Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3374 - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ «.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ» أَنَّ بِنْتًا لِعُمَرَ كَانَ يُقَالُ لَهَا

عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ "

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3374)

3375 - حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالْحَانِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ إِلَى الاسْمِ الْحَسَنِ».

وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «كَانَ يُغَيِّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ»

وَرُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، " أَنَّ رَجُلا كَانَ اسْمُهُ أَسْوَدَ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ.

وَرُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ، أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ: أَصْرَمُ، قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: أَنَا أَصْرَمُ.

قَالَ: «بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ».

قلت: إِنَّمَا غير اسْم الأصرم، لِأَن معنى الصرم القطيعة، فكره لهَذَا.

قَالَ أَبُو دَاوُد: وَغير النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْم الْعَاصِ وعزيزا وعتلة وشيطانا وَالْحكم وغرابا وحبابا وشهابا، فَسَماهُ هشاما، وسمى حَربًا سلما، وسمى المضطجع المنبعث، وَأَرْض تسمى عفرَة سَمَّاهَا خضرَة، وَشعب الضَّلَالَة سماهم بني الرشد، وسمى بني مغواة بني رشد.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: أما الْعَاصِ، فَإِنَّمَا غَيره كَرَاهِيَة لِمَعْنى الْعِصْيَان، وَإِنَّمَا سمة الْمُؤمن الطَّاعَة والاستسلام، والعزيز إِنَّمَا غَيره، لِأَن الْعِزَّة لله، وشعار العَبْد الذلة والاستكانة، وعتلة: مَعْنَاهَا الشدَّة والغلظ، وَمِنْه قَوْلهم: رَجُل عتل، أَي: شَدِيد غليظ، وَمن صفة الْمُؤمن اللين والسهولة، وَشَيْطَان: اشتقاقه مِن الشطن، وَهُوَ الْبعد مِن الْخَيْر، وَهُوَ اسْم المارد الْخَبيث مِن الْجِنّ وَالْإِنْس، وَالْحكم: هُوَ الْحَاكِم الَّذِي إِذا حكم لَا يرد حكمه، وَهَذِه الصّفة لَا تلِيق بِغَيْر اللَّه عز وَجل، وَمن أَسْمَائِهِ الحكم.

وغراب مَأْخُوذ مِن الغرب، وَهُوَ الْبعد، ثُمَّ هُوَ حَيَوَان خَبِيث الْفِعْل، خَبِيث الطّعْم، أَبَاحَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتله فِي الْحل

وَالْحرم.

وحباب: نوع من الْحَيَّات، وَرُوِيَ إِن الْحباب اسْم الشَّيْطَان، والشهاب: الشعلة مِن النَّار، وَالنَّار عُقُوبَة اللَّه.

وَأما عفرَة: فَهِيَ نعت الأَرْض الّتي لَا تنْبت شَيْئا، فسماها خضرَة عَلَى معنى التفاؤل حَتَّى تخضر.

وَرُوِيَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هَانِئٍ، أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ، وَإِلَيْهِ الْحَكَمُ، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟» قَالَ: شُرَيْحٌ وَسَلْمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ.

قَالَ: «فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟» قَالَ: شُرَيْحٌ.

قَالَ: «فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ».

قلت: إِن الأولى أَن يكتني الرجل بأكبر بنيه، فَإِن لم يكن لَهُ ابْن، فبأكبر بَنَاته، وَكَذَلِكَ المراة تكتني بأكبر بنيها، فَإِن لم يكن لَهَا ابْن، فبأكبر بناتها، وَكَانَ اسْم أم سَلمَة هِنْد، فتكنت بِابْن لَهَا يقَالَ لَهُ: سَلمَة، وَأم حَبِيبَة اسْمهَا رَملَة، فتكنت بحبيبة.

وَرُوِيَ عَن عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تسموا الحكم، وَلَا أَبَا الحكم، فَإِن اللَّه هُوَ الحكم».

وَرُوِيَ أَن ابْنا لعمر يكنى أَبَا

عِيسَى، فَنَهَاهُ، وَقَالَ: إِن عِيسَى لَا أَب لَهُ.

وَكَانَ اسْم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فِي الْجَاهِلِيَّة عَبْد الْكَعْبَة، فَسَماهُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد الرَّحْمَن.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3375)

3376 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ، فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ، وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ، فَلَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ، فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ الصَّبِيُّ؟ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ: قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَا اسْمُهُ؟» قَالَ: فُلانٌ.

قَالَ: «لَكِنِ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ»، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ المُنْذِرَ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ التَّمِيمِيِّ،

عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ أَبِي غَسَّانَ

وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " مَسْرُوقٌ ابْنُ مَنْ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ.

قَالَ: الأَجْدَعُ اسْمُ شَيْطَانٍ، أَنْتَ مَسْرُوقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ".



بَاب الكنية للصَّغِير قبل أَن يُولد لَهُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3376)

3377 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنْ كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ " هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ،

عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3377)

3378 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي أَبَا طَلْحَةَ كَثِيرًا، قَالَ: فَجَاءَ يَوْمًا، وَقَدْ مَاتَ نُغَيْرٌ لابْنِهِ، فَوَجَدَهُ حَزِينًا، فَسَأَلَهُمْ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

النغير: تَصْغِير النغر، وَهُوَ طَائِر صَغِير، وَيجمع عَلَى النغران.

وَفِي هَذَا الحَدِيث فَوَائِد وأنواع مِن الْفِقْه، مِنْهَا أَن صيد الْمَدِينَة مُبَاح بِخِلَاف صيد مكَّة، وَأَنه لَا بَأْس أَن يعْطى الصَّبِي الطير ليلعب بِهِ مِن غير أَن يعذبه، فقد روى ثَابت، عَن أنس، فِي هَذَا الحَدِيث " ولي أَخ صَغِير لَهُ نغر يلْعَب بِهِ فَمَاتَ.

قِيلَ فِي قَوْله: يلْعَب: أَي يتلهى بِهِ بحبسه وإمساكه.

وَفِيه إِبَاحَة السجع فِي الْكَلَام، وَإِبَاحَة تَصْغِير الْأَسْمَاء، وَفِيه إِبَاحَة الدعابة مَا لم تكن إِثْمًا، فقد رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّك تداعبنا، قَالَ: «إِنِّي لَا أَقُول إِلَّا حَقًا».

وَفِيه جَوَاز أَن يكنى الصَّبِي، وَأَنه لَا يعد مِن بَاب الْكَذِب.

وَقَالَ أنس بْن سِيرِين: لما ولدت انْطلق بِي إِلَى أنس بْن مَالك، فسماني باسمه وَكَنَّانِي بكنيته.

وَعَن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنه كنى عَلْقَمَة أَبَا شبْل، وَلم يُولد لَهُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3378)

3379 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتَنِي أَنْتِ بِأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى مَاتَتْ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ ".

وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «اكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ تُكَنَّى أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ»

فَفِيهِ أَن الْمَرْأَة إِذا لم يكن لَهَا وُلِدَ تكتني بِبَعْض وُلِدَ أخواتها، لِأَن الْخَالَة أم.

فَإِن لم يكن لَهَا ابْن أُخْت، فببعض وُلِدَ إخوتها، لِأَن

الْعمة تقوم مقَام الْأُم فِي بعض الْحَالَات، وَكَذَلِكَ الرجل يكتني بِبَعْض وُلِدَ إخْوَته إِذا لم يكن لَهُ وُلِدَ، لِأَن الْعم أَب، فَإِن لم يكن لَهُ وَلَا لأحد مِن إخْوَته وُلِدَ، فبولد أخواته، لِأَنَّهُ خَال لَهُم، فَإِن لم يكن أحد مِن أهل النّسَب، فَمن الرَّضَاع عَلَى مَا وَصفنَا.



بَاب لَا يَقُولُ العَبْد لمَالِكه رَبِّي وَلَا الْمَالِك عَبدِي

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3379)

3380 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ: اسْقِ رَبَّكَ، أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: رَبِّي، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلايَ، وَلا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ، وَفَتَاتِي، وَغُلامِي ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3380)

3381 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَنا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، نَا يَعْلَى، عَنِ الأَعْمَشِ، أَرَاهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، فَإنَّ كُلَّكُمْ عَبْدٌ، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ، وَلا يَقُولَنَّ: رَبِّي، فَإِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي «.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ وَلَمْ يَذْكُرْ» فَإِنَّ رَبَّكَم اللَّهُ «.

وَقَالَ وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ،» وَلا يَقُلِ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: مَوْلايَ «، زَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ» فَإِنَّ مَوْلاكُمُ اللَّهُ "

قِيلَ: إِنَّمَا منع مِن أَن يَقُولُ: رَبِّي أَو اسْقِ رَبك، لِأَن الْإِنْسَان مربوب متعبد بإخلاص التَّوْحِيد، فكره لَهُ المضاهاة بِالِاسْمِ لِئَلَّا يدْخل فِي معنى الشّرك، وَالْعَبْد وَالْحر فِيهِ بِمَنْزِلَة وَاحِدَة، فَأَما مَا لَا تعبد عَلَيْهِ مِن سَائِر الْحَيَوَان والجماد، فَلَا يمْنَع مِنْهُ، كَقَوْلِك: رب الدَّار، وَرب الدَّابَّة وَالثَّوْب، وَلم يمْنَع العَبْد أَن يَقُولُ: سَيِّدي ومولاي، لِأَن مرجع السِّيَادَة إِلَى معنى الرياسة عَلَى مِن تَحت يَده، والسياسة لَهُ، وَحسن التَّدْبِير لأَمره، وَلذَلِك سمي الزَّوْج سيدا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {

وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يُوسُف: 25]، وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحسنِ بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «إِن ابْني هَذَا سيد، وسيصلح اللَّه بِهِ بَين فئتين عظيمتين».

وَكَانَ مَا جرى مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْت حَسَن التَّدْبِير وَالنَّظَر، وَإِن كَانَ أَحَق بِالْأَمر مِن غَيره.

وَالْمولى كثير التَّصَرُّف مِن ولي، وناصر، وَابْن عَم، وحليف، ومعتق، وَأَصله مِن ولَايَة أَمر وإصلاحه، فَلم يمْنَع مِن أَن يُوصف بِهِ مَالك الرَّقَبَة عَلَى أَنَّهُ قد جَاءَ فِي رِوَايَة " وَلَا يقل العَبْد: مولَايَ "، وَمنع السَّيِّد مِن أَن يَقُولُ: عَبدِي، لِأَن هَذَا الِاسْم مِن بَاب الْمُضَاف، وَمُقْتَضَاهُ الْعُبُودِيَّة لَهُ، وَصَاحبه عَبْد لله، متعبد بأَمْره وَنَهْيه، فإدخال مَمْلُوكه تَحت هَذَا الِاسْم يُوهم التَّشْرِيك، وَمعنى هَذَا الِاسْم رَاجع إِلَى الْبَرَاءَة مِن الْكبر، والتزام الذل والخضوع، فَلم يحسن لعبد أَن يَقُولُ: فلَان عَبدِي، بل يَقُولُ: فَتَاي، وَإِن كَانَ قد ملك فتاه امتحانا وابتلاء مِن اللَّه لخلقه، كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} [الْفرْقَان: 20]، وعَلى هَذَا امتحان اللَّه أنبياءه، ابْتُلِيَ يُوسُف بِالرّقِّ، ودانيال صلى اللَّه عَلَيْهِمَا حِين سباه بخْتنصر.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3381)

3382 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخِرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللَّهِ، وَلكِنْ لِيَقُلْ: غُلامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ

قَالَ الْإِمَام: قِيلَ فِي كَرَاهِيَة هَذِه الْأَلْفَاظ: هِيَ أَن تَقُولُ ذَلِكَ عَلَى طَرِيق التطاول عَلَى الرَّقِيق، والتحقير لشأنه، وَإِلَّا قد جَاءَ بِهِ الْقُرْآن، فَقَالَ عز ذكره: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النُّور: 32]، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النَّحْل: 75]، وَقَالَ عز وَجل: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يُوسُف: 42]، كَمَا قَالَ تبَارك وَتَعَالَى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النِّسَاء: 25]، {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يُوسُف: 25].

وروى أَبُو معشر، عَن إِبْرَاهِيم، أَنَّهُ كَانَ يكره أَن يُسمى العبيد عَبْد اللَّه وَعَبْد الْمَلِك، وَالْإِمَاء أمة اللَّه، وكل اسْم يُضَاف إِلَى اللَّه عز وَجل.



بَاب

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3382)

3383 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنعِمْ صَبَاحًا، فَلَمَّا كَانَ الإسْلامُ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ ".

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قَالَ مَعْمَرٌ: " يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، وَلا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَيْنَكَ "



بَاب

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3383)

3384 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا

الْعَذَافِرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَمَّنْ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " كُنْتُ رَدِيفَهُ عَلَى حِمَارٍ، فَعَثَرَ الْحِمَارُ، فَقُلْتُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُلْ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ، تَعَاظَمَ فِي نَفْسِهِ، وَقَالَ: صَرَعْتُهُ بِقُوَّتِي، فَإِذَا قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَصَاغَرَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ حَتَّى تَكُونَ أَصْغَرَ مِنَ الذُّبَابِ ".

وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا لُعِنَ، ضَحِكَ، وَإِذَا تُعُوِّذَ مِنْهُ، هَرَبَ»

بَاب مَا يكره مِن أَلْفَاظ الْعَادة وَحفظ الْمنطق

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3384)

3385 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ»

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3385)

3386 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أَنا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، نَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَقُولُوا: الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ «.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

وَرَوَاهُ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،» لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمُ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، وَلَكِنْ قُولُوا حَدَائِقَ الأَعْنَابِ «.

وَرَوَاهُ عَلْقَمَة بْن وَائِل، عَن أَبِيهِ، عَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،» وَلَكِن قُولُوا الْعِنَب والحبلة ".

قَالَ الْإِمَام: قد قِيلَ فِي معنى نَهْيه عَن تَسْمِيَة هَذِه الشَّجَرَة كرما: أَن هَذَا الِاسْم عِنْدهم مُشْتَقّ مِن الْكَرم، سموا شَجَرَة الْعِنَب كرما، لِأَنَّهُ يتَّخذ مِنْهُ الْخمر، وَهِي تحث عَلَى السخاء وَالْكَرم، فاشتقوا لتِلْك الشَّجَرَة اسْما مِن الْكَرم، فكره النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْمِيَته لشَيْء حرمه الشَّرْع باسم مَأْخُوذ مِن الْكَرم، وأشفق أَن يَدعُوهُم حَسَن الِاسْم إِلَى شرب الْخمر المتخذة مِن ثَمَرهَا، فسلبها هَذَا الِاسْم تحقيرا لشأنها وتأكيدا لحرمتها، وَجعله صفة للْمُسلمِ الَّذِي يتوقاها، وَيمْنَع نَفسه عَن محارم الشَّرْع عزة وتكرما، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي صفة عباده: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الْفرْقَان: 72]، أَي: معرضين عَنْهُ، قد أكْرمُوا أنفسهم مِن الدُّخُول فِيهِ، وَقَالَ جلّ ذكره: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13]، وَقَوله: «إِن الْكَرم قلب الْمُؤمن»، لما فِيهِ مِن نور الْإِيمَان، وتقوى الْإِسْلَام.

وَقَوله: " لَا يقل ابْن آدم: يَا خيبة الدَّهْر "، فَمَعْنَاه: أَن الْعَرَب كَانَ مِن شَأْنهَا ذمّ الدَّهْر، وسبه عِنْد النَّوَازِل، لأَنهم كَانُوا ينسبون إِلَيْهِ مَا يصيبهم مِن المصائب والمكاره، فَيَقُولُونَ: أَصَابَهُم قوارع الدَّهْر، وأبادهم الدَّهْر، وَذكر اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابه عَنْهُمْ، فَقَالَ: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ} [الجاثية: 24]، وَإِذا أضافوا إِلَى الدَّهْر مَا نالهم مِن الشدائد، سبوا فاعلها، فَكَانَ مرجع سبهم إِلَى اللَّه عز وَجل، إِذْ هُوَ الْفَاعِل فِي الْحَقِيقَة للأمور الّتي يضيفونها إِلَى الدَّهْر، فنهوا عَن سبّ الدَّهْر.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3386)

3387 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

قَوْله: «فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر»، أَي: هُوَ صَاحب الدَّهْر، ومدبر الْأُمُور المنسوبة إِلَيْهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3387)

3388 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسُبُّ أَحَدُكُمُ الدَّهْرَ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ، وَلا يَقُولَنَّ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ، فَإِنَّ الْكَرْمَ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

وَكَانَ ابْن دَاوُد يُنكر رِوَايَة أَصْحَاب الحَدِيث هَذَا الْحَرْف «وَأَنا الدَّهْر»، مَضْمُومَة الرَّاء، وَيَقُول: لَو كَانَ كَذَلِك، لَكَانَ الدَّهْر اسْما معدودا مِن أَسمَاء اللَّه عز وَجل، وَكَانَ يرويهِ «وَأَنا الدَّهْر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار»، مَفْتُوحَة الرَّاء عَلَى الظّرْف، يَقُولُ: أَنَا طول الدَّهْر وَالزَّمَان أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار، وَالْأول هُوَ وَجه الحَدِيث وَمَعْنَاهُ، إِذْ لَا يحسن هَذَا التَّأْوِيل، لقَوْله: «فَإِن اللَّه هُوَ الدَّهْر».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3388)

3389 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ،

نَا سُفْيَانُ، نَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3389)

Null

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3390)

Null

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3391)

3394 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3394)

3395 - أَخْبَرَنَا عَبْد الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنا دَاوُدُ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ، وَأَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَسَاوِئُكُمْ أَخْلاقًا، الثَّرْثَارُونَ

الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ».

الثرثار: المكثار فِي الْكَلَام، يقَالَ: عين ثرثارة، إِذا كَانَت وَاسِعَة المَاء، وَأَرَادَ بِهِ الّذين يكثرون الْكَلَام تكلفا.

والمتفيهق: الَّذِي يتوسع فِي كَلَامه، ويفهق بِهِ فَمه، أَي: يَفْتَحهُ، مَأْخُوذ مِن الفهق، وَهُوَ الامتلاء، يقَالَ: أفهقت الْإِنَاء ففهق، وبئر مفهاق كَثِيرَة المَاء.

وَفِي بعض الرِّوَايَات: «أحاسنكم أَخْلَاقًا، الموطئون أَكْنَافهم الّذين يألفون ويؤلفون».

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3395)