Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3334 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَهَبَ وَاحِدٌ، قَالَ: فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ، فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثَةِ، أَمَّا أَحَدُهُمْ، فَأَوَى إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَآوَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

وأَبُو وَاقد اللَّيْثِيّ: اسْمه الْحَارِث بْن عَوْف، وأَبُو مرّة مولى أم هَانِئ بِنْت أَبِي طَالب اسْمه: يزِيد، ويقَالَ لَهُ: مولى عقيل بْن أَبِي طَالب.

قَوْله: فاستحيا، فاستحيا اللَّه مِنْهُ، قِيلَ: مَعْنَاهُ جازاه عَلَى استحيائه بِأَن ترك عُقُوبَته عَلَى ذنُوبه، وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا} [الْبَقَرَة: 26]، أَي: لَا يتْرك، لِأَن الْحيَاء سَبَب للترك.

قَالَ الْإِمَام: فِيهِ بَيَان أَن مِن حضر جمَاعَة، فَوجدَ فِي الْحلقَة فُرْجَة، أَو حضر الصَّلَاة، وَفِي الصَّفّ فُرْجَة، فَالْأولى أَن يدْخل الفرجة،

فَإِن لم يجد، فَلَا يزاحمهم إِلَّا أَن يتفسحوا لَهُ، بل يجلس حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمجْلس، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلا بِإِذْنِهِمَا».

وَقَالَ جَابِر بْن سَمُرَة: كُنَّا إِذا أَتَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جلسنا حَيْثُ يَنْتَهِي.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مجلز، عَنْ حُذَيْفَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنْ جَلَسَ وَسْطَ الْحَلْقَةِ».

وَهَذَا يتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يَأْتِي حَلقَة قوم فيتخطى رقابهم، وَيقْعد وَسطهَا، وَلَا يقْعد حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمجْلس، وَالثَّانِي: أَن يقْعد وسط الْحلقَة، فيحول بَين الْوُجُوه، ويحجب بَعضهم عَن بعض، فيتضررون.

بَاب الْجُلُوس بَين الظل وَالشَّمْس

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3334)

3335 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ، فَقَلَصَ عَنْهُ، فَلْيَقُمْ، فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ».

هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ مَوْقُوفًا.

وَرَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مِن سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ.

قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَجْلِسَ الْإِنْسَانُ بَعْضُهُ فِي الظِّلِّ، وَبَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ

بَاب مِن ألقِي لَهُ وسَادَة فَلم يجلس عَلَيْهَا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3335)

3336 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قُلابَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِيكَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فحدَّثَنَا " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ لَهُ صَوْمِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، فَجَلَسَ عَلَى الأَرْضِ، وَصَارَتِ الْوِسَادَةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: خَمْسًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: سَبْعًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: تِسْعًا، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ.

قَالَ: إِحْدَى عَشْرَةَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا صَوْمَ فَوْقَ صَوْمِ دَاوُدَ، شَطْرَ الدَّهْرِ، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

بَاب التحلق

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3336)

3337 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ هُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟!».

قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي حَلَقًا.

قَالَ الْإِمَام: وَرَوَاهُ يَحْيَى، عَنِ الأَعْمَشِ، فَقَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، وَهُمْ حِلَقٌ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟»

قَوْله: «عزين» يَعْنِي: مُتَفَرّقين مُخْتَلفين لَا يجمعكم مجْلِس وَاحِد، وَوَاحِد العزين عزة، يقَالَ: عزة وعزون، كَمَا يقَالَ: ثبة وثبون وثبات، وَهِي الْجَمَاعَات المتميزة بَعْضهَا عَن بعض.

قَالَ الْإِمَام: إِذا تحلق الْقَوْم لقِرَاءَة الْقُرْآن، أَو مذاكرة الْعلم، أَو عِنْد واعظ، أَو معلم يَعِظهُمْ وَيُعلمهُم، فوسط حلقتهم حمى لَيْسَ لأحد أَن يجلس فِيهِ، فيحجب بَعضهم عَن بعض، أَو يحجب بَعضهم عَن رُؤْيَة معلمهم، بل إِن لم يكن فِي الْحلقَة فُرْجَة، وَسعوا الْحلقَة حَتَّى يجلس مَعَهم فِيهَا، فَإِن لم يكن، قعد خَلفهم مِن جَاءَ مِن بعدهمْ كَمَا يَفْعَلُونَ فِي الصَّلَاة.



بَاب كَرَاهِيَة الْجُلُوس عَلَى الطّرق

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3337)

3338 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا، فَقَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ».

قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3338)

3339 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ السَّرَخْسِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا أَسَدٌ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا خَيْرَ فِي جُلُوسٍ فِي الطُّرُقَاتِ إِلا لِمَنْ هَدَى السَّبِيلَ، وَرَدَّ التَّحِيَّةَ، وَغَضَّ الْبَصَرَ، وَأَعَانَ عَلَى الْحُمُولَةِ».

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «إِيَّاكُمْ وَالْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ إِلا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا»

وَالْمرَاد بالصعدات: الطّرق مَأْخُوذَة مِن الصَّعِيد، وَهُوَ التُّرَاب، وَجمع الصَّعِيد صعد، ثُمَّ صعدات جمع الْجمع، كَمَا يقَالَ: طَرِيق وطرق وطرقات.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: نعم صومعة الْمَرْء الْمُسلم بَيته يحفظ عَلَيْهِ سَمعه وبصره، وَإِيَّاكُم ومجالس السُّوق، فَإِنَّهَا تلْغي وتلهي.



بَاب تشميت الْعَاطِس وكيفيته

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3339)

3340 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ الْجُرْجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّهْمِيُّ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، وَحَمِدَ اللَّهَ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ، فَهُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْدُدْهُ مَا اسْتَطَاعَ،

فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَاهْ، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّد، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ: " كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ، أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ "، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْنُ عَجْلانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّحْمِيدِ حَتَّى يُسْمِعَ مَنْ عِنْدَه حَتَّى يَسْتَحِقَّ التَّشْمِيتَ

وَقَوله: «حق عَلَى كل مُسْلِم» يُرِيد أَنَّهُ مِن فروض الْكِفَايَة.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: معنى حب العطاس وحمده وكراهية التثاؤب وذمه، أَن العطاس إِنَّمَا يكون مَعَ انفتاح المسام، وخفة الْبدن، وتيسر الحركات، وَسبب هَذِه الْأُمُور تَخْفيف الْغذَاء، والإقلال مِن الْمطعم، والتثاؤب إِنَّمَا يكون مَعَ ثقل الْبدن، وامتلائه، وَعند استرخائه للنوم، وميله إِلَى الكسل، فَصَارَ العطاس مَحْمُودًا، لِأَنَّهُ يعين عَلَى الطَّاعَات، والتثاؤب مذموما، لِأَنَّهُ يثنيه عَن الْخيرَات، فالمحبة والكراهية تَنْصَرِف إِلَى الْأَسْبَاب الجالبة لَهما، وَإِنَّمَا أضيف إِلَى الشَّيْطَان، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يزين للنَّفس شهوتها، فَإِذا قَالَ: هَا، يَعْنِي: إِذا بَالغ فِي التثاؤب، ضحك الشَّيْطَان فَرحا بذلك، وَقيل: «مَا تثاءب نَبِي قطّ».

والتشميت: هُوَ الدُّعَاء للعاطس بِالْخَيرِ، يقَالَ: شمت الْعَاطِس وسمته بالشين وَالسِّين غير الْمُعْجَمَة، والشين الْمُعْجَمَة

أَعلَى اللغتين، وَالسِّين مِن السمت، وَهُوَ الْقَصْد وَالْهَدْي.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3340)

3341 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3341)

3342 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ، فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلِ الَّذِي يُشَمِّتُهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ: يَهْدِيكَ اللَّهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكَ ".

هَكَذَا رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَضْطَرِبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ أَحْيَانًا: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَالَ نَافِع: عَن ابْن عُمَر، " إِنَّه كَانَ إِذا عطس، فَقيل لَهُ: يَرْحَمك اللَّه، يَقُولُ: يَرْحَمنَا اللَّه وَإِيَّاكُم، وَيغْفر لنا وَلكم ".

وَعَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، قَالَ: " إِذا عطس الرجل، فَلْيقل: الْحَمد لله رب الْعَالمين، وَليقل مِن يرد عَلَيْهِ: يَرْحَمك اللَّه، وَليقل هُوَ: يغْفر اللَّه لي وَلكم ".

وعطس الْحَسَن، فَقَالَ: «الْحَمد لله عَلَى كل حَال».

فَرد الْقَوْم عَلَيْهِ: يَرْحَمكُمْ اللَّه، فَقَالَ الْحَسَن: «يهديكم اللَّه، وَيصْلح بالكم، ويدخلكم الجنَّة عرفهَا لكم».

وَرُوِيَ أَن رجلا عطس عِنْد عَبْد اللَّه بْن عُمَر، فَقَالَ: الْحَمد لله رب

الْعَالمين، فَقَالَ ابْن عُمَر: لَوْلَا أتمهَا: وَالسَّلَام عَلَى رَسُول اللَّهِ.

قلت: لَعَلَّه اسْتحبَّ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْحَمد، قَالَ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [الشَّرْح: 4]، قَالَ مُجَاهِد: لَا أذكر إِلَّا وتذكر معي.

قلت: وَفِي تشميت الْعَاطِس لَا يبْدَأ بِنَفسِهِ، بل يخص الْعَاطِس، لِأَنَّهُ مِن حق الْمُسلم عَلَى الْمُسلم، كَمَا يَخُصُّهُ بِالسَّلَامِ إِذا لقِيه، فَإِن دَعَا لِأَخِيهِ بدعوة مُوَاجهَة، أَو فِي كتاب كتب إِلَيْهِ، أَو فِي غيبته، فَيُسْتَحَب أَن يبْدَأ بِنَفسِهِ، رُوِيَ عَن أَبِي بْن كَعْب، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا دَعَا لأحد، بَدَأَ بِنَفسِهِ، فَقَالَ ذَات يَوْم: «يَرْحَمنَا اللَّه وأخانا مُوسَى».

وَلَا بَأْس أَن يَقُولُ فِي رد جَوَاب مِن شمته: يغْفر اللَّه لنا وَلكم.

وَقَالَ حميد بْن زَنْجوَيْه: إِذا عطس الرجل فِي مجْلِس كَبِير، أَو سلم عَلَى جمَاعَة، فشمته بَعضهم، أَو رد عَلَيْهِم بَعضهم، أَجْزَأَ عَن كلهم، وَكَانَ الْفَضْل للَّذين شمتوا وردوا، فَإِن تركُوا تشميته، أَو الرَّد عَلَيْهِم كلهم، أثموا كَالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَة.

وَرُوِيَ عَن أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ الْيَهُود يتعاطسون عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرجون أَن يَقُولُ لَهُم: يَرْحَمكُمْ اللَّه، فَيَقُول: «يهديكم اللَّه، وَيصْلح بالكم».

وَقَالَ الشَّعْبِيّ: إِذا عطس الْيَهُودِيّ، فَحَمدَ اللَّه، فَقل: يهديك اللَّه.

وَقَالَ: إِذا شمتك الْمُشرك، فَقل: هداك اللَّه.

وَسُئِلَ معمر: هَل يشمت الْمَرْأَة الرجل إِذا عطست؟ قَالَ: نعم، لَا بَأْس بذلك.

قلت: وَكَذَلِكَ تشميت الْمَرْأَة الْمَرْأَة، وَالْمَرْأَة الرجل.



بَاب ترك تشميت مِن لم يحمد اللَّه عز وَجل

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3342)

3343 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " عَطَسَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ فُلانًا، وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، فَقَالَ: إِنَّ هذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّكَ لَمْ تَحْمَدْ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3343)

3344 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ، أَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ،

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّهُ عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلانِ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، كِلاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ، فَحَمِدَ اللَّهَ، فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، فَلا تُشَمِّتُوهُ»

قلت: فِي الحَدِيث بَيَان أَن الْعَاطِس إِذا لم يحمد اللَّه لَا يسْتَحق التشميت.

حُكيَ أَن رجلا عطس عِنْد الْأَوْزَاعِيّ، فَلم يحمد الله، فَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: كَيفَ تَقُولُ إِذا عطست؟ فَقَالَ: أَقُول: الْحَمد لله، فَقَالَ: يَرْحَمك اللَّه.

فَأَرَادَ الْأَوْزَاعِيّ أَن يسْتَخْرج مِنْهُ الْحَمد، ليستحق التشميت.

وَقَالَ يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن بَعضهم: حق عَلَى الرجل إِذا عطس أَن يحمد اللَّه، وَأَن يرفع بذلك صَوته، وَأَن يسمع مِن عِنْده، وَحقّ عَلَيْهِم أَن يشمتوه.

قَالَ مَكْحُول: كنت إِلَى جنب ابْن عُمَر، فعطس

رجل مِن نَاحيَة الْمَسْجِد، فَقَالَ: يَرْحَمك اللَّه إِن كنت حمدت اللَّه.

وَقَالَ الشَّعْبِيّ: إِذا سَمِعْتُ الرجل يعطس مِن وَرَاء جِدَار، فَحَمدَ اللَّه، فشمته.

وَقَالَ إِبْرَاهِيم: إِذا عطست وَلَيْسَ عنْدك أحد، فاحمد اللَّه، ثُمَّ قل: يغْفر اللَّه لي وَلكم.

فَإِنَّهُ يشمتك مِن سَمعك مِن الْمُسلمين.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3344)

3345 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ " أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرَّجُلُ مَزْكُومٌ ".

وَيُرْوَى أَنُّه قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: أَنْتَ مَزْكُومٌ «.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَمَرْفُوعًا» شَمِّتِ الْعَاطِسَ ثَلاثًا، فَمَا زَادَ، فَهُوَ زُكَامٌ "،

وَيُرْوَى: «فَإِنْ شِئْتَ، فَشَمِّتْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَلا».

وَسُئِلَ إِبْرَاهِيم عَن الرجل بِهِ زكام، فعطس مرَارًا؟ قَالَ: أَنَا أشمته ثَلَاثًا ثُمَّ أتركه، وَعَن الْحَسَن مثله.

وَقَالَ مُجَاهِد: نشمته مرّة إِذا عطس مرَارًا كَمَا إِذا قَرَأَ سَجْدَة، ثُمَّ قَرَأَ الثَّانِيَة، لم يسْجد.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3345)

3346 - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نَا أَبُو الْحُرَيْشِ الْكِلابِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَطَسَ، غَطَّى وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ، أَوْ بِيَدِهِ، ثُمَّ غَضَّ بِهَا صَوْتَهُ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَقَالَ مُجَاهِد: عطس ابْن لعبد اللَّه بْن عُمَر، فَقَالَ: أَب أَو أَشهب، فَقَالَ ابْن عُمَر: لَا تقل أَب أَو أَشهب، فَإِنَّهُ اسْم شَيْطَان.

وَقَالَ إِبْرَاهِيم: إِن شَيْطَانا يُسمى أهاب، فَمن عطس، فليخفض مِن صَوته، وَلَا يقل: أهاب.

بَاب التثاؤب

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3346)

3347 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مَعَ التَّثَاؤُبِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ الْمِسْمَعِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ ابْنٍ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " سَبْعٌ مِنَ الشَّيْطَانِ: شِدَّةُ الْغَضَبِ، وَشِدَّةُ الْعُطَاسِ، وَشِدَّةُ التَّثَاؤُبِ، وَالْقَيْءُ، وَالرُّعَافُ، وَالنَّجْوَى، وَالنَّوْمُ عِنْدَ الذِّكْرِ ".

وَقَالَ مُجَاهِد: إِذا تثاءبت وَأَنت تقْرَأ، فَأمْسك حَتَّى يذهب عَنْك.

بَاب الضحك

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3347)

3348 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَنا عَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قالَتْ: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3348)

3349 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: " مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُذْ أَسْلَمْتُ، وَلا رَآنِي إِلا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، أَيْضًا عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3349)

3350 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلالُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3350)

3351 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: «كَانُوا يَجْلِسُونَ، فَيَتَحَدَّثُونَ وَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ إِذَا ضَحِكُوا، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ.

وَقَالَ مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةَ، سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ، هَلْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالإِيمَانُ فِي قُلُوبِهِمْ أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ.

وَقَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُهُمْ يَشْتَدُّونَ بَيْنَ الأَغْرَاضِ، وَيَضْحَكُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، كَانُوا رُهْبَانًا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3351)

3352 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا قَيْسٌ هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ الأَسَدِيُّ، نَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: " أَكُنْتَ تُجَالِسُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَجْلِسُونَ فَيَتَنَاشَدُونَ الشِّعْرَ، وَيَذْكُرُونَ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ مَعَهُمْ إِذَا ضَحِكُوا "، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَاب صفة الْمَشْي وكراهية التَّبَخْتُر

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لُقْمَان: 19]، وَقَالَ عز وَجل: {وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا} [الْإِسْرَاء: 37].

قَالَ يزِيد بْن أَبِي حبيب فِي قَوْله تَعَالَى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لُقْمَان: 19]، قَالَ: السرعة.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3352)

3353 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، نَا أَبِي، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفِّيًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي وَصْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ إِذَا

مَشَى تَقَلَّعَ».

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

قَوْله: «تكفيا» أَي: تمايل إِلَى قُدَّام، كَمَا تتكفأ السَّفِينَة فِي جريها.

وَقَوله: «تقلع» أَي: كَانَ قوي المشية يرفع رجلَيْهِ مِن الأَرْض رفعا بَائِنا بِقُوَّة، لَا كمن يمشي اختيالا، وَيُقَارب خطاه تنعما.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3353)