Arabic source text

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
3294 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَعْقُوبُ

بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَما أَنَا نَائَمُ رَأَيْتُ النًّاسَ يُعْرِضُونَ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِم قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، وَغَيْرِهِ، كُلٌّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ وَرَقَةَ؟ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: إِنَّهُ كَانَ قَدْ صَدَّقَكَ وَلَكِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرِيتُهُ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٍ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لَكَانَ عَلَيْهِ لِبَاسٌ غَيْرَ ذَلِكَ».

قَالَ الإِمَامُ: الْقَمِيصُ عَلَى الرَّجُلِ دِينُهُ عَلَى لِسَانِ صَاحِبِ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلامُهُ، وَقَدْ يُعَبَّرُ الْقَمِيصُ عَلَى الرَّجُلِ بِشَأْنِهِ فِي مَكْسَبِهِ وَمَعِيشَتِهِ، وَمَا رَأَى فِي قَمِيصِهِ مِنْ صَفَاقَةٍ أَوْ خَرْقٍ أَوْ وَسَخٍ، فَهُوَ صَلاحُ مَعِيشَتِهِ أَوْ فَسَادُهُ.

وَالسَّرَاوِيلُ جَارِيَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ.

وَالإِزَارُ امْرَأَةٌ وَأَفْضَلُ الثِّيَابِ مَا كَانَ جَدِيدًا صَفِيقًا وَاسِعًا.

وَالْبَيَاضُ فِي الثِّيَابِ جَمَالٌ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا.

وَالْحُمْرَةُ فِي الثِّيَابِ صَالِحَةٌ لِلنِّسَاءِ، وَتُكْرَهُ لِلرِّجَالِ، إِلا أَنْ تَكُونَ فِي مِلْحَفَةٍ أَوْ إِزَارٍ أَوْ فِرَاشٍ، فَهُوَ حِينَئِذٍ سُرُورٌ وَفَرَحٌ.

وَالصُّفْرَةُ فِي الثِّيَابِ مَرَضٌ، وَالْخُضْرَةُ حَيَاةٌ فِي الدِّينِ، لأَنَّهَا لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

وَالسَّوَادُ سُؤْدُدٌ وَسُلْطَانٌ لِمَنْ يَلْبَسُ السَّوَادَ فِي الْيَقَظَةِ، أَوْ يُنْسَبُ إِلَى مَنْ يَلْبَسُهَا وَلِغَيْرِهِ مَكْرُوهٌ.

وَثِيَابُ الصُّوفِ مَالٌ كَثِيرٌ.

وَالْبُرْدُ مِنَ الْقُطْنِ يَجْمَعُ خَيْرَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَأَجْوَدُ الْبُرُودِ الْحِبْرَةُ، فَإِنْ كَانَ الْبُرْدُ مِنْ إِبْرَيْسِمٍ، فَهُوَ مَالٌ حَرَامٌ، وَفَسَادٌ فِي الدِّينِ.

وَالْقُطْنُ، وَالْكَتَّانُ، وَالشَّعْرُ، وَالْوَبَرُ كُلُّهَا مَالٌ.

وَالْعِمَامَةُ وِلايَةٌ.

وَالْفِرَاشُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ.

وَالْوَسَائِدُ، وَالْمَرَافِقُ، وَالْمَقَارِمُ، وَالْمَنَادِيلُ خَدَمٌ.

وَالسَّرِيرُ سُلْطَانٌ.

وَالْمِنْبَرُ سُلْطَانٌ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِذَلِك، وَإِلا فَهُوَ شُهْرَةٌ، وَهُوَ لِلْمَرْأَةِ فَضِيحَةٌ.

وَالسُّتُورُ عَلَى الأَبْوَابِ هَمٌّ وَحَزَنٌ.

وَالْكُرْسِيُّ امْرَأَةٌ.

وَالنَّعْلُ امْرَأَةٌ.

وَخِمَارُ الْمَرْأَةِ زَوْجُهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ فَوَلِيُّهَا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3294)

3295 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ الْعَلاءِ الأنْصَارِيَّةُ، تَقُول: " لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَاهُمْ، قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى، فَمَرِضَ، فَمَرَّضْنَاهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ لَا أَدْرِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَّا هُوَ، فَقَدْ آتَاهُ اللَّهُ الْيَقِينَ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يَفْعَلُ بِهِ وَلا بِكُمْ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ:

ثُمَّ رَأَيْتُ لِعُثْمَانَ بَعْدُ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَقَصَصْتُهَا عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ذَاكَ عَمَلُهُ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ.

وَقَالَ مَعْمَرٌ: فَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ حَتَّى تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «الْحَقِي بِفَرْطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ»

قَالَ الإِمَامُ: «الْعَيْنُ الْجَارِيَةُ» عَبَّرَهَا صَاحِبُ الشَّرْعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ بِالْعَمَلِ الْجَارِي.

وَالسَّاقِيَةُ الصَّغِيرَةُ الَّتِي لَا يُغْرَقُ فِي مِثْلِهَا حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ.

وَالْبَحْرُ هُوَ الْمِلْكُ الأَعْظَمُ، فَإِنِ اسْتَقَى مِنْهُ مَاءً، أَصَابَ مِنَ الْمِلْكِ مَالا.

وَالنَّهْرُ رَجُلٌ بِقَدْرِ عِظَمِهِ.

وَالْمَاءُ الصَّافِي إِذَا شُرِبَ، فَهُوَ خَيْرٌ وَحَيَاةٌ طَيِّبَةٌ، فَإِنْ كَانَ كَدَرًا، أَصَابَهُ مَرَضٌ.

وَشُرْبُ الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ هَمٌّ وَمَرَضٌ.

وَالْمَاءُ الرَّاكِدُ أَضْعَفُ فِي التَّأْوِيلِ مِنَ الْجَارِي.

وَالْمَطَرُ غِيَاثٌ وَرَحْمَةٌ إِنْ كَانَ عَامًّا، فَإِنْ كَانَ خَاصًّا فِي مَوْضِعٍ، فَهُوَ أَوْجَاعٌ تَكُونُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعُ.

وَالطِّينُ وَالْوَحْلُ وَالْمَاءُ الْكَدِرُ هَمٌّ وَحَزَنٌ.

وَالسَّيْلُ

عَدُوٌّ يَتَسَلَّطُ.

وَالثَّلْجُ وَالْبَرَدُ وَالْجَلِيدُ هَمٌّ وَعَذَابٌ إِلا أَنْ يَكُونَ الثَّلْجَ قَلِيلا فِي مَوْضِعِهِ وَحِينِهِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ خِصْبًا لأَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.

وَالسِّبَاحَةُ فِي الْمَاءِ احْتِبَاسُ أَمْرٍ.

وَالْمَشْيُ عَلَى الْمَاءِ قُوَّةُ يَقِينٍ.

وَمَنْ غَمَرَهُ الْمَاءُ أَصَابَهُ هَمٌّ غَالِبٌ.

وَالْغَرَقُ فِيهِ إِذَا لَمْ يَمُتْ غَرَقٌ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا.

وَانْفِجَارُ الْعُيُونِ مِنَ الدَّارِ وَالْحَائِطِ وَحَيْثُ يُنْكَرُ انْفِجَارُهَا هَمٌّ، وَحَزَنٌ، وَمُصِيبَةٌ، وَبُكَاءٌ بِقَدْرِ قُوَّةِ الْعَيْنِ.

وَالْخَمْرُ مَالٌ حَرَامٌ، فَإِنْ سَكِرَ مِنْهَا، أَصَابَ مَعَهُ سُلْطَانًا.

وَالسُّكْرُ مِنْ غَيْرِ الشَّرَابِ خَوْفٌ.

وَالنَّبِيذُ الَّذِي يَحِلُّ شُرْبُهُ مَالٌ حَلالٌ وَفِيهِ نَصَبٌ لِمَا نَالَهُ مِنَ النَّارِ.

وَمَنِ اعْتَصَرَ خَمْرًا، خَدَمَ السُّلْطَانَ وَأَخْصَبَ، وَجَرَتْ عَلَى يَدِهِ أُمُورٌ عِظَامٌ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ رُؤْيَا صَاحِبِ السِّجْنِ: {قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يُوسُف: 36]، فَأَوَّلَهُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [يُوسُف: 41].

وَشُرْبُ اللَّبَنِ فِطْرَةٌ، وَقَدْ يَكُونُ مَالا حَلالا، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ»، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ».

وَرُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً رَأَتْ فِي الْمَنَامِ أَنَّهَا تَحْلِبُ حَيَّةً، فَسَأَلَتِ ابْنَ سِيرِينَ، فَقَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ يَدْخُلُ عَلَيْهَا أَهْلُ الأَهْوَاءِ، اللَّبَنُ فِطْرَةٌ، وَالْحَيَّةُ عَدُوٌّ لَيْسَتْ مِنَ الْفِطْرَةِ فِي شَيْءٍ.

وَالْأَشْجَار كلهَا رجال أَحْوَالهم كأحوال الشّجر فِي الطَّبْع والنفع، فَمن رَأَى شَجرا، وَأصَاب شَيْئا مِن ثمره، أصَاب مَالا مِن رَجُل فِي مثل حَال ذَلِكَ الشّجر، فالنخلة رَجُل شرِيف، وَالتَّمْر مَال، وَشَجر الْجَوْز رَجُل أعجمي شحيح، والجوز نَفسه مَال مكنوز.

وشجرة السدر رَجُل شرِيف.

وشجرة الزَّيْتُون رَجُل مبارك نفاع.

وثمر الزَّيْتُون هُم وحزن.

وَالزَّيْت خير وبركة.

وَشَجر الرُّمَّان رَجُل عَلَى قدرهَا، وَالرُّمَّان مَال مَجْمُوع إِذا كَانَ حلوا.

والحامض هُم وحزن.

وَالْكَرم والبستان امْرَأَة.

وَالْعِنَب الْأَبْيَض فِي وقته غضارة الدّنيا وَخَيرهَا، وَفِي غير وقته مَال يَنَالهُ قبل الْوَقْت الَّذِي يرجوه.

وَالْأَشْجَار الْعِظَام الّتي لَا ثَمَر لَهَا كالدلب والصنوبر إِن رَأَى شَيْئا مِنْهَا، فَهُوَ رَجُل ضخم بعيد الصَّوْت، قَلِيل الْخَيْر وَالْمَال.

وَالشَّجر ذَات الشوك رَجُل صَعب المرام.

والصفر مِن الثِّمَار مثل المشمش، والكمثرى، والزعرور الْأَصْفَر، وَنَحْوهَا أمراض.

والحامض مِنْهَا هُم وحزن.

والحبوب كلهَا مَال.

والحشيش والكلأ مَال.

وَالزَّرْع عمله فِي دينه أَو دُنْيَاهُ.

والثوم، والبصل، والجزر، والشلجم هُم وحزن.

والرياحين كلهَا بكاء وحزن إِلَّا مَا يرى مِنْهَا نابتا فِي مَوْضِعه مِن غير أَن يمسهُ وَهُوَ يجد رِيحه فَيكون ولدا.



بَاب تَأْوِيل رُؤْيَة الْبَقر وَسَائِر الْحَيَوَان

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ} [يُوسُف: 43].

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3295)

3296 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النّعيمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، نَا

حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أُرَاهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهْلي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا، فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ، وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا، وَاللهُ خَيْرٌ، فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم أَيْضًا، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ

قَوْله: «فَذهب وهلي أَو وهمي» يقَالَ وَهل الرجل يهل: إِذا وهم

الشَّيْء، وَفِيه أَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمى الْمَدِينَة يثرب، وَقد نهى عَنْهُ بعده وسماها طابة، لِأَنَّهُ كَانَ يُغير الِاسْم الْقَبِيح إِلَى الْحَسَن عَلَى التَّبَرُّك والتفاؤل.

قَالَ الْإِمَام: هَذَا الحَدِيث يشْتَمل عَلَى أَنْوَاع مِن الرُّؤْيَا مِنْهَا السَّيْف، وَالسيف السّلطان، فَإِن رَآهُ قد رَفعه فَوق رَأسه، نَالَ سُلْطَانا مَشْهُورا، فَإِن لم يكن مِمَّن يَنْبَغِي لَهُ، فَهُوَ وُلِدَ، وَكَذَلِكَ كل مِن أعطي سكينا، أَو رمحا، أَو قوسا لَيْسَ مَعَه سلَاح، فَهُوَ وُلِدَ، فَإِن كَانَ مَعَه سلَاح، فَهُوَ سُلْطَان، وَمَا حدث فِي السَّيْف مِن انكسار أَو ثلمة أَو كدورة، فَهُوَ حدث فِيمَا ينْسب السَّيْف إِلَيْهِ فِي التَّأْوِيل، فَإِن رَأَى أَنَّهُ سل سَيْفا مِن غمد، ولدت امْرَأَته غُلَاما، فَإِن انْكَسَرَ السَّيْف فِي الغمد، مَاتَ الْوَلَد، وَإِن انْكَسَرَ الغمد دون السَّيْف، مَاتَت الْأُم، وَسلم الْوَلَد.

وَالرَّمْي عَن الْقوس نُفُوذ كتبه فِي سُلْطَانه بِالْأَمر وَالنَّهْي.

وانكسار الْقوس مُصِيبَة.

وَالْبَقر سنُون، فَإِن كَانَت سمانا، كَانَت مخاصيب، وَإِن كَانَت عِجَافًا كَانَت مجاديب، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} [يُوسُف: 48]، فَأول يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام أكل الْبَقَرَات الْعِجَاف الْبَقَرَات السمان بِالسِّنِينَ المجاديب تَأْكُل مَا جمع لَهَا فِي السنين المخاصيب.

وَمن ركب ثورا، أصَاب مَالا مِن عمل السّلطان، واستمكن مِن عَامل.

وَإِن رَأَى ثورا مِن العوامل ذبح وقيم لَحْمه، فَهُوَ موت عَامل وَقِسْمَة تركته.

فَإِن كَانَت مِن غير العوامل، كَانَ رجلا ضخما.

وَالْبَعِير رَجُل ضخم.

والناقة امْرَأَة.

وَمن رَأَى أَنَّهُ رَاكب بعير مَجْهُول سَافر، وَإِن نزل عَنْهُ

مرض.

وَإِن دخل جمَاعَة مِن الْإِبِل أَرضًا، دَخلهَا عَدو، وَرُبمَا كَانَ سيلا، وَرُبمَا كَانَ أوجاعا.

وَمن رَأَى أَنَّهُ يرْعَى غنما سُودًا، فهم أنَاس مِن الْعَرَب، فَإِن كَانَت بيضًا، فَمن الْعَجم، رُوِيَ عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أريت غنما كَثِيرَة سُودًا دخلت فِيهَا غنم كَثِيرَة بيض»، قَالُوا: فَمَا أولته يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعَجم يشركونكم فِي دينكُمْ وأنسابكم، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو كَانَ الْإِيمَان مُعَلّقا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رَجُل مِن الْعَجم وأسعدهم بِهِ فَارس».

والكبش رَجُل ضخم.

والنعجة امْرَأَة شريفة.

والعنز يجْرِي مجْرى النعجة إِذا كَانَ فِي الرُّؤْيَا مَا يدل عَلَى الْمَرْأَة، إِلَّا أَن العنز دون النعجة فِي الشّرف والحسب، وَقد يجْرِي العنز مجْرى الْبَقَرَة فِي كَونهَا سنة مخصبة إِن كَانَت سَمِينَة، أَو مُجْدِبَة إِن كَانَت عجفاء.

وَالْفرس عز

وسلطان.

وَالْأُنْثَى امْرَأَة شريفة.

والبغل سفر.

وَالْحمار جد الرجل يسْعَى بِهِ، فَمن رَأَى أَنَّهُ ذبح حِمَاره ليَأْكُل مِن لَحْمه، أصَاب مَالا بجده.

والفيل سُلْطَان أعجمي، فَإِن رَكبه فِي أَرض حَرْب، كَانَت الدبرة عَلَى أَصْحَاب الْفِيل، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [الْفِيل: 1].

وَمن أصَاب حمَار وَحش أَو وَعلا وضميره أَنَّهُ يُرِيد أكله يُصِيب غنيمَة.

وَمن رَأَى أَنَّهُ رَاكب حمَار وَحش يصرفهُ كَيفَ يَشَاء، فَهُوَ رَاكب مَعْصِيّة، أَو يُفَارق رَأْي جمَاعَة الْمُسلمين.

والأسد عَدو قاهر.

وَالْخِنْزِير رَجُل دني شَدِيد الشَّوْكَة.

والضبع امْرَأَة سوء قبيحة.

والدب عَدو دنيء أَحمَق.

وَالذِّئْب سُلْطَان غشوم، أَو لص ضَعِيف كَذَّاب.

والثعلب: كثير الِاخْتِلَاف فِي التَّأْوِيل، فَمن رَأَى أَنَّهُ ينازعه خَاصم ذَا قرَابَة، وَإِن طلب ثعلبا، أَصَابَهُ وجع، وَإِن طلبه ثَعْلَب أَصَابَهُ فزع، وَمن رَأَى ثعلبا يهرب مِنْهُ فَهُوَ غَرِيم يراوغه، وَمن أصَاب ثعلبا، أصَاب امْرَأَة يُحِبهَا حبا ضَعِيفا، وَابْن آوى يجْرِي مجْرى الثَّعْلَب، إِلَّا أَنَّهُ أَضْعَف.

وَالْكَلب عَدو دنيء غير مبالغ فِي عداوته.

والقرد عَدو مَلْعُون.

والحية عَدو مكاتم الْعَدَاوَة.

وَالْعَقْرَب عَدو ضَعِيف لَا تجَاوز عداوته لِسَانه.

وَكَذَلِكَ سَائِر الْهَوَام أَعدَاء عَلَى مَنَازِلهمْ، وَذُو السم مِنْهَا أبلغ فِي الْعَدَاوَة.

والنسر، وَالْعِقَاب سُلْطَان قوي.

والحدأة ملك خامل الذّكر، شَدِيد الشَّوْكَة.

والبازي سُلْطَان ظَالِم.

والصقر قريب مِنْهُ.

والغراب إِنْسَان فَاسق كذوب.

والعقعق إِنْسَان لَا عهد لَهُ، وَلَا حفاظ وَلَا دين.

والطاوس الذّكر ملك أعجمي.

وَالْأُنْثَى امْرَأَة حسناء أَعْجَمِيَّة.

والحمامة امْرَأَة أَو خادمة.

والفاختة امْرَأَة غير ألفة.

والدجاج خدم.

والديك رَجُل أعجمي مِن نسل الْمُلُوك، قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم أَن ديكا نقرني نقرة أَو نقرتين، فأولت أَن رجلا مِن الْعَجم سيقتلني، فَقتله أَبُو لؤلؤة غُلَام الْمُغيرَة.

والعصفور رَجُل ضخم عَظِيم الْقدر.

والبلبل غُلَام صَغِير.

والببغاء وُلِدَ يناغي.

والطاوس أنيس مِن وَحْشَة.

والخفاش عَابِد مُجْتَهد.

والزرزور صَاحب أسفار.

والهدهد كَاتب يتعاطى دَقِيق الْعلم، وَلَا دين لَهُ، وَالثنَاء عَلَيْهِ قَبِيح لنتن رِيحه.

والزنابير والذباب سفلَة النّاس وغوغاؤهم.

والنحلة إِنْسَان كسوب عَظِيم الْخطر وَالْبركَة.

وطير المَاء أفضل الطير فِي التَّأْوِيل، لِأَنَّهَا أَكْثَرهَا ريشا، وأقلها غائلة، وَله سلطانان سُلْطَان فِي الْبر، وسلطان فِي المَاء.

والسمك الطري الْكِبَار مِنْهُ إِذا كثر عَددهَا مَال وغنيمة.

وصغارها هموم كالصبيان.

وَمن أصَاب سَمَكَة طرية أَو سمكتين، أصَاب امْرَأَة أَو امْرَأتَيْنِ، فَإِن أصَاب فِي بَطنهَا لؤلؤة، أصَاب مِنْهَا غُلَاما.

والضفدع إِنْسَان عَابِد مُجْتَهد، فَإِن كثرت الضفادع، فعذاب.

وَالْجَرَاد جند، والجنود إِذا دخلت موضعا فَهِيَ جَراد.

بَاب السوار والحلي

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3296)

3297 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، إذْ أُوتِيتُ مِنْ خَزَائِنِ الأَرْضِ، فَوُضِعَ فِي يَدِي سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ، وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا، فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبُ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبُ الْيَمَامَةِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ،

وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ

قَالَ الْإِمَام: مِن رَأَى عَلَيْهِ سِوَارَيْنِ مِن ذهب، أَصَابَهُ ضيق فِي ذَات يَده، وَإِن كَانَ مِن فضَّة، فَهُوَ خير مِن الذَّهَب.

وَمن رَأَى عَلَيْهِ خلخالا مِن ذهب أَو فضَّة، أَصَابَهُ خوف أَو حبس، أَو قيد، وَلَيْسَ يصلح للرِّجَال فِي الْمَنَام مِن الْحلِيّ شَيْء إِلَّا القلادة، والتاج، وَالْعقد، والقرط، والخاتم، فَأَما النِّسَاء، فالحلي كُله زِينَة لَهُنَّ، فالقلادة ولَايَة، أَو تقلد أَمَانَة.

واللؤلؤ المنظوم كَلَام اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَو مِن كَلَام الْبر، فَإِن كَانَ اللُّؤْلُؤ غير منظوم، فَإِنَّهُ وَلَدٌ أَو غلْمَان، وَرُبمَا كَانَ اللُّؤْلُؤ جَارِيَة أَو امْرأة، والقرط زِينَة وجمال، والخاتم إِذا كَانَ مَعْرُوف الصِّنَاعَة والنقش سُلْطَان صَاحبه، فَإِن أعطي خَاتمًا، فتختم بِهِ، ملك شَيْئا لم يملكهُ، وَرُبمَا كَانَ الْخَاتم امْرَأَة أَو مَالا أَو ولدا، وفص الْخَاتم وَجه مَا يعبر الْخَاتم بِهِ، وَإِن كَانَ الْخَاتم مِن ذهب، كَانَ مَا نسب إِلَيْهِ حَرَامًا، وَإِن رَأَى أَن حَلقَة خَاتمه انْكَسَرت وَسَقَطت، وَبَقِي الفص ذهب سُلْطَانه وَبَقِي الذّكر وَالْجمال.

وَمن رَأَى أَنَّهُ أصَاب ذَهَبا، يُصِيبهُ غرم، أَو يذهب مَاله، فَإِن كَانَ الذَّهَب مَعْمُولا مِن إِنَاء أَو نَحوه، كَانَ أَضْعَف فِي التَّأْوِيل.

وَالدَّرَاهِم مُخْتَلفَة التَّأْوِيل عَلَى اخْتِلَاف الطباع، فَمنهمْ مِن يَرَاهَا فِي الْمَنَام، فيصيبها فِي الْيَقَظَة، وَمِنْهُم مِن يعبرها بالْكلَام، فَإِن كَانَت بَيْضَاء، فَهِيَ كَلَام حَسَن، وَإِن كَانَت رَدِيئَة، فَكَلَام سوء، وَمِنْهُم مِن لَا يُوَافقهُ شَيْء مِنْهَا، وَالدَّرَاهِم فِي الْجُمْلَة خير مِن الدَّنَانِير، وَقد يكون الدِّينَار الْوَاحِد وَالدِّرْهَم الْوَاحِد ولدا صَغِيرا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3297)

3298 - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، نَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ عَلى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ، قَالَ: اذْهَبْ، فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ، وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلى صُورَةِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ

يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ ".

وَفِي رُوَايَةِ الرَّمَادِيِّ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَقَالَا: فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ: " فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ "

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ فِي قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خلق اللَّه آدم عَلَى صورته»، الْهَاء مرجعها إِلَى آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَالْمَعْنى: أَن ذُرِّيَّة آدم خلقُوا أطوارا كَانُوا فِي مبدإ الْخلق نُطْفَة، ثُمَّ علقَة، ثُمَّ مُضْغَة، ثُمَّ صَارُوا صورا أجنة إِلَى أَن تتمّ مُدَّة الْحمل، فيولدون أطفالا، وينشئون صغَارًا إِلَى أَن يكبروا، فَيتم طول أَجْسَادهم، يَقُولُ: إِن آدم لم يكن خلقه عَلَى هَذِه الصّفة، وَلكنه أول مَا تناولته الْخلقَة، وجد خلقا تَاما طوله سِتُّونَ ذِرَاعا.

وَذكر بَعضهم مِن فَوَائده أَن الْحَيَّة لما أخرجت مِن الجنّة، شوهت خلقتها، وَإِن آدم كَانَ مخلوقا فِي الأول عَلَى صورته الّتي كَانَ عَلَيْهَا بعد الْخُرُوج مِن الجنّة لم تشوه صورته، وَلم تغير خلقته.

قَالَ الْإِمَام: التَّسْلِيم عَلَى الْأَخ الْمُسلم سنة، وَالرَّدّ وَاجِب، فَيَقُول الْمُبْتَدِئ: السَّلَام عَلَيْكُم، هَذَا أَقَله، وكماله أَن يَقُولُ: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته.

ثُمَّ الْمُجيب فِي الرَّد إِذا قَالَ: وَعَلَيْك وَاقْتصر عَلَيْهِ،

جَازَ، وَالْأَفْضَل لمن يَقُولُ فِي الْجَواب: وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته.

وَإِن كَانَ قد اقْتصر الْمُبْتَدِئ عَلَى قَوْله: سَلام عَلَيْكُم، لقَوْل اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النِّسَاء: 86].

وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي الْجَواب أَيْضا «السَّلَام عَلَيْكُم» حُكيَ ذَلِكَ عَن الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ إِذا رد، قَالَ: سَلام عَلَيْكُم، وَالْأَكْثَرُونَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي الْجَواب: وَعَلَيْكُم السَّلَام، بِتَقْدِيم الْخَطَّاب، لما رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن رجلا دخل الْمَسْجِد فصلى، ثُمَّ جَاءَ فَسلم، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَلَيْك السَّلَام، ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل».

وَعَن رِفَاعَة بْن رَافع فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَعَلَيْك فَارْجِع فصل».

وَعَن عمار بْن يَاسر أَنَّهُ سلم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرد عَلَيْهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «وَعَلَيْكُم السَّلَام»، وَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيل يُقْرِئك السَّلَام»، فقَالَت: وَعَلِيهِ السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه.

وَرُوِيَ عَن يَحْيَى بْن سَعِيد أَن رجلا سلم عَلَى عَبْد اللَّه بْن عُمَر فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته والغاديات والرائحات، فَقَالَ: وَعَلَيْك ألفا، ثُمَّ كَأَنَّهُ كره ذَلِكَ.

وَرُوِيَ أَن رجلا سلم عَلَى ابْن عَبَّاس، فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته، ثُمَّ زَاد شَيْئا، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: إِن السَّلَام انْتهى إِلَى الْبركَة.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3298)

3299 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَاشَانِيُّ، أَنا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُئِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ، وَلا تَسْلِيمٍ»

قَالَ أَحْمَد: يَعْنِي فِيمَا أرى أَلا تسلم، وَلَا يسلم عَلَيْك، ويغرر الرجل بِصَلَاتِهِ، فَيَنْصَرِف وَهُوَ فِيهَا شَاك.

قَالَ الْخطابِيّ: أصل الغرار: نُقْصَان لبن النَّاقة، فَقَوله: لَا غرار، أَي: لَا نُقْصَان فِي التَّسْلِيم، وَمَعْنَاهُ: أَن ترد كَمَا يسلم عَلَيْك وافيا لَا نقص فِيهِ، مثل أَن يَقُولُ: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّه، فَتَقول: وَعَلَيْكُم السَّلَام وَرَحْمَة اللَّه، وَلَا تقتصر عَلَى أَن تَقُولُ: عَلَيْكُم السَّلَام، أَو عَلَيْكُم.

وَأما الغرار فِي الصَّلَاة، فعلى وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَلا يتم رُكُوعه وَسُجُوده، وَالْآخر: أَن يشك هَل صلى ثَلَاثًا أم أَرْبعا؟ فَيَأْخُذ بِالْأَكْثَرِ، وينصرف بِالشَّكِّ، وَقد جَاءَت السّنة أَن يطْرَح الشَّك، وَيَبْنِي عَلَى الْيَقِين، وَيُصلي رَكْعَة حَتَّى يعلم أَنَّهُ قد أكملها أَرْبعا.



بَاب فضل السَّلَام

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3299)

3300 - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ التَّاجِرُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْكُوفِيُّ، أَنا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حتَّى تَحَابُّوا، أَوَلا أَدُلُّكُمْ عَلي شَيْءٍ إذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِم، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ

أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٍ.

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُور السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَر الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا النُّفَيْلِيُّ، نَا زُهَيْرٌ، نَا الأَعْمَشُ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3300)

3301 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَهِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُونَ حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ: أَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ ".

وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3301)

3302 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النعيمي، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الإِسْلامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلامَ عَلى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّد بْن رُمْحٍ، عَنْ لَيْثٍ

قَوْله: «أَي الْإِسْلَام خير» يُرِيد أَي خِصَال الْإِسْلَام خير، وَكَأن السُّؤَال وَقع عَمَّا يتَّصل بِحُقُوق الْآدَمِيّين مِن الْخِصَال دون غَيرهَا، بِدَلِيل أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام أجَاب عَنْهَا دون غَيرهَا مِن الْخِصَال.

وَقَالَ مُجَاهِد: كَانَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر يَأْخُذ بيَدي، فَيخرج إِلَى السُّوق، فَيَقُول: إِنِّي لأخرج، وَمَا لي حَاجَة إِلَّا لأسلم، وَيسلم عَلِيّ، فَأعْطِي وَاحِدَة وآخذ عشرا، يَا مُجَاهِد، إِن السَّلَام اسْم مِن أَسمَاء اللَّه تَعَالَى، فَمن أَكثر السَّلَام، أَكثر ذكر اللَّه.

وَرُوِيَ عَن ابْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يمر بسقاط، وَلَا صَاحب بيعَة إِلَّا سلم عَلَيْهِ.

السقاط: بياع السقط.

والبيعة مِن البيع كالركبة والقعدة.

وَقَالَ عمار بْن يَاسر: ثَلَاث مِن جمعهن جمع الْإِيمَان، ويروى وجد حلاوة الْإِيمَان: الْإِنْصَاف مِن نَفسك، وبذل السَّلَام للْعَالم، والإنفاق مِن الإقتار.



بَاب مِن الَّذِي يبْدَأ بِالسَّلَامِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3302)

3303 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.

ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ

مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هَرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3303)

3304 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ ثَابِتًا، أَخْبَرَهُ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ رَوْحٍ

وَكَانَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز يتَقَدَّم إِلَى الحرس أَلا يقومُوا لَهُ إِذا خرج عَلَيْهِم، وَلَا يبدءوه بِالسَّلَامِ، وَيَقُول: إِنَّمَا السَّلَام عَلِيَّ.

قَالَ الْإِمَام: ورد السَّلَام فرض عَلَى الْكِفَايَة، والابتداء سنة عَلَى الْكِفَايَة، وَإِذا مر قوم عَلَى قوم، فَسلم وَاحِد مِنْهُم كَانَ كَافِيا، وَإِذا رد مِن الآخرين وَاحِد، سقط الْفَرْض عَنْهُمْ.

ويروى عَن أَبِي أُمَامَة، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن أولى النّاس بِاللَّه مِن بدأهم بِالسَّلَامِ».

وَرُوِيَ عَن عُمَر بْن الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: إِن مِمَّا يصفي لَك ود أَخِيك ثَلَاثًا: «أَن تبدأه بِالسَّلَامِ إِذا لَقيته، وَأَن تَدعُوهُ بِأحب أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَأَن توسع لَهُ فِي الْمجْلس».

وَرُوِيَ عَن أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قَالَ: إِن أبخل النّاس مِن بخل بِالسَّلَامِ، والمغبون مِن لم يرد، وَإِن حَال بَيْنك وَبَين أَخِيك شَجَرَة، فاستطعت أَن تبدأ بِالسَّلَامِ، فافعل.



بَاب التَّسْلِيم عَلَى الصّبيان

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3304)

3305 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْحَنَفِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ الأَنْصَارِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ حَدَّثَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3305)

3306 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْلَدِيُّ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الأَنْصَارَ، وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَيَمْسَحُ بِرُءُوسِهِمْ».

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3306)

3307 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مِلاسٍ النُّمَيْرِيُّ، مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، نَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ،

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَ الصِّبْيَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ، فَقَالَ: لَا تُخْبِرْ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ بَهْزٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ



بَاب التَّسْلِيم عَلَى النِّسَاء

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3307)

3308 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ الطُّوسِيُّ، بِهَا، أَنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا أَسَدٌ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ طَارِقٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ»

قَالَ سهل بْن سعد: كَانَت امْرَأَة تنْزع أصُول السلق، فتجعله فِي قدر، وَتجْعَل عَلَيْهِ قَبْضَة مِن الشّعير تطحنها، وَكُنَّا ننصرف مِن صَلَاة الْجُمُعَة، فنسلم عَلَيْهَا، فتقرب إِلَيْنَا.

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْنَا أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ، تُحَدِّثُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا، وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ، فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ».

وَقَالَ معمر: عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير، قَالَ: بَلغنِي أَنَّهُ يكره أَن يسلم الرِّجَال عَلَى النِّسَاء، فَقَالَ: مَا كَانَ الرِّجَال يسلمُونَ عَلَى النِّسَاء، إِنَّمَا النِّسَاء يسلمن عَلَى الرِّجَال.

وَقَالَ مَنْصُور: عَن إِبْرَاهِيم، كَانُوا يسلمُونَ عَلَى النِّسَاء.

وَقَالَ مَالك: أما الشَّابَّة، فَلَا أحب ذَلِكَ، وَلم يكره عَلَى غير الشَّابَّة.

وَحكي عَن قَتَادَة: إِن كَانَت مِن الْقَوَاعِد، فَلَا بَأْس أَن يسلم الرجل عَلَيْهَا، وَأما الشَّابَّة، فَلَا.

وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابِعِ، وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى بِالأَكُفِّ».

وَإِسْنَاده ضَعِيف، وَلم يرفعهُ بَعضهم.



بَاب تَبْلِيغ السَّلَام

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3308)

3309 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَأَبُو الْفَتْحِ نَصْرٌ، ابْنَا عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنا أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادٌ، نَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ، وَلَيْسَ لِي مَالٌ أَتَجَهَّزُ بِهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اذْهَبْ إِلَى فُلانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَجَهَّزَ فَمَرِضَ،

فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ "، فَأتَاهُ، فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا فُلانَةُ، ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا تَجَهَّزْتِنِي بِهِ، وَلا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللَّهِ لَا تَحْبِسِينَ مِنْهُ شَيْئًا، فَيُبَارِك اللَّهُ لَكِ فِيهِ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ بَهْزٍ، عَنْ حَمَّادٍ.

وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِعَائِشَةَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ»، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

وَعَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّ رَجُلا أَتَى سَلْمَانَ الْفَارِسي فَقَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، فَقَالَ: مَتَّى قَدِمْتَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَلاثٍ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تُؤَدِّهَا، كَانَتْ أَمَانَةً عِنْدَكَ.

وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: عَاتَبَهُ رَجُلٌ فِي جَوَابِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: إِنِّي لَا أَرَاهُ عَلَيَّ حَقًّا كَرَدِّ السَّلامِ، أَوْ قَالَ: وَاجِبًا

بَاب كَرَاهِيَة التَّسْلِيم عَلَى أهل الْكتاب وَكَيْفِيَّة الرَّد عَلَيْهِم إِن بدءوا

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3309)

3310 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبْتَدِئُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ سُهَيْلٍ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى يَهُودِيٍّ لَمْ يَعْرِفْهُ، فَأُخْبِرَ، فَرَجَعَ، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ سَلامِيَ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3310)

3311 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ،

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدُهُمْ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: عَلَيْكَ ".

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: فَقُلْ: وَعَلَيْكَ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَمَالِك، وَقَالَ: «فَقُلْ عَلَيْكَ»، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَغَيْرِهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَقَالَ: فَقُلْ: عَلَيْكَ.

قَوْلُهُمُ: السَّامُ عَلَيْكَ.

يُرِيدُونَ الْمَوْتَ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3311)

3312 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: " فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ ".

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3312)

3313 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ،

نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ، وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ».

قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، يُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَأَرَادَ بِالْفُحْشِ: عُدْوَانُ الْجَوَابِ، لَا الْفُحْش الَّذِي هُوَ مِن قَدْحِ الْكَلامِ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (3313)