Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3396 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلْيَمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ»، قَالَهَا ثَلاثًا.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

المتنطع: المتعمق فِي الْكَلَام الغالي، وَيكون الَّذِي يتَكَلَّم بأقصى حلقه مَأْخُوذ مِن النطع.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3396)

3397 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرٌ، ابْنَا عَلِيِّ بْنِ

أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْن بْنِ شَاذَوَيْهِ الطُّوسِيُّ، نَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا».



بَاب الشّعْر وَالرجز

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3397)

3398 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، نَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، أَخْبَرَهُ , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ،

أَخْبَرَهُ أنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

ويروى «إِن مِن الشّعْر حُكمًا»، وَالْمرَاد مِنْهُ الْحِكْمَة أَيْضا، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مَرْيَم: 12]، أَي: الْحِكْمَة، وَكَذَلِكَ قَوْله عز وَجل: {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا} [الشُّعَرَاء: 21]، أَي: الْحِكْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن مِن الشّعْر كلَاما نَافِعًا يمْنَع عَن الْجَهْل والسفه، وأصل الْحِكْمَة: الْمَنْع، وَبهَا سميت حِكْمَة اللجام، لِأَنَّهُ بهَا تمنع الدَّابَّة، وَسمي الْحَاكِم حَاكما، لِأَنَّهُ يمْنَع الظَّالِم عَن الظُّلم، وَأَرَادَ بِهِ مَا نظمه الشُّعَرَاء مِن المواعظ والأمثال الّتي ينْتَفع بهَا النّاس.

قَالَ الشّافعيّ: وَالشعر كَلَام، فحسنه كحسن الْكَلَام، وقبيحه كقبيحه، وفضله عَلَى الْكَلَام أَنَّهُ سَائِر، فَإِذا كَانَ الشَّاعِر لَا يعرف بشتم الْمُسلمين وأذاهم، وَلَا يمدح، فيكثر الْكَذِب الْمَحْض، وَلَا يشبب بِامْرَأَة بِعَينهَا، وَلَا يبتهرها بِمَا يشينها، فَجَائِز الشَّهَادَة، وَإِن كَانَ عَلَى خلاف ذَلِكَ، لم يجز.

قَالَ مطرف بْن عَبْد اللَّه بْن الشخير: صَحِبت عمرَان بْن الحُصَيْن مِن الْبَصْرَة إِلَى مكَّة، فَكَانَ ينشدني كل يَوْم، ثُمَّ قَالَ لي: إِن الشّعْر كَلَام، وَإِن مِن الْكَلَام حَقًا وباطلا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3398)

3399 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ

أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:

أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلٌ

".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، وَزَادَا: «وَكَادَ أُميَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ»، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3399)

3400 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْشَدْتُهُ مِائَةَ قَافِيَةٍ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، كُلَّمَا أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيهِ».

حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةً، يَعْنِي مِائَةَ بَيْتٍ،

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كَادَ ليسلم».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن الطَّائِفِيِّ، وَقَالَ: فَلَقَدْ كَادَ يُسْلِمُ فِي شِعْرِهِ.

قَوْله: «هيه» يرْوى «إيه»، أَي: زد، وَهِي كلمة استزادة.

يرْوى أَنَّهُ قِيلَ لعبد اللَّه بْن الزبير: يَابْنَ ذَات النطاقين، فَقَالَ: إيه، أَي: زِدْنِي مِن هَذِه النقيبة.

ويروى «إيها» بِالنّصب، وَهِي كلمة تَصْدِيق يَقُولُ: صدقت.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3400)

3401 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ جُنْدُبًا، يَقُولُ: " بَيْنَما النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ، فَعَثَرَ، فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.

وَصَحَّ عَن الْبَراء بْن عَازِب، أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

قَالَ يَوْم حنين: «أَنَا النَّبِيّ لَا كذب أَنَا ابْن عَبْدِ الْمطلب».

قَالَ الإِمَام: قد ذهب قوم مِن أهل الْعلم إِلَى أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يحسن الشّعْر، وَلَكِن كَانَ لَا يَقُوله، وَتَأَول قَوْله: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} [يس: 69]، أَنَّهُ رد عَلَى الْمُشْركين فِي قَوْلهم: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} [الْأَنْبِيَاء: 5]، فبرأه اللَّه عَن ذَلِكَ، وَأخْبر أَنَّهُ لَيْسَ بشاعر، وَمن ذكر بَيْتا وَاحِدًا لَا يلْزمه هَذَا الِاسْم إِنَّمَا الشَّاعِر الَّذِي يقْصد الشّعْر، ويشبب، ويصف، ويمدح، ويتصرف تصرف الشُّعَرَاء.

وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ كَانَ لَا يحسن الشّعْر، وَهُوَ الْأَصَح، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} [يس: 69]، حَتَّى قِيلَ: " إِنَّه لم ينشد بَيْتا تَاما قطّ، أَلا ترَاهُ أَنَّهُ حِين ذكر بَيت طرفَة، وَقَالَ:

ويأتيك مِن لم تزَود بالأخبار

".

وَحين ذكر قَول الْعَبَّاس بْن مرداس الْأَقْرَع وعيينة، فَقدم الْمُؤخر.

وَاخْتلفُوا فِي الرجز هَل هُوَ شعر أم لَا؟ فَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِشعر، لِأَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يرتجز كَمَا روينَا، وَلَو كَانَ الرجز شعرًا لَكَانَ مَمْنُوعًا عَنْهُ.

وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ شعر، وَالنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يذكر هَذِه الْكَلِمَات عَلَى طَرِيق النّظم، بل قَالَ: «هَل أَنْت إِلَّا إِصْبَع دميت»، مِن غير مد «دميت»، وَقَالَ: «أَنَا النَّبِيّ لَا كذب»، بِنصب الْبَاء «أَنَا ابْن عَبْدِ الْمطلب»، بالخفض أَو لم يكن مصدره عَن نِيَّة وروية، وَإِن اسْتَوَى عَلَى وزن الشّعْر، وَمثله مَوْجُود فِي الْقُرْآن.

أما التمثل بِبَيْت مِن الشّعْر، فَكَانَ مُبَاحا لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3401)

3402 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَمَثَّلُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: " كَانَ يَتَمَثَّلُ مِنْ شِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ.

قَالَتْ: وَرُبَّمَا قَالَ:

وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3402)

3403 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ الضَّبِّيُّ، نَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابِ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى مَا أَرَى جِلْدَةَ بَطْنِهِ مِمَّا غَطَّاهُ التُّرَابُ، وَهُوَ يَقُولُ: «

وَاللهّ لَوْلا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا، إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا» رَفَع بِهَا صَوْتَهُ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَالَ: رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: «أَبَيْنَا أَبَيْنَا».

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3403)

3404 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ:

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ

ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ابنَ رَوَاحَةَ، بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

وَفِي حَرَمِ اللَّهِ تَقُولُ شِعْرًا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3404)

3405 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيُّ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ».

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَرَّةً: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ:

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... فَقَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ

بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ

"

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3405)

3406 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، قَالَ لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَجِبْ عَنِّي أَيَّدَكَ اللَّهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ».

فَقَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ ".

وَبِهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ، فَلَحَظَهُ، وَقَالَ: فِي الْمَسْجِدِ؟! فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْشَدْتُ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، قَالَ: فَخَشِيَ أَنْ يَرْمِيَهُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَازَهُ وَتَرَكَهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3406)

3407 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيٌّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ، أَوْ هَاجِهِمْ، وَجِبْرِيلُ مَعَكَ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3407)

3408 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالا: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُؤَكِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا يُنَافِحُ أَوْ يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

قَوْله: «ينافح»، أَي: يدافع، وَمِنْه قَوْلهم: نفحت الرجل بِالسَّيْفِ: إِذا تناولته بِهِ مِن بعد، ونفحته الدَّابَّة: إِذا أَصَابَته بِحَدّ حافرها، ويروى: «مَا كافحت عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

والمكافحة: الْمُضَاربَة تِلْقَاء الْوَجْه.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3408)

3409 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3409)

3410 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو عُمَرَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَفِيدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ».

وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3410)

3411 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «جَالَسْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ مَرَّةٍ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَتَذَاكَرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ سَاكِتٌ، وَرُبَّمَا يَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ وَقَتَادَةَ يَنْشُدَانِ الشِّعْرَ، وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يَفْعَلُ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنِّي لأَبْغَضُ الْغِنَاءَ، وَأُحِبُّ الرَّجَزَ.



بَاب مَا يكره أَن يكون الْغَالِب عَلَى الْإِنْسَان الشّعْر حَتَّى يصده عَن ذكر اللَّه عز وَجل

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ {224} أَلَمْ

تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ {225}} [الشُّعَرَاء: 224 - 225]، قَالَ الْأَزْهَرِي: إِنَّمَا هُوَ مثل كَمَا تَقُولُ: أَنَا لَك فِي وَاد، وَأَنت لي فِي وَاد، أَي: أَنَا فِي صنف، وَأَنت فِي صنف آخر، وَالْمعْنَى: أَنهم يغلون فِي الْمَدْح والذم، يمدحون فيكذبون، ويذمون فيظلمون.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3411)

3412 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3412)

3413 - وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّاجِرُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْكُوفِيُّ، أَنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يرِيه خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حَفْصٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، كُلٌّ عَنِ الأَعْمَشِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله: «يرِيه» أَي: يفْسد رئته بِالْفَتْح، يقَالَ: ورى الْقَيْح جَوْفه، أَي: أكله، قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من الوري وَهُوَ أَن يروي جَوْفه، يقَالَ مِنْهُ: رجل موري مشدد غير مَهْمُوز، ويروى عَن أَبِي عبيد فِي معنى هَذَا الحَدِيث، قَالَ: هُوَ أَن يمتلئ جَوْفه شعرًا حَتَّى يغلب عَلَيْهِ، ويشغله عَن الْقُرْآن وَالْعلم.

وَحمله بَعضهم على مهاجي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرُوِيَ فِي حَدِيث عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا ودما خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا قد هجيت بِهِ».

وَلَا يَصح إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث، وَأنكر أَبُو عبيد هَذَا التَّفْسِير، وقَالَ:

من حفظ مهاجي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يكون مُسلما، فَمن حمل الحَدِيث على امتلاء الْقلب مِنْهُ، فَكَأَنَّهُ رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ.

وقَالَ معمر: عَن الْمُغيرَة، عَن إِبْرَاهِيم، قَالَ: الْغناء ينْبت النِّفَاق فِي الْقلب.

ويروى عَن ابْن مَسْعُود مثله: إِن الْغناء ينْبت النِّفَاق فِي الْقلب كَمَا ينْبت المَاء الزَّرْع.

وَقيل: الْغناء رقية الزِّنَى.

قَالَ الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَإِن كَانَ يديم الْغناء ويغشاه المغنون مُعْلنا، هَذَا سفه ترد بِهِ شَهَادَته، وَإِن كَانَ يقل، لم ترد.

فَأَما اسْتِمَاع الحداء، ونشيد الْأَعْرَاب، فَلَا بَأْس بِهِ، وَسمع النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحداء وَالرجز، وَقَالَ لِابْنِ رَوَاحَة: «حرك بالقوم».

فَانْدفع يرتجز.

قلت: وَقَالَ سَعِيد بْن الْمسيب: إِنِّي لأبغض الْغناء، وَأحب الرجز.

قلت: وَمن ترنم بِبَيْت مِن الشّعْر مَعَ نَفسه، فَلَا بَأْس بِهِ.

رُوِيَ عَن ابْن سِيرِين، عَن أنس، قَالَ: اسْتلْقى برَاء بْن مَالك عَلَى ظَهره، ثُمَّ ترنم، فَقَالَ لَهُ أنس: اذكر اللَّه أَي أخي.

فَاسْتَوَى جَالِسا، وَقَالَ: أَي أنس، أَترَانِي أَمُوت عَلَى فِرَاشِي، وَقد قتلت مائَة مِن الْمُشْركين

مبارزة سوى مِن شاركت فِي قَتله.

وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن الزبير: مَا أعلم رجلا مِن الْمُهَاجِرين إِلَّا قد سَمِعْتُهُ يترنم.

ويروى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَأي رَجُل مِن الْمُهَاجِرين لم أسمعهُ يتَغَنَّى النصب.

وَالنّصب: ضرب مِن أغاني الْعَرَب، وَهُوَ شبه الحداء، يقَالَ: نصب الرَّاكِب.

وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نَوْفَل، أَنَّهُ رَأَى أُسَامَة بْن زيد فِي مَسْجِد الرَّسُول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مضجعا رَافعا إِحْدَى رجلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى يتَغَنَّى النصب.

وَكَانَ عُمَر لَا يُنكر مِن الْغناء النصب والحداء وَنَحْوهمَا.

وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيم المزامير والملاهي وَالْمَعَازِف، وَرُوِيَ عَن نَافِع، قَالَ: " سَمِعَ ابْن عُمَر مِزْمَارًا، فَوضع إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ، ونأى عَن الطَّرِيق، وَقَالَ: كنت مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسمع مثل هَذَا، وصنع مثل هَذَا ".

وَكَانَ الَّذِي سَمِعَ ابْن عُمَر صفارة الرُّعَاة، وَقد جَاءَ مَذْكُورا فِي الحَدِيث، وَإِلَّا لم يكن يقْتَصر فِيهِ عَلَى سد المسامع دون الْمُبَالغَة فِي الزّجر والردع، وَقد رخص بَعضهم فِي صفارة الرُّعَاة.

بَاب تَحْرِيم اللّعب بالنرد

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ} [الْمَائِدَة: 90]، الميسر: الْجَزُور الَّذِي كَانُوا يتقامرون عَلَيْهِ، سمي ميسرًا، لِأَنَّهُ يجزأ أَجزَاء، وكل شَيْء جزأته، فقد يسرته، والياسر: الجازر، لِأَنَّهُ يُجزئ لحم الْجَزُور، يقَالَ: يسر الْقَوْم: إِذا قامروا، وَرجل يسر وياسر.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3413)

3414 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ، فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ».

قُلْتُ: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ حَرَامٌ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3414)

3415 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ , أَنا مُحَمَّدُ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ

حَرْبٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَكَانَ ابْن عمر إِذا وجد أحدا يلْعَب بالنرد، ضربه، وَكسرهَا.

وَبلغ عَائِشَة أَن أهل بَيت فِي دارها عِنْدهم نرد، فَأرْسلت: لَئِن لم تخرجوها لأخرجنكم من دَاري.

وَرُوِيَ عَن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ، قَالَ: «من لعب بالكعبتين على الْقمَار، فَكَأَنَّمَا أكل لحم الْخِنْزِير، وَمن لعب على غير قمار، فَكَأَنَّمَا ادهن بشحم الْخِنْزِير».

وَاخْتلف أهل الْعلم فِي إِبَاحَة اللّعب بالشطرنج، فَرخص فِيهِ بَعضهم، لِأَنَّهُ قد ينتصر بِهِ فِي أَمر الْحَرْب ومكيدة الْعَدو، وَلَكِن بِثَلَاث شَرَائِط: أَلا يقامر بِهِ، وَلَا يُؤَخر الصَّلَاة عَن وَقتهَا، وَأَن يحفظ لِسَانه عَن الْخَنَا وَالْفُحْش، فَإِذا فعل شَيْئا مِنْهَا، فَهُوَ سَاقِط الْمُرُوءَة، مَرْدُود الشَّهَادَة، وَإِلَى الرُّخْصَة فِيهِ ذهب سعيد بْن جُبَير، وَرُوِيَ أَنه كَانَ يلْعَب بِهِ استدبارا.

وَكَانَ الشّعبِيّ يلْعَب بِهِ.

وَكره الشَّافِعِي اللّعب

بالشطرنج وَالْحمام كَرَاهِيَة تَنْزِيه، لَا كَرَاهِيَة تَحْرِيم إِلَّا أَن يقامر بِهِ فَيحرم، وَحرمه جمَاعَة كالنرد.

قَالَ مُجَاهِد: الميسر الْقمَار كُله حَتَّى الْجَوْز الَّذِي يلْعَب بِهِ الصّبيان.

وَعَن الْحسن، أَن عُثْمَان كَانَ يَأْمر بقتل الْكلاب وَالْحمام.

وَعَن نَافِع، أَن ابْن عمر كَانَ يكره أَن يلْعَب أحد بِهَذِهِ الشهاردة الَّتِي تلعب بهَا النِّسَاء.

وَالله أعلم بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمرجع والمآب.



بعونه تَعَالَى وتوفيقه تمّ الْجُزْء الثَّانِي عشر من " شرح السّنة "

ويليه الْجُزْء الثَّالِث عشر وأوله:

كتاب الْبر والصلة

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3415)