Arabic source text

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
81 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: إِنَّ أَبَا الرَّدَّادِ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْمًا مِنِ اسْمِي , فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ " -[137]- قَالَ الْخَطَّابِيُّ: فَالرَّحْمَنُ ذُو الرَّحْمَةِ الشَّامِلَةِ الَّتِي وَسِعَتِ الْخَلْقَ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَأَسْبَابِ مَعَايشِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ , وَعَمَّتِ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ , وَالصَّالِحَ وَالطَّالِحَ وَأَمَّا الرَّحِيمُ فَخَاصٌّ لِلْمُؤْمِنِينَ كَقَوْلِهِ: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] , قَالَ: وَالرَّحِيمُ وَزْنُهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٌ , أَيْ رَاحِمٌ , وَبِنَاءُ فَعِيلٍ أَيْضًا لِلْمُبَالَغَةِ كَعَالِمٍ وَعَلِيمٍ , وَقَادِرٌ وَقَدِيرٌ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: تَقْدِيرُ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ تَقْدِيرُ نَدْمَانَ وَنَدِيمٍ مِنَ الْمُنَادَمَةِ -[138]- قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَجَاءَ فِي الْأَثَرِ أَنَّهُمَا اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ , يَعْنِي بِذَلِكَ مَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (81)

82 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُورِ الدَّهَّانُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ النَّيْسَابُورِيُّ , أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادُ , أنا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: الرَّحْمَنُ وَهُوَ الرَّقِيقُ , الرَّحِيمُ , وَهُوَ الْعَاطِفُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرِّزْقِ , وَهُمَا اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (82)

83 - وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ , إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , أنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ السَّقَطِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ يَعْقُوبَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي , عَنِ الْهُذَيْلِ بْنِ حَبِيبٍ , عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ , عَمَّنْ يَرْوِي تَفْسِيرَهُ عَنْهُ مِنَ التَّابِعِينَ قَالَ: الرَّحْمَنُ , -[140]- الرَّحِيمُ اسْمَانِ رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الْآخَرِ الرَّحْمَنُ يَعْنِي الْمُتَرَحِّمَ , الرَّحِيمُ يَعْنِي الْمُتَعَطِّفَ بِالرَّحْمَةِ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَهَذَا مُشْكِلٌ , لِأَنَّ الرِّقَّةَ لَا مَدْخَلَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ , وَمَعْنَى الرَّقِيقِ هَا هُنَا اللَّطِيفُ , يُقَالُ: أَحَدُهُمَا أَلْطَفُ مِنَ الْآخَرِ , وَمَعْنَى اللُّطْفِ فِي هَذَا الْغُمُوضُ دُونَ الصِّغَرِ الَّذِي هُوَ نَعْتُ الْأَجْسَامِ , وَسَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرَ يَحْكِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَجَلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هَذَا وَهُمٌ مِنَ الرَّاوِي , لِأَنَّ الرِّقَّةَ لَيْسَتْ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَيْءٍ , وَإِنَّمَا هُمَا اسْمَانِ رَفِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرْفَقُ مِنَ الْآخَرِ , وَالرِّفْقُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى , قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ , وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (83)

84 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ , ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , ثنا حَمَّادٌ , عَنْ يُونُسَ , وَحُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ -[141]- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (84)

85 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ , ثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى , أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ , حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ , وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ , وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ» وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَرْمَلَةَ وَقَوْلُهُ: «إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ» مَعْنَاهُ لَيْسَ بِعَجُولٍ , وَإِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ , فَأَمَّا مَنْ كَانَتِ الْأَشْيَاءُ فِي قَبْضَتِهِ وَمُلْكِهِ فَلَيْسَ يَعْجَلُ فِيهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ «يُحِبُّ الرِّفْقَ» أَيْ يُحِبُّ تَرْكَ الْعَجَلَةِ فِي الْأَعْمَالِ وَالْأُمُورِ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمُفَسِّرُ يَحْكِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ: الرَّحْمَنُ خَاصٌّ فِي التَّسْمِيَةِ عَامٌّ فِي الْفِعْلِ وَالرَّحِيمُ عَامٌّ فِي التَّسْمِيَةِ خَاصٌّ فِي الْفِعْلِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (85)

86 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , ثنا وَكِيعٌ , وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ , قَالَا: ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ -[142]- حَرْبٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] قَالَ: لَمْ يُسَمَّ أَحَدٌ الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ وَمِنْهَا «الْحَلِيمُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ} [الحج: 59] , وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (86)

87 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ أُسَامَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , قَالَ: عَلَّمَنِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَلِمَاتٍ عَلَّمَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ يَقُولُهُنَّ فِي الْكَرْبِ وَالشَّيْءِ يُصِيبُهُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ , سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمُ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْحَلِيمِ: إِنَّهُ الَّذِي لَا يَحْبِسُ إِنْعَامَهُ وَأَفْضَالَهُ عَنْ عِبَادِهِ -[143]- لِأَجْلِ ذُنُوبِهِمْ , وَلَكِنَّهُ يَرْزُقُ الْعَاصِي كَمَا يَرْزُقُ الْمُطِيعَ , وَيُبْقِيهِ وَهُوَ مُنْهَمِكٌ فِي مَعَاصِيهِ كَمَا يُبْقِي الْبَرَّ التَّقِيَّ , وَقَدْ يَقِيهِ الْآفَاتِ وَالْبَلَايَا وَهُوَ غَافِلٌ لَا يَذْكُرُهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَدْعُوهُ كَمَا يَقِيهَا النَّاسِكَ الَّذِي يَسْأَلُهُ , وَرُبَّمَا شَغَلَتْهُ الْعِبَادَةُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هُوَ ذُو الصَّفْحِ وَالْأَنَاةِ الَّذِي لَا يَسْتَفِزُّهُ غَضَبٌ , وَلَا يَسْتَخِفُّهُ جَهْلُ جَاهِلٍ وَلَا عِصْيَانُ عَاصٍ , وَلَا يَسْتَحِقُّ الصَّافِحُ مَعَ الْعَجْزِ اسْمَ الْحَلِيمِ , وَإِنَّمَا الْحَلِيمُ هُوَ الصَّفُوحُ مَعَ الْقُدْرَةِ , الْمُتَأَنِّي الَّذِي لَا يُعَجِّلُ بِالْعُقُوبَةِ وَمِنْهَا «الْكَرِيمُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الانفطار: 6] , وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (87)

88 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ , أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيُّ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ الْكَلْبِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنِ الصَّنْعَانِيِّ , مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ -[144]- رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ كَرِيمٌ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (88)

89 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ , أنا أَبُو سَعِيدٍ , ثنا الرَّمَادِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا» هَذَا مُنْقَطِعٌ وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ -[145]- قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْكَرِيمِ: إِنَّهُ النَّفَّاعُ مِنْ قَوْلِهِمْ: شَاةٌ كَرِيمَةٌ إِذَا كَانَتْ غَزِيرَةَ اللَّبَنِ تَدُرُّ عَلَى الْحَالِبِ وَلَا تَقْلِصُ بِأَخْلَافِهَا , وَلَا تَحْبِسُ لَبَنَهَا , وَلَا شَكَّ فِي كَثْرَةِ الْمَنَافِعِ الَّتِي مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ ابْتِدَاءً مِنْهُ وَتَفَضُّلًا , فَهُوَ بِاسْمِ الْكَرِيمِ أَحَقُّ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: مِنْ كَرَمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّهُ يَبْتَدِئُ بِالنِّعْمَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ , وَيَتَبَرَّعُ بِالْإِحْسَانِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثَابَةٍ , وَيَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَعْفُو عَنِ الْمُسِيءِ , وَيَقُولُ الدَّاعِي فِي دُعَائِهِ: يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (89)

90 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيِّ الْهَرَوِيِّ , حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ , ثنا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ رَآهُ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا لَمْ يَرَ مِثْلَ ذَلِكَ , فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جِبْرِيلُ» قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ , وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى -[146]- أَكْرَمَكَ , قَالَ: «فَمَا هِيَ يَا جِبْرِيلُ؟» , قَالَ: كَلِمَاتٌ مِنْ كُنُوزِ عَرْشِهِ قَالَ: قُلْ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَسَتَرَ الْقَبِيحَ , يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ , وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ , يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ , يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ , يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ , وَيَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ , يَا مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى , وَيَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى , يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ , وَيَا عَظِيمَ الْمَنِّ , وَيَا مُبْدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا , يَا رَبَّاهُ وَيَا سَيِّدَاهُ وَيَا أَمَلَاهُ وَيَا غَايَةَ رَغْبَتَاهُ , أَسْأَلُكَ بِكَ أَنْ لَا تَشْوِيَ خَلْقِي بِالنَّارِ " ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي ثَوَابِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ دُعَاءٌ حَسَنٌ , وَفِي صِحَّتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرٌ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقِيلَ إِنَّ مِنْ كَرَمِ عَفْوِهِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَابَ عَنِ السَّيِّئَةِ -[147]- مَحَاهَا عَنْهُ وَكَتَبَ لَهُ مَكَانَهَا حَسَنَةً قُلْتُ: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 70] وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِخْبَارِ عَنْ كَرَمِ عَفْوِ اللَّهِ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ فِيمَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (90)

91 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ , وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا: رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ - يَعْنِي وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا - فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ , فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا , كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ , وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَيُقَالُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا هَا هُنَا قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ «رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ -[148]- وَمِنْهَا» الْأَكْرَمُ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 3] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هُوَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ , لَا يُوَازِيهِ كَرِيمٌ , وَلَا يُعَادِلُهُ فِيهِ نَظِيرٌ , وَقَدْ يَكُونُ الْأَكْرَمُ بِمَعْنَى الْكَرِيمِ , كَمَا جَاءَ الْأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ وَمِنْهُ «الصَّبُورُ» وَذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الَّذِي لَا يُعَاجِلُ بِالْعُقُوبَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ رَبِّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ , لِأَنَّهُ يُمْلِي وَيُمْهِلُ وَيُنْظِرُ وَلَا يُعَجِّلُ وَمِنْهَا «الْعَفُوُّ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [الحج: 60] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (91)

92 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ , ثنا عَمْرُو بْنُ الْعَنْقَزِيِّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ -[149]- الْجُرَيْرِيِّ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ؟ , قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي أَوِ اعْفُ عَنَّا " قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْعَفُوِّ: إِنَّهُ الْوَاضِعُ عَنْ عِبَادِهِ تَبِعَاتِ خَطَايَاهُمْ وَآثَامِهِمْ , فَلَا يَسْتَوْفِيهَا مِنْهُمْ , وَذَلِكَ إِذَا تَابُوا وَاسْتَغْفَرُوا , أَوْ تَرَكُوا لِوَجْهِهِ أَعْظَمَ مَا فَعَلُوا لِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ مَا فَعَلُوا بِمَا تَرَكُوا , أَوْ بِشَفَاعَةِ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ , أَوْ يَجْعَلُ ذَلِكَ كَرَامَةً لِذِي حُرْمَةٍ لَهُمْ بِهِ وَجَزَاءً لَهُ بِعَمَلِهِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْعَفُوُّ وَزْنُهُ فَعُولٌ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ بِنَاءُ الْمُبَالَغَةِ , وَالْعَفْوُ الصَّفْحُ عَنِ الذَّنْبِ , وَقِيلَ: إِنَّ الْعَفْوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَفَتِ الرِّيحُ الْأَثَرَ إِذَا دَرَسَتْهُ , فَكَأَنَّ الْعَافِيَ عَنِ الذَّنْبِ يَمْحُوهُ بِصَفْحِهِ عَنْهُ وَمِنْهَا «الْغَافِرُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي يَسْتُرُ عَلَى الْمُذْنِبِ وَلَا يُؤَاخِذُهُ بِهِ فَيُشَهِّرُهُ وَيَفْضَحُهُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (92)

93 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَيَغْفِرَ لَهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ سَمَاعًا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْهَا «الْغَفَّارُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [الزمر: 5] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْمُبَالِغُ فِي السِّتْرِ فَلَا يُشَهِّرُ الذَّنْبَ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (93)

94 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , أنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , ثنا هَمَّامٌ , ثنا قَتَادَةُ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ: قَالَ: بَيْنَا أنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ آخِذًا بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْنِي مِنْهُ -[151]- الْمُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ , فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ , فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ , حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ , قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ , قَالَ: فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ , قَالَ: وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: «يُدْنِي مِنْهُ الْمُؤْمِنَ» يُرِيدُ بِهِ يُقَرِّبُهُ مِنْ كَرَامَاتِهِ وَقَوْلُهُ: «فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ» يُرِيدُ بِهِ عَطْفَهُ وَرَأْفَتَهُ وَرِعَايَتَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا «الْغَفُورُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (94)

95 - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ , ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ , رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي , قَالَ: " قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدَكِ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي يَكْثُرُ مِنْهُ السِّتْرُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ مِنْ عِبَادِهِ وَيَزِيدُ عَفْوُهُ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (95)

96 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ , قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: أنا وَقَالَا: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ , ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَمْرَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي , فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ , فَغَفَرَ لَهُ , ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ , وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ , فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي , فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ فَغَفَرَ لَهُ ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ وَرُبَّمَا قَالَ: ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا آخَرَ , فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ فَاغْفِرْهُ لِي , فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ فَقَالَ رَبُّهُ: غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ «رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ -[154]- عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هَمَّامٍ وَمِنْهَا» الرَّؤُوفُ " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤوفٌ رَحِيمٌ} [النحل: 7] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُسَاهِلُ عِبَادَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُحَمِّلْهُمْ - يَعْنِي - مِنَ الْعِبَادَاتِ مَا لَا يُطِيقُونَ - يَعْنِي بِزَمَانَةٍ أَوْ عِلَّةٍ أَوْ ضِعْفٍ - بَلْ حَمَّلَهُمْ أَقَلَّ مِمَّا يُطِيقُونَهُ بِدَرَجَاتٍ كَثِيرَةٍ وَمَعَ ذَلِكَ غَلَّظَ فَرَائِضَهُ فِي حَالِ شِدَّةِ الْقُوَّةِ , وَخَفَّفَهَا فِي حَالِ الضَّعْفِ وَنُقْصَانِ الْقُوَّةِ وَأَخَذَ الْمُقِيمَ بِمَا لَمْ يَأْخُذْ بِهِ الْمُسَافِرَ , وَالصَّحِيحَ بِمَا لَمْ يَأْخُذْ بِهِ الْمَرِيضَ , وَهَذَا كُلُّهُ رَأْفَةٌ وَرَحْمَةٌ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ تَكُونُ الرَّحْمَةُ فِي الْكَرَاهَةِ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَا تَكَادُ الرَّأْفَةُ تَكُونُ فِي الْكَرَاهَةِ وَمِنْهَا «الصَّمَدُ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2] , وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (96)

97 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ , بِبَغْدَادَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ , ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ , أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ , حَدَّثَهُ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صَلَّى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكُ يَا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ -[155]- يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ , أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ: فَقَالَ: «قَدْ غُفِرَ لَهُ , قَدْ غُفِرَ لَهُ , قَدْ غُفِرَ لَهُ , قَدْ غُفِرَ لَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَاهُ الْمَصْمُودُ بِالْحَوَائِجِ أَيِ الْمَقْصُودُ بِهَا , وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُقْصَدَ بِهَا , ثُمَّ لَا يَبْطُلُ هَذَا الِاسْتِحْقَاقُ وَلَا تَزُولُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِذَهَابِ مَنْ يَذْهَبُ عَنِ الْحَقِّ , وَيَضِلُّ السَّبِيلَ , لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ هُوَ الْخَالِقُ وَالْمُدَبِّرُ لِمَا خَلَقَ لَا خَالِقَ غَيْرُهُ وَلَا مُدَبِّرَ سِوَاهُ , فَالذَّهَابُ عَنْ قَصْدِهِ بِالْحَاجَةِ وَهِيَ بِالْحَقِيقَةِ وَاقِعَةٌ إِلَيْهِ وَلَا قَاضِيَ لَهَا غَيْرُهُ , جَهْلٌ وَحُمْقٌ , وَالْجَهْلُ بِاللَّهِ تَعَالَى جِدُّهُ كُفْرٌ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (97)

98 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي , أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: { الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2] قَالَ: السَّيِّدُ الَّذِي كَمُلَ فِي سُؤْدَدِهِ وَالشَّرِيفُ الَّذِي كَمُلَ فِي شَرَفِهِ وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ , وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ , وَالْغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي غِنَاهُ , وَالْجَبَّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي جَبَرُوتِهِ , وَالْعَالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَلِمِهِ , وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حُكْمِهِ , وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدَدِ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ صِفَتُهُ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ لَيْسَ لَهُ كُفُوٌ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ , فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (98)

99 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ , ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ شَقِيقٍ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { الصَّمَدُ} [الإخلاص: 2] قَالَ: هُوَ السَّيِّدُ إِذَا انْتَهَى سُؤْدَدُهُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (99)

100 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , ثنا سَلَمَةُ بْنُ سَابُورَ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ , وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ , وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ , يَشُكُّ رَاوِيهِ فِي رَفْعِهِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (100)