6081 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَلَيْسَ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْفَرَّاءِ. فَفِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ تَحْقِيقُ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ فِي الْأَذَانِ لِلْقَوْمِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (6081)
6082 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ فِي الْأَذَانِ الْأَوَّلِ بَعْدَ الْفَلَاحِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6082)
6083 - وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَيْضًا، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى،
শারহু মুশকিলিল-আসার (6083)
6084 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَا كَانَ التَّثْوِيبُ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6084)
6085 - وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَذِّنُ: أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُؤَذِّنُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ قُبَاءَ، حَتَّى انْتَقَلَ -[366]- بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خِلَافَتِهِ، فَأَذَّنَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَعَمَ حَفْصٌ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ أَهْلِهِ أَنَّ بِلَالًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَذِّنُهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَمَا أَذَّنَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا، فَنَادَى بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ " -[367]- فَكَانَ تَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْ بِلَالٍ مُتَقَدِّمًا لِمَا فِي أَحَادِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَصَارَ مِنْ سُنَّةِ الْأَذَانِ، ثُمَّ عَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ الْأَذَانَ، وَذَلِكَ مِنْهُ فِعْلِهِ إِيَّاهُ فِيهِ، ثُمَّ قَدْ وَكَّدَهُ وَشَدَّهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ مِنَ الْفِقْهِ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَهْلُهُ فِيهَا، فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَهُمْ فُقَهَاءُ الْحِجَازِ، وَفُقَهَاءُ الْعِرَاقِ. وَطَائِفَةٌ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَهُوَ تَرْكُ قَوْلِهِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ تَرَكَ ذَلِكَ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ، وَأَمَرَ بِهِ فِي قَوْلٍ لَهُ آخَرَ، وَكَانَتْ حُجَّتُهُ فِي تَرْكِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهُ أَبَا مَحْذُورَةَ، وَقَدْ رُوِّينَا ذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ، غَيْرَ أَنَّا لَمُ نَجِدْهُ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ لَهُ عَمَّنْ رَوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا قُلْنَا وُجُوبُ اسْتِعْمَالِ: الصَّلَاةٌ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، عَلَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكَلِ مَا رُوِيَ فِيمَا يُقَالُ فِيهِ فِي الْمَطَرِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فِي هَذَا آثَارٌ كَثِيرَةٌ يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا، وَاسْتِفَاضَتِهَا عَنْ ذِكْرِهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، غَيْرَ أَنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَعْرِفَ الْمَوَاضِعَ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُفْعَلَ فِيهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (6085)
6086 - فَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَلَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَبَلَغَ: " حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ "، قَالَ: نَادِ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ "، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ " -[369]- وَعَبْدُ الْحَمِيدِ هَذَا رَجُلٌ جَلِيلٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَهَذِهِ سُنَّةٌ قَدْ وَقَفْنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ مِمَّا يَجِبُ إِدْخَالُهَا فِي الْآثَارِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
শারহু মুশকিলিল-আসার (6086)
6087 - كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَجَدَ بَرْدًا شَدِيدًا، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يُؤَذِّنَ -[370]- مَعَهُ: بِأَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا " وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (6087)
6088 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُهْدَةَ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6088)
6089 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6089)
6090 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6090)
6091 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , حَدَّثَنَا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ , عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا عُهْدَةَ بَعْدَ أَرْبَعٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6091)
6092 - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُهْدَةُ الرَّقِيقِ ثَلَاثٌ " فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ جَاءَ بِهَذَا الِاضْطِرَابِ، فَمَرَّةً يُقَالُ فِيهِ: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُقْبَةَ، وَمَرَّةً، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ فِيهِ: عَنْ عُقْبَةَ، فَذَلِكَ مَا يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ جَمِيعًا لَا يُثْبِتُونَ لِلْحَسَنِ لِقَاءً لِعُقْبَةَ. -[374]- وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَنْهُ: عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، فَذَلِكَ مَوْهُومٌ فِيهِ لِقَاءُ الْحَسَنِ سَمُرَةَ، وَأَخْذُهُ عَنْهُ، بَلْ قَدْ صَحَّ ذَلِكَ، وَثَبَتَ. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: سَلِ الْحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ. وَلَمَّا تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ جَاءَ بِذِكْرِ الْعُهْدَةِ، وَكَانَتِ الْعُهْدَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَهْدِ، وَهِيَ الْأَشْيَاءُ الْمُتَقَدَّمُ فِيهَا الْمَطْلُوبُ، مِمَّنْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِيهَا الْوَفَاءُ بِهَا، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ} [طه: 115] وَمِنْهَا قَوْلُهُ: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ} [يس: 60] ، وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْئُولًا} ، فِي أَمْثَالٍ كَذَلِكَ قَدْ جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ، فَكَانَ الْأَوْلَى بِنَا مِمَّا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ نَجْعَلَهُ عَلَى الْعَقْدِ الْمَشْرُوطِ فِي الْبِيَاعَاتِ مِنَ الْخِيَارَاتِ الْمَشْرُوطَاتِ فِيهَا، أَفَتَكُونُ مُدَّتُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَمْ فَوْقَهَا كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَزُفَرُ، وَالشَّافِعِيُّ. فَأَمَّا مَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا مَوْتُ الْمَبِيعِ، أَوْ مَا ظَهَرَ بِهِ فِي بَدَنِهِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، أَوْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ عَلَى مَا يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَعْنًى يَقْوَى فِي قُلُوبِنَا. وَقَدْ كَانَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ يُنِكَرانِ ذَلِكَ، وَلَا يَرَيَانِهِ شَيْئًا
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي -[375]- ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْعُهْدَةَ شَيْئًا، لَا ثَلَاثَةَ، وَلَا أَكْثَرَ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: " لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى عُهْدَةٌ فِي الْأَرْضِ، قُلْتُ: فَمَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ؟ . قَالَ: لَا شَيْءَ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: " عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا دَاءَ، وَلَا غَائِلَةَ، وَلَا شَيْنَ " فَفِي هَذَا مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ أَيْضًا نَفْيُ الْعُهْدَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَمُوَافَقَةُ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمَا. وَلَمَّا لَمْ نَجِدْ فِي الْعُهْدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهَا، الْتَمَسْنَا حُكْمَهَا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ، فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا بَاعَ الْعَبْدَ، أَوِ الْجَارِيَةَ مِنْ غَيْرِهِ، وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ، فَأَرَادَ أَنْ يَمْنَعَ الْمَانِعَ مِنْ ثَمَنِهَا، أَنَّهُ -[376]- لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يُوجِبُهُ الْبَيْعُ مِنْ خِيَارٍ، أَوْ غَيْرِهِ، كَانَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَثْبُتَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا، فَكَانَ فِي إِجْمَاعِهِمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ بِحَقِّ الْبَيْعِ الَّذِي كَانَا قَدْ تَعَاقَدَاهُ مِنْ عُهْدَةٍ، وَلَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.
بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي الْقِلَادَةِ ذَاتِ الذَّهَبِ وَالْخَرَزِ الَّتِي بِيعَتْ بِذَهَبٍ، وَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمُ فِي ذَلِكَ مِمَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَا تُبَاعُ، حَتَّى تُفَصَّلَ، وَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمُ مَوْقُوفًا عَلَى فَضَالَةَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (6092)
6093 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى،
শারহু মুশকিলিল-আসার (6093)
6094 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُجَاعٍ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَسَقَطَ مِنْ كِتَابِي: عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حَنَشٍ " وَهُوَ ثَابِتٌ فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً فِيهَا ذَهَبٌ، وَخَرَزٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا، فَفَصَّلْتُهَا، فَإِذَا الذَّهَبُ أَكْثَرُ مِنَ اثْنَى عَشَرَ دِينَارًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ " -[378]- فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُبَاعَ الْقِلَادَةُ الَّتِي فِيهَا الْخَرَزُ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ حَتَّى تُفَصَّلَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ إِذَا عُلِمَ مِقْدَارُهُ غَنِيَ بِذَلِكَ عَنْ تَفْصِيلِهَا، وَفِي الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا قَبْلَ أَنْ تُفَصَّلَ، لِأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنَ الْمَغَانِمِ، فَبِيعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالْمَغَانِمُ، فَإِنَّمَا تُقَسَّمُ بَيْنَ أَهْلِهَا عَلَى مَا تَجُوزُ عَلَيْهِ الْبِيَاعَاتُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (6094)
6095 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَبَا شُجَاعٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَصَبْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ قِلَادَةً فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، -[379]- فَقَالَ: " افْصِلْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ، ثُمَّ بِعْهَا كَيْفَ شِئْتَ " فَكَانَ حَدِيثُ اللَّيْثِ الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ هُوَ الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِهِ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ عَنْهُ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (6095)
6096 - وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ حَنَشٍ، عَنْ فَضَالَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ مُغَلَّفَةٌ بِذَهَبٍ ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعٍ، أَوْ بِتِسْعٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَا حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا "، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ الْحِجَارَةَ فَقَالَ: " لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا ". فَرَدَّهُ " -[380]- فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى تَقَدُّمِ قِسْمَتِهَا بَيْنَ الرَّجُلِ الَّذِي بَاعَهَا، وَبَيْنَ أَهْلِ الْغَنِيمَةِ سِوَاهُ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْسِمَ كَذَلِكَ بِلَا تَفْصِيلٍ، وَمَا جَازَ فِي الْغَنِيمَةِ مِنْ هَذَا جَازَ فِي الْبَيْعِ، وَاحْتَمَلَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا " مِنَ الذَّهَبِ، وَالْجَوْهَرِ اللَّذَيْنِ كَانَا فِيهَا لَمَّا وَقَفَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ مِنَ الْفَضْلِ الَّذِي كَانَ فِي ذَهَبِهَا عَلَى الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (6096)
6097 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ، أَخْبَرَهُمَا، عَنْ حَنَشٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ، فَطَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَجَوْهَرٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا، فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا، فَاجْعَلْهُ فِي الْكِفَّةِ، وَاجْعَلْ ذَهَبًا فِي كِفَّةٍ، ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ " -[381]- فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْقِلَادَةِ مِنْ تَفْصِيلِهَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مَذْكُورًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ فَضَالَةَ لَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِمَّا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى فِي شَيْءٍ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (6097)
6098 - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزٌ، وَهِيَ مِنَ الْمَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6098)
6099 - وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ مِمَّا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ حَنَشٍ، عَنْ فَضَالَةَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ الَّذِي فِي أَحَادِيثِ حَنَشٍ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تُبَاعَ حَتَّى -[382]- تُفَصَّلَ، وَفِي بَعْضِهَا: فَرَدَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ، وَكَانَ هَذَا الَّذِي فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ تَفْصِيلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بِغَيْرِ بَيْعٍ، كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ فِيهَا، وَإِعْلَامَهُ النَّاسَ أَنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ. وَلَمَّا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الِاضْطِرَابِ مَا ذَكَرْنَا، فَكَانَ الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَجْلِهِ هُوَ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ بَيْعِ الذَّهَبِ، وَغَيْرِهِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِذَهَبٍ. فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ الذَّهَبُ الَّذِي بِيعَا بِهِ أَكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي ابْتِيعَا بِهِ، كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الذَّهَبِ مُبْتَاعًا بِهِ مَا بِيعَ مَعَ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ , وَإِنْ كَانَ الذَّهَبُ الْمَبِيعُ مِمَّا بِيعَ مَعَهُ لَا يُدْرَى مَا وَزْنُهُ، أَوْ كَانَ مِثْلَ الذَّهَبِ الْمُبْتَاعِ بِهِ ذَانِكَ الشَّيْئَانِ، أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ أَصْلًا، لِأَنَّ الذَّهَبَ الَّذِي بِيعَ بِهِ ذَانِكَ الشَّيْئَانِ يَكُونُ مَقْسُومًا عَلَى قِيمَتِهُمَا، فَيَكُونُ الذَّهَبُ الْمَبِيعُ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ مَبِيعًا عَلَى مَا أَصَابَهُ عَلَى قِسْمَةِ الثَّمَنِ مِنَ الذَّهَبِ الْمُبْتَاعِ بِهِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ لِذَلِكَ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ، وَجَعَلَ أَهْلُ هَذَا الْقَوْلِ الذَّهَبَ وَالشَّيْءَ الْمَبِيعَ مَعَهُ كَالْعَرَضَيْنِ اللَّذَيْنِ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ، إِذَا بِيعَا بِذَهَبٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهُ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعًا بِمَا أَصَابَهُ بِقِسْمَةِ الثَّمَنِ عَلَى قِيمَتِهِ، وَعَلَى قِيمَةِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ مَعَهُ. وَكَانَ الْآخَرُونَ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى الْقِيَمِ لَا تُسْتَعْمَلُ فِي هَذَا، وَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ بِالذَّهَبِ، وَفِي غَيْرِ الْفِضَّةِ -[383]- الْمَبِيعَةِ بِالْفِضَّةِ، وَفِي غَيْرِ الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ الْمَبِيعَاتِ بِأَجْنَاسِهَا، وَفِي غَيْرِ الْأَشْيَاءِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَبِيعَاتِ بِأَمْثَالِهَا، فَيَسْتَعْلِمُونَ فِي ذَلِكَ الْأَمْثَالَ الْمُسْتَعْمَلَةَ فِيهَا، وَلَا يَسْتَعْمِلُونَ فِي ذَلِكَ الْقِيَمَ الَّتِي ذَكَرْنَا. وَكَانُوا يَحْتَجُّونَ لِمَا كَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا دَلَّهَمْ عَلَى ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (6099)
6100 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ قَيْسٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ الْمَكِّيِّ: أَنَّ صَائِغًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: إِنِّي أَصُوغُ، ثُمَّ أَبِيعُ الشَّيْءَ مِنْ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهِ، وَأَسْتَفْضِلُ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ عَمَلِي، فَنَهَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَابَّتِهِ، أَوْ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، لَا فَضْلَ بَيْنَهُمَا، هَذَا عَهْدُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَهْدُنَا إِلَيْكُمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (6100)