5481 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ رَجُلًا فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ فِي مَجْلِسِ جُهَيْنَةَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا يَحْيَى، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ شَيْئًا؟، فَقَالَ: نَعَمْ، جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَتَى نَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْمُبَارَكَةَ؟، فَقَالَ: " الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ لِمَسَاءِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَهِيَ إِذًا أُولَى ثَمَانٍ، فَقَالَ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأُولَى ثَمَانٍ، وَلَكِنَّهَا أُولَى سَبْعٍ، مَا تُرِيدُ بِشَهْرٍ لَا يَتِمُّ "؟ . -[100]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ شَهْرًا بِعَيْنِهِ كَانَ فِيهِ مِنْهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ بِقَوْلِهِ: " مَا تُرِيدُ إِلَى شَهْرٍ لَا يَتِمُّ "، أَيْ: أَنَّ غَيْرَهُ لَلسَّبْعِ فِيهِ مَا لَهَا فِي الشَّهْرِ التَّامِّ الَّذِي هُوَ ثَلَاثُونَ، لَا فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ النَّاقِصَةِ عَنِ الثَّلَاثِينَ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5481)
5482 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ -[101]- فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ: تِسْعًا يَبْقَيْنَ، وَسَبْعًا يَبْقَيْنَ، وَخَمْسًا يَبْقَيْنَ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَطْلُوبَةٌ فِي تِسْعٍ يَبْقَيْنَ، وَذَلِكَ يَدْفَعُ مَا قَدْ ذَكَرْتُ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ قَدْ وَقَفَ عَلَى حَقِيقَةِ عَدَدِهِ، فَقَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْ أَجْلِهِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَطْلُوبُهُ فِي سَائِرِ الدَّهْرِ سِوَاهُ فِيمَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تِسْعًا يَبْقَيْنَ، وَسَبْعًا يَبْقَيْنَ، وَخَمْسًا يَبْقَيْنَ، حَتَّى يَكُونَ مَنْ جَمَعَ مَنْ طَلَبَهَا فِي ذَلِكَ مُصِيبًا لِحَقِيقَتِهَا فِي بَعْضِهَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ لِلَّذِي قَالَ لَهُ: عِنْدِي دِينَارٌ: " أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ "، وَفِي قَوْلِهِ لَهُ لَمَّا قَالَ لَهُ: عِنْدِي آخَرُ: " أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ "، وَفِي قَوْلِهِ لَمَّا قَالَ لَهُ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: " أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ "، وَفِي قَوْلِهِ لَمَّا قَالَ لَهُ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ أَوْ أَنْتَ أَعْلَمُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5482)
5483 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ، فَقَالَ: " أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ "، فَقَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَقَالَ: " أَنْفِقْهُ عَلَى زَوْجَتِكَ "، فَقَالَ: عِنْدِي آخَرُ، فَقَالَ: " أَنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ "، فَقَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: " أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5483)
5484 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَثَّ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " قَالَ: عِنْدِي آخَرُ قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ " ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (5484)
5485 - وَحَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ مَكَانَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ "، " أَنْتَ أَعْلَمُ " -[104]- فَقَالَ قَائِلُونَ، مِنْهُمْ: أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: فِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ مَلَكَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ غَنِيٌّ، وَأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ حَرَامٌ , كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: إِنَّ مَنْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، فَالصَّدَقَةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ، وَقَالُوا: أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ أَمَرَهُ فِي الْأَرْبَعَةِ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَأْمُرْهُ فِيمَا جَاوَزَهَا بِشَيْءٍ , وَرَدَّ أَمْرَهَا إِلَيْهِ بِمَا يَرَاهُ فِيهَا، وَقَدْ كُنَّا ذَكَرْنَا هَذَا الْبَابَ، وَمَا قَدْ رُوِيَ فِيهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا , وَبَيَّنَّا فِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى بِتَصْحِيحِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ، فَوَجَدَهُ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللهُ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ، وَلَهُ عَدْلُ خَمْسِ أَوَاقٍ سَأَلَ إِلْحَافًا ". وَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى صِحَّتِهِ بِمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى الصَّدَقَةِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَيَضَعَهَا فِي فُقَرَائِهِمْ، فَكَانَ الْأَغْنِيَاءُ مِنْهُمْ هُمُ الْمَأْخُوذَةَ مِنْهُمْ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمْ -[105]- مِمَّنْ لَا تُؤْخَذُ مِنْهُمْ غَيْرَ غَنِيٍّ، إِذْ كَانَ يُوضَعُ فِيهِ، وَكَانَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ حَضَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّدَقَةِ مَنْ حَضَّهُ عَلَيْهَا، وَقَدْ يُحَضُّ عَلَى الصَّدَقَةِ الْأَغْنِيَاءُ الَّذِينَ تَجِبُ عَلَيْهِمُ الزَّكَوَاتُ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي الْفُضُولِ عَنْ أَقْوَاتِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَاهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5485)
5486 - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ , فَمَا يَجِدُ أَحَدُنَا شَيْئًا يَتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يَنْطَلِقَ إِلَى السُّوقِ، فَيَحْمِلَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَجِيءَ بِالْمُدِّ فَيُعْطِيَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ رَجُلًا لَهُ مِائَةُ أَلْفٍ , مَا كَانَ لَهُ يَوْمَئِذٍ دِرْهَمٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5486)
5487 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي: الْأَعْمَشَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: " لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ فَنَتَصَدَّقُ، فَتَصَدَّقَ أَبُو عَقِيلٍ بِصَاعٍ، وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ أَكْثَرَ مِنْهُ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: إِنَّ اللهَ لِغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا، وَمَا فَعَلَ هَذَا الْآخَرُ إِلَّا رِيَاءً، فَنَزَلَتْ: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة: 79] " ,
শারহু মুশকিলিল-আসার (5487)
5488 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَحُضُّ عَلَى الصَّدَقَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْغِنَى، وَكَانَ أَمْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَهُ فِي كُلِّ دِينَارٍ مِنْ دَنَانِيرِهِ الْأَرْبَعَةِ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِهِ فِيهِ، -[107]- وَرَدُّهُ إِيَّاهُ فِي دِينَارِهِ الْخَامِسِ إِلَى مَا رَدَّهُ إِلَيْهِ فِيهِ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ شَيْئًا يَأْمُرُهُ بِصَرْفِهِ فِيهِ، فَرَدَّهُ فِي ذَلِكَ إِلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ نَفْسِهِ وَمِمَّا يَلْزَمُهَا، مَا لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إِثْبَاتُ غِنًى لَهُ بِمِلْكِهِ الْأَرْبَعَةَ، لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ قَبْلَ عِلْمِهِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا، وَلَوْ كَانَ الَّذِي قَطَعَهُ عَنْ ذَلِكَ غِنَاهُ، لَكَانَ قَدْ قَطَعَهُ إِعْلَامُهُ إِيَّاهُ بِمِلْكِهِ الْأَرْبَعَةَ قَبْلَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّ عِنْدَهُ خَامِسًا عَنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ فِي الرَّابِعِ مِنْهَا بِشَيْءٍ، وَإِذَا انْتَفَى بِذَلِكَ مَا قَدْ تَوَهَّمَهُ مَنْ تَوَهَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثَبَتَ بِذَلِكَ مَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُزَنِيِّ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5488)
5489 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ الْهَادِ - عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " -[109]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (5489)
5490 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5490)
5491 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ، أَوْ مَوْضِعُ عَصًا فِي الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " -[110]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا الْمُنْتَفَعُ بِمَوْضِعِ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِنَّمَا هُوَ مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ مِمَّا يُعْطِيهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يُعْطِيهِ مِنْ عِبَادِهِ مِنْهَا مَا فِيهِ السَّعَةُ، فَمَوْضِعُ سَوْطٍ مِنْ ذَلِكَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ قَوْلُ أَحَدِهِمْ: شِبْرٌ مِنْ دَارِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا، لَيْسَ يَعْنِي بِذَلِكَ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ عَلَى أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ سِوَاهُ , وَلَكِنْ يَعْنِي بِهِ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ الَّذِي هُوَ مِنَ الدَّارِ الَّتِي هِيَ لَهُ، وَكَانَتْ عَطَايَا اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ قَدْ رُوِيَ أَنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً يُعْطَى مِثْلَ الدُّنْيَا، وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5491)
5492 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ -[111]- شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ يَحْبُو حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: اذْهَبْ، فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى , فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ , وَجَدْتُهَا مَلْأَى , فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا، أَوْ أَنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي؟ أَوَتَضْحَكُ بِي، وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ " فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَكَانَ يُقَالَ: فَذَلِكَ الرَّجُلُ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا -[112]- فَعَقَلْنَا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ عَطَاءَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يُدْخِلُهُ اللهُ الْجَنَّةَ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ جَنَّتِهِ مَا لَهُ مِنَ السَّعَةِ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَكَانَ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثَيْ سَهْلٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، لَمْ نَجِدْ لَهُ وَجْهًا نَصْرِفُهُ إِلَيْهِ أَوْلَى بِهِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي صَرَفْنَاهُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِهِ بَعْدَهُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ، مِنْ إِبَاحَةٍ وَمِنْ نَهْيٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5492)
5493 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَا: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، - قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي حَدِيثِهِ: وَالْجُرَيْرِيُّ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ " -[114]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةً لِمَنْ شَاءَ، فَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ قَوْمٌ عَلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَبَيْنَ إِقَامَتِهَا، فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هَلْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا قَالُوا، أَمْ لَا؟، فَوَجَدْنَا الَّذِي فِيهِ إِنَّمَا هُوَ: " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ "، وَلَيْسَ فِيهِ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانٍ وَإقَامَةٍ صَلَاةٌ، فَكَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِي التَّأْذِينِ لِلصَّلَوَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ بَيْنَ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ وَبَيْنَ الْأَذَانِ لِلظُّهْرِ صَلَاةً، وَهِيَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَمَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مَنْ شَاءَ بَعْدَ حَلِّ الصَّلَاةِ بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبَيْنَ أَذَانِ الظُّهْرِ، وَبَيْنَ أَذَانِ الظُّهْرِ وَبَيْنَ أَذَانِ الْعَصْرِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ، وَبَيْنَ أَذَانِ الْعَصْرِ وَبَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ صَلَاةٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ بَعْدِ الْأَذَانِ لَهَا، وَبَيْنَ الْأَذَانِ لِلْمَغْرِبِ، وَبَيْنَ الْأَذَانِ لِلْعِشَاءِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَتَطَوَّعَ -[115]- بَيْنَهُمَا، فَهَذَا ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَنِ ادَّعَى بَاطِنًا كَانَ عَلَيْهِ إِقَامَةُ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا الْحُسَيْنَ الْمُعَلِّمَ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , بِخِلَافِ مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عَنْهُ كَهْمَسٌ وَالْجُرَيْرِيُّ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5493)
5494 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ , عَنْ حُسَيْنٍ، وَهُوَ الْمُعَلِّمُ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الْمُزَنِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ "، ثُمَّ قَالَ: " صَلُّوا قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ "، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: " لِمَنْ شَاءَ "، كَرَاهَةَ أَنْ يَحْسِبَهَا النَّاسُ سُنَّةً " فَكَانَ فِي ذَلِكَ قَصْدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَمْرِ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا حَيَّانَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ , أَبَا زُهَيْرٍ وَهُوَ رَجُلٌ مَحْمُودٌ فِي -[116]- رِوَايَتِهِ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، فَخَالَفَ كَهْمَسًا، وَالْجُرَيْرِيَّ، وَالْحُسَيْنَ الْمُعَلِّمَ فِيمَا رَوَوْهُ عَلَيْهِ عَنْهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5494)
5495 - كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ " -[117]- فَخَالَفَ حَيَّانُ كَهْمَسًا، وَالْجُرَيْرِيَّ، وَالْحُسَيْنَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَذَكَرَهُ بِمَا يَعُودُ بِهِ إِلَى بُرَيْدَةَ، وَخَالَفَهُمْ فِي مَتْنِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ خِلَافِهِ إِيَّاهُمْ فِيهِمَا، وَلَمْ يَخْلُ حَدِيثُ حَيَّانَ هَذَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، فَيَكُونَ مَا فِيهِ تِبْيَانَ تِلْكَ الصَّلَاةِ، أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ، وَهِيَ سِوَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، أَوْ يَكُونَ غَيْرَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَيَكُونَ فِيهِ الْمَنْعُ مِمَّا قَدْ أَمَرَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، كَانَ النَّهْيُ أَوْلَى مِنَ الْأَمْرِ، أَوْ يَكُونُ كَانَ نَاسِخًا لِمَا فِيهَا، فَيَكُونُ النَّاسِخُ أَوْلَى مِنَ الْمَنْسُوخِ، فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ لَمَّا جُمِعَتْ وَكُشِفَتْ مَعَانِيهَا: النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ لَا الْإِطْلَاقُ لِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (5495)
5496 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: أَرَآكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، رَآنَا فَلَمْ -[118]- يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5496)
5497 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، قُلْتُ لَهُ: أَصَلَّاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَمَرَكُمْ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَرَى مَنْ يُصَلِّيهِمَا فَلَا يَنْهَاهُ قَالَ: فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ رُؤْيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَدْ كَانَ -[119]- يُصَلِّيهِمَا، وَتَرْكُهُ النَّهْيَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا كَانَتَا مِمَّا قَدْ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوهُ حَتَّى نُسِخَ ذَلِكَ بِمَا فِي حَدِيثِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (5497)
5498 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَزَارَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5498)
5499 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " كَانَ إِذَا نُودِيَ لِلْمَغْرِبِ، قَامَ كِبَارُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5499)
5500 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ لَيُؤَذِّنُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَرَى أَنَّهَا الْإِقَامَةُ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَقُومُ , فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (5500)