4681 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبَى دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْكِلَابَ , فَقَالَ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ قَنْصٍ، أَوْ كَلْبِ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4681)
4682 - وَكَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ -[96]- بَكْرٍ , حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ , حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبَى كَثِيرٍ , حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ، إِلَّا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ " -[97]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَخَرَجَ مَا رَخَّصَ فِيهِ مِنْهَا مِمَّا كَانَ نَهْيُهُ وَقَعَ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ نَهْيُهُ مِنَ التَّحْرِيمِ الَّذِي كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ فِيهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْكِلَابَ الَّتِي كَانَتْ تُقْتَلُ بِالْمَدِينَةِ لَيْسَتْ بِكِلَابِ الصَّيْدِ، وَلَا بِكِلَابِ الْمَاشِيَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4682)
4683 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا صَوْتَهُ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَكَانَتِ الْكِلَابُ تُقْتَلُ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4683)
4684 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا، لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا أَرْضٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ " وَلَمَّا وَقَفْنَا عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْكِلَابِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ -[98]- رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَالٍ مَقْتُولَةً كُلُّهَا، وَفِي حَالٍ مَقْتُولَةً بَعْضُهَا غَيْرَ مَقْتُولٍ بَقِيَّتُهَا، وَكَانَ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ أَثْمَانِهَا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَالِ الَّتِي لَا يَحِلُّ فِيهَا حَبْسُهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي وَقْتِ إِبَاحَةِ مَا أُبِيحَ فِيهَا دُونَ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُخَالِفُهُ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ حَمْلَهُ عَلَيْهِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَثْنَاءَهُ مِنْ مَنْعِهِ مِنْ أَثْمَانِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ نَهْيِهِ عَنْ أَثْمَانِ الْكِلَابِ، إِنَّمَا كَانَ فِي أَثْمَانِ كِلَابٍ سِوَى كَلْبِ الصَّيْدِ، وَسِوَى الْكِلَابِ الَّتِي أَبَاحَ اتِّخَاذَهَا عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ وَهَذَا بَابٌ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ ذَهَبَتْ إِلَى تَحْرِيمِ أَثْمَانِ الْكِلَابِ كُلِّهَا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ نَهَتْ عَنْ أَثْمَانِ مَا لَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهَا، وَأَبَاحَتْ أَثْمَانَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهَا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالْقِيَاسِ عِنْدَنَا، إِذْ كَانَتِ الْكِلَابُ الَّتِي عَادَتْ إِلَى الْإِبَاحَةِ، وَإِنْ كَانَتْ لُحْمَانُهَا غَيْرَ مَأْكُولَةٍ مَرْدُودَةً إِلَى أَحْكَامِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ الَّتِي لُحْمَانُهَا غَيْرُ مَأْكُولَةٍ، فَلَمَّا كَانَتْ أَثْمَانُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا، كَانَتْ أَثْمَانُ الْكِلَابِ الْمُبَاحَةِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا كَذَلِكَ وَاللهَ نَسْأَلَهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنَ الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] مِمَّا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي كَانَ نُزُولَهَا فِيهِ، وَمِمَّا تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4684)
4685 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ، فَصَفَفْنَا لَهُمْ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَصَاحَ النَّاسُ إِلَيْهِ: سُبْحَانَ اللهِ، أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، قُلْنَا فِيمَا بَيْنَنَا لِبَعْضِنَا بَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، فَلَوْ أَقَمْنَا -[100]- فِيهَا، وَأَصْلَحْنَا مِنْهَا مَا قَدْ ضَاعَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قَدْ هَمَمْنَا بِهِ، فَقَالَ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الْإِقَامَةِ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا، فَأَمَرَنَا بِالْغَزْوِ، فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَى فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ التَّهْلُكَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هِيَ التَّهْلُكَةُ فِي الدِّينِ، وَالتَّهْلُكَةُ وَالْهُلْكُ وَاحِدٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، كَذَلِكَ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ، عَنِ الْمَصَادِرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَكَانَ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ مَنْ بَلَغَتْ حَالُهُ مِنْ تَرْكِ الْغَزْوِ وَالِامْتِنَاعِ مِنَ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، كَمَا قَدْ كَانَتِ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ، ثُمَّ هَمَّتْ بِخِلَافِهِ، هَلَاكٌ -[101]- وَمِثْلُهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4685)
4686 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " -[102]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4686)
4687 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ , حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الْهَلَاكِ فِي الدِّينِ لَا فِيمَا سِوَاهُ ثُمَّ نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْآيَةِ عِنْدَهُمْ مِمَّا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ، كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو أَيُّوبَ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ
فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الْكُوفِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ وَقُتِلَ خَالُهُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ خَالِيَ مِمَّنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ قَالَ: " بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يُذْكَرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ السَّبَبُ الَّذِي قِيلَ لِخَالِهِ مِنْ أَجْلِهِ مَا قِيلَ، غَيْرَ أَنَّا قَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا، أَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللهِ
وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْبَرَاءِ: أَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ فِي أَلْفٍ بِالسَّيْفِ مِنَ التَّهْلُكَةِ؟ قَالَ: " لَا، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ، ثُمَّ يُلْقِي بِيَدَيْهِ، يَقُولُ: لَا يُغْفَرُ لِي "
وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ زَكَرِيَّا أَبَا شُرَيْحٍ، وَابْنَ أَبِي مَرْيَمَ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] قَالَ: " أَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا تُمْسِكُوا النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَتَهْلِكُوا "
وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا مِشْقَصٌ " -[104]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يُرِيدُ أَنَّهُ يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللهِ مِنْ قَلِيلِ الْمَالِ كَمَا يُنْفِقُ مِنْ كَثِيرِهِ، عَلَى التَّحْذِيرِ مِنْهُ إِيَّاهُ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلَ فِي الْوَعِيدِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا
وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ: " فِي النَّفَقَةِ " قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ يُونُسَ، فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ الْحَسَنَ مَا قَالَ شَيْئًا، وَإِلَّا وَجَدْتُ لَهُ أَصْلًا
وَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ -[105]- النَّحْوِيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي هَالِكٌ، لَا أَجِدُ شَيْئًا، إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مِشْقَصًا فَلْيُجَاهِدْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " فَكُلُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رُوِّينَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ يُخْبِرُونَ: أَنَّ التَّهْلُكَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا لَيْسَتْ فِي لِقَاءِ الْعَدُوِّ بِالْقِتَالِ الَّذِي لَيْسَ مَعَ مَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ الطَّاعَةِ مَا لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ قَتْلُهُمْ إِيَّاهُ، وَأَنَّهُ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ غَيْرُ مَذْمُومٍ فِيهِ , فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا، وَقَدْ رُوِّيتُمْ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ خِلَافَهُ؟
فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهَارُونُ بْنُ كَامِلٍ جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيَّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ حَاصَرُوا دِمَشْقَ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ، فَأَسْرَعَ إِلَى الْعَدُوِّ وَحْدَهُ -[106]- يَسْتَقْبِلُ، فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونِ، وَرَفَعُوا حَدِيثَهُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ جُنْدٌ مِنَ الْأَجْنَادِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عَمْرٌو، فَرَدَّهُ، وَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4] وَقَالَ: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] قَالَ: فَهَذَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدْ جَعَلَ لِقَاءَ الْعَدُوِّ بِمِثْلِ مَا طَلَبَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِقَاءَهُمْ عَلَيْهِ مِنَ التَّهْلُكَةِ وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الَّذِي كَانَ مِنْ عَمْرٍو لَيْسَ فِيهِ إِخْبَارٌ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتِ الْآيَةُ، وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فِيهِ الْإِخْبَارُ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ، وَفِي خَبَرِ أَبِي أَيُّوبَ التَّوْقِيفُ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ وَهْمٌ فَلَمْ يَعْلَمُوا نُزُولَهَا، وَلَا السَّبَبَ الَّذِي أُرِيدَ بِنُزُولِهَا فِيهِ، إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِلَاوَتِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ، وَبِإِخْبَارِهِ إِيَّاهُمُ السَّبَبَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مِمَّا فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ كَانَ مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ مِمَّا هُوَ لَهُ وَاسِعٌ، إِذْ كَانَتْ مُحْتَمِلَةً لِمَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَتَمَسَّكَ بِهِ، وَلَرَدَّ تَأْوِيلَهُ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلْ فِي تَأْوِيلِهَا خِلَافَهُ، وَالَّذِي يَكُونُ مِمَّنْ يَطْلُبُ فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، وَتَأَوَّلَ فِي حَدِيثِ -[107]- عَمْرٍو هَذَا مِمَّا يَطْلُبُ بِهِ النِّكَايَةَ فِي الْعَدُوِّ، وَصَاحِبُهُ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، الَّذِي أَرَادَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، حَتَّى تَلَا مِنْ أَجْلِهِ الْآيَةَ الَّتِي تَلَاهَا، وَهِيَ: {الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} [النساء: 74] ، وَهِيَ أَجَلُّ الْمَرَاتِبِ وَأَعْلَاهَا، وَقَدْ كَانَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ مُؤْتَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: شَهِدَ مُؤْتَةَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَرَأَيْتُ جَعْفَرًا حِينَ لَاحَمَهُ الْقِتَالُ، اقْتَحَمَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ، ثُمَّ عَقَرَهَا، وَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ، فَكَانَ أَوَّلَ رَجُلٍ عَقَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَئِذٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَذَلِكَ كَانَ مِنْهُ بِحَضْرَةِ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، وَهُوَ بِحَضْرَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَبِحَضْرَةِ مَنْ خَلْفَهُ فِي الْقِتَالِ، وَهُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الَّذِي حَمِدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمَّاهُ لِذَلِكَ: -[108]- سَيْفَ اللهِ، وَبِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ سِوَاهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَلَمْ يُنْكِرُوهُ عَلَيْهِ وَمِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا بِهِ: أَنَّهُ قَدْ تَنَاهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِعْلِهِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَنْهَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مِثْلِهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ أَجْلِ الْأَفْعَالِ، وَأَنَّ الثَّوَابَ عَلَيْهِ مِنْ أَعْظَمِ الثَّوَابِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا كَمَا رُوِّينَاهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فِي تَأْوِيلِهَا لَا كَمَا سِوَاهُ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ: " وَمَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْوُقُوفَ بِجَمْعٍ، فَلَا حَجَّ لَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4687)
4688 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ , حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتْعَبْتُ وَأَنْضَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا وَالْإِمَامُ وَاقِفٌ، فَوَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ أَفَاضَ مَعَ النَّاسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ، فَلَا حَجَّ لَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الْمَعْنَى لِمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِجَمْعٍ، أَنَّهُ لَا حَجَّ لَهُ، فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا جَاءَ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الشَّعْبِيِّ غَيْرَ مُطَرِّفٍ، -[110]- فَأَمَّا الْجَمَاعَةُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ، فَلَا يَذْكُرُونَهُ فِيهِ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4688)
4689 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمْعٍ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ,: هَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ قَدْ أَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي , فَقَالَ: " مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ وَقَفَ مَعَنَا قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4689)
4690 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ -[111]- وَمِنْهُمْ: زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4690)
4691 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَزَكَرِيَّا , عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُزْدَلِفَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، وَاللهِ مَا جِئْتُ حَتَّى أَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، وَمَا تَرَكْتُ جَبَلًا مِنْ هَذِهِ الْجِبَالِ إِلَّا وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَقَدْ كَانَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ " قَالَ سُفْيَانُ: وَزَادَ زَكَرِيَّا فِيهِ وَكَانَ أَحْفَظَ الثَّلَاثَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَيْتُ هَذِهِ السَّاعَةَ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، قَدْ أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: " مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ، وَقَدْ كَانَ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَةَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ " قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، فَقَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4691)
4692 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , عَنْ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ إِلَّا لَيْلًا، وَهُمْ بِجَمْعٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ لَيْلًا، فَأَفَاضَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى جَمْعٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَعْمَلْتُ نَفْسِي، وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، فَمَا لِي مِنْ كَبِيرٍ مِنَ الْحَجِّ؟ فَقَالَ: " مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ، وَقَدْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ -[113]- حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ " وَمِنْهُمْ: مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4692)
4693 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمْعٍ يَعْنِي مُزْدَلِفَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَأَنْضَيْتُ رَاحِلَتِي، وَلَمْ يَبْقَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ عَرَفَةَ، إِلَّا وَقَدْ وَقَفْتُ بِهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلَاتَنَا هَذِهِ، وَقَدْ كَانَ أَتَى عَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ لَيْلٍ أَوِ نَهَارٍ، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي زَادَهُ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَلَى أَصْحَابِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ وُقُوفِنَا عَلَى أَنَّ فُقَهَاءَ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ تَدُورُ الْفُتْيَا عَلَيْهِمْ بِالْحَرَمَيْنِ، وَبِسَائِرِ الْأَمْصَارِ سِوَاهُمَا لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِجَمْعٍ، وَقَدْ كَانَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ، أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَقَدْ فَاتَهُ مِنْهُ مَا يَكْفِيهِ عَنْهُ الدَّمُ، غَيْرَ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ قَلِيلَةِ الْعَدَدِ، فَإِنَّهَا -[114]- زَعَمَتْ أَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِجَمْعٍ فِي حَجِّهِ بَعْدَمَا يَطْلُعُ الْفَجْرُ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَجَعَلُوا فَوْتَ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، كَفَوْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فِي الْحَجِّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ تَقَدَّمَهُمْ رُوِيَ عَنْهُ هَذَا الْقَوْلُ غَيْرَ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ فَوَجَدْنَا ذَلِكَ الْمَعْنِي قَدْ يَحْتَمِلُ مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ تِلْكَ الْمَقَالَةِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ، وَيَكُونُ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ التَّغْلِيظُ وَالتَّوْكِيدُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ مُزْدَلِفَةَ، وَيَكُونُ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ مِمَّا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ كَمِثْلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ: " لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ خَارِجٌ مِنَ الْإِيمَانِ، دَاخِلٌ فِي ضِدِّهِ، وَلَكِنَّهُ فِي إِيمَانٍ دُونَ الْإِيمَانِ الَّذِي مَعَ أَهْلِهِ الْأَمَانَةُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ " لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا دِينَ لَهُ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَا دِينَ لَهُ كَالدِّينِ الَّذِي مَعَ مَنْ لَهُ الْعَهْدُ فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ مِمَّا ذَكَرْنَا قَدْ يَكُونُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ، فَلَا حَجَّ لَهُ " عَلَى مَعْنَى فَلَا حَجَّ لَهُ كَحَجِّ مَنْ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ مَعَهُ، وَوَجَدْنَا مَا قَدْ دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ بِالِاسْتِنْبَاطِ وَالِاسْتِخْرَاجِ، وَهُوَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، لَا يُجْزِئُ الْحَجُّ إِلَّا بِإِصَابَتِهِ، وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِهِ، وَلَمْ يُعْذَرْ أَحَدٌ فِي تَرْكِهِ بِعُذْرٍ، وَلَا بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَكَانَتْ جَمْعٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ، لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ رَخَّصَ لِزَوْجَتِهِ سَوْدَةَ أَنْ تُفِيضَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَقِفَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4693)
4694 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالِ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ثَبِطَةً ثَقِيلَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ أَنْ تَقِفَ، فَأَذِنَ لَهَا، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُهُ، فَأَذِنَ لِي " وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِمَّا كَانَ مِنْهُ فِي تَقْدِيمِهِ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ، وَلَمَّا كَانَ الْوُقُوفُ بِجَمْعٍ مِمَّا قَدْ يَرْتَفِعُ بِالْعُذْرِ، وَكَانَ بِخِلَافِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ الَّذِي لَا يَرْتَفِعُ بِعُذْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، عَقَلْنَا: أَنَّ مَا يَرْتَفِعُ بِالْعُذْرِ، فَلَيْسَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، وَأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مِثْلُ الطَّوَافِ، فَمِنْهُ طَوَافُ الزِّيَارَةِ هُوَ -[116]- الَّذِي فُرِضَ لَا بُدَّ لِلْحَاجِّ مِنْهُ، وَلَا يَرْتَفِعُ فَرْضُهُ عَنْهُ بِعُذْرٍ وَلَا بِغَيْرِهِ، وَكَانَ بِخِلَافِ طَوَافِ الصَّدْرِ الَّذِي قَدْ رُفِعَ عَنِ الْحَائِضِ، وَعُذِرَتْ بِالْحَيْضِ فِي تَرْكِهِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ أَنَّ الْوُقُوفَ بِجَمْعٍ لَمَّا كَانَ يَسْقُطُ بِالْعُذْرِ فِي حَالٍ مَا عَنِ الْحَاجِّ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ صُلْبِ الْحَجِّ، وَأَنَّهُ مِمَّا قَدْ يُجْزِئُ مِنْهُ الدَّمُ كَمَا يُجْزِئُ فِي تَرْكِ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4694)
4695 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا، فَقَالُوا: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَخْزُومِيُّ , قَالَ عِيسَى: وَكَانَ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ عَاصِمٍ، وَعَمْرٍو ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَجَدَ عَيْبَةً، فَأَتَى بِهَا عُمَرَ , فَقَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ عُرِفَتْ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، فَلَمْ تُعْرَفْ، فَلَقِيتُهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَذَكَرْتُهَا لَهُ، فَقَالَ: هِيَ لَكَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، فَقَبَضَهَا عُمَرُ، وَجَعَلَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ " -[118]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4695)
4696 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ الْكُوفِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ عَمْرٍو، وَعَاصِمِ ابْنَيْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا: أَنَّهُ الْتَقَطَ عَيْبَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي اللُّقَطَةِ: إِنَّهَا لِلْمُلْتَقِطِ بَعْدَ السَّنَةِ الَّتِي يُعَرِّفُهَا فِيهَا، إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَتَأَمَّلْنَا الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي ذَلِكَ: هَلْ هُوَ عَلَى التَّمْلِيكِ مِنْهُ لَهَا، أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا عُمَرَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَالَهُ فِيهِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ نَزَلَ مَنْزِلًا بِطَرِيقِ الشَّامِ، فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَارًا، فَذَكَرَهَا لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ لَهُ: " عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَاذْكُرْهَا لِمَنْ يَقْدَمُ مِنَ الشَّامِ سَنَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ سَنَةٌ، فَشَأْنُكَ بِهَا "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بِصُرَّةٍ فِيهَا أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: " عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ وَجَدْتَ رَبَّهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " فَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَشُعْبَةُ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي حَدَّثَهُمَا عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي اسْمِ أَبِيهِ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ، مَا هُوَ؟ وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثَ مُوَافِقًا لِمَا فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي رُوِّينَاهُ قَبْلَهُ، ثُمَّ وَجَدْنَا عَنْ عُمَرَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ مَا هُوَ أَوْلَى مِنْ هَذَا
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ , عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ الْعُرَيْجَيِّ , -[120]- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَجَدْتُ بَدْرَةً فِيهَا مَالٌ فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: إِنِّي وَجَدْتُ بَدْرَةً، فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَائْتِنِي بِهَا عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ " قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: أَعِنْهَا عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَّا أَعَنْتَهَا عَنِّي، فَقَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرْتَهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْأَجْرُ، فَإِنْ أَبَى رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ، وَكَانَ لَكَ الْأَجْرُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَبُو نَوْفَلٍ الْعُرَيْجِيُّ هَذَا: هُوَ ابْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مِنْ كِنَانَةِ قُرَيْشٍ، وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ هَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا: وَقَدْ صَحِبَ أَبُوهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرَ أَنَّهُ تَحَوَّلَ مِنْهَا، فَسَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَقَدْ رَوَى أَبُو نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ، وَشُعْبَةَ مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ -[121]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ إِبَانَةُ حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، وَأَنَّهُ الصَّدَقَةُ بِهَا، وَكَانَ تَصْحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ، لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ التَّمْلِيكِ لَهَا، وَلَكِنْ هِيَ لَكَ تَصْرِفُهَا فِيمَا يَجِبُ صَرْفُهَا فِيهِ، فَهَذَا مَا وَجَدْنَاهُ عَنْ عُمَرَ فِيهِ فِي أَحْكَامِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةٍ كَانَ وَجَدَهَا عَلِيٌّ فِي زَمَنِهِ، وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ ذَلِكَ فِيهِ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ، لَا يُحْتَجُّ عِنْدَنَا بِمِثْلِهِ، وَلَكِنْ حَمَلَنَا عَلَى الْمَجِيءِ بِهِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَدِ احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا فِي مَنْعِنَا لِلْمُلْتَقِطِ مِنْ أَكْلِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ إِذَا كَانَ غَنِيًّا عَنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4696)
4697 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَى نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: وَجَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ دِينَارًا فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهُ " فَذَهَبَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ عَرَّفْتُهُ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ قَالَ: " فَشَأَنَكَ بِهِ " قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَرَهَنْتُهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ وَوَدَكٍ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ صَاحِبُهُ يَنْشُدُهُ، فَعَرَفَهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُ الدِّينَارِ قَالَ: " أَدِّهِ إِلَيْهِ " فَأَدَّاهُ عَلِيٌّ إِلَيْهِ بَعْدَمَا أَكَلُوا مِنْهُ " -[122]- قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللُّقَطَةَ حَلَالٌ لِلْمُلْتَقِطِ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا عَنْهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ تَرْجِعُ إِلَى الصَّدَقَةِ، لَمَا جَازَتْ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ مِنْ صَلِيبَةِ بَنِي هَاشِمٍ؛ وَلِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ حَرَامٌ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ، لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ لَا سِيَّمَا وَأَحَدُ رُوَاتُهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمَرٍ، وَأَهْلُ الْأَسَانِيدِ يَقُولُونَ فِي رِوَايَتِهِ مَا يَقُولُونَ فِيهَا، وَلَوِ احْتَجَّ عَلَيْكَ خَصْمُكَ بِمِثْلِ هَذَا لَمَا سَوَّغْتُهُ إِيَّاهُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَحْتَجَّ بِهِ عَلَى خَصْمِكَ؟ وَالصَّحِيحُ عِنْدَنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ كَالَّذِي رُوِّينَاهُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ
كَمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً مِنْ دَرَاهِمَ، فَعَرَّفْتُهَا، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " تَصَدَّقْ -[123]- بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَرَضِيَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَإِلَّا غَرِمْتَهَا، وَكَانَ لَكَ الْأَجْرُ " وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4697)
4698 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدُ الطَّيَالِسِيُّ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَأَصَبْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُ لِلسِّبَاعِ، لَآخُذَنَّهُ فَلَأَنْتَفِعَنَّ بِهِ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا "، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا " فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا " -[124]- فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا " قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ إِنَّ سَلَمَةَ شَكَّ، فَلَا يَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ أَمْ عَامًا وَاحِدًا قَالَ سَلَمَةُ: فَأَعْجَبَنِي هَذَا الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ لِأَبِي صَادِقٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أُبَيٍّ، كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ سُوَيْدٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4698)
4699 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجًّا، فَأَصَبْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُ لِلسِّبَاعِ، لَآخُذَنَّهُ، وَلَأَنْتَفِعَنَّ بِهِ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُهَا، فَذَكَرْتُهَا -[125]- لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا حَوْلًا، فَإِنْ وَجَدْتَ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاسْتَنْفَعْ بِهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4699)
4700 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: الْتَقَطْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا "، فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: عَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً " فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: عَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَقَالَ: " عَرِّفْهَا " فَعَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَّفْتُهَا سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهَا قَالَ: " احْفَظْ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا، وَاسْتَمْتِعْ بِهَا " -[126]- قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَدْ كَانَ مِنْ أَيْسَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ يَسَارَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الَّذِي ذَكَرَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَدْ كَانَ فَقِيرًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4700)