Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
5421 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُحْيِي بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُبَادِرُونِي إِلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، وَإِنِّي مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ، تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ "



(5421_2) م - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا -[26]- يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: " وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ، تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5421)

5422 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِشَيْءٍ مِنَ الرُّكُوعِ أَنَّهُ يَقْضِيهِ فِي حَالِ قِيَامِهِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5422)

5423 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عُلَيَّةَ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْإِمَامَ -[27]- يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ " قَالَ نَبِيُّ اللهِ: " فَتِلْكَ بِتِلْكَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5423)

5424 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ , حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ , وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِمَّا لَمْ يُتَجَاوَزْ بِهِ عَنْهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، -[28]- عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: " إِذَا أَحَدُكُمْ رَفَعَ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ فَلْيَسْجُدْ، فَإِذَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ , فَلْيَمْكُثْ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ ". وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مِثْلَهُ

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَمَّنْ سَمِعَ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ يُحَدِّثُ , عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، أَعَادَ وَضْعَ رَأْسِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَزَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ: عَنْ -[29]- أَبِيهِ - يَعْنِي أَبَا الْحَارِثِ - وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّ ابْنَهُ الْحَارِثَ إِنَّمَا رِوَايَتُهُ الَّتِي فِي أَيْدِي النَّاسِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " لَا تُبَادِرُوا أَئِمَّتَكُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، فَلْيَضَعْ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَمْكُثْ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ قَبْلَهُ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا أُمِرَ بِمَا فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ هَذَيْنِ تَرَكَ مِنَ الْقِيَامِ شَيْئًا، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمَرَ بِقَضَائِهِ، وَأَنْتُمْ لَا تَأْمُرُونَهُ بِذَلِكَ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الرُّكُوعَ قَدْ خُولِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، فَجَعَلَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْإِمَامِ وَهُوَ رَاكِعٌ مَأْمُورًا أَنْ يُكَبِّرَ، ثُمَّ يَرْكَعَ مَعَهُ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنَ الْقِيَامِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ , وَإِذَا فَاتَهُ -[30]- الرُّكُوعُ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ مِنَ السُّجُودِ، وَمِنَ الْقُعُودِ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهَا بِكَمَالِهَا بِقِيَامِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، وَجُلُوسِهَا، وَلَمَّا كَانَ الْقِيَامُ إِذَا فَاتَ بِكَمَالِهِ لَمْ يُقْضَ، وَأَجْزَأَ مِنْهُ الرُّكُوعُ الْمَفْعُولُ بَعْدَهُ، كَانَ كَذَلِكَ مَا فَاتَ الْمُصَلِّيَ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ قِيَامِ الْإِمَامِ بِتَشَاغُلِهِ بِقَضَاءِ مَا قَدْ سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ رُكُوعِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ , وَيُجْزِيهِ مِنْهُ رُكُوعُهِ مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي رَكَعَهُ مَعَهُ وَبَعْدَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ بِخِلَافِ الرُّكُوعِ الَّذِي لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إِلَّا بِإِدْرَاكِهِ إِيَّاهُ مَعَ الْإِمَامِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ بِالْمُبَالَغَةِ بِالِاسْتِنْشَاقِ فِي الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُتَوَضِّئُ صَائِمًا

শারহু মুশকিলিল-আসার (5424)

5425 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5425)

5426 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ -[32]- جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (5426)

5427 - وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ فِي الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ فِي حَالِ الْإِفْطَارِ، وَبِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي حَالِ الصِّيَامِ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمُبَالَغَةَ الَّتِي أَمَرَ بِهَا فِي حَالِ الْإِفْطَارِ كَانَتْ عَلَى الِاخْتِيَارِ , لَا عَلَى الْفَرْضِ، لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْفَرْضِ لَمْ -[33]- يَرْفَعْهَا الصِّيَامُ، وَكَانَ فِي نَهْيِهِ عَنْهَا فِي حَالِ الصِّيَامِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا تُفْسِدُ الصِّيَامَ بِدُخُولِ الْمَاءِ بِهَا مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَلَغَ بِهَا إِلَيْهِ، مِمَّا يَكُونُ سَبَبًا إِلَى وُصُولِهَا إِلَى حَلْقِ الْمُسْتَعْمِلِ لَهَا، فَيَكُونَ ذَلِكَ مُفْسِدًا عَلَيْهِ صِيَامَهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْأَمْرِ بِغَسْلِ مَا يُغْسَلُ مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَبِمَسْحِ مَا يُمْسَحُ مِنْهَا فِي الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ: هَلْ هُوَ عَلَى الْفَرْضِ: يَفْعَلُ الرَّجُلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، أَمْ عَلَى مُمَاسَّةِ الْمَاءِ تِلْكَ الْأَعْضَاءَ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي أَمْرِهِ لَقِيطَ بْنَ صَبِرَةَ بِالتَّخْلِيلِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ , وَبِالْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ فِي ذَلِكَ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: ذَلِكَ عَلَى التَّوْكِيدِ، وَإِصَابَةِ الْفَضْلِ بِالْأَفْعَالِ لِتِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْمَأْمُورِ بِهَا، وَمُعَانَاةِ ذَلِكَ مِنْهَا بِالْأَيْدِي مِنَ الْمُتَوَضِّئِينَ لِلصَّلَاةِ، وَمِنَ الْمُغْتَسِلِينَ لِلْجَنَابَاتِ، وَمِنَ الْمُتَيَمِّمِينَ بِالصُّعُدَاتِ عَنْ إِعْوَازِ الْمَاءِ، وَأَنَّ مَنْ وَلَّى ذَلِكَ غَيْرَهُ مِنْ نَفْسِهِ، أَوِ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ حَتَّى مَرَّ عَلَى جَمِيعِ أَعْضَائِهِ الَّتِي أُمِرَ أَنْ يُوَضِّئَهَا فِي وُضُوئِهِ لِصَلَاتِهِ، أَوْ فِي غُسْلِهِ مِنْ جَنَابَتِهِ، وَتَمَضْمَضَ مَعَ ذَلِكَ وَاسْتَنْشَقَ، أَجْزَأَهُ ذَلِكَ , وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ، وَلَا يَكُونُ بِهِ مُتَوَضِّئًا لِصَلَاتِهِ، وَلَا مُغْتَسِلًا مِنْ جَنَابَتِهِ، وَلَا مُتَيَمِّمًا لِصَلَاتِهِ، حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُتَوَلِّيَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ هَذَا الِاخْتِلَافَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ، نَظَرْنَا فِي الْأَوْلَى مِمَّا قَالُوهُ فِي ذَلِكَ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، فَوَجَدْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ قُطِعَتْ يَدَاهُ مِنْ مِرْفَقَيْهِ، أَوْ مِمَّا بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ أَنْ يُوَضِّئَ مَا بَقِيَ مِنْ أَعْضَائِهِ الَّتِي أُمِرَ أَنْ يُوَضِّئَهَا لِصَلَاتِهِ، وَغَيْرَ مُسْتَطِيعٍ لِغَسْلِ بَدَنِهِ مِنْ جَنَابَتِهِ، وَغَيْرَ مُسْتَطِيعٍ لِتَيَمُّمِ وَجْهِهِ بِالصَّعِيدِ: أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِذَلِكَ الْفَرْضُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْأَشْيَاءِ بِحُدُوثِ تِلْكَ الْحَادِثَةِ , وَأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُوَلِّيَ ذَلِكَ غَيْرَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ بِذَلِكَ كَفَاعِلِهِ بِيَدَيْهِ لَوْ كَانَتَا بَاقِيَتَيْنِ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْفَرْضَ كَانَ فِي ذَلِكَ هُوَ فِعْلَ الْمُتَوَضِّئِ إِيَّاهُ بِيَدَيْهِ، إِمَّا بِنَفْسِهِ، وَإِمَّا بِفِعْلِ غَيْرِهِ ذَلِكَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَرْضُ فِي ذَلِكَ عَلَى فِعْلِهِ إِيَّاهُ بِيَدَيْهِ كَانَ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ الَّذِي قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ بِهِمَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سِوَاهُ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ ذَلِكَ بِهِ، وَلَا مِنْ مُمَاسَّةِ الْمَاءِ إِيَّاهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَلَا فِي السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا. وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَبِمَا فِي السُّنَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا مُمَاسَّةُ الْمَاءِ تِلْكَ الْأَعْضَاءَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا، وَأَنَّهُ يَسْتَوِي ذَلِكَ بِفِعْلِ مَنْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، وَمَنْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَمَنْ عَلَيْهِ التَّيَمُّمُ، ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ بِأَيْدِيهِمْ، وَبِتَوَلِّي غَيْرِهِمْ ذَلِكَ لَهُمْ، وَبِمُمَاسَّةِ الْمَاءِ أَعْضَاءَهُمْ تِلْكَ بِأَيِّ مَعْنًى مَاسَّهَا، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِظْهَارِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدِ، وَفِي أَيِّ حَالٍ يَكُونُ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَيْهِ، أَمْ بَعْدَ الْجُلُوسِ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5427)

5428 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بُزُرْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنِ مَا نَجِدُ، الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْجَزُورُ عَنْ عَشْرَةٍ، وَأَنْ نُظْهِرَ التَّكْبِيرَ، وَعَلَيْنَا السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ " -[37]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِظْهَارِ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ مِنْهُ الْحَالَ الَّتِي يَكُونُ ذَلِكَ التَّكْبِيرُ فِيهَا مِنْ طَرِيقٍ إِلَى الْعِيدِ، -[38]- وَمِمَّا سِوَى ذَلِكَ، فَنَظَرْنَا: هَلْ نَجِدُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا يَدُلُّنَا عَلَى الْحَالِ الَّتِي يَكُونُ ذَلِكَ التَّكْبِيرُ فِيهَا؟

فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَشْوَعَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: " رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أُتِيَ بِبَغْلَتِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى فَرَكِبَهَا، فَلَمْ يَزَلْ يُكَبِّرُ حَتَّى أَتَى الْجَبَّانَةَ "

وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ " كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى يُكَبِّرُ، يَرْفَعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ حَتَّى يَجِيءَ الْمُصَلَّى "

وَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْعِيدِ كَبَّرَ حَتَّى يَأْتِيَ -[39]- الْمُصَلَّى، وَلَا يَخْرُجُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ

وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: " أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى يَبْلُغَ الْمُصَلَّى " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي قَتَادَةَ فِي ذَلِكَ التَّكْبِيرِ أَنَّهُ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمُصَلَّى , لَا فِيمَا سِوَاهُ

وَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْمَخْزُومِيُّ، ثُمَّ الْعُمَرِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَ الْعِيدِ، فَلَمْ يَزَهُمْ يُكَبِّرُونَ، فَقَالَ: " مَا لَهُمْ لَا يُكَبِّرُونَ؟ أَمَا وَاللهِ لَئِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي عَسْكَرٍ مَا يُرَى طَرَفَاهُ، فَيُكَبِّرُ الرَّجُلُ، وَيُكَبِّرُ الَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَرْتَجَّ الْعَسْكَرُ، وَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ كَمَا بَيْنَ الْأَرْضِ السُّفْلَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي التَّكْبِيرِ -[40]- فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمُصَلَّى، كَمَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَكَانَ فِي حَدِيثِهِ إِخْبَارُهُ بِذَلِكَ عَمَّنْ كَانَ قَبْلَهُ، مِمَّنْ كَانَ فِي الرُّتْبَةِ الَّتِي فَوْقَ أَهْلِ الزَّمَانِ الَّذِي رَآهُمْ لَا يُكَبِّرُونَ فِيهِ. فَقَالَ قَائِلٌ: قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَا يُخَالِفُ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَيَسْمَعُ النَّاسَ يُكَبِّرُونَ، فَيَقُولُ: " مَا شَأْنُ النَّاسِ، أَيُكَبِّرُ الْإِمَامُ؟، فَأَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: أَمَجَانِينُ النَّاسُ؟ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ التَّكْبِيرُ الَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - لَمَّا سَمِعَهُ - كَانَ تَكْبِيرَ مَنْ فِي الْمُصَلَّى، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْضِعِ تَكْبِيرٍ، فَقَالَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَا قَالَ. إِنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ إِنَّمَا يُكَبِّرُ النَّاسُ فِيهِ بَعْدَ دُخُولِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لِعِيدِهِمْ، وَلِتَكْبِيرِ الْإِمَامِ التَّكْبِيرَ الَّذِي يُكَبِّرُهُ فِيهَا، مِمَّا يُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِ فِيهَا، وَهُوَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ هَذَا، حَتَّى لَا يَكُونَ خَارِجًا عَمَّا رَوَيْنَاهُ عَمَّا سِوَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَتِهِ كَانَ لِذَلِكَ

فَذَكَرَ -[41]- مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّكْبِيرِ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا " يَفْعَلُهُ الْحَوَّاكُونَ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ مَا رُوِّينَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا إِيَّاهُ فِيهِ عَمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ فِيهِ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِمَّا يُخَالِفُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَّصِلٍ بِهِ فِي إِسْنَادِهِ؛ لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ حَيٍّ لَمْ يَلْقَهْ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رُوِيَ خِلَافَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 185] قَالَ: التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الْعِيدِ سُنَّةٌ

كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَيْسٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي التَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ قَالَ: سُنَّةٌ وَفِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا يُوجِبُ التَّكْبِيرَ فِي يَوْمِ الْعِيدِ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمُصَلَّى مِمَّا يَجِبُ التَّمَسُّكُ بِهِ وَتَرْكُ خِلَافِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِبَاسِ الرِّجَالِ الْخِفَافَ فِي الْإِحْرَامِ، أَمُبَاحٌ ذَلِكَ لَهُمْ، كَمَا يُبَاحُ فِي الْإِحْلَالِ؟ أَوْ مُبَاحٌ لَهُمْ فِي حَالِ الْإِعْوَازِ مِنَ النِّعَالِ بَعْدَ قَطْعِهَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (5428)

5429 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ، مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْحُدَاءَ، فَأَتَاهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، رَأَى عَلَيْهِ خُفَّيْنِ قَالَ: وَالْخُفَّانِ مَعَ الْغِنَاءِ؟ قَالَ: " لَقَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " -[44]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِخْبَارُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ لَبِسَ الْخُفَّيْنِ - يَعْنِي فِي الْإِحْرَامِ - مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، يُرِيدُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَأَمْضَاهُ لَهُ. قَالَ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُجَامِعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ لَا يَغْتَسِلُونَ إِذَا لَمْ يُنْزِلُوا، وَقَوْلُ عُمَرَ لَهُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَذَكَرْتُمْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَرَّكُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ، وَلَكِنَّا قَدْ وَجَدْنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُقُوفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ، وَتَرْكِهِ النَّكِيرَ عَلَيْهِ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5429)

5430 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الْأَشْقَرُ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ إِلَى مَكَّةَ وَرَجُلٌ مَعَنَا يَرْتَجِزُ، فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ لَهُ: مَهْ، اذْكُرِ اللهَ , قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَرَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ خُفَّيْنِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: وَخُفٌّ أَيْضًا وَأَنْتَ مُحْرِمٌ؟ فَقَالَ: " فَعَلْتُهُ مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَعِبْهُ عَلَيَّ " -[45]- فَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي زَادَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ قَدْ دَلَّ أَنَّ اللِّبَاسَ كَانَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْإِحْرَامِ، وَأَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يَمْنَعُ النَّاسَ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ فِي إِحْرَامِهِمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5430)

5431 - كَمَا: قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَةَ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا لَبِسَ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ لَبِسَ خُفَّيْنِ "، قُلْتُ: وَلَمْ يَقُلْ: يَقْطَعُهُمَا؟ قَالَ: لَا -[46]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5431)

5432 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5432)

5433 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، لَبِسَ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، لَبِسَ خُفَّيْنِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5433)

5434 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ -[47]- جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ عَرَفَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5434)

5435 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (5435)

5436 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ -[48]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5436)

5437 - وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: وَهُوَ يَخْطُبُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5437)

5438 - وَكَمَا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ " فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَاسَ الْخِفَافِ لِلرِّجَالِ فِي الْإِحْرَامِ إِذَا لَمْ يَجِدُوا النِّعَالَ. -[49]- وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرُ

শারহু মুশকিলিল-আসার (5438)

5439 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟، فَقَالَ: " لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا خُفَّيْنِ، إِلَّا أَنْ يَجِدَ نَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (5439)

5440 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟، فَقَالَ: " لَا تَلْبَسُوا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " -[50]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (5440)