Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3314 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللَّهَ يُحبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ».

قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ: فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ، بِلا وَاوٍ

قَالَ الْإِمَام: قد ذهب قَوْمٌ إِلَى أَن الصَّوَاب فِيهِ حذف الْوَاو حَتَّى يصير قَوْلهم الَّذِي قَالوه بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِم، وبإدخال الْوَاو يَقع الِاشْتِرَاك مَعَهم فِيمَا قَالوه، لِأَن الْوَاو للْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ حَتَّى قَالَ بَعضهم: لَو سلم عَلَيْهِ مُسْلِم يُجيب بِالْوَاو ليَقَع الِاشْتِرَاك فِيهِ بَينهمَا، وَلَا يصير قَوْله بِعَيْنِه مردودا عَلَيْهِ، بِخِلَاف الرَّد عَلَى أهل الشّرك.

والسام: هُوَ

الْمَوْت.

وَقَالَ قَتَادَة: التَّسْلِيم عَلَى أهل الْكتاب إِذا دخلت عَلَيْهِم بُيُوتهم، أَن تَقُولُ: السَّلَام عَلَى مِن اتبع الْهدى.

قَالَ الْإِمَام: وَكتب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرقل عَظِيم الرّوم «سَلام عَلَى مِن اتبع الْهدى».

وَسُئِلَ مَالك عَمَّن سلم عَلَى الْيَهُودِيّ، أَو النَّصْرَانِي: هَل يستقيله ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا.

قلت: أما الدُّعَاء لأهل الْكتاب، فَلَا بَأْس بِهِ، فقد رُوِيَ أَن يَهُودِيّا حلب للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقحة، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ جمله، فاسود شعره، وعاش نَحوا مِن تسعين سنة لم يشب».



بَاب التَّسْلِيم عَلَى قوم فيهم أخلاط مِن الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3314)

3315 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ،

وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ، فَخَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَقَرأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ حَقًّا، فَلا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ، فَاقْصُصْ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَثَّبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: " أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وكَذَا " قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدْ أَصْبَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ، فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ،

فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، كِلاهُمَا عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ

قلت: الْبحيرَة تَصْغِير البحرة، وَهِي الْقرْيَة يُرِيد الْمَدِينَة.

قَوْله: «فَيعصبُونَهُ» أَي: يسودونه، وَكَانُوا يسمون السَّيِّد المطاع معصب، لِأَنَّهُ يعصب بالتاج، أَو يعصب أُمُور النّاس.

وَقَوله: «شَرق بذلك»، أَي غص بِهِ، يقَالَ: شَرق بِالْمَاءِ، وغص بِالطَّعَامِ، وشجي بالعظم.

وَفِيه جَوَاز التكني بِأبي حباب.

ويروى أَن رجلا كَانَ اسْمه الْحباب، فَسَماهُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّه، وَقَالَ: «إِن الْحباب اسْم شَيْطَان».

وَفِيه جَوَاز تكنية الْكَافِر، وَكَانَ هَذَا قبل أَن يظْهر عَبْد اللَّه بْن أَبِي الْإِسْلَام، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1]، وَقَالَ الْحَسَن: إِذا مَرَرْت بِمَجْلِس فِيهِ مُسلمُونَ وكفار، فَسلم عَلَيْهِم.

بَاب الْكتاب إِلَى الْكفَّار

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قَالَتْ يَأَيُّهَا الْمَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} [النَّمْل: 29]، قِيلَ فِي قَوْله: {كَرِيمٌ} [النَّمْل: 29]، أَي مختوم، وَقيل: حَسَن مَا فِيهِ، وَقيل: جعله كَرِيمًا لكرم صَاحبه، وَقيل: لابتدائه بِبسْم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3315)

3316 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةَ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ

أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ، فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْيَرِيسِيِّينَ {يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمرَان: 64] ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَغَيْرِهِمَا، كُلٌّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

قَوْله: «ماد فِيهَا» أَي جعل الْحَرْب فِيهَا مَعَهم إِلَى مُدَّة.

قَوْله: «إِلَى عَظِيم الرّوم» أَي: مِن يعظمه الرّوم أَخذ بأدب اللَّه فِي تليين

القَوْل لمن يبتدئه بالدعوة إِلَى دين الْحق.

قَالَ الْخطابِيّ: وَلم يكْتب ملك الرّوم فَيكون ذَلِكَ مقتضيا لتسليم الْمَلِك إِلَيْهِ، وَهُوَ بِحكم الدّين مَعْزُول عَنْهُ.

وَقَوله: «أَدْعُوك بِدِعَايَةِ الْإِسْلَام»، أَي: بِدَعْوَى الْإِسْلَام، مِن دَعَا يَدْعُو دعاية وَدَعوى، مثل شكا يشكو شكاية وشكوى.

وَقَوله: «إِثْم اليريسيين» فالياء فِيهَا بدل عَن الْهمزَة، ويروى «إِثْم الأريسيين»، الأريس الأكار، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أرس يأرس أرسا: إِذا صَار أريسيا وَهُوَ وَاحِد الأريسيين بتَخْفِيف الْيَاء، وَمن شدد الْيَاء قَالَ: وَاحِدهَا أريسي مَنْسُوب إِلَى الأريس وَهُوَ الأكار، وَهُوَ الأريس أَيْضا، وَجمعه أريسون وأرارسة، وَمَعْنَاهُ أَنَّك إِن لم تسلم ودمت عَلَى دينك، كَانَ عَلَيْك إِثْم الزراعين والأجراء الّذين هُم خول وَأَتْبَاع.

وَفِي الحَدِيث دَلِيل عَلَى جَوَاز الْكتاب إِلَى الْكفَّار، وَأَن نكتب إِلَيْهِم آيَة أَو آيَتَيْنِ مِن الْقُرْآن مِمَّا تقع بِهِ الدعْوَة، وَلَا يدْخل ذَلِكَ تَحت النَّهْي عَن المسافرة بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرض الْعَدو، بل النَّهْي رَاجع إِلَى حمل الْمُصحف إِلَيْهِم، وَفِيه تَقْدِيم اسْم الْكَاتِب عَلَى اسْم الْمَكْتُوب إِلَيْهِ.

وَقَالَ معمر: عَن أيّوب، قَرَأت كتابا مِن الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ أيّوب: عَن نَافِع، أَو غَيره، قَالَ: كَانَ عُمَّال عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذا كتبُوا إِلَيْهِ، بدءوا بِأَنْفسِهِم، قَالَ: وَوجد زِيَاد كتابا مِن النُّعْمَان بْن مقرن إِلَى عَبْد اللَّه عُمَر أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَقَالَ زِيَاد: مَا كَانَ هَؤُلَاءِ إِلَّا أعرابا.

قَالَ معمر: وَكَانَ أيّوب رُبمَا بَدَأَ باسم الرجل قبله إِذا كتب إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الرجل عريفا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3316)

3317 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْحَاقُ، أَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَاقَةَ السَّهْمِيِّ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَ مَزَّقَهُ، فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى، وَإِلَى قَيْصَرَ، وَإِلَى النَّجَاشِيِّ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَاب الاسْتِئْذَان بِالسَّلَامِ وَأَن الاسْتِئْذَان ثَلَاث

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النُّور: 27]، وَقَرَأَ ابْن عَبَّاس: حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3317)

3318 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ فَأَرْسلَ عُمَرَ فِي إِثْرِهِ، فَقَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا فَلَمْ يُجَبْ، فَلْيَرْجِعْ»، فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنَّ عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَوْعَدَهُ.

قَالَ: فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ وَأَنَا فِي حَلْقَةٍ جَالِسٌ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ:

سَلَّمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا خَبَرَهُ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، كُلُّنَا قَدْ سَمِعَهُ.

قَالَ: فَأَرْسَلُوا مَعَهُ رَجُلا مِنْهُمْ حَتَّى أَتَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَن بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَفِيهِ قَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ».

وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ يُكَنَّى أَبَا مَسْعُودٍ.

وَرَوَى أَبُو بُرْدَةَ هَذِهِ الْقِصَّةَ عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي مُوسَى: إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ، وَلَكِنَّ الْحَدِيثَ عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيدٌ

قَالَ الْإِمَام: وَقد رُوِيَ عَن عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «اسْتَأْذَنت عَلَى رَسُول

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا فَأذن لي».

قَالَ أَبُو عِيسَى: قد كَانَ عُمَر اسْتَأْذن عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا، وَلم يكن علم هَذَا الَّذِي رَوَاهُ أَبُو مُوسَى «فَإِن أذن لَك وَإِلَّا فَارْجِع».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3318)

3319 - وَحَدَّثَنَا الْمُطَهِّرُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، نَا حَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْمَنْزِلَ، لَمْ يَأْتِهِ مِنْ قِبَلِ الْبَابِ، وَلَكِنْ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ جَانِبِهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ».

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، عَن مُؤَمّلِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ بَقِيَّةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ، لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الأَيْمَنِ أَوِ الأَيْسَرِ، وَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ، السَّلامُ عَلَيْكُمْ»، وَذَلِكَ أَنَّ الدُّورَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ سُتُورٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3319)

3320 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ،

عَنْ أَنَسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكُمُ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى سَلَّمَ ثَلاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْهُ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلا هِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ، وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنَ سَلامِكَ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَخَلُوا الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ لَهُ زَبِيبًا، فَأَكَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ "

قَالَ الْإِمَام: فِيهِ بَيَان أَن الاسْتِئْذَان يكون بِالسَّلَامِ، وَاخْتلفُوا فِي أَنَّهُ يقدم الاسْتِئْذَان أم السَّلَام؟ فَقَالَ قوم: يقدم الاسْتِئْذَان، يَقُولُ: أَأدْخل سَلام عَلَيْكُم، لقَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النُّور: 27]، قِيلَ: مَعْنَاهُ أَي تستأذنوا وتسلموا عَلَى أَهلهَا.

وَقَالَ قوم: يقدم السَّلَام، فَيَقُول: سَلام عَلَيْكُم أَأدْخل، وَهُوَ الأولى، وَقَوله عز وَجل: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} [النُّور: 27]، قِيلَ مَعْنَاهُ: وتستأذنوا، وَفِيه تَقْدِيم وَتَأْخِير، أَي تسلموا وتستأذنوا، وَقيل: هُوَ

أَن يتَكَلَّم بتسبيحة أَو تَكْبِيرَة، أَو يَتَنَحْنَح ينظر هَل فِيهَا أحد يَأْذَن لَهُ مِن قَوْلهم: {آنَسْتُ نَارًا} [طه: 10]، أَي أبصرتها، وَقيل: الِاسْتِئْنَاس طلب الْأنس، وَمَعْنَاهُ هَذَا أَيْضا، وَهُوَ أَن ينظر هَل فِيهِ إِنْسَان يَأْذَن لَهُ؟ وَقد رُوِيَ عَن كلدة بْن حَنْبَل، أَن صَفْوَان بْن أُميَّة بَعثه بِلَبن وجداية وضغابيس إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى الْوَادي، قَالَ: فَدخلت عَلَيْهِ، وَلم أسلم وَلم أَسْتَأْذن، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْجع فَقل: السَّلَام عَلَيْكُم أَأدْخل؟ ".

والجداية الصَّغِير مِن الظباء بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا، والضغابيس صغَار القثاء، وَاحِدهَا ضغبوس.

وَرُوِيَ عَن ابْن عُمَر اسْتَأْذن عَلَيْهِ رَجُل، فَقَالَ: أَدخل؟ قَالَ ابْن عُمَر: لَا، فَأمر بَعضهم الرجل أَن يسلم، فَسلم، فَأذن لَهُ.

وَرُوِيَ مثل هَذَا عَن ابْن سِيرِين مُرْسلا مَرْفُوعا.

وَقيل: إِن وَقع بَصَره عَلَى إِنْسَان، قدم السَّلَام، وَإِلَّا قدم الاسْتِئْذَان.

وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد وَقَتَادَة، أَنَّهُمَا قَالَا: إِذا دخلت بَيْتا لَيْسَ فِيهِ أحد، فَقل: السَّلَام علينا وعَلى عباد اللَّه الصَّالِحين، فَإِن الْمَلَائِكَة ترد.

وَرُوِيَ عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [النُّور: 61]، قَالَ: بَيْتك إِذا دَخلته، فَقل: سَلام عَلَيْكُم، وَعَن الزُّهْرِيّ مثله.

بَاب إِذا دعِي الرجل فجَاء هَل يسْتَأْذن

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3320)

3321 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، أَنا مُجَاهِدٌ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: «أَبَا هِرٍّ، الْحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ، فَادْعُهُمْ إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

قَالَ الإِمَامُ: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ، فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإِنَّ ذَلِكَ إِذْنٌ».

وَقَالَ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

قَالَ: «رَسُولُ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ إِذْنُهُمَا».



بَاب

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3321)

3322 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْميربَنْدكُشَائِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِرَاجٍ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، نَا حَفْصٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ، وَتَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

والسواد: السرَار، يقَالَ: ساودت الرجل سوادا ومساودة: إِذا

ساررته، قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَيجوز الرّفْع وَهُوَ بِمَنْزِلَة جوَار وَجوَار، فالجوار الْمصدر، والجوار الِاسْم، وَهُوَ مِن إدناء سوادك مِن سوَاده، وَهُوَ الشَّخْص، فَإِن السوَاد لَا يكون إِلَّا بإدناء السوَاد مِن السوَاد.



بَاب كَرَاهِيَة أَن يَقُولُ أَنا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3322)

3323 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا، " اسْتَأْذَنْتَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ: «أَنَا أَنَا!!» كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3323)

3324 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، نَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَى أَبِي، فَدَقَقْتُ الْبَابَ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: قُلْتُ: أَنَا.

قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «أَنَا أَنَا!!» كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ

وَقيل: يحْتَمل أَن تكون كراهيته مِن أجل تَركه الاسْتِئْذَان بِالسَّلَامِ، وَيحْتَمل أَن يكون مِن أجل أَن قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: «مِن هَذَا؟»، كَانَ استكشافا للإبهام، وَقَوله: «أَنَا» لم يكن يَزُول بِهِ الْإِشْكَال والإبهام، لِأَن المكاني تكون بَيَانا عِنْد الْمُشَاهدَة، لَا مَعَ المعاينة، فَكَانَ وَجه الْجَواب أَن يَقُولُ: أَنَا جَابِر ليَقَع بِهِ التَّعْرِيف، وَيَزُول الْإِشْكَال.

وَرُوِيَ عَن عُمَر، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مشربَة لَهُ، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول اللَّهِ، السَّلَام عَلَيْكُم، أَيَدْخُلُ عُمَر؟ فقد جمع بَين السَّلَام والإبانة عَن الِاسْم، وَهُوَ كَمَال الاسْتِئْذَان.



بَاب المصافحة وفضلها وَمَا قِيلَ فِي المعانقة والقبلة

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3324)

3325 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: " أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3325)

3326 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَجْلَحِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، فَيُصَافِحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ.

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْبَرَاءِ.

وَابْنُ نُمَيْرٍ: هُوَ عَبْدُ اللَّه بْنُ نُمَيْرٍ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُودٍ: «عَلَّمَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ».

وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود: «مِن تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْمُصَافَحَةُ».

وَصَافَحَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِيَدَيْهِ، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أَوْ صَدِيقَهُ، أَيَنْحَنِي لَهُ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ: أَفَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: «لَا»، قَالَ: أَفَيَأْخُذُ بِيَدِهِ وَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ».

وَالالْتِزَامُ: هُوَ الْمُعَانَقَةُ.

وَكَرِهَ قَوْمٌ الْمُعَانَقَةَ، وَرَخَّصَ فِيهَا قَوْمٌ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: جَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3326)

3327 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْمَرْوَزِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ التَّاجِرُ، أَنا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ الْحَافِظُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْمَدِينَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي، فَأَتَاهُ، فَقَرَعَ الْبَابَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عُرْيَانًا يَجُرُّ ثَوْبَهُ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ عُرْيَانًا قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ، فَاعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَهُ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

وَرُوِيَ عَن جَعْفَر بْن أَبِي طَالب فِي قصَّة رُجُوعه مِن أَرض الْحَبَشَة، قَالَ: فخرجنا حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَة، فتلقاني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاعتنقني، ثُمَّ قَالَ: «مَا أَدْرِي أَنَا بِفَتْح خَيْبَر أفرح، أم بقدوم جَعْفَر».

وَوَافَقَ ذَلِكَ

فتح خَيْبَر.

وَعَن البياضي، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَقَّى جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَالْتَزَمَهُ، وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ».

وَدخل أَبُو بَكْر عَلَى عَائِشَة وَهِي مُضْطَجِعَة، قد أَصَابَهَا حمى، فَقَالَ: كَيفَ أَنْت يَا بنية؟ وَقبل خدها.

وَقَالَ زارع، وَكَانَ فِي وَفد عَبْد الْقَيْس: فَجعلنَا نتبادر بَين رواحلنا، «فنقبل يَد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرجله».

وَعَن تَمِيم بْن سَلمَة، قَالَ: لما قدم عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّام، استقبله أَبُو عُبَيدة بْن الْجراح، فَأخذ بِيَدِهِ، فقبلها.

قَالَ تَمِيم: كَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا سنة.

وَقَالَ الشَّعْبِيّ: كَانَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَافح بَعضهم بَعْضًا، وَإِذا جَاءَ أحدهم مِن سفر، عانق صَاحبه.

وَقدم سلمَان، فَدخل الْمَسْجِد، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاء، فَالْتَزمهُ.

وَقَالَ عُمَر بْن ذَر: كنت إِذا ودعت عَطاء بْن أَبِي رَبَاح، التزمني بِيَدِهِ، وضمني إِلَى جلده.

قَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه: قد جَاءَ عَن النَّبِيّ أَنَّهُ «نهى عَن المعانقة والتقبيل، وَجَاء أَنَّهُ عانق جَعْفَر بْن أَبِي طَالب، وَقَبله عِنْد قدومه مِن أَرض الْحَبَشَة، وَأمكن مِن يَده حَتَّى قبلت»، وَفعل ذَلِكَ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بمختلف، وَلكُل وَجه عندنَا،

فَأَما الْمَكْرُوه مِن المعانقة والتقبيل، فَمَا كَانَ عَلَى وَجه الملق والتعظيم، وَفِي الْحَضَر، فَأَما الْمَأْذُون فِيهِ، فَعِنْدَ التوديع، وَعند الْقدوم مِن السّفر، وَطول الْعَهْد بالصاحب، وَشدَّة الْحبّ فِي اللَّه.

وَمن قبل، فَلَا يقبل الْفَم، وَلَكِن الْيَد وَالرَّأْس والجبهة، وَإِنَّمَا كره ذَلِكَ فِي الْحَضَر فِيمَا يرى، لِأَنَّهُ يكثر، وَلَا يستوجبه كل أحد، فَإِن فعله الرجل بِبَعْض النّاس دون بعض، وجد عَلَيْهِ الّذين تَركهم، وظنوا أَنَّهُ قد قصر بحقوقهم وآثر عَلَيْهِم، وَتَمام التَّحِيَّة المصافحة.



بَاب التَّسْلِيم عِنْد الْقيام

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3327)

3328 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّغَرْتَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ، بِالْبَصْرَةِ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى مَجْلِسٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْلِسَ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا قَامَ وَالْقَوْمُ جُلُوسٌ، فَلْيُسَلِّمْ، فَإِنَّ الأُولَى لَيْسَتْ بأْحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، مُرْسَلا، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهِ، وَإِذَا خَرَجْتُمْ، فَأوْدِعُوا أَهْلَهُ بِسَلامٍ».

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُسُلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ حَالَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ، ثُمَّ لَقِيَهُ، فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ».

وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ قَوْمًا جَلَسُوا إِلَى حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ، اسْتَأْذَنَهُمْ



بَاب كَرَاهِيَة الْقيام

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3328)

3329 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ الأَزْهَرِ الْبَلْخِيُّ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا عَفَّانُ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤيَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ، لَمْ يَقُومُوا، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3329)

3330 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ خَرَجَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسَانِ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، وَقَعَدَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ عِبَادُ اللَّهِ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي النَّارِ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

قَالَ الْإِمَام: وَهَذَا فِيمَن سلك فِيهِ طَرِيق التكبر، فَأَما الْقيام عَلَى وَجه الاحترام، فَغير مَكْرُوه، فقد قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبني قُرَيْظَة حِين أقبل سعد: «قومُوا إِلَى سيدكم».

بَاب لَا يُقيم الرجل مِن مَجْلِسه إِذا حضر

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَافْسَحُوا} [المجادلة: 11].

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3330)

3331 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ.

وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَادَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَامَ لَهُ الرَّجُلُ عَنْ مَجْلِسِهِ، لَمْ يَجْلِسْ فِيهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3331)

3332 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ،

نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَفَعَهُ وَقَالَ: «يَوْمَ الْجُمُعَةِ»، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَادَ: قُلْتُ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «خَيْرُ الْمَجَالِسِ أَوْسَعُهَا»



بَاب مِن قَامَ مِن مَجْلِسه ثُمَّ رَجَعَ كَانَ أَحَق بِهِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3332)

3333 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ

الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا زُهَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ



بَاب مِن وجد فُرْجَة فِي الْحلقَة فَجَلَسَ فِيهَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3333)