Arabic source text

শারহু মুশকিলিল-আসার

শারহু মুশকিলিল-আসার

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
6101 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ لَا زِيَادَةَ، وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا غَائِبًا مِنْهَا بِحَاضِرٍ " -[386]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (6101)

6102 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَنَّ نَافِعًا، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سَعِيدٍ ابْنَ عُمَرَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6102)

6103 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا -[387]- يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي تَمِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6103)

6104 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُسْلِمٍ، -[388]- عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ: أَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةَ عُبَادَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ بِالتَّمْرِ، وَالتَّمْرُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مَنْ زَادَ، أَوِ اسْتَزَادَ، فَقَدْ أَرْبَى "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6104)

6105 - وَكَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6105)

6106 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا -[390]- إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ: الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ: الْكِفَّةُ بِالْكِفَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ " حَتَّى ذَكَرَ الْمِلْحَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6106)

6107 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6107)

6108 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دِينَارٌ بِدِينَارٍ، وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ، وَصَاعُ تَمْرٍ بِصَاعِ تَمْرٍ، وَصَاعُ بُرٍّ بِصَاعِ بُرٍّ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ، لَا فَضْلَ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6108)

6109 - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيعَ الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَبِيعَ الذَّهَبَ فِي الْفِضَّةِ، وَالْفِضَّةَ فِي الذَّهَبِ، كَيْفَ شِئْنَا " -[392]- وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِالَّذِي جِئْنَا بِهِ مِنْهَا، فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِبَاحَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَقَدْ يَكُونُ الذَّهَبُ يَتَفَاضَلُ، فَيَكُونُ أَحَدُهُمَا أَعْلَى مِنَ الْآخَرِ يُبَاعَانِ بِدِينَارَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ، فَظَاهِرُ آثَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُطْلِقُ ذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ مِمَّا يَخْتَلِفُ لِاخْتِلَافِ الدِّينَارَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَا، لَبَيَّنَ لِلنَّاسٍ، حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا أَطْلَقَ غَيْرَهُمَا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى مَا أَجْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُكْمٍ وَاحِدٍ، فَيُسْتَعْمَلُ فِيهِ تَفْرِيقَ الْأَحْكَامِ، وَضَرْبَ الْأَمْثَالِ، وَكَذَلِكَ التَّمْرُ، فَقَدْ أَبَاحَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ بَيْنَ تَمْرَيْنِ مُتَفَاضِلَيْنِ بِيعَا بِتَمْرٍ مُتَسَاو. وَقَدْ وَجَدْنَا التَّمْرَ فِي نَفْسِهِ مَوْجُودًا فِيهِ الِاخْتِلَافُ، وَالتَّبَايُنُ، حَتَّى تَكُونَ فِيهِ التَّمْرَةُ الْعَالِيَةُ فِي مِقْدَارِهَا، وَتَكُونُ فِيهِ التَّمْرَةُ الْمُقَصِّرَةَ، عَنْ ذَلِكَ، فَإِذَا بِيعَ التَّمْرُ بِمِثْلِهِ مِنَ التَّمْرِ، فَكَانَ هَذَا مَوْجُودًا فِيهِ، وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ الشِّرَاءُ لِتَبَايُنِهِ فِي نَفْسِهِ، وَلِاخْتِلَافِهِ فِي قِيمَتِهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَا يُرَاعَى بِقِسْمَةِ الثَّمَنِ عَلَيْهِ، إِذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ، وَكَانَ الْبَيْعُ فِيهِ جَائِزًا، دَلَّ ذَلِكَ -[393]- أَنَّهُ قَدْ خُولِفَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْمَوْزُونَاتِ، وَبَيْنَ الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ الْمَبِيعَاتِ بِأَمْثَالِهَا، فَلَمْ تُسْتَعْمَلْ فِيهَا الْقِيَمُ، وَاسْتُعْمِلَ فِيهَا التَّسَاوِي فِيمَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ كَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ، فَأُجِيزَ بَيْعُ ذَلِكَ، وَأُبْطِلَ إِذَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " بَيْعُ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ، إِذَا كَانَ فِي غَيْرِهِ دَرَاهِمُ، أَوْ دَنَانِيرُ لَا بَأْسَ بِهِ " فَكَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ التَّمْرَ الْمَبِيعَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ مَبِيعًا بِمِثْلِهِ مِنَ التَّمْرِ ابْتِيعَ الَّذِي بِهِ، وَلَوْ رَاعَى فِي ذَلِكَ اسْتِعْمَالَ قِسْمَةِ التَّمْرِ عَلَى الْقِيَمِ، لَمَّا جَوَّزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ، وَفِي تَجْوِيزِهِ إِيَّاهُ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْ فِيهِ قِسْمَةَ التَّمْرِ عَلَى الْقِيَمِ، كَمَا يَسْتَعْمِلُهَا فِي بَيْعِ الْعَرَضَيْنِ اللَّذَيْنِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا، كَانَ مِثْلُهُ فِي الذَّهَبَيْنِ الْمُتَفَاضِلَيْنِ الْمَبِيعَيْنِ بِالذَّهَبِ الْمُتَسَاوِي لَا يُرَاعَى فِيهِ قِسْمَةُ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيَمِ، وَلَكِنْ يُرَاعَى فِيهِ التَّسَاوِي فِي الْوَزْنِ، لَا مَا سِوَاهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مُسْتَحِيلٌ؛ لِأَنَّ -[394]- مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ إِجَازَةَ بَيْعِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ مَعَ الْفَضْلِ الَّذِي فِي أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ يَدًا بِيَدٍ، وَيُرْوَى عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6109)

6110 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ " -[395]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (6110)

6111 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. -[396]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (6111)

6112 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ، عَنْ خَالِدٍ - يَعْنِي الْحَذَّاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِذَا كَانَ هَذَا مَذْهَبَ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَانَ مُحَالًا أَنْ يَحْتَاجَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا قَدْ رَوَيْتُهُ عَنْهُ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَدْ كَانَ هَذَا مَذْهَبُهُ، ثُمَّ نَزَعَ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَصَارَ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ فِيهِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6112)

6113 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ الَّذِيَ تَقُولُ: الدِّينَارَانِ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمَانِ بِالدِّرْهَمِ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا، إِنَّمَا أَخْبَرَنِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَنَزَعَ -[397]- عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ " -[398]- فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ أَيْنَ نَزَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَدْ كَانَ أَخَذَهُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمَوْضِعُ أُسَامَةَ مِنَ الْإِسْلَامِ مَوْضِعُهُ إِلَى مَا حَدَّثَهُ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَهُ بِهِ أُسَامَةُ نَاسِخًا لَهُ؟ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ، وَجَاءَ فِيهِ الْوَعِيدُ عَلَيْهِ، هُوَ الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ، وَهُوَ مَا كَانُوا يَتَبَايَعُونَ مِنَ الْآجَالِ فِي الْأَمْوَالِ بِالْأَمْوَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا حَرَّمَهُ الْقُرْآنُ، وَتَوَعَّدَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِمَا تَوَعَّدَ، فَكَانَ رِبًا النَّسِيئَةِ هُوَ التَّفَاضُلِ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ، وَالْمَوْزُونَاتِ، فَوَقَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أَنَّ الَّذِيَ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي رِبًا غَيْرِ رِبًا النَّسِيئَةِ، فَصَارَ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ فِي رِبًا سِوَى ذَلِكَ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي السَّبَبِ الَّذِي نَزَّلَ قَوْلهُ تَعَالَى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]

শারহু মুশকিলিল-আসার (6113)

6114 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ، قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَتَحْلِفُ: لَئِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ، لَتَجْعَلَنَّهُ فِي الْيَهُودِيَّةِ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْنَاؤُنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ، قَالَ سَعِيدٌ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6114)

6115 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ؟ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ، قُلْتُ: خَاصَّةً؟ قَالَ: خَاصَّةً، كَانَتِ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَتْ نَزْرَةً، أَوْ مِقْلَاتًا، تَنْذِرُ، إِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا تَجْعَلُهُ فِي الْيَهُودِ تَلْتَمِسُ بِذَلِكَ طُولَ بَقَائِهِ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ، وَفِيهِمْ مِنْهُمْ، فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْنَاؤُنَا، وَإِخْوَانُنَا فِيهِمْ، فَسَكَتَ عَنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيِّرُوا أَصْحَابَكُمْ، فَإِنِ اخْتَارُوكُمْ، فَهُمْ مِنْكُمْ، وَإِنِ اخْتَارُوهُمْ، فَهُمْ مِنْهُمْ " قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ مَعَهُمْ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي حَدِيثِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ يَخْتَلِفُ أَهْلُهُ فِيهَا. -[401]- فَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: مَنِ انْتَحَلَ دِينَ الْيَهُودِ، أَوِ النَّصَارَى مِنَ الْعَرَبِ صَارَ مِنْهُمْ، وَكَانَ لَهُمْ حُكْمُهُمْ فِي حِلِّ ذَبِيحَتِهِمْ، وَفِي حِلِّهِ لَنَا إِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كُلُوا مِنْ ذَبَائِحِ بَنِي تَغْلِبَ، وَتَزَوَّجُوا مِنْ نِسَائِهِمْ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] " وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَلَا يَخْتَلِفُ عِنْدَهُمْ دُخُولُهُمْ فِي ذَلِكَ أَيَّ وَقْتٍ مَا دَخَلُوا فِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ فِي الْإِسْلَامِ. -[402]- وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: إِنَّ ذَبَائِحَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ لَا تَحِلُّ لَنَا، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ؟ فَقَالَ: " لَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنْ دِينِهِمْ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ " وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ

وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّعَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي الْمُلَائِيَّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْمَجُوسِ وَنَصَارَى الْعَرَبِ، وَإِنْ ذَكَرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا " فَكَانَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ حَرْفٌ يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَى مَعْنَاهُ قَوْلُهُ فِي نَهْيِهِ عَنْ ذَبَائِحِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَلَّقُوا مِنْ دِينِهِمْ، إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَوْ تَعَلَّقُوا بِشَرَائِعِ دِينِهِمْ، لَكَانُوا فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِمْ، لَكِنْ لَمَّا تَعَلَّقُوا بِبَعْضِهَا، وَتَرَكُوا بَعْضَهَا لَمْ يَتَعَلَّقُوا بشَيْءٍ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ، وَقَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256] ، مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِيهِ مَعْنًى يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْكُفَّارِ مِنْ رِجَالِهِمْ، كَانَ وَلَدُهُ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِهِ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ جَمِيعًا، وَيَخْتَلِفُونَ فِي إِسْلَامِ الْأُمِّ دُونَ إِسْلَامِ الْأَبِ، فَيَجْعَلُهُ بَعْضُهُمْ كَإِسْلَامِ الْأَبِ فِي ذَلِكَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمْ. وَيَأْبَى ذَلِكَ بَعْضُهُمْ، وَلَا يَجْعَلَهُ كَإِسْلَامِ الْأَبِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، فَعَقِلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ أَبَاحَ لَهُمُ الْإِقَامَةَ -[404]- عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَإِخْوَانِهِمْ كَانُوا كُفَّارًا حِينَئِذٍ لَيْسُوا مِمَّنْ حُكْمُهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ، فَلِذَلِكَ خَلَّى بَيْنَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ. ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ تَهَوَّدَ مِنَ الْعَرَبِ فَيَقُولُونَ: هُوَ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ الدِّينِ فِي أَيِّ زَمَانٍ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ فِيهِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ خُلِّيَ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ، مُنِعُوا مِنْ ذَلِكَ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكْشِفْ عَمَّنْ خَلَّى بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَإِخْوَانِهِمْ عَنْ دُخُولِهِمْ فِي الْيَهُودِيَّةِ مَتَى كَانَ؟ هَلْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ، أَوْ قَبْلَهُ، لِأَنَّ الْفُرْقَانَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنْهُ بِمَكَّةَ، وَقَدْ أَقَامَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ أَنْ قَدِمَهَا مُهَاجِرًا إِلَيْهَا قَبْلَ إِجْلَائِهِ بَنِي النَّضِيرَ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ فِي تَرْكِ السُّؤَالِ عَمَّنْ تَهَوَّدَ بِهَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ: هَلْ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ، أَوْ قَبْلَ نُزُولِهِ. فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَا مُفْتَرِقَيْنِ لَكَشَفَ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَعْلَمَ كَيْفَ كَانَ حَقِيقَةُ الْأَمْرِ فِيهِ، فَيَرُدُّ كُلًّا إِلَى مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ يُؤْخَذُ كَافِرٌ دَخَلَ فِي كُفْرٍ بِرُجُوعٍ إِلَى كُفْرٍ آخَرَ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ النَّاسُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْإِسْلَامِ، مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَهُ لَا بِرُجُوعٍ -[405]- مِنْ مِلَّةِ الْكُفْرِ إِلَى مِلَّةٍ أُخْرَى مِنْ مِلَلِ الْكُفْرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنِّي لَا آخُذُهُ بِذَلِكَ مِنْ حَيْثُ ذَكَرْتُ، لَكِنِّي أَقُولُ لَهُ: إِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ، أَوْ تُؤْذَنَ بِحَرْبٍ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِذَلِكَ أَيْضًا، لِأَنِّي لَا أَرُدَّهُ إِلَى مَا دَعَاهُ اللهُ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَدْعُهُ اللهُ إِلَيْهِ وَجَبَ أَنْ يُخَلَّى بَيْنَهُ، وَبَيْنَ مَا صَارَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَبِاللهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " اغْدُ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُحِبًّا، أَوْ مُسْتَمِعًا، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَ، فَتَهْلِكَ "، وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِمَّا يَدُلُّ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ: " وَلَا تَغْدُ إِمَّعَةً فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6115)

6116 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَكِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جِنَادٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُحِبًّا، أَوْ مُسْتَمِعًا، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَ، فَتَهْلِكَ " -[407]- قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ: هَذِهِ خَامِسَةٌ زَادُنَا اللهُ لَمْ تَكُنْ فِي أَيْدِينَا، إِنَّمَا كَانَ فِي أَيْدِينَا: " اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُسْتَمِعًا، وَلَا تَكُنِ الرَّابِعَ فَتَهْلِكَ "، يَا عَطَاءُ: وَيْلٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ، مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ رَأْيًا، وَلَا اسْتِنْبَاطًا، وَأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهُ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَمَّنْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ مِثْلِهِ، وَهُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا مِنْ سِوَاهُ.

كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اغْدُ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا، وَلَا تَغْدُ إِمَّعَةً فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ " -[408]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَتِ الْإِمَّعَةُ سِوَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ مِنَ الْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ، لِأَنَّهَا أَصْنَافٌ مَحْمُودَةٌ، وَالْإِمَّعَةُ مَذْمُومَةٌ، فَكَانَتْ هِيَ الْخَامِسَةُ الَّتِي حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، أَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي الْإِمَّعَةِ مَا هِيَ؟

فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ أَخِي أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا نَدْعُو الْإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي يُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ، فَيَذْهَبُ مَعَهُ بِآخَرَ، وَهُوَ فِيكُمُ الْمُحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ الَّذِي يَمْنَحُ دِينَهُ غَيْرَهُ، فِيمَا يَنْتَفِعُ بِهِ ذَلِكَ الْغِيَرُ فِي دُنْيَاهُ، وَيَبْقَى إِثْمُهُ عَلَيْهِ " -[409]- وَلَمْ نَجِدْ فِي تَأْوِيلِ الْإِمَّعَةِ شَيْئًا أَعْلَى مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ ذَكَرَ لَنَا ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْإِمَّعَةُ الَّذِي يَقُولُ: أَنَا مَعَ النَّاسِ، يَعْنِي يُتَابِعُ كُلَّ أَحَدٍ عَلَى رَأْيِهِ، وَلَا يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ، فَكَانَ هَذَا مَا وَصَفْنَا مِنْهُ لِلَّذِي يَكُونُ كَذَلِكَ، لَا وَصْفَ فِيهِ لِلَّذِي يَجُرُّهُ إِلَى ذَلِكَ، وَالْقَوْمُ بِلُغَتِهِمْ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي السَّبَبِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، وَمَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ نُزُولِهَا مِمَّا أَعْلَمَ النَّاسَ بِهِ الْمُرَادَ بِهَا

শারহু মুশকিলিল-আসার (6116)

6117 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ، فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] "

শারহু মুশকিলিল-আসার (6117)

6118 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، -[415]- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالُوا: أَثْفَرَهَا فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ، فَأْتُوا -[416]- حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] " فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا قَدْ ذَكَرَ قَوْمٌ أَنَّهُمُ اسْتَدَلُّوا بِهِ عَلَى الْإِبَاحَةِ لِهَذَا الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيهَا فَتَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ

শারহু মুশকিলিল-আসার (6118)

6119 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ دُبُرِهَا خَرَجَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] " -[417]-

শারহু মুশকিলিল-আসার (6119)

6120 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ،

শারহু মুশকিলিল-আসার (6120)