Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4701 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَتْ لِأَبِي طَلْحَةَ أَرْضٌ، فَجَعَلَهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ " فَجَعَلَهَا لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيٍّ قَالَ أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ: وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لِمَنْ ذَهَبَ فِي اللُّقَطَةِ -[127]- بَعْدَ الْحَوْلِ إِلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِيهَا فِي حَدِيثِ أُبَيٍّ هَذَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ مِثْلُ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِيهَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ مِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَامِرٍ وَهُوَ ابْنُ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَادِمًا بِسَبْعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، فَطَلَبَ صَاحِبَهَا، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَعَرَّفَهَا حَوْلًا، فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا، فَجَمَعَ الْمَسَاكِينَ، فَجَعَلَ يُعْطِيهِمْ، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ , عَنْ صَاحِبِهَا، فَإِنْ أَتَى فَعَنِّي، وَعَلَيَّ الثَّمَنُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا يُفْعَلُ بِالضَّالَّةِ " وَمِنْهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ

كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي الْمُنْذِرِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِصُرَّةِ مِسْكٍ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذِهِ، -[128]- فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " عَرِّفْهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ صَاحِبَهَا، وَإِلَّا فَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَخَيِّرْهُ بَيْنَ الْأَجْرِ وَالْغُرْمِ " وَمِنْهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ

كَمَا نَاوَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ وَكَمَا حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ قَالَ: " يُعَرِّفُهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ، فَإِنْ شَاءَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ، وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ، وَكَانَ لَهُ الْأَجْرُ " وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ

كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ قَالَ: -[129]- بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ هَذَا الثَّوْبَ، وَقَدْ عَرَّفْتُهُ سَنَةً، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ، وَهَذَا يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَيَتَفَرَّقُ النَّاسُ قَالَ: " عَرِّفْهُ فِي الْمَوْسِمِ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسُ " قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ، مَاذَا أَصْنَعُ بِهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: " قَوِّمْهُ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَتَصَدَّقْ بِهِ إِنْ شِئْتَ، وَأَنْتَ ضَامِنٌ مَتَى جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْكَ ثَمَنَهُ، فَلَكَ الْأَجْرُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَجْرُهُ أَمْضَاهُ لِوَجْهِهِ، وَإِنْ شِئْتَ قَوَّمْتَهُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَلَبِسْتَهُ، وَكُنْتَ لَهُ ضَامِنًا مَتَى جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُهُ دَفَعْتَ إِلَيْهِ قِيمَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ لَهُ طَالِبٌ، فَهُوَ لَكَ إِنْ شِئْتَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ فِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ: هُوَ الْأَمْرُ بِالصَّدَقَةِ بِهَا، إِلَّا مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا مِنْ إِبَاحَتِهِ لِمُلْتَقِطِهَا أَنْ يَلْبَسَهَا إِنْ شَاءَ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِبَاحَةُ ذَلِكَ لِضَرَرٍ رَآهُ بِهِ دَلَّهُ عَلَى حَاجَتِهِ، فَإِبَاحَةُ لِبَاسِهَا لِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَسَعُ أَحَدًا خِلَافَ هَؤُلَاءِ، لَا سِيَّمَا وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ قَالَ هُوَ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، فَإِنَّهُ مِمَّا نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ فِيمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ عَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيهِ، فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ الَّذِي

শারহু মুশকিলিল-আসার (4701)

4702 - حَدَّثَنَاهُ يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُمْ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا مَعَهُ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: " اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا " كَانَ الْجَوَابُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ عُمَرَ وَحَدِيثَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا يُغْنِينَا عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا جَوَابًا لَهُ لِمَا سَأَلَ عَنْهُ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ فِي اللُّقَطَةِ إِلَى مَا قَدِ اجْتَبَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ كَرَاهِيَةِ أَكْلِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ الَّذِي يُعَرِّفُهَا فِيهِ لِمُلْتَقِطِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا حَاجَةٍ إِلَيْهَا: أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيِهِ عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4702)

4703 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَانَ أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا فِي ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ -[132]- الْأَمْرِ فِيهِ: أَنَّ الْحَجَّ يَجْمَعُ أَهْلَ الْبُلْدَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِينَ يَتَفَرَّقُونَ مِنْ حَجَّتِهِمْ إِلَى مَوَاطِنِهِمْ، ثُمَّ عَسَى أَنْ لَا يَلْتَقُوا بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ مَنْ وَجَدَ مَا سَقَطَ مِنْهُمْ إِنْ كَانَ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى قَلْبِهِ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِلُقَطَتِهِ خَوْفَ بَقَائِهَا فِي ضَمَانِهِ، حَتَّى يَلْقَى بِهَا رَبَّهَا، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ الَّتِي يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهَا لِيَدْفَعَهَا إِلَيْهِ، وَيَكُونُ أَخْذُهُ إِيَّاهَا لِحِفْظِهَا عَلَيْهِ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةِ مَكَّةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4703)

4704 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو يُوسُفَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ: " وَلَا يَرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ لَهَا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4704)

4705 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي مَكَّةَ: " لَا يَرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " -[134]- وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلَافِ هَذَا اللَّفْظِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4705)

4706 - كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَكَمَا , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَكَّةَ: " وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4706)

4707 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , أَخْبَرَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِيمَا حَدَّثْتُ بِهِ عَنْهُ يَقُولُ: مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ، فَأَمَّا مَعْنَى: " وَلَا يَرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " أَيْ: مَنْ رَأَى لُقَطَةً بِهَا، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَرْفَعَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: لِمَنْ هَذِهِ مِنْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ؟ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: " وَلَا تُرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ": أَنَّ الَّذِي يَرَى لُقَطَتَهَا لَا يَسَعُهُ أَخْذُهَا إِلَّا أَنْ يَسْمَعَ رَجُلًا يَقُولُ: مَنْ وَجَدَ كَذَا وَكَذَا؟ مِمَّا يُوَافِقُ مَا قَدْ رَأَى، فَيَرْفَعُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَهِيَ هَذِهِ؟ -[135]- فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمَا قَدْ قَالَهُ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ فِيهِ، فَوَجَدْنَا الَّذِي قَالَهُ صَحِيحًا، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الَّذِي رُوِّينَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنَ اجْتِنَابِ لُقَطَةِ الْحَاجِّ، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ اللُّقَطَةِ الَّتِي يَرْجُو مَنْ يُحَاوِلُ الْتِقَاطَهَا لِقَاءَ مَنْ هِيَ لَهُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَأَنَّهَا بِخِلَافِ مَا سِوَاهَا مِنَ اللُّقَطَةِ الَّتِي لَا يَرْجُو فِيهَا ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِلنَّاسِ فِي قِلَادَةِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ لَمَّا رَآهَا فِي الْأَمْوَالِ الْمُجْتَمِعَةِ لِفِدَاءِ الْأَسْرَى: " إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا، فَافْعَلُوا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4707)

4708 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الشَّجَرِيُّ , حَدَّثَنَا أَبِي , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسِيرِهِمْ , بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِلَادَةَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، حَتَّى دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: " إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَأَنْ تَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا، فَافْعَلُوا " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا فَأَطْلَقُوهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا -[137]- فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا كَانَتِ الْحَاجَةُ فِي هَذَا إِلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا الْمَنُّ فِي ذَلِكَ كَانَ إِلَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِلَيْهِمْ، أَلَا تَرَى إِلَى حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَمَّا كَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ، فَقَالَ " شَيْخٌ: لَوْ كَانَ جَاءَنِي يَعْنِي أَبَاهُ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ لَأَطْلَقْتُهُمْ لَهُ " وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: إِنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ جُبَيْرٍ إِنَّمَا كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلُهُمْ، وَكَانَ إِلَيْهِ الْمَنُّ عَلَيْهِمْ بِتَرْكِ قَتْلِهِمْ، وَكَانَ الَّذِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ أَنْ حَقَنَ فِدَاؤُهُمْ دِمَاءَهُمْ، وَعَادَ مَا افْتَدَوْا بِهِ مَالًا حُكْمُهُ حُكْمُ الْغَنِيمَةِ الَّتِي صَارَتْ لِمَنْ أَوْجَفَ عَلَيْهَا مَا لَهُمْ فِيهَا، فَلَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُطْلِقَ أَمْوَالَهُمْ مِنْهَا إِلَّا بِمَا طَابَتْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ ذَلِكَ إِلَى مَعْنًى مِنْ وُجُوهِ الْغَنِيمَةِ بِأَنْ يُعَوَّضَ أَهْلُهَا الَّذِينَ صُرِفَ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ , مَا رَأَى أَنْ يُعَوِّضَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْغَنِيمَةِ حَتَّى تَسْتَقِرَّ بِكُلِّيَّتِهَا فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي يَجِبُ أَنْ تَسْتَقِرَّ فِيهَا، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَوْطِنِ الَّذِي تَعْتَكِفُ فِيهِ النِّسَاءُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4708)

4709 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَأَمَرَ، فَضُرِبَ لَهُ خِبَاءٌ، وَأَمَرَتْ عَائِشَةُ، فَضُرِبَ لَهَا خِبَاءً، وَأَمَرَتْ حَفْصَةُ، فَضُرِبَ لَهَا خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْ زَيْنَبُ خِبَائَيْهِمَا أَمَرَتْ بِخِبَاءٍ , فَضُرِبَ لَهَا , فَلَمَّا رَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا هَذَا؟ آلْبِرَّ تُرِدْنَ؟ " فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4709)

4710 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ، حَدَّثَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ -[139]- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ، فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءَهَا، فَسَأَلَتْهَا حَفْصَةُ لِتَسْتَأْذِنَهُ لَهَا، لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ضَرَبَتْ مَعَهُنَّ، وَكَانَتِ امْرَأَةً غَيُورًا، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِيَتَهُنَّ، فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ آلْبِرَّ تُرِدْنَ؟ " فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ حَتَّى أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ إِنَّهُ اعْتَكَفَ فِي عَشْرٍ مِنْ شَوَّالٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4710)

4711 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ , أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، وَقَالَ الرَّبِيعُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ، ثُمَّ اجْتَمَعَا جَمِيعًا، فَقَالَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرَا فِي حَدِيثَيْهِمَا عَائِشَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4711)

4712 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ , عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ -[140]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِرَادَةُ مَنْ أَرَادَ الِاعْتِكَافِ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِذْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ أَذِنَ لَهَا مِنْهُنَّ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا بَابٌ مِنَ الْفِقْهِ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: تَعْتَكِفُ النِّسَاءُ فِي الْمَسَاجِدِ كَمَا يَعْتَكِفُ الرِّجَالُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُنَّ أَنْ يَعْتَكِفْنَ فِي غَيْرِهَا، وَهَذَا قَوْلُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: بَلْ يَعْتَكِفْنَ فِي مَسَاجِدِ بُيُوتِهِنَّ، وَلَا يَعْتَكِفْنَ فِي غَيْرِهَا مِنْ مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ، كَمَا يَعْتَكِفُ الرِّجَالُ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، هَلْ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحِجَازِيُّونُ إِلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ، أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا الَّذِي فِيهِ مِمَّا أَذِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ مِنْ أَزْوَاجِهِ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ اعْتِكَافٌ مِنْهُنَّ مَعَهُ فِيهِ، وَقَدْ رَأَيْنَا النِّسَاءَ يُسَافِرْنَ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ، وَمَعَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ مَحَارِمِهِنَّ إِلَى الْأَسْفَارِ الْبَعِيدَةِ، وَلَيْسَ لَهُنَّ أَنْ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ مَعَ غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ وَمَعَ غَيْرِ مَحَارِمِهِنَّ، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الَّذِي اتَّسَعَ بِهِ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِسَائِهِ فِي الِاعْتِكَافِ -[141]- فِي الْمَسْجِدِ هُوَ لِكَوْنِهِ مَعَهُنَّ فِيهِ بِحَقِّ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهُ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ لِحُرْمَتِهِنَّ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ سِوَاهُ، فَاتَّسَعَ لَهُنَّ بِذَلِكَ الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يَتَّسِعْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِنَّ مِمَّنْ هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَانْتَفَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِمَا احْتَجَّ بِهِ الْحِجَازِيُّونَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ وَنَظَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَحْكَامِ النِّسَاءِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4712)

4713 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " لَوْ رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ، لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ " -[142]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ قَوْلُ عَائِشَةَ فِي هَذَا، وَهِيَ الْمَأْمُونَةُ عَلَى مَا قَالَتْ مَعَ عِلْمِهَا وَفِقْهِهَا وَيَقَظَتِهَا، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى النِّسَاءِ إِنَّمَا كَانَ لَهُنَّ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسِعًا لِحَالٍ كُنَّ عَلَيْهَا، وَقَدْ خَرَجْنَ عَنْهَا بَعْدَهُ إِلَى ضَدِّهَا، فَانْتَفَى بِذَلِكَ مَا كَانَ وَاسِعًا لَهُنَّ مِنْ إِتْيَانِهِنَّ إِيَّاهُ عَلَى مَا كُنَّ يَأْتِينَهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِذَا كُنَّ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ عَائِشَةَ كُنَّ بَعْدَ مَوْتِهَا مِنْ ذَلِكَ أَبْعَدَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ عَقَلْنَا أَنَّهُ: إِنْ كَانَ لَهُنَّ أَنْ يَعْتَكِفْنَ، فَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُنَّ فِي خِلَافِ الْمَسَاجِدِ، لَا فِي الْمَسَاجِدِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ الْمُلْتَقِطَ بِالْإِشْهَادِ عَلَى مَا الْتَقَطَهُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4713)

4714 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ، وَلَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّرْهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَمَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4714)

4715 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ الْحَذَّاءُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَخَذَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَوِي عَدْلٍ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، وَلَا يَكْتُمْ -[144]- وَلَا يُغَيِّرْهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَتَيْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَهُشَيْمِ بْنِ بُشَيْرٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ بِزِيَادَةٍ عَلَى ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4715)

4716 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً، فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ " -[145]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَهُوَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى الشَّكِّ مِنْ شُعْبَةَ فِيمَا سَمِعَهُ مِنْ خَالِدٍ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، وَالْحِفْظُ قَدْ يَقَعُ فِيهِ مِثْلُ هَذَا، وَهُشَيْمٌ أَيْضًا، فَقَدْ كَانَ يُحَدِّثُ مِنْ حِفْظِهِ، وَحِفْظُهُ مَعْهُودٌ مِنْهُ مِثْلُ هَذَا، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، فَإِنَّمَا كَانَ حَدِيثُهُ مِنْ كِتَابِهِ، فَمَا رَوَيَاهُ عِنْدَنَا مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا رَوَاهُ شُعْبَةُ فِيهِ، لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ ثُمَّ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ مُخَالِفًا لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ فِي إِسْنَادِهِ، وَمُقَصِّرًا فِي مَتْنِهِ عَنْهُمْ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4716)

4717 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اللُّقَطَةِ , فَقَالَ: " تُعَرَّفُ وَلَا تُغَيَّبُ، وَلَا تُكْتَمُ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ " -[146]- وَوَجَدْنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَيْضًا هَذَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَتْنِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4717)

4718 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا بَابٌ مِنَ الْفِقْهِ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُهُ فِيهِ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: إِذَا تَرَكَ الْمُلْتَقِطُ الْأَشْهَادَ عَلَى اللُّقَطَةِ حِينَ الْتَقَطَهَا، إِنَّهُ إِنَّمَا الْتَقَطَهَا لِيَحْفَظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلِيَرُدَّهَا إِنْ وَجَدَهُ، كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا يَدًا ضَامِنَةً، وَكَانَ عَلَيْهِ غُرْمُهَا لِصَاحِبِهَا إِنْ ضَاعَتْ مِنْ يَدِهِ، وَإِنْ كَانَ أَشْهَدَ حِينَ الْتَقَطَهَا عَلَى ذَلِكَ كَانَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا يَدَ أَمَانَةٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهَا إِنْ ضَاعَتْ مِنْ يَدِهِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: يَدُهُ عَلَيْهَا يَدُ أَمَانَةٍ، أَشْهَدَ حِينَ الْتَقَطَهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ، أَوْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ، إِذَا كَانَ إِنَّمَا الْتَقَطَهَا مُرِيدًا بِذَلِكَ حِفْظَهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَأَدَاءَهَا إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ -[147]- فَتَأَمَّلْنَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوْلَى الْمَذْهَبَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِيهِ عِنْدَنَا مَا قَالَتْهُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَخْذِ اللُّقَطَةِ لِحِفْظِهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلِرَدِّهَا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُوَصِّلُ إِلَى حَقِيقَةِ مَا الْمُلْتَقِطُ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَلَا يُعْلَمُ إِلَّا بِقَوْلِهِ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُ إِيَّاهَا لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلِيَحْفَظَهَا عَلَيْهِ، وَيَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ، عَقَلْنَا أَنَّ الْمَرْجُوعَ إِلَيْهِ فِيمَا يَأْخُذُ الْمُلْتَقِطُ اللُّقَطَةَ عَلَيْهِ مِمَّا يَكُونُ بِهِ ضَامِنًا، وَمِمَّا يَكُونُ بِهِ مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ هُوَ مَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ غَيْرُهُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا قَالَتْهُ هَذِهِ الطَّائِفَةُ فِي ذَلِكَ، وَانْتِفَاءُ مَا قَالَتْهُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فِيهِ وَقَدْ تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ مِمَّنْ وَقَعَ إِلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ ذَوَيْ عَدْلٍ أَوْ ذِي عَدْلٍ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ حُجَّةٌ لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ إِنْ دَفْعَهُ عَنْهَا الْمُلْتَقِطُ، أَوْ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ تَصِيرُ إِلَى يَدِهِ فَلْيُشْهِدْ لَهُ عَلَيْهَا مَنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ أَشْهَدَهُ عَلَيْهَا مِنْ ذَوَيْ عَدْلٍ، فَيَسْتَحِقَّهَا لِذَلِكَ، أَوْ مِنْ ذِي عَدْلٍ، فَيَحْلِفُ مَعَهُ فَيَسْتَحِقَّهَا بِذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ حُجَّةً فِي الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْنَاهُ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْإِشْهَادَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، إِنْ كَانَ لِمَا ذَكَرَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الشَّكِّ مِنْ شُعْبَةَ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، فَكَانَ فِيهِ تَقْصِيرٌ عَنْ مَالِكِ اللُّقَطَةِ بِمَا يَصِلُ بِهِ إِلَى لُقَطَتِهِ إِذَا دَفَعَ عَنْهَا، إِذْ كَانَ قَدْ يَكُونُ صَبِيًّا غَيْرَ بَالِغٍ، أَوْ مُكَاتَبًا، فَلَمْ يَعْتِقْ، فَيَكُونُ مِمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَقْضِي لَهُ بِمَا يَطْلُبُهُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ التَّقْصِيرِ -[148]- فِي شَيْءٍ بِقَوْلِهِ أَوْ فِي تَرْكِهِ الْأَمْرَ بِإِشْهَادِ ذَوِي عَدْلٍ فِي ذَلِكَ، فَالْأَمْرُ بِإِشْهَادهِِ ذَوِي عَدْلٍ مِمَّنْ قَدْ لَا يَكُونُ حُجَّةً فِي ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرَ هَذَا الْمُتَوَهِّمُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا انْتِفَاءَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَعُودُ الْحَدِيثُ عَلَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ فِيهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحْكَامِ الضَّوَالِّ

শারহু মুশকিলিল-আসার (4718)

4719 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ , عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُنْذِرٍ , عَنْ مُنْذِرٍ وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: كُنَّا فِي الْبَوَازِيجِ، فَرَاحَتِ الْبَقَرُ فَرَأَى جَرِيرٌ فِيهَا بَقَرَةً أَنْكَرَهَا، فَقَالَ لِلرَّاعِي: مَا هَذِهِ الْبَقَرَةُ؟ فَقَالَ: بَقَرَةٌ لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ، لَا أَدْرِي لِمَنْ هِيَ، فَأَمَرَ بِهَا جَرِيرٌ، فَطُرِدَتْ حَتَّى تَوارَتْ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ " -[150]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِعْلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ: أَنَّهُ لَا يَأْوِي الضَّالَّ إِلَّا ضَالٌّ، وَاسْتَعْمَلَ مَا قَالَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَرِيرٌ بَعْدَهُ فِي الْبَقَرَةِ الَّتِي لَحِقَتْ بِبَقَرِهِ، وَوَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَعِيدِ فِي الضَّوَالِّ وَإِخْبَارِهِ النَّاسَ: أَنَّهَا " حَرَقُ النَّارِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4719)

4720 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ , حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَذَمِيِّ، عَنِ الْجَارُودِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (4720)