَّا جَعَلَ لَهُ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ وَقَالَ فِي مَعْنَى النَّافِعِ إِنَّهُ السَّادُّ لِلْخِلَّةِ أَوِ الزَّائِدُ عَلَى مَا إِلَيْهِ الْحَاجَةُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِاسْمِ النَّافِعِ وَحْدَهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِالضَّارِّ وَحْدَهُ حَتَّى يُجْمَعَ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ كَمَا قُلْتُ فِي الْبَاسِطِ وَالْقَابِضِ وَهَذَانِ الِاسْمَانِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَفِي اجْتِمَاعِ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ وَصْفٌ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْقُدْرَةِ عَلَى نَفْعِ مَنْ يَشَاءُ وَضَرِّ مَنْ يَشَاءُ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ قَادِرٌ لَمْ يَكُنْ مَرْجُوًّا وَلَا مَخُوفًا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (125)
126 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ , بِبَغْدَادَ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ , ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ , وَابْنُ لَهِيعَةَ وَكَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ وَهَمَّامٌ عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ حَنَشٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا غُلَامُ - أَوْ يَا بُنَيَّ - أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ , قُلْتُ بَلَى , -[189]- قَالَ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ , احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَقْضِهِ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ , وَاعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ , وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ , وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ , وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» -[190]- وَمِنْهَا «الْوَهَّابُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يَقُولُهُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ: {وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ} [ص: 9] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (126)
127 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ زِدْنِي عِلْمًا وَلَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ» -[191]- قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْوَهَّابِ: إِنَّهُ الْمُتَفَضِّلُ بِالْعَطَايَا الْمُنْعِمُ بِهَا لَا عَنِ اسْتِحْقَاقٍ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى وَهَّابًا إلِاَّ مَنْ تَصَرَّفَتْ مَوَاهِبُهُ فِي أَنْوَاعِ الْعَطَايَا فَكَثُرَتْ نَوَافِلُهُ وَدَامَتْ , وَالْمَخْلُوقُونَ إِنَّمَا يَمْلِكُونَ أَنْ يَهَبُوا مَالًا وَنَوَالًا فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ , وَلَا يَمْلِكُونَ أَنْ يَهَبُوا شِفَاءً لِسَقِيمٍ وَلَا وَلَدًا لِعَقِيمٍ وَلَا هُدًى لِضَالٍّ وَلَا عَافِيَةً لِذِي بَلَاءٍ , وَاللَّهُ الْوَهَّابُ سُبْحَانَهُ يَمْلِكُ جَمِيعَ ذَلِكَ وَسِعَ الْخَلْقَ جُودُهُ وَرَحْمَتُهُ فَدَامَتْ مَوَاهِبُهُ وَاتَّصَلَتْ مِنَنُهُ وَعَوَائِدُهُ وَمِنْهَا «الْمُعْطِي وَالْمَانِعُ»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (127)
128 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ وَرَّادٍ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ صَلَاتِهِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , -[192]- لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَغَيْرِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: فَالْمُعْطِي هُوَ الْمُمَكِّنُ مِنْ نِعَمِهِ وَالْمَانِعُ هُوَ الْحَائِلُ دُونَ نِعَمِهِ , قَالَ: وَلَا يُدْعَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِاسْمِ الْمَانِعِ حَتَّى يُقَالُ مَعَهُ الْمُعْطِي كَمَا قُلْتُ فِي الضَّارِّ وَالنَّافِعِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: فَهُوَ يَمْلِكُ الْمَنْعَ وَالْعَطَاءَ وَلَيْسَ مَنْعُهُ بُخْلًا مِنْهُ , لَكِنَّ مَنْعَهُ حِكْمَةٌ وَعَطَاؤُهُ جُودٌ وَرَحْمَةٌ وَقِيلَ: الْمَانِعُ هُوَ النَّاصِرُ أَيِ الَّذِي يَمْنَعُ أَوْلِيَاءَهُ أَيْ يَحُوطُهُمْ وَيَنْصُرُهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَيُقَالُ: فُلَانُ فِي مَنْعَةِ قَوْمِهِ أَيْ فِي جَمَاعَةٍ تَمْنَعُهُ وَتَحُوطُهُ , قُلْتُ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهِ دُونَ اسْمِ الْمُعْطِي وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي الْمَانِعَ دُونَ اسْمِ الْمُعْطِي وَبَعْضُهُمْ قَالَ: الدَّافِعُ بَدَلَ الْمَانِعِ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى فِي الْمَانِعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا «الْخَافِضُ وَالرَّافِعُ» وَهَذَانِ الِاسْمَانِ قَدْ ذَكَرْنَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْرَدَ الْخَافِضُ عَنِ الرَّافِعِ فِي الدُّعَاءِ فَالْخَافِضُ هُوَ الْوَاضِعُ مِنَ الْأَقْدَارِ , وَالرَّافِعُ الْمُعْلِي لِلْأَقْدَارِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (128)
129 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْمِهْرَانِيِّ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّبُغِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّسَوِيُّ , ثنا هِشَامٌ , هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ , ثنا الْوَزِيرُ بْنُ صُبَيْحٍ , ثنا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ , عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ الْلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29]-[194]- قَالَ: «مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ» وَمِنْهَا «الرَّقِيبُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَمَّا خَلَقَ فَيَلْحَقُهُ نَقْصٌ أَوْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ خَلَلٌ مِنْ قِبَلِ غَفْلَتِهِ عَنْهُ وَقَالَ الزُّجَاجُ: الرَّقِيبُ الْحَافِظُ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] , وَمِنْهَا «التَّوَّابُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (129)
130 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ , ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ -[195]- مُحَمَّدَ بْنَ سُوقَةَ , يَذْكُرُ عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: إِنَّا كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ يَقُولُ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ مِائَةَ مَرَّةٍ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْمُعِيدُ إِلَى عَبْدِهِ فَضْلَ رَحْمَتِهِ إِذَا هُوَ رَجَعَ إِلَى طَاعَتِهِ وَنَدِمَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ , فَلَا يُحْبِطُ مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ وَلَا يَمْنَعُهُ مَا وَعَدَ الْمُطِيعِينَ مِنْ الْإِحْسَانٍ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: التَّوَّابُ هُوَ الَّذِي يَتُوبُ عَلَى عِبَادِهِ فَيَقْبَلُ تَوْبَتَهُمْ كُلَّمَا تَكَرَّرَتِ التَّوْبَةُ تَكَرَّرَ الْقَبُولُ , وَهُوَ يَكُونُ لَازِمًا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا بِحَرْفٍ يُقَالُ: تَابَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ بِمَعْنَى وَفَّقَهُ لِلتَّوْبَةِ فَتَابَ الْعَبْدُ كَقَوْلِهِ: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} [التوبة: 118] وَمَعْنَى التَّوْبَةِ عَوْدُ الْعَبْدِ إِلَى الطَّاعَةِ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ وَمِنْهَا «الدَّيَّانُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: أُخِذَ مِنْ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وَهُوَ الْحَاسِبُ وَالْمُجَازِي وَلَا يُضَيِّعُ عَمَلًا وَلَكِنَّهُ يَجْزِي بِالْخَيْرِ خَيْرًا وَبِالشَّرِّ شَرًّا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (130)
131 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِي بِمَرْوَ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ , ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ , فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَامَ يَطَأُ ثَوْبَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَحْشُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ - أَوْ قَالَ النَّاسَ - عُرَاةً بُهْمًا» , قَالَ: قُلْنَا مَا بُهْمًا؟ , قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ , ثُمَّ يُنَادِيهِمْ فَذَكَرَ كَلِمَةً أَرَادَ بِهَا نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ -[197]- الْجَنَّةَ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَعِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حَتَّى اللَّطْمَةُ " قَالَ: قُلْنَا كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ تَعَالَى غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: «بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} [غافر: 17]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (131)
132 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبِرُّ لَا يَبْلَى وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ , فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ» هَذَا مُرْسَلٌ وَمِنْهَا «الْوَفِيُّ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ أَيِ الْمُوَفِّي مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} [آل عمران: 57] , وَقَوْلِهِ: {أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: 40] وَمَعْنَاهُ لَا يُعْجِزُهُ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ وَلَا يَمْنَعُهُ مَانِعٌ مِنْ بُلُوغِ تَمَامِهِ وَلَا تُلْجِئُهُ ضَرُورَةٌ إِلَى النَّقْصِ مِنْ مِقْدَارِهِ -[198]- وَمِنْهَا «الْوَدُودُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} [البروج: 14] وَرُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: «إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: قَدْ قِيلَ: هُوَ الْوَادُّ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ أَيِ الرَّاضِي عَنْهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَالْمُحْسِنُ إِلَيْهِمْ لِأَجْلِهَا وَالْمَادِحُ لَهُمْ بِهَا قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ أَنْ يُوَدِّدَهُمْ إِلَى خَلْقِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَقَدْ قِيلَ هُوَ الْمَوْدُودُ لِكَثْرَةِ إِحْسَانِهِ أَيِ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُوَدَّ فَيُعْبَدَ وَيُحْمَدَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فَهُوَ فَعُولٌ فِي مَحَلِّ مَفْعُولٍ كَمَا قِيلَ رَجُلٌ هَيُوبٌ بِمَعْنَى مَهِيبٍ وَفَرَسٌ رُكُوبٌ بِمَعْنَى مَرْكُوبٍ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (132)
133 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَوْلِهِ: الْوَدُودُ , يَقُولُ: الرَّحِيمُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ التَّفْسِيرِ: الْوَدُودُ الْحَبِيبُ وَمِنْهَا «الْعَدْلُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَمَعْنَاهُ لَا يَحْكُمُ إِلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا يَقُولُ إِلَّا الْحَقَّ وَلَا يَفْعَلُ إِلَّا الْحَقَّ وَمِنْهَا «الْحَكَمُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ , وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} [الأعراف: 87]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (133)
134 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلَدِيُّ , ثنا -[199]- عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي هَانِئُ بْنُ يَزِيدَ , أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْحَكَمُ لِمَ تُكَنَّى بِأَبِي الْحَكَمِ؟» , قَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا حَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ الْفَرِيقَانِ , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ وَلَدٌ؟» قَالَ: شُرَيْحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ وَمُسْلِمٌ بَنُو هَانِئٍ , قَالَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟» قَالَ: شُرَيْحٌ , قَالَ: أَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ " فَدَعَا لَهُ وَلِوَلَدِهِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ الْحُكْمُ وَأَصْلُ الْحُكْمِ مَنْعُ الْفَسَادِ وَشَرَائِعُ اللَّهِ تَعَالَى كُلُّهَا اسْتِصْلَاحٌ لِلْعِبَادِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقِيلَ لِلْحَاكِمِ حَاكِمٌ لِمَنْعِهِ النَّاسَ عَنِ التَّظَالُمِ وَرَدْعِهِ إِيَّاهُمْ , يُقَالُ: حَكَمْتَ الرَّجُلَ عَنِ الْفَسَادِ إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْهُ وَكَذَلِكَ أَحْكَمْتَ بِالْأَلْفِ وَمِنْ هَذَا قِيلَ: حَكَمَةُ اللِّجَامِ وَذَلِكَ لِمَنْعِهَا الدَّابَّةَ مِنَ التَّمَرُّدِ وَالذَّهَابِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقَصْدِ. -[200]- وَمِنْهَا «الْمُقْسِطُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْمُنِيلُ عِبَادَهُ الْقِسْطَ مِنْ نَفْسِهِ وَهُوَ الْعَدْلُ , وَقَدْ يَكُونُ الْجَاعِلُ لِكُلٍّ مِنْهُمْ قِسْطًا مِنْ خَيْرِهِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (134)
135 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ , ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , ثنا أَبُو الْيَمَانِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ يَعْقُوبُ: وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , هُوَ ابْنُ أَبِي مَنِيعٍ , ثنا جَدِّي , عَنِ الزُّهْرِيِّ , حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ , عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ , صَاحِبُ مُعَاذٍ أَنَّ مُعَاذًا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا جَلَسَ لِلذِّكْرِ: اللَّهُ حَكَمٌ عَدْلٌ , وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ فِي رِوَايَةٍ: اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمِنْهَا «الصَّادِقُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ مَذْكُورٌ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] وَقَوْلُهُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ} [الزمر: 74] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا يُرْضِيهِ عَنْهُمْ وَيُسْخِطُهُ عَلَيْهِمْ وَبِمَا لَهُمْ مِنَ الثَّوَابِ عِنْدَهُ إِذَا أَرْضُوهُ وَالْعِقَابِ لَدَيْهِ إِذَا أَسْخَطُوهُ فَصَدَّقَهُمْ وَلَمْ يُعَزِّرْهُمْ وَلَمْ يَلْبِسْ عَلَيْهِمْ -[201]- وَمِنْهَا «النُّورُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَغَيْرِهِ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْهَادِي لَا يَعْلَمُ الْعِبَادُ إِلَّا مَا عَلَّمَهُمْ وَلَا يُدْرِكُونَ إِلَّا مَا يَسَّرَ لَهُمْ إِدْرَاكَهُ , فَالْحَوَاسُّ وَالْعَقْلُ فِطْرَتُهُ وَخَلْقُهُ وَعَطِيَّتُهُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (135)
136 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَوْلَهُ: { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] يَقُولُ: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَادِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ مَثَلُ هُدَاهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ كَمَا يَكَادُ الزَّيْتُ الصَّافِي يُضِيءُ قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ , فَإِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ ازْدَادَ ضَوْءًا عَلَى ضَوْءٍ كَذَلِكَ يَكُونُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ يَعْمَلُ الْهُدَى قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ الْعِلْمُ فَإِذَا أَتَاهُ الْعِلْمُ ازْدَادَ هُدًى عَلَى هُدًى وَنُورًا عَلَى نُورٍ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نُورٌ مِنَ الْأَنْوَارِ فَإِنَّ النُّورَ تُضَادُّهُ الظُّلْمَةُ وَتُعَاقِبُهُ فَتُزِيلُهُ , وَتَعَالَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ضِدٌّ أَوْ نِدٌّ وَمِنْهَا «الرَّشِيدُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْمُرْشِدُ وَهَذَا مِمَّا يُؤْثَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَمَعْنَاهُ الدَّالُّ عَلَى الْمَصَالِحِ وَالدَّاعِي إِلَيْهَا , وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: -[202]- {وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} [الكهف: 10] فَإِنَّ مُهَيِّئَ الرَّشَدِ مُرْشِدٌ وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} [الكهف: 17] فَكَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ مَنْ هَدَاهُ فَهُوَ وَلِيُّهُ وَمُرْشِدُهُ وَمِنْهَا «الْهَادِي» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الحج: 54] وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الدَّالُّ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ , وَالْمُبَيِّنُ لَهَا لِئَلَّا يَزِيغَ الْعَبْدُ وَيَضِلَّ , فَيَقَعَ فِيمَا يُرْدِيهِ وَيُهْلِكُهُ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: هُوَ الَّذِي مَنَّ بِهُدَاهُ عَلَى مَنْ أَرَادَ مِنْ عِبَادِهِ فَخَصَّهُ بِهِدَايَتِهِ وَأَكْرَمَهُ بِنُورِ تَوْحِيدِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [يونس: 25] وَهُوَ الَّذِي هَدَى سَائِرَ الْخَلْقِ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَى مَصَالِحِهَا , وَأَلْهَمَهَا كَيْفَ تَطْلُبُ الرِّزْقَ وَكَيْفَ تَتَّقِي الْمَضَارَّ وَالْمَهَالِكَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (136)
137 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ , ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا وَكِيعٌ ح , قَالَ: وَأَخْبَرَنَا -[203]- أَبُو الْقَاسِمِ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ , ثنا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى , ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى , وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ , وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا , وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ» ثُمَّ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ» وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ وَعَلَا صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ صَبَّحَتْكُمْ أَمْسَتْكُمْ ثُمَّ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ , وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضِيَاعًا فَإِلَيَّ أَوْ عَلَيَّ , وَأَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (137)
138 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , ثنا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ , ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ح , وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا ابْنُ الْمُثَنَّى , ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ , ثنا عِكْرِمَةُ , -[204]- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ «بِاللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ , اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» لَفْظُ حَدِيثِ الرُّوذْبَارِيِّ , وَفِي رِوَايَةِ قُرَادٍ قَالَ: إِذَا قَامَ كَبَّرَ يَقُولُ وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَغَيْرِهِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (138)
139 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 6] وَقَوْلِهِ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [الأنعام: 35] وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} [الأنعام: 125] وَقَوْلِهِ: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الأنعام: 111] وَقَوْلِهِ {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ -[205]- تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [يونس: 100] وَقَوْلِهِ: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} [السجدة: 13] وَقَوْلِهِ: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس: 99] , وَقَوْلِهِ: {إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} [يس: 8] وَقَوْلِهِ: {مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} [الكهف: 28] وَقَوْلِهِ: {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] وَقَوْلِهِ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] وَقَوْلِهِ: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} [هود: 105] وَنَحْوِ هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ , قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحْرِصُ أَنْ يُؤْمِنَ جَمِيعُ النَّاسِ وَيُبَايِعُوهُ عَلَى الْهُدَى , فَأَخْبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ السَّعَادَةُ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ وَلَا يَضِلُّ إِلَّا مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ الْلَّهِ الشَّقَاوَةَ فِي الذِّكْرِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا يَفْتَحُ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكُ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ} [فاطر: 2] وَقَوْلِهِ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] وَقَوْلِهِ: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] يَعْنِي مُعَايَنَةً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا وَهُمْ أَهْلُ الشَّقَاءِ ثُمَّ قَالَ: {إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الأنعام: 111] وَهُمْ أَهْلُ السَّعَادَةِ الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِيمَانِ , وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50] يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ رُوحَهُ ثُمَّ هَدَاهُ لِمَنْكَحِهِ وَمَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ وَمَسْكَنِهِ وَمَوْلِدِهِ وَمِنْهَا «الْحَنَّانُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ , وَقَدْ يَكُونُ الْمَبَالِغُ فِي إِكْرَامِ أَهْلِ طَاعَتِهِ إِذَا وَافُوا دَارَ الْقَرَارِ , لِأَنَّ مَنْ حَنَّ مِنَ النَّاسِ إِلَى غَيْرِهِ أَكْرَمَهُ عِنْدَ لِقَائِهِ وَكُلِّفَ بِهِ عِنْدَ قُدُومِهِ قُلْتُ: وَهُوَ فِي خَبَرِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ مَذْكُورٌ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (139)
140 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو عُثْمَانَ , عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ , ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , ثنا أَبُو النُّعْمَانٍ , مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ , ثنا أَبُو ظِلَالٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ رَجُلًا فِي النَّارِ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذْهَبْ -[207]- فَأْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا فَذَهَبَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَجَدَ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ يَبْكُونَ , قَالَ: فَرَجَعَ فَأَخْبَرَ رَبَّهُ قَالَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَأْتِنِي بِهِ فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِ قَالَ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ شَرَّ مَكَانٍ وَشَرَّ مَقِيلٍ قَالَ: رُدُّوا عَبْدِي قَالَ: مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تُعِيدَنِي إِلَيْهَا بَعْدَ إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: دَعُوا عَبْدِي "
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (140)