5441 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ. -[51]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5441)
5442 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (5442)
5443 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5443)
5444 - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ -[52]- نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا مِنْ عِنْدِ الْكَعْبَيْنِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ مِنَ الْمُحْرِمِينَ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ لَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ بَعْدَ أَنْ يَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذِهِ مَعَانٍ مُتَضَادَّةٌ، قَدْ رَوَيْتُمْ كُلَّ مَعْنًى مِنْهَا بِالْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهُ بِهَا، فَهَلْ تَجِدُونَ وَجْهًا تَحْمِلُونَهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَنْتَفِيَ عَنْهَا هَذَا التَّضَادُّ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْوَجْهَ الَّذِي وَجَدْنَاهُ يَصِحُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَوْلَى الْوُجُوهِ بِهَا عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ يَكُونَ كَانَ حُكْمُ لِبَاسِ الْخِفَافِ فِي الْإِحْرَامِ لِلرِّجَالِ مُبَاحًا عِنْدَ وُجُودِ النِّعَالِ، وَعِنْدَ عَدَمِهَا فِي الْإِحْرَامِ , كَمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ , فَمُنِعُوا مِنْ لِبْسِهَا فِي حَالِ وُجُودِ النِّعَالِ , وَأُبِيحَ لَهُمْ لُبْسُهَا فِي حَالِ عَدَمِ النِّعَالِ عَلَى مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ اللَّذَيْنِ ثَنَّيْنَا بِذِكْرِهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ، فَأُبِيحَ لُبْسُهُمَا فِي الْإِحْرَامِ فِي حَالِ عَدَمِ النِّعَالِ بَعْدَ أَنْ تُقْطَعَ أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ثَلَّثْنَا بِرِوَايَتِهِ فِي هَذَا الْبَابِ. -[53]- وَهَذَا بَابٌ مِنَ الْفِقْهِ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُهُ فِيهِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى نَسْخِ مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِمَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ اللَّذَيْنِ ثَنَّيْنَا بِذِكْرِهِمَا. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ. وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ النَّاسِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ثَلَّثْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَكَانَ وَجْهَ ذَلِكَ فِي النَّظَرِ: أَنَّهُمْ لَمَّا وَجَدُوا لِبَاسَ الْخِفَافِ لِوَاجِدِي النِّعَالِ فِي الْإِحْرَامِ مَمْنُوعًا مِنْهُ، نُظِرَ كَيْفَ حُكْمُهُ عِنْدَ عَدَمِ النِّعَالِ، فَوُجِدَتِ الْأَشْيَاءُ الْمَمْنُوعُ مِنْهَا فِي الْإِحْرَامِ فِي غَيْرِ أَحْوَالِ الضَّرُورَاتِ، مِنْهَا: لِبَاسُ الْقَمِيصِ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ، وَكَانَ مَنِ اضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ، فَحَلَقَ شَعْرَهُ مِنْ أَذًى، أَوْ لَبِسَ قَمِيصَهُ مِنْ أَذًى، لَمْ تُسْقِطِ الضَّرُورَةُ عَنْهُ الْكَفَّارَةَ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَتْ مِنْهُ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَةِ، فَعَقَلُوا بِذَلِكَ: أَنَّ الضَّرُورَاتِ الَّتِي تُوجِبُ الْإِبَاحَاتِ لِلْأَشْيَاءِ الْمَحْظُورَاتِ فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَاتِ، إِنَّمَا تَرْفَعُ الْآثَامَ لَا مَا سِوَاهَا، فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا الضَّرُورَةُ إِلَى لِبَاسِ الْخِفَافِ إِذَا عَدِمَتِ النِّعَالُ، وَأُبِيحَ بِذَلِكَ لُبْسُهَا فِي الْإِحْرَامِ أَنْ تَرْفَعَ الْآثَامَ، وَلَا تَرْفَعَ الْكَفَّارَاتِ الْوَاجِبَاتِ فِيهَا فِي غَيْرِ حَالِ الضَّرُورَاتِ. فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَنَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلَا الْخِفَافَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، -[54]- فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ "، كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ فِيهِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5444)
5445 - كَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (5445)
5446 - وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَيْضًا ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (5446)
5447 - وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، -[55]- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ أَيْضًا فَكَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لَهُ مَا فِي حَدِيثِهِ هَذَا، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، كَانَ مِنْهُ بِعَرَفَةَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِهَا، فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطْلَقًا بِلَا وَصْفٍ مِنْهُ لِلْخِفَافِ بِمَا وَصَفَهَا بِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْخِفَافَ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْخِفَافَ الَّتِي أُطْلِقَ لُبْسُهَا فِي الْإِحْرَامِ، أَيُّ خِفَافٍ هِيَ؟ فَغَنِيَ بِذَلِكَ عَنْ وَصْفِهَا لَهُمْ فِي خُطْبَتِهِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ بِعَرَفَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ مِثْلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الدَّيْنِ، فِي وَصْفِ الشُّهُودِ بِالرِّضَا فِي الشَّهَادَةِ، بِقَوْلِهِ: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، ثُمَّ ذَكَرَ الشُّهَدَاءَ فِي آيٍ سِوَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِهِ، مِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} ، فَلَمْ يَصِفْهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ بِمِثْلِهِ فِي آيَةِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الَّذِي وَصَفَهُمْ بِهِ فِي آيَةِ الدَّيْنِ يُغْنِي عَنْ ذَلِكَ , وَيَعْقِلُونَ بِهِ أَنَّ الشُّهُودَ الْمَذْكُورِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُمُ الشُّهُودُ الْمَذْكُورُونَ فِي آيَةِ الدَّيْنِ , فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْخِفَافُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُطْلَقَةِ بِلَا وَصْفٍ، هِيَ الْخِفَافُ الْمَوْصُوفَةُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِمَا وُصِفَ بِهِ فِيهِ، وَغَنِيَ بِذَلِكَ عَنْ وَصْفِهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ حَدِيثُ جَابِرٍ إِنْ كَانَ -[56]- عَنْ خُطْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، كَانَ الْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ , لِيُوَافِقَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا يُخَالِفَهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَمُرُّ عَلَى الْأَرَضِينَ، وَيَكُونُ مُرُورُهُ عَلَى بَعْضِهَا قَبْلَ بَعْضٍ , كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِ؟ وَفِيمَا يَحْبِسُهُ أَهْلُهَا حَتَّى يَبْلُغَ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ، ثُمَّ يُرْسِلُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (5447)
5448 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرُّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى أَخِيكَ , أَوْ إِلَى جَارِكَ "، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا زُبَيْرُ اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ "، وَاسْتَوْعَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ أَرَادَ فِيهِ السَّعَةَ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ , قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا -[58]- فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] أَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ , قَالَ لَنَا يُونُسُ: قَالَ لَنَا ابْنُ وَهْبٍ: الْجَدْرُ: الْأَصْلُ -[59]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5448)
5449 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، وَقَالَ الرَّبِيعُ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ -[60]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ، أَمَرَهُ بِحَبْسِ الْمَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ، ثُمَّ يُرْسِلَهُ إِلَى جَارِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَضَائِهِ فِي وَادِي مَهْزُورٍ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5449)
5450 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: ابْنُ أَبِي مَالِكٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: -[61]- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَهْزُورٍ: وَادِي بَنِي قُرَيْظَةَ، " فَقَضَى أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَاءَ يَحْبِسُهُ إِلَى الْجَدْرِ: وَهَذَانِ يَخْتَلِفَانِ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِقْدَارُ مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْمَاءِ مِثْلَ الَّذِي يَبْلُغُ الْجَدْرَ مِنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ بِبُلُوغِ الْمَاءِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَمِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ بِبُلُوغِهِ الْجَدْرَ، فَذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً بِهَذَا، وَمَرَّةً بِهَذَا، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَا يُرْوَى عَنْهُ مِنْ هَذَا وَمِنْ غَيْرِهِ، لَا عَلَى مَا مَعَهُ التَّضَادُّ وَالتَّنَافِي، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْبَى
শারহু মুশকিলিল-আসার (5450)
5451 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ، فَهُوَ لِلْوَارِثِ إِذَا مَاتَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5451)
5452 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا عُمْرَى، وَلَا رُقْبَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا، أَوْ أُرْقِبَهُ، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5452)
5453 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقْبَى " قَالَ: " وَمَنْ أُرْقِبَ رُقْبَى، فَهِيَ لَهُ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّقْبَى تَكُونُ لِمَنْ أُرْقِبَهَا، وَأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِيهَا يَبْطُلُ، وَلَا يَكُونُ لَهُ مَعْنًى، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا، وَفِي كَيْفِيَّةِ الرُّقْبَى الَّتِي لَهَا هَذَا الْحُكْمُ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هِيَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: قَدْ جَعَلْتُ دَارِي هَذِهِ رُقْبَى لَكَ , إِنْ مِتَّ قَبْلِي فَهِيَ لِي، وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ، فَجَعَلُوهَا كَالْعَارِيَةِ، وَلَمْ يُوجِبُوا بِهَا مِلْكًا لِلْمُرْقَبِ فِيمَا أُرْقِبَهُ كَذَلِكَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَكَانُوا يَذْهَبُونَ فِي كَيْفِيَّتِهَا إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِمَّا قَدْ قِيلَ فِيهَا , وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ جَوَابًا لِأَسَدٍ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا , -[66]- وَأَنَّهُ فَسَّرَهَا لَهُ كَالتَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدٍ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَمُحَمَّدٍ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ الْمُرْقَبَ إِنْ مَاتَ، كَانَ مَا أُرْقِبَهُ لِمَنْ أَرْقَبَهُ إِيَّاهُ، فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجْرُوا ذَلِكَ مِنْهُ مَجْرَى الْوَصِيَّةِ بِهِ لِلَّذِي أُرْقِبَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا تَكُونُ كَذَلِكَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فِي كَيْفِيَّتِهَا خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ، وَقَالُوا: هِيَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: قَدْ مَلَّكْتُكَ دَارِي هَذِهِ عَلَى أَنْ نَتَرَاقَبَ فِيهَا، فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ، وَإِنْ مِتُّ قَبْلَكَ سَلِمَتْ لَكَ، فَيَكُونُ التَّرَاقُبُ فِي الرُّجُوعِ لَهَا إِلَى صَاحِبِهَا أَوْ إِلَى الَّذِي أُرْقِبَهَا، لَا فِي نَفْسِ التَّمْلِيكِ لَهَا، وَجَعَلُوهَا جَائِزَةً لِلْمُرْقَبِ غَيْرَ رَاجِعَةٍ إِلَى الْمُرْقِبِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ , مِنْهُمُ: الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعُمْرَى: فِي كَيْفِيَّتِهَا، وَفِي الْحُكْمِ فِيهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5453)
5454 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَمِيرًا كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: طَارِقٌ، قَضَى بِالْعُمْرَى لِلْوَارِثِ، عَنْ قَوْلِ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5454)
5455 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: -[68]- قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5455)
5456 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5456)
5457 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى، فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ " فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ: أَنَّ الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ , وَكَانَتْ هَذِهِ الْعُمْرَى مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّتِهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هِيَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: قَدْ مَلَّكْتُكَ دَارِي هَذِهِ أَيَّامَ حَيَاتِكَ، فَتَكُونَ لَهُ بِذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ، وَتَكُونَ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ. -[70]- وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُهُمَا، وَالشَّافِعِيُّ. وَقَالَ آخَرُونَ: الْعُمْرَى الَّتِي لَهَا هَذَا الْحُكْمُ هِيَ الْعُمْرَى الَّتِي يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: قَدْ أَعْمَرْتُكَ وَلِعَقِبِكَ دَارِي هَذِهِ، فَتَكُونَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا: وَلِعَقِبِكَ، رَجَعَتْ إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ. وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمُ: ابْنُ شِهَابٍ، وَمَالِكٌ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ لِقَوْلِهِمْ فِي ذَلِكَ: بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُفْتِي بِذَلِكَ. وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ مُخَالِفِيهِمْ، إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، فَغَلِظَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ , فَجَعَلَهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ بِذَلِكَ الْكَلَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أَنَّ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَهُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ - قَدْ رَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5457)
5458 - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ رَجُلًا عُمْرَى، فَهِيَ لِلَّذِي أُعْمِرَهَا , وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِمَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5458)
5459 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِيمَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى أَنَّهَا لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَهِيَ لَهُ بَتَّةً , لَا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ وَلَا رِضًا " -[72]- قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ، فَقَطَعَتِ الْمَوَارِيثُ شَرْطَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5459)
5460 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا , لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا؛ لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5460)