141 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ , ثنا أَبُو حُذَيْفَةُ , ثنا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ -[208]- عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] قَالَ: التَّعَطُّفُ بِالرَّحْمَةِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ: الْحَنَّانُ مَعْنَاهُ ذُو الرَّحْمَةِ وَالْعَطْفِ وَالْحَنَانُ مُخَفَّفًا الرَّحْمَةُ قُلْتُ: وَفِي كِتَابِ الْغَرِيبِينَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْحَنَّانُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الرَّحِيمِ , وَالْحَنَانُ مُخَفَّفًا الْعَطْفُ وَالرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ وَالْبَرَكَةُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (141)
142 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أنا أَبُو عُمَرَ , مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ غُلَامُ ثَعْلَبَةَ أَوْ ثَعْلَبٍ فِي كِتَابِ يَاقُوتَةَ السِّرَاطِ الَّذِي يَرْوِي أَكْثَرَهُ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ} [آل عمران: 164] أَيْ تَفَضَّلَ اللَّهُ {عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} -[209]-[آل عمران: 152] الْمُصَدِّقِينَ , وَالْمَنَّانُ الْمُتَفَضِّلُ , وَالْحَنَّانُ الرَّحِيمُ , وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] أَخْبَرَنَا ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: الْحَنَانُ: الرَّحْمَةُ , وَالْحَنَانُ: الرِّقُّ , وَالْحَنَانُ: الْبَرَكَةُ , وَالْحَنَانُ: الْهَيْبَةُ وَمِنْهَا «الْجَامِعُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ , وَفِي الْقُرْآنِ: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} [آل عمران: 9] قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَمَعْنَاهُ الضَّامُّ لِأَشْتَاتِ الدَّارِسِينَ مِنَ الْأَمْوَاتِ وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةَ , وَذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ بِمَعْنَاهُ , قَالَ: وَيُقَالُ: الْجَامِعُ الَّذِي جَمَعَ الْفَضَائِلَ وَحَوَى الْمَكَارِمَ وَالْمَآثِرَ وَمِنْهَا «الْبَاعِثُ» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ , وَفِي الْقُرْآنِ: {وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} [الحج: 7] وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ أَحْيَاءً لِيُحَاسِبَهُمْ وَيَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: يَبْعَثُ الْخَلْقَ بَعْدَ الْمَوْتِ , أَيْ يُحْيِيهِمْ فَيَحْشُرُهُمْ لِلْحِسَابِ: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} قَالَ: وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ عِبَادَهُ عِنْدَ السَّقْطَةِ , وَيَبْعَثُهُمْ بَعْدَ الصَّرْعَةِ وَمِنْهَا «الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ» وَهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورَانِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (142)
143 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَذَا -[210]- الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي , وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَجَدِّي وَهَزْلِي وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي , اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ , وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: الْمُقَدِّمُ هُوَ الْمُعْطِي لِعَوَالِي الرُّتَبِ , وَالْمُؤَخِّرُ هُوَ الدَّافِعُ عَنْ عَوَالِي الرُّتَبِ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هُوَ الْمُنْزِلُ لِلْأَشْيَاءِ مَنَازِلَهَا , يُقَدِّمُ مَا شَاءَ مِنْهَا وَيُؤَخِّرُ مَا شَاءَ , قَدَّمَ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ , وَقَدَّمَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ عَبِيدِهِ , وَرَفَعَ الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ وَقَدَّمَ مَنْ شَاءِ بِالتَّوْفِيقِ إِلَى مَقَامَاتِ السَّابِقِينَ وَأَخَّرَ مَنْ شَاءَ عَنْ مَرَاتِبِهِمْ وَثَبَّطَهُمْ عَنْهَا , وَأَخَّرَ الشَّيْءَ عَنْ حِينِ تَوَقُّعِهِ لِعِلْمِهِ بِمَا فِي عَوَاقِبِهِ مِنَ الْحِكْمَةِ , لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ , وَلَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ قَالَ: وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ أَحْسَنُ مِنَ التَّفْرِقَةِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (143)
144 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانٍ , وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ , وَغَيْرُهُمْ , قَالُوا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ يَزِيدَ , يَعْنِي الرِّشْكَ , عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ -[211]- مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ , قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ , قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» أَوْ كَمَا قَالَ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (144)
145 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ , ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا آدَمُ , ثنا شُعْبَةُ , ثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ , قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , قَالَ: فَلَمْ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ , قَالَ: «كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ» , أَوْ لِمَا يُسِّرَ لَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسَ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ وَمِنْهَا: «الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ» وَقَدْ رُوِّينَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي , وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: 26] , قَالَ الْحَلِيمِيُّ: الْمُعِزُّ هُوَ الْمُيَسِّرُ أَسْبَابَ الْمَنْعَةِ , وَالْمُذِلُّ هُوَ الْمُعَرِّضُ لِلْهَوَانِ وَالضَّعَةِ , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْمُؤَخِّرِ إِلَّا مَعَ الْمُقَدِّمِ , وَلَا بِالْمُذِلِّ إِلَّا مَعَ الْمُعِزِّ , وَلَا بِالْمُمِيتِ إِلَّا مَعَ الْمُحْيِي كَمَا قُلْنَا فِي الْمَانِعِ وَالْمُعْطِي , وَالْقَابِضِ وَالْبَاسِطِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: أَعَزَّ بِالطَّاعَةِ أَوْلِيَاءَهُ , وَأَظْهَرَهُمْ عَلَى أَعْدَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَأَحَلَّهُمْ دَارَ الْكَرَامَةِ فِي الْعُقْبَى , وَأَذَلَّ أَهْلَ الْكُفْرِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْ ضَرَبَهُمْ بِالرِّقِّ وَبِالْجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ , وَفِي الْآخِرَةِ بِالْعُقُوبَةِ وَالْخُلُودِ فِي النَّارِ وَمِنْهَا «الْوَكِيلُ» وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 81]-[212]- {وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173] وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (145)
146 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , بِبَغْدَادَ , أنا أَبُو عَلِيٍّ , إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ , حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَ: وَقَالَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهَا: «الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: الْوَكِيلُ هُوَ الْمُوْكُولُ وَالْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ , عِلْمًا بِأَنَّ الْخَلْقَ وَالْأَمْرَ لَهُ لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ دُونِهِ شَيْئًا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (146)
147 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ , صَاحِبُ الْفَرَّاءِ قَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: قَوْلُهُ: { أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا} -[213]-[الإسراء: 2] يُقَالُ: رَبًّا وَيُقَالُ: كَافِيًا قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَيُقَالُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ الْكَفِيلُ بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهِمْ بِمَصَالِحِهِمْ , وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِالْأَمْرِ الْمَوْكُولِ إِلَيْهِ , وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْمُسْلِمِينَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ , أَيْ نِعْمَ الْكَفِيلُ بِأُمُورِنَا وَالْقَائِمُ بِهَا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي قِصَّةِ مُوسَى وَشُعَيْبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: {وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ} [القصص: 28] فَقَدْ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (147)
148 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا آدَمُ , ثنا وَرْقَاءُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: يَعْنِي شَهِيدًا وَمِنْهَا «سَرِيعُ الْحِسَابِ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [البقرة: 202]
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (148)
149 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ , ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ , ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى , قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَحْزَابِ -[214]- وَقَالَ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ , اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ» أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: فَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَشْغَلُهُ حِسَابُ أَحَدٍ عَنْ حِسَابِ غَيْرِهِ , فَيَطُولُ الْأَمْرُ فِي مُحَاسَبَةِ الْخَلْقِ عَلَيْهِ , وَقَدْ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحَاسِبُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَقْتٍ قَرِيبٍ , لَوْ تَوَلَّى الْمَخْلُوقُونَ مِثْلَ ذَلِكَ الْأَمْرِ فِي مِثْلِهِ لَمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ وَلَاحْتَاجُوا إِلَى سِنِينَ لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَمِنْهَا «ذُو الْفَضْلِ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [آل عمران: 105] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الْمُنْعِمُ بِمَا لَا يَلْزَمُهُ قُلْتُ: وَقَدْ رُوِيَ فِي تَسْمِيَةِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلُ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (149)
150 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خُشَيْشٍ الْمُقْرِئُ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْعَزَائِمِ , أَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ , أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ -[215]- حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , ثنا شَيْخٌ , لَنَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ» وَإِذَا جَاءَهُ شَيْءٌ يُعْجِبُهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ» وَمِنْهَا «ذُو انْتِقَامٍ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [آل عمران: 4] وَقَالَ: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} [الدخان: 16] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي «الْمُنْتَقِمُ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: هُوَ الْمُبَلِّغُ بِالْعِقَابِ قَدْرَ الِاسْتِحْقَاقِ -[216]- وَمِنْهَا «الْمُغْنِي» وَهُوَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي مَذْكُورٌ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هُوَ الَّذِي جَبَرَ مَفَاقِرَ الْخَلْقِ وَسَاقَ إِلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ فَأَغْنَاهُمْ عَمَّا سِوَاهُ , كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى} [النجم: 48] وَيَكُونُ الْمُغْنِي بِمَعْنَى الْكَافِي مِنَ الْغَنَاءِ مَمْدُودًا مَفْتُوحَ الْغَيْنِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمِنْهَا " مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَقُولُوا: الطَّبِيبَ وَلَكِنْ قُولُوا: الرَّفِيقَ فَإِنَّ الطَّبِيبَ هُوَ اللَّهُ " قَالَ: وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ الْمُعَالِجَ لِلْمَرِيضِ مِنَ الْآدَمَيِّينَ , وَإِنْ كَانَ حَاذِقًا مُتَقَدِّمًا فِي صِنَاعَتِهِ فَإِنَّهُ قَدْ لَا يُحِيطُ عِلْمًا بِنَفْسِ الدَّاءِ وَلَئِنْ عَرَفَهُ وَمَيَّزَهُ فَلَا يَعْرِفُ مِقْدَارَهُ وَلَا مِقْدَارَ مَا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ مَنْ بَدَنِ الْعَلِيلِ وَقُوَّتِهِ , وَلَا يُقْدِمُ عَلَى مُعَالَجَتِهِ إِلَّا مُتَطَبِّبًا عَامِلًا بِالْأَغْلَبِ مِنْ رَأْيِهِ وَفَهْمِهِ , لِأَنَّ مَنْزِلَتَهُ فِي عِلْمِ الدَّوَاءِ كَمَنْزِلَتِهِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي عِلْمِ الدَّاءِ , فَهُوَ لِذَلِكَ رُبَّمَا يُصِيبُ وَرُبَّمَا يُخْطِئُ وَرُبَّمَا يَزِيدُ فَيَغْلُو وَرُبَّمَا يَنْقُصُ فَيَكْبُو , فَاسْمُ الرَّفِيقِ إِذًا أَوْلَى بِهِ مِنَ اسْمِ الطَّبِيبِ , لِأَنَّهُ يَرْفُقُ -[217]- بِالْعَلِيلِ فَيَحْمِيهِ مِمَّا يَخْشَى أَنْ لَا يَحْتَمِلَهُ بَدَنُهُ وَيُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ مَا يَرَى أَنَّهُ أَرْفَقُ بِهِ , فَأَمَّا الطَّبِيبُ فَهُوَ الْعَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ وَالْقَادِرُ عَلَى الصِّحَّةِ وَالشِّفَاءِ , وَلَيْسَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إِلَّا الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ أَحَدٌ سِوَاهُ , فَأَمَّا صِفَةُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَهِيَ أَنْ يُذْكَرَ ذَلِكَ فِي حَالِ الِاسْتِشْفَاءِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْتَ الْمُصِحُّ وَالْمُمْرِضُ وَالْمُدَاوِي وَالطَّبِيبُ , وَنَحْوَ ذَلِكَ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ: يَا طَبِيبُ كَمَا يُقَالُ: يَا رَحِيمُ أَوْ يَا حَلِيمُ أَوْ يَا كَرِيمُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُفَارَقَةٌ لِآدَابِ الدُّعَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قُلْتُ وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ وَرَدَ تَسْمِيَتُهُ بِهِ فِي الْآثَارِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (150)
151 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ , بِمَكَّةَ أنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ , ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , أنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَمْسَحُ صَدْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ: اكْشِفِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ , أَنْتَ الطَّبِيبُ وَأَنْتَ الشَّافِي فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (151)
152 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ , ثنا الْفَضْلُ بْنُ -[218]- مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ , عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ , عَنْ أَبِي رِمْثَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي فَرَأَى الَّتِي بِظَهْرِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُعَالِجُهَا فَإِنِّي طَبِيبٌ , قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَنْتَ رَفِيقٌ وَاللَّهُ الطَّبِيبُ» , قَالَ: «مَنْ هَذَا مَعَكَ؟» , قَالَ: قُلْتُ ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمِنْهَا مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (152)
153 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا هُشَيْمٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ -[219]- عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ وَضَعَ يَدَهُ حَيْثُ يَشْتَكِي ثُمَّ يَقُولُ: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي , لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» , قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَلَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ وَذَهَبْتُ أَقُولُ ذَلِكَ فَدَفَعَنِي وَقَالَ: «اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَعْمَشِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (153)
154 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , وَعَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُتِيَ بِمَرِيضٍ قَالَ: «أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ , اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ فَقَالَ: وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ الْحَلِيمِيُّ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِي الدُّعَاءِ يَا شَافِي يَا كَافِي لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَشْفِي الصُّدُورَ مِنَ الشُّبَهِ وَالشُّكُوكِ , وَمِنَ الْحَسَدِ وَالْغُلُولِ , وَالْأَبْدَانَ مِنَ الْأَمْرَاضِ -[220]- وَالْآفَاتِ، لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ وَلَا يُدْعَى بِهَذَا الِاسْمِ سِوَاهُ وَمَعْنَى الشِّفَاءِ رَفْعُ مَا يُؤْذِي أَوْ يُؤْلِمُ عَنِ الْبَدَنِ قَالَ وَمِنْهَا: مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (154)
155 - أَخْبَرَنَاه أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ , ثنا أَبُو دَاوُدَ , ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ , ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , ثنا جَعْفَرٌ , يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ صَاحِبَ الْأَنْمَاطِ حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ , عَنْ سَلْمَانَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ كَرِيمٌ , يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» كَذَا رَوَاهُ الْأَنْمَاطِيُّ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (155)
156 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ , ثنا عَفَّانُ , ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , وَحُمَيْدٍ , وَسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ سَلْمَانَ , أَنَّهُ قَالَ: أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِيي أَنْ يَرُدَّ يَدَيْنِ خَائِبَتَيْنِ سُئِلَ بِهِمَا خَيْرًا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (156)
157 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ , ثنا مُحَمَّدٌ , أنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ فَإِذَا أَرَادَ - يَعْنِي أَحَدُكُمْ - أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَ بِشَيْءٍ» -[224]- قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَرُدَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا لَا يَمْتَنِعُ فِي الْحِكْمَةِ إِعْطَاؤُهُ إِيَّاهُ وَإِجَابَتُهُ إِلَيْهِ فَهُوَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَخَافُ مِنْ فِعْلِهِ ذَمًّا , كَمَا يَخَافُهُ النَّاسُ فَيَكْرَهُونَ لِذَلِكَ فِعْلَ أُمُورٍ وَتَرْكَ أُمُورٍ , فَإِنَّ الْخَوْفَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ قُلْتُ: وَقَوْلُهُ سِتِّيرٌ , يَعْنِي أَنَّهُ سَاتِرٌ يَسْتُرُ عَلَى عِبَادِهِ كَثِيرًا وَلَا يَفْضَحُهُمْ فِي الْمَشَاهِدِ , كَذَلِكَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ السِّتْرَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ , وَاجْتِنَابِ مَا يَشِينُهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
فَصْلٌ وَلِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَسْمَاءُ سِوَى مَا ذَكَرْنَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ: وَلِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَسْمَاءُ سِوَى مَا ذَكَرْنَا تَدْخُلُ فِي أَبْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمِنْهَا «ذُو الْعَرْشِ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج: 15] قَالَ الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَاهُ الْمَلِكُ الَّذِي يَقْصِدُ الصَّافُّونَ حَوْلَ الْعَرْشِ تَعْظِيمَهُ وَعِبَادَتَهُ , فَهَذَا قَدْ يَتْبَعُ إِثْبَاتَ الْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ , عَلَى مَعْنَى أَنَّ لِلْعِبَادِ مَلِكًا وَرَبًّا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ - يَعْنِي إِذَا أَمَرَهُمْ بِهِ - وَقَدْ يَتْبَعُ التَّوْحِيدَ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْمَعْبُودَ وَاحِدٌ وَالْمَلِكَ وَاحِدٌ , وَلَيْسَ الْعَرْشُ إِلَّا لِوَاحِدٍ , وَقَدْ يَتْبَعُ إِثْبَاتَ الْإِبْدَاعِ وَالِاخْتِرَاعِ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يُثْبِتُ الْعَرْشَ إِلَّا مَنْ يُنْسَبُ الِاخْتِرَاعُ إِلَيْهِ , وَقَدْ يَتْبَعُ إِثْبَاتَ التَّدْبِيرِ لَهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي رَتَّبَ الْخَلَائِقَ وَدَبَّرَ الْأُمُورَ فَعَلَا بِالْعَرْشِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَجَعَلَهُ مَصْدَرًا لِقَضَايَاهُ وَأَقْدَارِهِ , وَرَتَّبَ لَهُ حَمَلَةً مِنَ مَلَائِكَتِهِ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ يَصُفُّونَ حَوْلَهُ وَيَعْبُدُونَهُ وَمِنْهَا «ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَغَيْرِهِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (157)
158 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْمِهْرَجَانِيُّ بِهَا , أنا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ , أنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ , ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -[226]- الْمَدِينِيُّ , ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , ثنا الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ عَنِ اللَّجْلَاجِ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ: قَالَ: «قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ فَسَلْ» قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُسْتَحِقُّ لِأَنْ يُهَابَ لِسُلْطَانِهِ وَيُثْنَى عَلَيْهِ بِمَا يَلِيقُ بِعُلُوِّ شَأْنِهِ , وَهَذَا قَدْ يَدْخُلُ فِي بَابِ الْإِثْبَاتِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ لِلْخَلْقِ رَبًّا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِمُ الْإِجْلَالَ وَالْإِكْرَامَ , وَيَدْخُلُ فِي بَابِ التَّوْحِيدِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ هَذَا الْحَقَّ لَيْسَ إِلَّا لِمُسْتَحِقٍّ وَاحِدٍ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْجَلَالُ مَصْدَرُ الْجَلِيلِ , يُقَالُ: جَلِيلٌ مِنَ الْجَلَالَةِ وَالْجَلَالِ , وَالْإِكْرَامُ مَصْدَرُ أَكْرَمَ يُكْرِمُ إِكْرَامًا وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُجَلَّ وَيُكْرَمَ فَلَا يُجْحَدَ وَلَا يُكْفَرَ بِهِ , وَقَدْ يَحْتَمِلُ الْمَعْنَى أَنَّهُ يُكَرِّمُ أَهْلَ وِلَايَتِهِ وَيَرْفَعُ دَرَجَاتِهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِطَاعَتِهِ فِي الدُّنْيَا , وَيُجِلُّهُمْ بِأَنْ يَتَقَبَّلَ أَعْمَالَهُمْ وَيَرْفَعَ فِي الْجِنَانِ دَرَجَاتِهِمْ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ - وَهُوَ الْجَلَالُ - مُضَافًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِمَعْنَى الصِّفَةِ -[227]- لَهُ وَالْآخَرُ مُضَافًا إِلَى الْعَبْدِ بِمَعْنَى الْفِعْلِ مِنْهُ , كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: 56] فَانْصَرَفَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَهُوَ الْمَغْفِرَةُ وَالْآخَرُ إِلَى الْعِبَادِ وَهُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (158)
159 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 27] يَقُولُ: ذُو الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ قَالَ الْحَلِيمِيُّ وَمِنْهَا: «الْفَرْدُ» لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْقِدَمِ وَالْإِبْدَاعِ وَالتَّدْبِيرِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (159)
160 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ , بِبَغْدَادَ , أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , ثنا الْكَلْبِيُّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي -[228]- عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] الْآَيَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَتَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ , لَا شَرِيكَ لَكَ , أَشْهَدُ أَنَّكَ فَرْدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُوًا أَحَدٌ وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعْدَكَ حَقٌّ وَلِقَاءَكَ حَقٌّ , وَالْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ , وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (160)