4741 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4741)
4742 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُجَادَةَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ " فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ إِبَاحَتِهِ زِيَارَةَ الْقُبُورِ، وَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ وَالسُّرُجِ مَعَ ذَلِكَ، وَيَكُونُ الْوُصُولُ إِلَى ذَلِكَ بِالزِّيَارَةِ لِلْقُبُورِ الْمُتَّخَذِ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَتَكُونُ الزِّيَارَةُ لِلْقُبُورِ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُتَّخَذًا قَبْلَهَا مُبَاحَةً -[180]- فَنَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبَاحَتِهِ زِيَارَةَ الْقُبُورِ، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَنْهِيًّا عَنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4742)
4743 - فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ , حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ , عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ بِنَا، وَنَحْنُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالْأُمِ، يَقُولُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الِاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، وَلْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَإِنٍّيِ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي الْأَوْعِيَةِ، فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ وِعَاءِ شِئْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4743)
4744 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ الْوَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ، أَلَا فَانْتَبِذُوا، وَلَا أُحِلُّ مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا " -[183]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (4744)
4745 - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ -[184]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِذْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ بَعْدَ نَهْيِهِ كَانَ عَنْ زِيَارَتِهَا قَبْلَ ذَلِكَ، فَقَوِيَ فِي قُلُوبِنَا أَنْ يَكُونَ اللَّعْنُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ: إِنَّمَا وَقَعَ عَلَى مُتَّخِذِي الْمَسَاجِدِ وَالسُّرُجِ عَلَيْهَا لَا عَلَى زَائِرِيهَا خَاصَّةً مِمَّنْ لَيْسَ فِي زِيَارَتِهِ قَصْدٌ لِمَسْجِدٍ اتَّخَذَهُ عَلَيْهَا، وَلَا لِسِرَاجٍ يُوقِدُهُ عَلَيْهَا , وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَعْنِهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لِاتِّخَاذِهِمْ كَانَ مِثْلَ هَذَا الْمَعْنَى عَلَى قُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4745)
4746 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَا: إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ قَالَ: وَهُوَ كَذَلِكَ، يَقُولُ: " لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ -[185]- أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا -[186]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى قَصْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّحْذِيرِ مِنَ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِلَّعْنِ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا كَانَ لِمَنْ هَذِهِ سَبِيلُهُ، وَلَا لِمَنْ سِوَاهُ مِنْ زائرِي الْقُبُورِ، لَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لِمَا سِوَاهُ مِمَّا أَبَاحَ زِيَارَتَهَا مِنْ أَجْلِهِ، وَقَصَدْنَا إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ هَذَا؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ وَفَاتِهِ، وَأَنَّهُ لَا نَاسِخَ لَهُ، وَغَنِينَا بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِنَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَعْنَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِاتِّخَاذِهِمْ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ هَذَا الْكَلَامِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ مَا قَالَ أَصْحَابُهُ وَتَابِعُوهُمْ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ فِي أَخْتَانِ الرَّجُلِ، مَنْ هُمْ؟ وَفِي أَصْهَارِهِ، مَنْ هُمْ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (4746)
4747 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ الْحَرَّانِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَخَتَنِي وَأَبُو وَلَدِي، وَأَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ " -[188]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ عَقَلْنَا بِهِ أَنَّ زَوْجَ ابْنَةِ الرَّجُلِ خَتَنٌ لَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً -[189]-} [النحل: 72] قَالَ: " الْحَفَدَةُ: الْأَخْتَانُ " وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ -[190]- وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لِعِبَادِهِ بَنِينَ وَهُمُ الذُّكْرَانُ، وَبَنَاتٍ يُزَوِّجُونَهُنُّ مِمَّنْ يَكُونُ مِنْ حَفَدَتِهِمْ، أَيْ: مِنْ أَعْوَانِهِمْ، وَمِمَّنْ يَدْخُلُ فِي جُمْلَتِهِمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: 72] قَالَ: " هُمُ الْوَلَدُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَنَا مُخَالِفًا لِمَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا أَنَّهُمُ الْوَلَدُ الَّذِينَ يَكُونُ مِنْهُمُ الْبَنَاتُ اللَّاتِي يَكُنْ سَبَبًا لِلْأَخْتَانِ الْمَذْكُورِينَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَنْ بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا وَهْبٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ: سَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحَفَدَةِ، قُلْتُ: " هُمُ الْأَعْوَانُ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ , حَدَّثَنَا عَارِمٌ , حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: " الْحَفَدَةُ الْخَدَمُ " وَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَعْيَنَ , حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [النحل: 72] قَالَ: " الْبَنُونَ: بَنُوكَ، وَبَنُو ابْنِكَ، وَالْحَفَدَةُ: مَا حُفِدَ لَكَ، وَعُمِلَ لَكَ، وَأَعَانَكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّهُمْ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا إِذَا صَارُوا أَزْوَاجًا لِبَنَاتِهِمْ أَنْ يَصِيرُوا لَهُمْ أَعْوَانًا وَخَدَمًا، وَقَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي " الزِّيَادَاتِ " الَّذِي
نَاوَلَنَاهُ الْحَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ، وَأَخْبَرَنَا -[193]- أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُغَلِّسِ، عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: " أَخْتَانُ الرَّجُلِ: أَزْوَاجُ بَنَاتِهِ، وَأَخَوَاتِهِ، وَعَمَّاتِهِ، وَخَالِاتِهِ، وَكُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْهُ، وَأَصْهَارُهُ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ مِنْ زَوْجَتِهِ " وَلَمْ يُحْكَ فِي ذَلِكَ خِلَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَذَكَرَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِهِ فِي " إِصْلَاحُ الْمَنْطِقِ " قَالَ: سَأَلْتُ -[194]- الْأَصْمَعِيَّ مَنِ الْأَخْتَانُ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ فَهُمُ الْأَخْتَانُ، مِثْلُ: أُمِّ الْمَرْأَةِ وَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا، وَالْأَصْهَارُ تَجْمَعُ هَذَا كُلَّهُ، يُقَالَ: صَاهَرَ فُلَانٌ إِلَى بَنِي فُلَانٍ، وَأَصْهَرَ إِلَيْهِمْ قَالَ: وَخَالَفَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي الْأَصْهَارِ، فَقَالَ: الصِّهْرُ: زَوْجُ ابْنَةِ الرَّجُلِ وَأَخُوهُ وَأَبُوهُ وَعَمُّهُ، وَالْأَخْتَانُ: أَبُو الْمَرْأَةِ وَأَخُوهَا وَعَمُّهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ قِيلَ فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ فَوَجَدْنَا مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي تَخْصِيصِهِ ذَوِي الْأَرْحَامِ الْمُحَرَّمَةِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذُكِرَا فِي هَذَا الْبَابِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ هُوَ فِي الْقَرَابَةِ مِثْلُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ أَرْحَامُهُمْ مُحَرَّمَةً، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ لَا مَعْنَى لَهُ، إِذْ كَانَ فِيمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْفَصَاحَةِ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ، وَهُوَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مِمَّا قَالُوهُ عِنْدَ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4747)
4748 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ , حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مَلِيحَةً، لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَسْتَعِينَهُ فِي مُكَاتَبَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ الْحُجْرَةِ فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ -[195]- اللهِ , أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَخْفَ، فَوَقَعْتُ فِي سَهْمٍ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبَنِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى كِتَابَتِي قَالَ: " فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ " قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ " أَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَأَتَزَوَّجُ بِكَ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " قَدْ فَعَلْتُ " وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، فَقَالُوا: صِهْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، قَالَتْ: فَلَقَدْ أُعْتِقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَلَا نَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لَمَّا بَلَغَهُمْ تَزْوِيجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ لِقَوْمِهَا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوهُمْ بِذَلِكَ أَصْهَارًا -[196]- لَهُ وَفِيهِمْ مَنْ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ مِنْهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ أَصْهَارَ الرَّجُلِ قَوْمُ نِسَائِهِ اللَّائِي هُنَّ أَزْوَاجُهُ، مِمَّنْ أَرْحَامُهُمُ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِ مُحَرَّمَاتٌ أَوْ غَيْرُ مُحَرَّمَاتٍ، وَكَانَ هَذَا مِثْلَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي قَرَابَةِ الرَّجُلِ وَفِي أَنْسِبَائِهِ: إِنَّهُمْ عَلَى كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى بَنِي الْأَبِ الَّذِي يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ أَقْصَى أَبٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَمِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ أَقْصَى أَبٍ فِي الْإِسْلَامِ، كَانُوا ذَوِي رَحِمٍ مُحَرَّمٍ أَوْ لَمْ يَكُونُوا، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَنْ كَانَ مِنَ الْآبَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهَذَا قَوْلٌ قَدْ قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ أَيْضًا، كَمَا حَدَّثَنَا الْكَيْسَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي إِمْلَائِهِ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي أَصْهَارِهِ أَنْ يُمْتَثَلَ فِيهِ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا، وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَرَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَوْلُهُمَا لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَقَدْ كُنْتَ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنُونَ تَزْوِيجَهُ ابْنَتَهُ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4748)
4749 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ , حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُ قَالَ: اجْتَمَعَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَا: لَوْ بَعَثْنَا هَذَيْنِ -[197]- الْغُلَامَيْنِ لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا مَا يُصِيبُ النَّاسُ، فَبَيْنَمَا هُمَا فِي ذَلِكَ إِذْ جَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمَا، فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا تَفْعَلَا ذَلِكَ، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: مَا يَمْنَعُكَ هَذَا إِلَّا نَفَاسَتُكَ عَلَيْنَا، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ قَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَبُو حَسَنٍ، أَرْسِلَاهُمَا، فَانْطَلَقَا، وَاضْطَجَعَ " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ لِعَلِيٍّ: لَقَدْ نِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ صِهْرًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[198]- بِتَزَوُّجِهِ ابْنَتَهُ، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا يُوجِبُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَبِيعَةَ لِعَلِيٍّ: لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ: نِلْتَ أَنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِهْرًا لَكَ بِتَزْوِيجِكَ ابْنَتَهُ، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: نِلْتَ مَعْرُوفَ فُلَانٍ عَلَى مَعْنَى أَنَّكَ نِلْتَ الْمَعْرُوفَ الَّذِي كَانَ مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ، لَا أَنَّ الَّذِي نَالَ الْمَعْرُوفَ كَانَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قِبَلِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ إِلَيْهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي نَفْسِهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4749)
4750 - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي الْعَوْصِيَّ , حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " " بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بُعِثَ بِهِ، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ، وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " " -[199]- فَمَعْنَى ذَلِكَ كَمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي مِثْلِهِ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَلَمَّا ثَبَتَ فِي الْأَصْهَارِ مَا ذَكَرْنَا، وَأَنَّهُمْ أَنْسِبَاءُ أَزْوَاجِ الْبَنَاتِ، كَانَتْ أَنْسِبَاءُ أَرْحَامِهِمْ بِأَزْوَاجِهِمْ مُحَرَّمَاتٍ أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمَاتٍ كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْأَخْتَانُ الَّذِينَ هُمْ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ، وَأَزْوَاجُ الْأَخَوَاتِ، وَأَزْوَاجُ الْعَمَّاتِ، وَأَزْوَاجُ الْخَالِاتِ يَكُونُ أَنْسِبَاؤُهُمُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَزْوَاجِ هَؤُلَاءِ كَأَنْسِبَاءِ الزَّوْجَاتِ فِيمَا ذَكَرْنَا الَّذِينَ صَارُوا بِذَلِكَ أَصْهَارًا لِلْأَزْوَاجِ يَسْتَوِي فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَتْ رَحِمُهُ مِنْ أَزْوَاجِ هَؤُلَاءِ النِّسَاءِ مُحَرَّمَاتٍ أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمَاتٍ، وَقَدْ أَجَازَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي كِتَابِهِ فِي " " الْأَنْسَابِ " " أَنَّهُ ذَكَرَ عَاصِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ قَالَ: كَانَ قَدْ وَلِيَ لِأَبِي جَعْفَرٍ خُرَاسَانَ، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ أَبِي عُبَيْدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ، فَأَنْشَدَهُ لِعَاصِمٍ هَذَا قَالَ:
[البحر الطويل]
-[200]- فَلَوْ كُنْتُ صِهْرًا لِابْنِ مَرْوَانُ قُرِّبَتْ ... رِكَابِي إِلَى الْمَعْرُوفِ وَالْعَطَنِ الرَّحْبِ
وَلَكِنَّنِي صِهْرُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... وَخَالُ بَنِي الْعَبَّاسِ وَالْخَالُ كَالْأَبِ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَنْسِبَاءَ الْمَرْأَةِ أَصْهَارٌ لِزَوْجِهَا، كَانَتْ أَرْحَامُهُمْ مِنْهَا مُحَرَّمَاتٍ، أَوْ كَانَتْ أَرْحَامُهُمْ مِنْهَا غَيْرَ مُحَرَّمَاتٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى
مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ , عَنْ عُمَيْرٍ قَالَ الشَّيْخُ: وَهُوَ أَحَدُ مَوَالِي الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ: " حُرِّمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ، وَمَنِ الصِّهْرِ سَبْعٌ، ثُمَّ قَرَأَ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: 23] إِلَى قَوْلِهِ: {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء: 23] هَذَا مِنَ النَّسَبِ، وَبَاقِي الْآيَةِ مِنَ الصِّهْرِ، وَالسَّابِعَةُ: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22]-[201]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى حَرَّمَ مِنَ الصِّهْرِ سَبْعًا، أَيْ حَرَّمَ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ يَكُونُ لَهُ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهُ أَصْهَارًا سِوَاهُ مِنْ أَنْسِبَائِهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي الْبَعِيرِ الَّذِي ادَّعَاهُ رَجُلَانِ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا، وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَيِّنَةٍ أَقَامَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4750)
4751 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: " اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعِيرٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4751)
4752 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (4752)
4753 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى يَعْنِي السَّامِيَّ , حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ رِوَايَةِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: أَنَّ ذَلِكَ الْقَضَاءَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ بِلَا بَيِّنَةٍ أَقَامَهَا وَاحِدٌ -[204]- مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَاهُ، وَقَدْ رَوَى هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَخَالَفَ فِيهِ سَعِيدًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4753)
4754 - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ، فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4754)
4755 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ , حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا قَتَادَةُ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ، فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا فَخَالَفَ هَمَّامٌ سَعِيدًا فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا، -[205]- ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قَتَادَةَ غَيْرُ سَعِيدٍ، وَغَيْرُ هَمَّامٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4755)
4756 - فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ قَاضِي الْمِصِّيصَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً وَجَدَاهَا عِنْدَ رَجُلِ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا دَابَّتُهُ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَهُ عَنِ النَّضْرِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَقَدْ خَالَفَهُ فِيهِ أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ، فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4756)
4757 - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ رِوَايَتَهُ إِيَّاهُ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ -[206]- رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً عِنْدَ رَجُلٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ قَتَادَةَ مُوَافَقَةُ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي مَتْنِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَادَ فِي إِسْنَادِهِ إِلَى التَّقْصِيرِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَعَلَى إِيقَافِهِ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ، وَكَانَ تَصْحِيحُ هَذِهِ الْآثَارِ يُوجِبُ: أَنَّ الْأَوْلَى مِنْهَا فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ سَعِيدٌ وَهَمَّامٌ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ؛ لِأَنَّ فِيهَا ذِكْرَ الْقَضَاءِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ بَيْنَ مُدَّعِيَيْهِ، وَالْقَضَاءُ فَلَا يَكُونُ إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ، وَلَا يَكُونُ بِالْأَيْدِي الَّتِي لَيْسَ مَعَهَا بَيِّنَاتٌ، وَإِنَّمَا يُقَالُ فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْحَاكِمِ فِي مِثْلِ هَذَا بِالْأَيْدِي لَا بِالْبَيِّنَاتِ: أَنَّهُ أَقَرَّهُ فِي أَيْدِيهِمَا لِتَسَاوِي مَعَانِيهِمَا فِيهِ، وَلَا يُقَالَ: إِنَّهُ قَضَى إِلَّا بِالْبَيِّنَاتِ دُونَ مَا سِوَاهَا، فَإِذَا اتَّفَقَ هَمَّامٌ وَحَمَّادٌ عَلَى مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَا، قَوِيَ فِي قُلُوبِنَا أَنْ يَكُونَ مَا رُوِيَا عَنْ قَتَادَةَ أَوْلَى مِمَّا رَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْهُ مِمَّا يُخَالِفُهُ؛ لِأَنَّ اثْنَيْنِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ، فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا حَدِيثٌ أَصْلُهُ فَاسِدٌ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4757)
4758 - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا عَفَّانُ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ قَالَ: فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ -[207]- أَبَا بُرْدَةَ، فَكَتَبَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَكَتَبَ أَنِ اقْضِ بِهِ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَعَادَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى أَخْذِ أَبِي بُرْدَةَ إِيَّاهُ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، لَا عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى، فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِمَا ذَكَرَ مَا قَالَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَبُو بُرْدَةَ كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بِمَا كَتَبَ بِهِ مِمَّا حَدَّثَهُ إِيَّاهُ تَمِيمُ بْنُ طَرَفَةَ، لِيَعْلَمَ الْحَجَّاجُ أَنَّ لِأَبِي بُرْدَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُوَافِقًا غَيْرَهُ فِي الْجُمْلَةِ، فَإِنَّ سِمَّاكَ بْنَ حَرْبٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَا يُكَافِئُ قَتَادَةَ، وَلَا سَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ، وَيَجِبُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنْ -[208]- لَا يُلْتَفَتَ إِلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ، وَأَنْ يَمْضِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا صَحَّحْنَاهُ عَلَيْهِ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ سَعِيدٌ وَهَمَّامٌ، وَأَنْ يُعَادَ إِلَى مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ، لِمَا قَدِ اسْتَحَقَّ بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ، وَلِمُوَافَقَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ إِيَّاهُ عَلَيْهِ فِي مَتْنِهِ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُهُ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَانَتْ تَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَمِمَّنْ كَانَ ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الطَّائِفَةِ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَانَتْ تَذْهَبُ إِلَى الْإِقْرَاعِ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ، فَأَيُّهُمَا قَرَعَ، اسْتَحَقَّ مَا ادَّعَى، وَقُضِيَ لَهُ بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا وَهُوَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4758)
4759 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُرَادِيُّ , حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ , أَخْبَرَنَا أَبِي، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنِ اللَّيْثِ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرٍ، فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهَدَاءَ عُدُولٍ عَلَى عِدَّةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اللهُمَّ أَنْتَ تَقْضِي بَيْنَهُمَا " -[209]- وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: يُقْضَى بِهِ لِصَاحِبِ أَزْكَى الْبَيِّنَتَيْنِ وَأَظْهَرِهِمَا وَرَعًا وَأَفْضَلِهِمَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي آخَرِينَ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَيَجِيءُ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِمْ: إِذَا تَكَافَأَتِ الْبَيِّنَتَانِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقْضَى بِهِ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ نِصْفَيْنِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: يُقْضَى بِهِ بَيْنَ الْمُدَّعِيَيْنِ عَلَى عَدَدِ شُهُودِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الْعَدَدِ، قُضِيَ بِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَرَوُوا ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , حَدَّثَنَا أَبِي , حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ: أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خُوصِمَ إِلَيْهِ فِي بَغْلَةٍ، فَأَقَامَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ خَمْسَةَ شُهَدَاءَ: أَنَّهَا لَهُ نُتِجَتْ عِنْدَهُ، وَأَقَامَ الْآخَرُ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا نُتِجَتْ عِنْدَهُ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ بِخَمْسَةِ أَسْبَاعِهَا، وَلِصَاحِبِ الشَّاهِدَيْنِ بِالسُّبْعَيْنِ -[210]- وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، نَظَرْنَا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْهُ لِنَعْلَمَ الْأَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ فِيهِ، فَبَدَأْنَا بِقَوْلِ مَنْ قَالَ مَنْ قَالَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، فَوَجَدْنَا الْقُرْعَةَ قَدْ كَانَتْ تُسْتَعْمَلُ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، وَيُقْضَى بِهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (4759)
4760 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ أَوْ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَنَا أَشُكُّ فِي الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عَنْهُ مِنْهُمَا عَنِ الْأَجْلَحِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالْيَمَنِ، فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَطِئَهَا ثَلَاثَةٌ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ فَلَمْ يُقِرَّا، ثُمَّ سَأَلَ اثْنَيْنِ حَتَّى فَرَغَ يَسْأَلُ اثْنَيْنِ فَلَمْ يُقِرُّوا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، وَأَلْزَمَ الْوَلَدَ الَّذِي خَرَجَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[211]- فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (4760)