3354 - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا أَبُو الشَّيْخِ، نَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، نَا الْمُقَدَّمِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْهِنْدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَشَى، مَشَى مَشْيًا مُجْتَمِعًا يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَشْيِ عَاجِزٍ وَلا كَسْلانَ»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3354)
3355 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ، وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ، خُسِفَ بِهِ
الأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
قَوْله: «يتجلجل فِيهَا» أَي: يسوخ فِيهَا، والجلجلة: الْحَرَكَة مَعَ صَوت، أَي: يَتَحَرَّك فِيهَا.
وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ مِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ، فَأَمَّا الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ، فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَاخْتِيَالِهِ عِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ، فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغْيِ وَالْفَخْرِ».
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: معنى الاختيال فِي الصَّدَقَة: أَن تهزه أريحية السخاء، فيعطيها طيبَة نَفسه بهَا مِن غير مِن وَلَا تصريد، واختيال الْحَرْب: أَن يتَقَدَّم فِيهَا بنشاط نفس، وَقُوَّة جنان.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: الاختيال أَصله التجبر وَالْكبر والاحتقار للنَّاس، والاختيال فِي الْحَرْب أَن تكون هَذِه الْخلال مِن التجبر عَلَى الْعَدو، فيستهين بقتالهم، وتقل هيبته لَهُم، فَيكون أجرأ عَلَيْهِم، وَفِي الصَّدَقَة أَن تعلو نَفسه وتشرف، فَلَا
يستكثر كثيرها، وَهَذَا مثل الحَدِيث الْمَرْفُوع «وَإِن اللَّه يحب معالي الْأَخْلَاق وَيكرهُ سفسافها».
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُسْرِعُ فِي الْمَشْيِ، وَيَقُولُ: هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الزَّهْوِ، وَأَسْرَعُ فِي الْحَاجَةِ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «نَهَى أَنْ يَمْشِيَ، يَعْنِي الرَّجُلَ، بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ».
وَعَن أَبِي أسيد الْأَنْصَارِيّ، أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ للنِّسَاء: «لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تُحَقِّقْنَ الطَّرِيقَ، عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ».
«تحققن الطَّرِيق»: أَي تركبنه.
بَاب كَيْفيَّة الْجُلُوس
قَالَ جَابِر بْن سَمُرَة: «رَأَيْت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتكئا عَلَى
وسَادَة عَلَى يسَاره».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3355)
3356 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ جَدَّتَيْهِ، عَنْ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ، " أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ قَاعِدٌ الْقُرْفُصَاءَ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَخَشِّعَ أُرْعِدْتُ مِنَ الْفَرَقِ "
قَالَ الْإِمَام: جدتا عَبْد اللَّه بْن حسان: هما صَفِيَّة ودحيبة ابنتا عليبة، وكانتا ربيبتي قيلة بِنْت مخرمَة، وَكَانَت جدة أَبِيهِمَا.
والقرفصاء: جلْسَة المحتبي، وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يحتبي بِثَوْبِهِ، لكنه الَّذِي يحتبي بيدَيْهِ يضعهما عَلَى سَاقيه.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3356)
3357 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَدِينِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَجْلِسِ احْتَبَى بِيَدَيْهِ»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3357)
3358 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا بِيَدَيْهِ هَكَذَا».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَرُوِيَ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ، تَرَبَّعَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسْنَاءَ».
بَاب كَيْفيَّة النّوم
رُوِيَ عَن الْبَراء، «أَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذا أَخذ
مضجعه، وضع كَفه الْيُمْنَى تَحت خَدّه الْأَيْمن».
وَعَن عباد بْن تَمِيم، عَن عمّه، «أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيا فِي الْمَسْجِد واضعها إِحْدَى رجلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3358)
3359 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ، نَصَبَ ذِرَاعَهُ، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفِّهِ»
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مُضْطَجِعًا عَلَى
بَطْنِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ ضَجْعَةٌ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ».
وَقَالَ أيّوب: عَن ابْن سِيرِين، يكره للرجل أَن يضطجع عَلَى بَطْنه، وَالْمَرْأَة عَلَى قفاها.
وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجًى، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ».
ويروى هَذَا الْحَرْف بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا، وَالْمرَاد مِنْهُ: السّتْر والحجاب، فَمن كسر الْحَاء شبه بالحجى، الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الْعقل، وَذَلِكَ أَن الْعقل يمْنَع الْإِنْسَان مِن التَّعَرُّض للهلاك، فَكَذَلِك السّتْر عَلَى السَّطْح يمنعهُ مِن التردي والسقوط، وَمن فتح الْحَاء ذهب إِلَى الطّرف والناحية، وأحجاء الشَّيْء: نواحيه وَاحِدهَا حجا مَقْصُور مَفْتُوح، ويروى: «مِن بَات عَلَى إجار»، والإجار: السَّطْح الَّذِي لَيْسَ حواليه مَا يرد المشفي، وَجمعه أجاجير وأجاجرة، والإنجار لُغَة فِيهِ.
وَجَاء فِي حَدِيث المبعث: فَتلقى النّاس رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوق وعَلى الأناجير يَعْنِي: السطوح.
بَاب
تَحْسِين الْأَسْمَاء
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3359)
3360 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3360)
3361 - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، نَا سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ، نَا عَبْدَةُ الصَّفَّارُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ رَسُولا، فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ، حَسَنَ الاسْمِ»
عُمَر بْن رَاشد ضَعِيف.
بَاب التَّسْمِيَة باسم النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْمَاء الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام
قَالَ أنس: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3361)
3362 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: " لَمَّا قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَأَلُونِي، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مَرْيَم: 28]، وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا؟ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَقيل فِي قَوْله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} [مَرْيَم: 28]، أَي: شبيهته فِي الزّهْد وَالصَّلَاح، وَكَانَ رجلا زاهدا عَظِيم الذّكر فِي زَمَانه، ويقَالَ: كَانَ لِمَرْيَم أَخ يقَالَ لَهُ: هَارُون.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3362)
3363 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تكتنوا بِكُنْيَتِي».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَغَيْرِهِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3363)
3364 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مِلاسٍ النُّمَيْرِيُّ، سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، نَا حُمَيْدٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: نَادَى رَجُلٌ بِالْبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ،
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَعْنِكَ، إِنَّمَا عَنَيْتُ فُلانًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي»
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3364)
3365 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حمَّادٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا جُعِلْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ
شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، كِلاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ
قَالَ الْإِمَام: قد اخْتلف أهل الْعلم فِي التكني بكنية النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ لَا يجوز، وَهُوَ ظَاهر الحَدِيث، رُوِيَ ذَلِكَ عَن الْحَسَن وَابْن سِيرِين وَطَاوُس، وَقَالَ ابْن عون: سَأَلت مُحَمَّدا عَن الرجل يكتني بكنية النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلم يتسم باسمه أيكره؟ قَالَ: نعم.
وَقَالَ زبيد: كُنَّا نكنيهم بِأبي الْقَاسِم، وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي قَالَ: لَا يجوز لأحد أَن يتكنى بِأبي الْقَاسِم، سَوَاء كَانَ اسْمه مُحَمَّدا أَو لم يكن.
قَالَ الْإِمَام: وَهَذَا أولى الْأَقَاوِيل.
وَكره قوم الْجمع بَين اسْم النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنيته، وَجوز التكني بِأبي الْقَاسِم إِذا لم يكن اسْمه مُحَمَّدا وَأَحْمَد، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ وَيُسَمَّى مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِمِ».
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مِنْ تَسَمَّى بِاسْمِي، فَلا يَكْتَنِي بِكُنْيَتِي، وَمَنِ اكْتَنَى بِكُنْيَتِي، فَلا يَتَسَمَّى
بِاسْمِي».
وَرُوِيَ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ مُحَمَّدًا وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".
وَكَانَت رخصَة لي.
وَقد رخص بَعضهم فِي الْجمع، وَقَالَ: إِنَّمَا كره ذَلِكَ عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِئَلَّا يشْتَبه، يرْوى ذَلِكَ عَن مَالك.
وَكَانَ مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة يكنى أَبَا الْقَاسِم، وَكَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصّديق، وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالب، وَمُحَمَّد بْن سعد بْن أَبِي وَقاص، وَمُحَمَّد بْن الْأَشْعَث، وَمُحَمَّد بْن حَاطِب جمع كل وَاحِد مِنْهُم بَين اسْم النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنيته.
قلت: وَالْأَحَادِيث فِي النَّهْي الْمُطلق أصح.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3365)
3366 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بن يحيى، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: " وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقُلْنَا: لَا نُكَنِّيكَ أَبَا الْقَاسِمِ، وَلا نُنْعِمُ عَيْنًا،
فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
قَوْله: «لَا ننعم عينا»، ويروى «لَا ننعمك عينا».
مَعْنَاهُ: لَا نكرمك وَلَا نقر عَيْنك بِهَذَا الِاسْم، تَقُولُ الْعَرَب فِي الْكَرَامَة وَحسن الْقبُول: نعم ونعمة عين بِضَم النُّون، فَأَما النِّعْمَة بِالْفَتْح، فالتنعم، وَالنعْمَة بِالْكَسْرِ: مَا أنعم اللَّه عَلَى العَبْد مِن فَضله، يقَالَ: كم مِن ذِي نعْمَة لَا نعْمَة لَهُ، أَي: لَا مُتْعَة لَهُ بِمَالِه.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3366)
3367 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بِسَبَلانَ، نَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثَانِ , عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَسَمَّوْا بِاسْمِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ».
قِيلَ: إِنَّمَا صَار الْحَارِث وَهَمَّام مِن أصدق الْأَسْمَاء مِن أجل مُطَابقَة الِاسْم مَعْنَاهُ، لِأَن الْحَارِث الكاسب، يقَالَ: حرث الرجل: إِذا كسب، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى: 20].
وَهَمَّام: مِن هَمَمْت بالشَّيْء: إِذا أردته، وَمَا مِن أحد إِلَّا وَهُوَ فِي كسب أَو يهم بِشَيْء، وَإِنَّمَا صَار حَرْب وَمرَّة مِن أقبح الْأَسْمَاء لما فِي الْحَرْب مِن المكاره، وَفِي مرّة مِن المرارة والبشاعة، «وَكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب الفأل الْحَسَن وَالِاسْم الْحَسَن».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3367)
3368 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلانِيُّ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارِ،
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: «سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوسُفَ، وَأَقْعَدَنِي فِي حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي»
وَرُوِيَ عَن عُمَر، أَنَّهُ كَانَ يكره أَن يُسمى باسم الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة، قِيلَ: إِنَّمَا كره ذَلِكَ أَن يلعن أَو يشْتم باسمه، فيقَالَ: فعل اللَّه بفلان كَذَا، أَو يصغر اسْم وَاحِد مِنْهُم.
سُئِلَ أَبُو الْعَالِيَة عَن شَيْء ذكره، فَقَالَ: إِنَّكُم تَفْعَلُونَ مَا هُوَ شَرّ مِن ذَلِكَ، تسمون أَوْلَادكُم أَسمَاء الْأَنْبِيَاء، ثُمَّ تلعنونهم.
قَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه: لَا بَأْس بأسماء الْأَنْبِيَاء، وَيسْتَحب أَن يُسمى بهَا غير أَنَّهُ يكره أَن يلعن أحد اسْمه اسْم نَبِي، أَو يَدعِي عَلَيْهِ وَهُوَ غَائِب، فَإِن كَانَ مُوَاجهَة، فَقَالَ: فعل الله بك وَفعل وَلم يسمه كَانَ أيسر.
وَيكرهُ التسمي بأسماء الْمَلَائِكَة مثل جِبْرِيل وَمِيكَائِيل، لِأَن عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد كره ذَلِكَ، وَلم يأتنا عَن أحد مِن الصَّحَابَة وَلَا التَّابِعين أَنَّهُ سمى ولدا لَهُ باسم أحد مِنْهُم، هَذَا قَول حميد بْن زَنْجوَيْه.
بَاب مَا يكره مِن الْأَسْمَاء
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3368)
3369 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْيَمَانِ، أَنا شُعَيْبٌ، نَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْنَى الأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ».
وَقَالَ سُفْيَانُ: عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، «أَخْنَعُ الأَسْمَاءِ».
قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ «شَاهانشَاه».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ: «إِنَّ أَخْنَعَ الأَسْمَاءِ»
قَوْله: «أخنع الْأَسْمَاء» أَي: أذلها وأوضعها، والخنوع: الذلة والمسكنة، والخانع: الذَّلِيل الخاضع، وأخنى الْأَسْمَاء أَي: أفحشها
وأقبحها.
ويروى «أنخع الْأَسْمَاء أَن يتسمى الرجل باسم ملك الْأَمْلَاك»، يُرِيد: أقتل الْأَسْمَاء وأهلكها، والنخع: هُوَ الْقَتْل الشَّديد.
وَتَأَول بَعضهم قَوْله: «باسم ملك الْأَمْلَاك» أَن يتسمى بأسماء اللَّه عز وَجل، كَقَوْلِه: «الرَّحْمَن الجَبّار الْعَزِيز»، وَالَّذِي قَالَه سُفْيَان أشبه، وكل لَهُ وَجه.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3369)
3370 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَغْيَظُ رَجُلٍ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَخْبَثُهُ، وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ، لَا مَلِكَ إِلا اللَّهُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3370)
3371 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، أَنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ
يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ لَا مَلِكَ إِلا اللَّهُ»
وَرُوِيَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُسَمِّيَنَّ غُلامَكَ يَسَارًا، وَلا رَبَاحًا، وَلا نَجِيحًا، وَلا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ: أَثَمَّ هُوَ، فَيَقُولُ: لَا ".
قلت: معنى هَذَا أَن النّاس إِنَّمَا يقصدون بِهَذِهِ الْأَسْمَاء التفاؤل بِحسن ألفاظها ومعانيها، وَرُبمَا يَنْقَلِب عَلَيْهِم مَا قصدوه إِلَى الضِّدّ إِذا سَأَلُوا وقَالُوا: أَثم يسَار أَو نجيح، فَقيل: لَا، فتطيروا بنفيه، وأضمروا الْإِيَاس مِن الْيُسْر والنجاح، فنهاهم عَن السَّبَب الَّذِي يجلب سوء الظَّن، والإياس مِن الْخَيْر.
قَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه: فَإِذا ابْتُلِيَ رَجُل فِي نَفسه أَو أَهله بِبَعْض هَذِه الْأَسْمَاء، فليحوله إِلَى غَيره، فَإِن لم يفعل، فَقيل: أَثم يسَار، أَثم بركَة، فَإِن مِن الْأَدَب أَن يقَالَ: كل مَا هَهُنَا يسر وبركة وَالْحَمْد لله، ويوشك أَن يَأْتِي الَّذِي تُرِيدُ، وَلَا يقَالَ: لَيْسَ هَهُنَا، وَلَا خرج.
وَمِمَّا لَا يحسن مِن الْأَسْمَاء إِن سُئِلَ عَنْهُ أَن يقَالَ: لَيْسَ هَهُنَا أَو خرج، كل اسْم عَبْد وحامد وَمُسلم ومبارك وَمَيْمُون.
وَمن أَسمَاء النِّسَاء سَلامَة وعافية ومَيْمُونَة وَمَا أشبههَا، وَلَكِن يَقُولُ: كلنا عُبَيْد اللَّه وحامدون ومسلمون ومباركون وميمونون، وَقد خرج صَاحبك، وكل مَا هَهُنَا عَافِيَة وسلامة وكلهن ميمونات.
وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نعم: يكره أَن يُسمى الرجل مرّة، ويكتنى بِأبي مرّة، وَجَاء فِي الحَدِيث «شَرّ الْأَسْمَاء حَرْب وَمرَّة».
ويروى عَن جَابِر، قَالَ: «أَرَادَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَن ينْهَى عَن أَن يُسمى بيعلى وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ سكت عَنْهَا، فَلم يقل شَيْئا، ثُمَّ قبض النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام، وَلم ينْه عَن ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَر أَن ينْهَى عَن ذَلِكَ، ثُمَّ تَركه».
وَكره بَعضهم مَالِكًا والْحَارث، وَقَالَ: مَالك صَاحب النَّار، والْحَارث كَانَ اسْم إِبْلِيس.
قَالَ عَطاء: بَلغنِي ذَلِكَ، وَقد روينَا «إِن أصدق الْأَسْمَاء الْحَارِث وَهَمَّام»، ويروى النَّهْي عَن تَسْمِيَة الْوَلِيد.
وَرُوِيَ عَن عُمَر أَنَّهُ أَرَادَ أَن يكْتب إِلَى رَجُل مِن الْعَجم اسْمه: جوان بِهِ، فَقَالَ: مَا جوان بِهِ؟ قَالُوا: خير الفتيان، قَالَ: فَاكْتُبْ إِلَى شَرّ الفتيان، فَلَعَلَّ مِن أسمائهم مَا لَا يَنْبَغِي لنا أَن نتكلم بِهِ.
قِيلَ: يكره مثل هَذِه الْأَسْمَاء لما فِيهِ مِن التكبر، وتزكية النَّفس مثل مردان بِهِ، ومردانشاه.
وَفِي أَسمَاء النِّسَاء: دختانشاه وشاه زنان وَمَا أشبه ذَلِكَ.
بَاب تَغْيِير الْأَسْمَاء
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3371)
3372 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ "، فَقَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي ".
قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتْ فِينَا حُزُونَةٌ بَعْدُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3372)
3373 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، " أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، وَغَيْرِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَرُوِيَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " كَانَ اسْمِي بُرَّةَ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ.
قَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بُرَّةُ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بُرَّةَ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3373)