Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
6061 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَرْزُوقٍ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَا جَمِيعًا: نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6061)

6062 - وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ يَقُولُ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ دَيْنًا " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا طَائِفَةٌ مِمَّا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، وَثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ أَوْلَى مِنْ أَحَادِيثِ الْآخَرِينَ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ لِحِفْظِهِ مَا قَصَّرُوا عَنْهُ. ثُمَّ الْتَمَسْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَقِفَ عَلَى ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ فِيهِ؟ فَرَأَيْنَا الْبَيْعَ قَدْ يَقَعُ عَلَى شِقْصٍ مِنْ دَارٍ وَاجِبِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي -[335]- الدَّارِ الَّذِي هُوَ مِنْهَا، وَعَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ عَرَضٍ كَعَبْدٍ، أَوْ أَمَةٍ، أَوْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعُرُوضِ، فَتَكُونُ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ فِي ذَلِكَ الشِّقْصِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فِيمَا سِوَاهُ مِمَّا لَا شُفْعَةَ فِيهِ، ثُمَّ يَعُودُ مَا سِوَاهُ مَبِيعًا بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْبَيْعِ أَيْضًا عَلَيْهِ بِذَلِكَ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَضَيْنِ اللَّذَيْنِ تَجْمَعُهُمَا الصَّفْقَةُ مُضَمَّنًا بِحُكْمِ نَفْسِهِ، لَا بِحُكْمِ صَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا فِي الْعَرَضَيْنِ إِذَا بِيعَا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، وَالْعَرَضَانِ مِمَّا يُجْمَعُ أَنَّهُمَا إِذَا هَلَكَا فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ قَبْلِ قَبْضِ الْمُبْتَاعِ مِنْهُمَا شَيْئًا مِنَ الْمَبِيعِ، أَنَّ عَلَيْهِمَا يَنْتَقِضُ الْبَيْعُ كَصُبْرَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا قَمْحٌ، وَالْأُخْرَى شَعِيرٌ، وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهِمَا بِكِفْلٍ مَشْرُوطٍ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، فَضَاعَتْ إِحْدَاهُمَا فِي يَدِ بَائِعِهَا قَبْلَ قَبْضِ مُبْتَاعِهَا إِيَّاهَا مِنْهُ أَنَّهَا تَضِيعُ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ، وَتَبْقَى الْأُخْرَى مَبِيعَهُ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ اسْتِئْنَافُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ كَذَلِكَ وَحْدَهُ دُونَ صَاحِبِهِ الَّذِي كَانَ مَضْمُونًا مَعَهُ فِيهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ الصَّحِيحِ مِنْ مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ هِبَةِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى سَبِيلِ التَّزْوِيجِ، هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ تَزْوِيجًا، أَوْ لَا يَكُونُ تَزْوِيجًا، وَمَا رُوِيَ فِيهِ مِنَ الْآثَارِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6062)

6063 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْبَغْدَادِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعْدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُقَالَ: إِنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: كُنْتُ إِذَا ذَكَرْتُ، قُلْتُ: إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ امْرَأَةٍ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ بِغَيْرِ مَهْرٍ، وَكَانَتْ مِنْ أَغْيَرِ النَّاسِ، وَفِيهَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ، وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ} [الأحزاب: 51] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ فِي هَوَاكَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6063)

6064 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: أَمَا تَسْتَحْيِي امْرَأَةٌ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: 51] الثَّلَاثَ آيَاتٍ، قُلْتُ: إِنَّ رَبَّكَ لَيُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6064)

6065 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقُولُ: أَتَهَبُ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ، وَتُؤْوِي} [الأحزاب: 51] إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ، قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ " -[338]- وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ يَخْتَلِفُ أَهْلُهَا فِيهَا، فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِذَا وَهَبَتِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ عَلَى سَبِيلِ تَمْلِيكِهِ إِيَّاهُ بُضْعَهَا، وَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الشُّهُودِ لِذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ تَزْوِيجًا، فَإِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا فِي ذَلِكَ كَانَ لَهَا الْمُسَمَّى، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا، كَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا كَانَ لَهَا عَلَيْهِ الْمُتْعَةُ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَسَائِرُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِذَا وَهْبَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ لِرَجُلٍ لِيُحْصِنَهَا، وَلِيَكْفِيَهَا عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ لَهَا، كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا، وَإِنْ وَهَبَهَا بِصَدَاقٍ ذَكَرَهُ، كَانَ ذَلِكَ نِكَاحًا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْهِبَةِ النِّكَاحَ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَعَانِي قَوْلِ مَالِكٍ. وَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ: النِّكَاحُ وَالتَّزْوِيجُ لَا يُعْقَدُ بِهِبَةٍ عَقَدَهَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمْ: الشَّافِعِيُّ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، فَوَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} [الأحزاب: 50] ، فَجَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ الْهِبَةَ نِكَاحًا بِلَا صَدَاقٍ جَائِزًا، ثُمَّ أَعْقَبَ ذَلِكَ، فَقَالَ: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ -[339]- الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50] فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مَا أَخْلَصَهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَجَعَلَهُ لَهُ الْهِبَةَ نِكَاحًا بِلَا صَدَاقٍ يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ , وَيَكُونُ مِثْلُهُ لِغَيْرِهِ نِكَاحًا يُوجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَاقُ , فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، ثَبَتَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ، وَفِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا: {إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} [الأحزاب: 50] ، أَيْ: بِالْهِبَةِ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا لَهُ. فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْهِبَةَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ لَهُ نِكَاحًا، وَالتَّخْصِيصُ، فَلَا يَكُونُ إِلَّا بِآيَةٍ مَسْطُورَةٍ، أَوْ سُنَّةٍ مَأْثُورَةٍ، أَوْ بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَوْجُودًا، كَانَتْ عَلَى عُمُومِهَا، إِلَّا مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِنَ الْخُصُوصِ مِنْهَا. وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّى النِّكَاحَ فِي كِتَابِهِ بِاسْمَيْنِ: النِّكَاحِ، وَالتَّزْوِيجِ، فَلَمْ يَكُنِ التَّزْوِيجُ إِلَّا بِهِمَا، فَكَانَ مِنْ جَوَابِ مُخَالِفِيهِ لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُمْ قَدْ وَجَدُوا الطَّلَاقَ ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ بِالطَّلَاقِ، وَالْفِرَاقِ، وَالسَّرَاحِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بِمَا سِوَاهُنَّ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَخْصِيصٍ لِلطَّلَاقِ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَسْمَاءِ، وَلَا يَكُونُ بِمَا سِوَاهَا؟، بَلْ قَدْ جَعَلُوهُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، وَبِالْخُلْعِ، وَالْخَلِيَّةِ، وَالْبَرِيَّةِ، وَالْبَائِنِ، وَالْحَرَامِ. وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ لَمْ تَلْحَقْهُ الْخُصُوصِيَّةُ بِقَوْلِ اللهِ إِيَّاهُ فِي كِتَابِهِ إِلَّا بِالثَّلَاثَةِ أَشْيَاءَ الَّتِي ذَكَرَهَا بِهِ، وَأَلْحَقُوا بِهَا مَا سِوَاهَا مِمَّا مَعَانِيهَا كَمَعَانِيهَا، كَانَ كَذَلِكَ النِّكَاحِ، لَا يَكُونُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ بِخِلَافِ الِاسْمَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِيهِ، وَيَكُونُ بِمَا مَعْنَاهُ مَعْنَاهُمَا لَاحِقًا بِهِمَا، وَلَمَّا كَانَتِ الْهِبَةُ مِنَ الزَّوْجِ لِلْمَرْأَةِ بُضْعَهَا كَالنِّكَاحِ يَقُومُ ذَلِكَ مَقَامَ -[340]- الطَّلَاقِ، كَمِثْلِهَا إِذَا أَرَادَ بِهِ الطَّلَاقَ، كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ هِبَتُهَا بُضْعَهَا لَهُ يَكُونُ ذَلِكَ كَالنِّكَاحِ الَّذِي يَعْقِدُهُ لَهُ عَلَى بُضْعِهَا، وَتَكُونُ الْهِبَةُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِيمَا ذَكَرْنَا فِي حُكْمِ التَّمْلِيكِ، كَمَا تَكُونُ الْهِبَةُ مِنَ الْآخَرِ لَهُ كَذَلِكَ أَيْضًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذَا الْبَابِ

مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ رَجُلٍ بُشِّرَ بِجَارِيَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَبْهَا إِلَيَّ، فَوَهَبَهَا لَهُ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: " لَمْ تَحِلَّ الْهِبَةُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ أَصْدَقَهَا سَوْطًا، لَحَلَّتْ لَهُ " فَدُلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْهِبَةَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتُصَّ بِهَا كَانَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَلَى الْهِبَةِ الَّتِي لَا صَدَاقَ عَلَيْهِ فِيهَا، وَإِنَّ مَنْ سِوَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِبَةِ يَكُونُ بِهَا نَاكِحًا بِصَدَاقٍ يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا، كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي تَزْوِيجٍ لَوْ نَكَحَ بِلَا صَدَاقٍ ذَكَرَهُ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَعْنًى يَجِبُ أَنْ يُتَأَمَّلَ وَهُوَ قَوْلُهَا: " إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ امْرَأَةٍ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ بِغَيْرِ مَهْرٍ " وَلَمْ تَقْصِدْ بِذَلِكَ الرَّجُلِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَلْ عَمَّتْ بِهِ الرِّجَالَ، إِنْ كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ مِنْهَا مَخْرَجَ النَّكِرَةِ، -[341]- وَالنَّكِرَةُ تَعُمُّ النَّاسَ جَمِيعًا، فَكَانَ قَوْلُهَا هَذَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهَا تَسْتَحْيِي لِامْرَأَةٍ تَهَبُ نَفْسَهَا لِرَجُلٍ بِغَيْرِ مَهْرٍ، فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ النَّاسُ جَمِيعًا، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا مِنَ النِّسَاءِ لِأَحَدٍ مِنَ الرِّجَالِ كَانَ بِهِ زَوْجًا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْخُصُوصِيَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ فِي كَوْنِهَا زَوْجَةً لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، فَلَا يَكُونُ تَزْوِيجًا لِغَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا كَانَتْ تَزْوِيجًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَا صَدَاقٍ، وَيَكُونُ لِغَيْرِهِ بِصَدَاقٍ يَجِبُ مَعَهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ كَانَ وَهَبَ لَهُ نَفْسَهُ مِنَ النِّسَاءِ، هَلْ كَانَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ قَبُولًا، وَاحْتِبَاسًا لَهَا زَوْجَةً، أَوْ لَمْ يَكُنْ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (6065)

6066 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ الْأَزْهَرِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ وَهَبَتْ نَفْسَهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: عَنْبَسَةُ هَذَا هُوَ أَبُو يَحْيَى النَّسَائِيُّ وَيُقَالُ لَهُ: قَاضِي جُرْجَانَ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ. -[343]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ الْمُسْتَعِيذَةِ مِنْهُ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، مِمَّا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْكَ فِي كِتَابِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَقَالَ لَهَا: " هَبِي لِي نَفْسَكِ "، فَقَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. قَالَ: " قَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ "، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: " يَا أَبَا أُسَيْدٍ، اكْسُهَا رَازِقَتَيْنِ، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ دُخُولُهُ عَلَى تِلْكَ الْمَرْأَةِ إِلَّا وَهِيَ لَهُ زَوْجَةٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ أَبُو أُسَيْدٍ جَاءَ بِهَا، وَكَانَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: " هَبِي لِي نَفْسَكِ " عَلَى مَعْنَى: مَكِّنِينِي مِنْ نَفْسِكِ، لَا عَلَى اسْتِئْنَافِ تَزْوِيجٍ يَعْقِدُهُ لَهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ شَرِيعَتِنَا أَنْ لَا يَخْلُوَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مِنْهَا بِمَحْرَمٍ؟ وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ مَا قَدْ قُلْنَا: إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَنْهَا عَلَى الطَّلَاقِ مِنْهُ لَهَا، وَالْفِرَاقِ مِنْهُ إِيَّاهَا، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ تَقَدُّمِ تَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَا سَمِعْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، فَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مُنْكَرٌ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6066)

6067 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَأَبِي أُسَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ، فَأَنَا أَوْلَاكُمْ بِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِحَدِيثٍ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ مِنْهُ أَشْعَارُكُمْ، وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مُنْكَرٌ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ " -[345]- هَكَذَا رَوَى رَبِيعَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ، وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ هَذَا، فَخَالَفَهُ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ

كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ: -[346]- أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ: أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ فِي مَجْلِسٍ، فَجَعَلُوا يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُرَخَّصِ وَالْمُشَدَّدِ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ سَاكِتٌ، فَلَمْ يَكُنْ غَيْرَ أَنْ قَالَ: أَيُّ هَؤُلَاءِ مَا حَدِيثٌ بَلَغَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْرِفُهُ الْقُلُوبُ، وَيَلِينُ لَهُ الْجِلْدُ، وَتَرْجُونَ عِنْدَهُ، فَصَدِّقُوا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقُولُ إِلَّا الْخَيْرَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} [الأنفال: 2] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ، ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ، وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ} [الزمر: 23] ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا ذَكَرَ عَنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا} [المائدة: 83] ، فَأَخْبِرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْ هَذِهِ الْأَحْوَالِ عِنْدَ السَّمَاعِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ مَا يُحَدِّثُونَ بِهِ عِنْدَهُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ، كَمَا يُحَدِّثُونَ بِهِ عَنْهُ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ عِنْدَهُمْ بِصِدْقِ مَا يُحَدِّثُهُمْ بِهِ عَنْهُ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْوُقُوفِ عَلَى مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ قَبُولُ قَوْلِهِ، وَالْمُخَالَفَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سِوَاهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ قَبْلَهُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ، وَلَا تُنْكِرُونَهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ قُلْتُهُ، أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي أَقُولُ مَا يُعْرَفُ، وَلَا يُنْكَرُ، وَإِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تُنْكِرُونَهُ وَلَا تَعْرِفُونَهُ، فَكَذِّبُوهُ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ مَا يُنْكَرُ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6067)

6068 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ وَلَا تُنْكِرُونَهُ، فَصَدِّقُوا بِهِ، قُلْتُهُ، أَوْ لَمْ أَقُلْهُ، فَإِنِّي أَقُولُ مَا تَعْرِفُونَهُ، وَلَا تُنْكِرُونَهُ، وَإِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تُنْكِرُونَهُ، وَلَا تَعْرِفُونَهُ، فَكَذِّبُوا بِهِ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ مَا تُنْكِرُونَهُ، وَأَقُولُ مَا تَعْرِفُونَهُ " -[348]- وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، إِنَّمَا دَارَ عَلَى يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَيُقَالَ: إِنَّ سَمَاعَهُ إِيَّاهُ كَانَ بِالْكُوفَةِ لَمَّا حُمِلَ لَهُ. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَعْنَاهُ إِنْ شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَانَ وَجْهُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعْرِفُونَهُ " قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَعْرِفَةِ مِنْهُمْ لَهُ بِطِبَاعِهِمْ، كَمَا يَعْرِفُونَ بِقُلُوبِهِمُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَضُرُّهُمْ، وَالْأَشْيَاءَ الَّتِي تَنْفَعُهُمْ، وَيَعْلَمُونَ بِقُلُوبِهِمْ تَوَاتُرَهَا، وَأَنَّ بَعْضَهَا مُخَالِفٌ لِبَعْضٍ عِلْمَ طِبَاعٍ، لَا عِلْمَ اكْتِسَابٍ، وَكَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّ نَبِيَّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ شَرِيعَةً هِيَ أَجَلُّ الشَّرَائِعِ، وَأَحْسَنُهَا، فَكَانَ حَمَلَتُهَا الَّتِي قَدْ عُلِّمُوهَا عَلِمُوا بِهَا أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْحَسَنَةَ الْمُلَائِمَةَ لِأَخْلَاقِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرِيعَتِهِ -[349]- يَدْخُلُ فِيهَا مَا حُدِّثُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَجَبَ عَلَيْهِمْ قَبُولُهُ، وَالتَّصْدِيقُ بِهِ عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَهُمْ بِلِسَانِهِ، لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا قَدْ قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَهُ وَإِذَا سَمِعُوا عَنْهُ الْحَدِيثَ فَأَنْكَرُوهُ مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْوُقُوفُ عَنْهُ وَالتَّجَافِي لِقَبُولِهِ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ، هَلْ عَلَيْهِ بَعْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الَّتِي هِيَ شَفْعُ صَلَاتِهِ أَنْ يَقْعُدَ قَعْدَةً ثُمَّ يَقُومَ لِلثَّانِيَةِ، أَوْ يَقُومَ إِلَى الثَّانِيَةِ وَلَا يَقْعُدَ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (6068)

6069 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا أَدُلُّكُمْ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَفِي غَيْرِ حِينِ الصَّلَاةِ، فَقَامَ، فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَانْتَصَبَ قَائِمًا هُنَيْهَةً، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَتَمَكَّنَ فِي الْجُلُوسِ، ثُمَّ انْتَظَرَ هُنَيْهَةَ، ثُمَّ سَجَدَ. فَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَصَلَّى كَصَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا، يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ، يَسْجُدُ هُنَيْهَةً قَالَ: فَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ يَصْنَعُ شَيْئًا، لَا أَرَاكُمُ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَالثَّانِيَةِ الَّتِي لَا يَقْعُدُ فِيهَا، اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ قَامَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6069)

6070 - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا " وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُهُ فِيهَا، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَسْتَعْمِلُ -[352]- مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَتَأْمُرُ الْمُصَلِّيَ بِهَذِهِ الْجِلْسَةِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ. وَكَانَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ، وَمِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ، لَا يَعْرِفُونَ هَذِهِ الْجِلْسَةَ الْبَتَّةَ، وَلَا يَأْمُرُونَ الْمُصَلِّيَ بِهَا فَتَأَمَّلْنَا فِي ذَلِكَ: هَلْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُهُ، أَمْ لَا؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (6070)

6071 - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي،

শারহু মুশকিলিল-আসার (6071)

6072 - وَوَجَدْنَا نَصْرَ بْنَ عَمَّارٍ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَرِّ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَيَّاشٍ أَوْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ، وَكَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُوهُ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِ أَيْضًا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أُسَيْدٍ، وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَالْأَنْصَارُ أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا الصَّلَاةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّبَعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: فَأَرِنَا، فَقَامَ يُصَلِّي، وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ: أَنَّهُ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَامَ وَلَمْ يَتَوَرَّكْ " -[355]- فَكَانَ فِي الْحَدِيثِ تَرْكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُعُودَ بَعْدَ رَفَعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى. وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مَذْكُورُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَمِنْهُمْ مَنْ ذُكِرَ فِيهِ بِاسْمِهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ ذُكِرَ فِيهِ وَلَمْ يُسَمَّ، وَقَدْ رَوَى رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا

শারহু মুশকিলিল-আসার (6072)

6073 - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ،

শারহু মুশকিলিল-আসার (6073)

6074 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ فِي -[356]- الْمَسْجِدِ يَوْمًا، قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ، فَصَلَّى، فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ "، فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي وَعَلِّمْنِي، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ، قَالَ: " أَجَلْ، إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَوَضَّأْ، كَمَا أَمَرَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ تَشَهَّدْ، ثُمَّ كَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ، فَاقْرَأْهُ، وَإِلَّا فَاحْمَدِ اللهَ وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ، فَاعْتَدِلْ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ، فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ، حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ، فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ قُمْ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكُ " وَكَانَ فِي هَذَا أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ هَذِهِ السَّجْدَةِ بِالْقِيَامِ بِلَا قُعُودٍ أَمَرَهُ قَبْلَهُ، وَكَانَ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ، الَّذِي رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. فَكَانَ بَعْضُ النَّاسِ يُفْسِدُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَيَحْتَجُّ فِي فَسَادِهِ.

শারহু মুশকিলিল-আসার (6074)

6075 - بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَخْبَرَنَا -[357]- ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَكَانَ مَا ذَكَرَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي ادَّعَى فَسَادَ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ لِدُخُولِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي ادَّعَى فَسَادَ هَذَا الْحَدِيثِ الْمَجْهُولِ بَيْنَ ابْنِ عَجْلَانَ، وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، وَكَانَ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ أَوْلَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى، وَهُوَ ابْنُ الرَّجُلِ الَّذِي دَخَلَ بَيْنَ ابْنِ عَجْلَانَ، وَبَيْنَهُ الرَّجُلُ الْمَسْكُوتُ عَنِ اسْمِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَانَ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فَعَلَهُ مِنَ الْجِلْسَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِيهِ عَنْهُ كَانَ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ، فَفَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَعَلَ لِتِلْكَ الْعِلَّةِ، لَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَّةِ صَلَاتِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ، إِنَّمَا كَانَ أَقَامَ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6075)

6076 - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا، وَاشْتَقْنَا، سَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: " ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَأْمُرُوهُمْ ". -[358]- وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا، أَوْ لَا أَحْفَظُهَا وَكَانَ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّهُ اتَّبَعَ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِلَا تَوَرُّكٍ، وَصَدَّقَهُ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ، وَوَافَقُوهُ عَلَى ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَا رُوِيَ عَنْ تَعْلِيمِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْبَدَوِيِّ الصَّلَاةَ، وَأَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالْقِيَامِ مِنْ بَعْدِ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى. ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوَجِبُهُ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ، فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ -[359]- كَبَّرَ، وَخَرَّ رَاكِعًا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَإِذَا خَرَّ لِلسُّجُودِ مِنَ الْقِيَامِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا عَادَ إِلَى السُّجُودِ، فَعَلَ ذَلِكَ أَيْضًا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَعْدِ رَفْعِهِ رَأْسَهُ إِلَى أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا غَيْرُ تَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ سُجُودِهِ وَقِيَامِهِ جُلُوسٌ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا جُلُوسٌ لَاحْتَاجَ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْجُلُوسِ تَكْبِيرَةً، كَمَا يُكَبِّرُ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ الْجُلُوسِ فِي صَلَاتِهِ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الَّتِي بَعْدَ ذَلِكَ الْجُلُوسِ تَكْبِيرَةً، وَإِذَا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَكْبِيرَةُ جُلُوسٍ ثَبَتَ أَنْ لَا قُعُودَ بَيْنَ الرَّفْعِ، وَالْقِيَامِ، هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ مَا قَدْ شَهِدَ لَهُ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهِ، وَمَعَ مَا لِرُوَاتِهَا مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي لَيْسَ لِمَنْ رَوَى مَا يُخَالِفُهَا مِثْلَ ذَلِكَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، هَلْ ذَلِكَ فِيمَا عَلَّمَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ، أَوْ هُوَ مِنْ سُنَّةِ الْأَذَانَ، أَوْ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِهِ؟

শারহু মুশকিলিল-আসার (6076)

6077 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ فِي أَوَّلِ الصُّبْحِ: " الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6077)

6078 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ: كُنْتُ غُلَامًا صَبِيًّا فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6078)

6079 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو الْجَرَّاحِ الْمَهْرِيُّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَأَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى حُنَيْنٍ نَزَلَ الْبَطْحَاءَ قَالَ: فَجِئْنَا فَأَذَّنَّا، قَالَ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَيْلَ، فَأَحَاطَتْ بِنَا، فَذَهَبَ بِنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَذِّنُوا "، فَأَذَّنْتُ، فَسَمِعْتُ لِلْجَبَلِ مِنْ صَوْتِي صَلْصَلَةً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَرَادَ بِكَ خَيْرًا، فَكُنْ مَعَ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَأَذِّنْ لَهُ، فَإِذَا بَلَغَتْ فِي الْأَذَانِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قُلِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " -[363]- وَهَذَا الْحَدِيثُ فَمِنْ أَحْسَنِ مَا يُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَبُو الْجَرَّاحِ الَّذِي رَوَاهُ اسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6079)

6080 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: كُنْتُ أُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ أَقُولُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " -[364]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (6080)