1461 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , قَالَ: " بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى أَنْ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ , وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ , وَالْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْحَجُّ " وَإِنَّمَا قِيلَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ مِنْ قِيلَ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا قَدْ تَحَقَّقْنَا أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ مُخَالِفٍ -[94]- لِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إذْ كَانَ قَوْلُهُ: وَيَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: {الْأَكْبَرِ} [التوبة: 3] نَعْتًا لِلْحَجِّ لَا لِلْيَوْمِ وَيَكُونُ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَيَكُونُ الْيَوْمُ مُضَافًا إلَيْهِ حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا لَا يُضَادُّ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: هَذَا الْقَائِلُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَإِنَّمَا قِيلَ: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ فَاسْتَدَلَّ بِذَلِكَ فِيمَا ذَكَرَ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا قِيلَ لِلْحَجِّ الَّذِي كَانَ عَامَئِذٍ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ الْقَوْلُ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَهُ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ قَالَ: وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الْأَصْغَرُ لَا يُدْرَى مَا هُوَ؟ وَلَا عَنْ مَنْ حُكِيَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ؟ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا يَخْلِطُ كَلَامَهُ بِالْحَدِيثِ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ مِنْهُ , وَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: افْصِلْ كَلَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَلَامِكَ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْكَلَامُ يَحْتَمِلُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا كَانَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ حَقِيقَةِ الْمَعْنَى كَانَ فِي ذَلِكَ أَوْلَى مِنْهُ , وَكَانَ مَا قَالَ: مِنْ ذَلِكَ مَعْقُولًا إذَا كَانَ الْحَجُّ بَعْدَ اسْتِدَارَةِ الزَّمَانِ رَجَعَ إلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ يَجْرِي عَلَيْهِ حَجُّ النَّاسِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَكَانَ ذَلِكَ إمَامًا -[95]- لَهُمْ ; كَانَ الْأَكْبَرُ مِنَ الْحَجِّ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنَ الْحَجِّ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ قُدْوَةِ أَهْلِهِ لِمَا فِيهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ وَجَبَ لَهُ مَا قَالَهُ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " لَا يُلْدَغُ مُؤْمِنٌ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1461)
1462 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ " مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1462)
1463 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ , عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ، أَنَّ -[97]- سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ , حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1463)
1464 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُقَيْلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا كُلَّ مَنْ حَدَّثَنَاهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَمِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ إنَّمَا حَدَّثُونَاهُ: " لَا يُلْدَغْ مُؤْمِنٌ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " وَيَجْزِمُونَ " يُلْدَغْ " فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى ظَاهِرِهِ , إنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَمْرِ , وَقَدْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ قَوْمٌ جَعَلُوا مَعْنَاهُ أَلَّا تُثَنَّى عَلَى مُؤْمِنٍ عُقُوبَةٌ فِي ذَنْبٍ أَتَاهُ , وَذَلِكَ أَنَّ الْجَزْمَ إذَا وَقَعَ فِي هَذَا كَانَ وَجْهُهُ الْأَمْرَ لَا مَا سِوَاهُ , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ -[98]- عَزَّ وَجَلَّ {كَلًّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان: 24] فِي أَمْثَالٍ , لِهَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ وَقَدْ أَبَى ذَلِكَ قَوْمٌ عَلَى قَائِلِيهِ وَقَالُوا: أَصْلُ الْحَدِيثِ لَا يُلْدَغُ مُؤْمِنٌ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ بِلَفْظِ " يُلْدَغُ " وَجَعَلُوا ذَلِكَ مِنَ الْخَبَرِ كَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ {وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا} [الشمس: 15] وَكَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ {لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً} [الغاشية: 11] كُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْخَبَرِ بِاسْتِعْمَالِ الرَّفْعِ فِيهِ وَقَالُوا مُحْتَجِّينَ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: لَوْ كَانَ التَّأْوِيلُ كَمَا ذَكَرْتُمْ لَمَا احْتَاجَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْقَصْدِ بِذَلِكَ إلَى الْمُؤْمِنِ ; لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا تُثَنَّى عَلَيْهِ عُقُوبَةُ ذَنْبِهِ؛ وَلِأَنَّ الْمُنَافِقَ أَيْضًا كَذَلِكَ لَا تُثَنَّى عَلَيْهِ عُقُوبَةُ ذَنْبِهِ , وَإِنَّمَا قَصَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْقَوْلِ إلَى الْمُؤْمِنِ ; لِأَنَّهُ يُبَيِّنُ فِيهِ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي سِوَى الْمُنَافِقِ وَسِوَى الْكَافِرِ ; لِأَنَّهُ إذَا كَانَ مِنْهُ الذَّنْبُ أَحْزَنَهُ ذَلِكَ، وَخَافَ غِبَّهُ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَرْكِ عَوْدِهِ فِيهِ أَبَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ: " إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " أَيْ لَا يُذْنِبُ ذَنْبًا يَخَافُ عُقُوبَتَهُ ثُمَّ يَعُودُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ , وَجَعَلُوا مَعْنَى قَوْلِهِ " إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " بِمَعْنَى قَوْلِهِ إنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ وَكَذَلِكَ هِيَ فِيمَا تَلَوْنَا مِنَ الْآيِ مِنْ كِتَابِ اللهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى إنَّمَا هِيَ بِمَعْنَى لَيْسَ , وَهَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَشْبَهُ الْوَجْهَيْنِ بِالْمَعْنَى فِي هَذَا الْبَابِ وَقَدْ سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ قُلْتُ لِابْنِ وَهْبٍ: مَا تَفْسِيرُهُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ يَقَعُ فِي الشَّيْءِ يَكْرَهُهُ فَلَا يَعُودُ فِيهِ فَكَانَ هَذَا مُجْمَلًا مِنَ ابْنِ وَهْبٍ وَمَعْنَاهُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي -[99]- مِلْنَا إلَيْهِ وَهُوَ إنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرَهُ بِإِعْرَابِهِ فَقَدْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ مَعْنَاهُ الْمَعْنَى الَّذِي يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ إعْرَابُهُ الرَّفْعَ لَا الْجَزْمَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَيْضًا أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ التَّوْبَةَ الَّتِي أَمَرَ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8]
فَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عَنْ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ سِمَاكٍ وَهُوَ ابْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ وَهُوَ ابْنُ حُمَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: " التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أَنْ يَجْتَنِبَ الرَّجُلُ الْعَمَلَ السُّوءَ كَانَ يَعْمَلُهُ يَتُوبُ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ ثُمَّ لَا يَعُودُ فِيهِ أَبَدًا " -[100]- فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّدَمِ أَنَّهُ تَوْبَةٌ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1464)
1465 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ , قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ أَبِي: أَأَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ "؟ قَالَ: " نَعَمْ " -[103]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (1465)
1466 - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ النَّدَمُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ مِنَ الْعَوْدِ إلَى مِثْلِهِ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " إنَّ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1466)
1467 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ , يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1467)
1468 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " إنَّمَا النَّاسُ -[105]- كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَا يَكَادُ يُرَى فِيهَا رَاحِلَةٌ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1468)
1469 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1469)
1470 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ -[106]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ فَكَانَ ظَاهِرُهُ عُمُومَهُ النَّاسَ جَمِيعًا بِهِ , غَيْرَ أَنَّا عَقَلْنَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْهُمْ جَمِيعًا بِهِ ; لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَحْمِلُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ مَا يَحْمِلُهُ الْمَحْمُودُونَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنْهُمْ مِمَّنْ يَكُونُ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ عَنْهُمْ , كَمَثَلِ الرَّوَاحِلِ الَّتِي تَبِينُ بِمَا يُحْمَلُ عَنْ مَا سِوَاهَا مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنَ الرَّوَاحِلِ الَّتِي تَحْمِلُ , فَقَالَ قَائِلٌ: أَفَيَجُوزُ هَذَا فِي اللُّغَةِ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ يَجْرِي عَلَى ذِكْرِ النَّاسِ يُرَادُ بِهِ خَاصًّا مِنْهُمْ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ؟ قِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هَذَا جَائِزٌ فِيهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [آل عمران: 173] فَكَانَ فِي ذَلِكَ ذِكْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ بِالنَّاسِ وَذِكْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُخْبِرَ عَنْهُمْ بِالْجَمْعِ أَيْضًا بِالنَّاسِ , وَهُنَاكَ نَاسٌ آخَرُونَ وَهُمُ الْمَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ الْقَوْلُ، وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا جَائِزًا فِي اللُّغَةِ كَمَا وَصَفْنَا جَازَ فِيهَا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ " يُرِيدُ بِهِ خَاصًّا مِنَ النَّاسِ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا غَنَاءَ مَعَهُمْ , وَلَا مَنْفَعَةَ عِنْدَهُمْ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ تَحْمِلُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إلَى حَمْلِهِ عَنْهُمْ , وَتَكُونُ الْإِبِلُ الَّتِي لَا رَاحِلَةَ فِيهَا كَالنَّاسِ الَّذِينَ لَا مَنْفَعَةَ عِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمٍ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ , وَلَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ بَعْضُ النَّاسِ إلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ -[107]- وَفِي النَّاسِ سِوَاهُمْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ مَنْ هُوَ فِي هِدَايَةِ النَّاسِ لِرُشْدِهِمْ وَفِي تَعْلِيمِهِمْ إيَّاهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ وَفِي تَسْدِيدِهِمْ لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ وَفِي حَمْلِ الْكُلِّ عَنْهُمْ كَثِيرٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِأَلْفَاظٍ سِوَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي رُوِيَ بِهَا هَذَا الْحَدِيثُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1470)
1471 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ هَلْ تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً أَوْ مَتَى تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً "
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ مِثْلِهِ إلَّا الْمُؤْمِنَ " -[108]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ كَمَعْنَى مَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً أَوْ مَتَى تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً؟ " مِمَّا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّفْيِ أَنْ تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً، أَوْ تَجِدَ فِيهَا رَاحِلَةً، أَوْ عَلَى الْوُجُودِ لِذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الْبَعِيدِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَبِ الَّذِي فِيهِ أُنْزِلَتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101]
শারহু মুশকিলিল-আসার (1471)
1472 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ " لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ: " ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1472)
1473 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ , وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى , قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ إبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ , عَنْ أَبِي عِيَاضٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ كُلَّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ فَعَادَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ قُلْتُ: كُلَّ عَامٍ لَوَجَبَتْ , وَلَوْ تَرَكْتُمُوهَا لَكَفَرْتُمْ " ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1473)
1474 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى أَبُو مُطِيعٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: -[111]- سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ , يَقُولُ " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ " فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ: فِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: فَعَلَنَ كَلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْكَتَ وَاسْتَغْضَبَ فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ تَكَلَّمَ فَقَالَ: " مَنْ هَذَا السَّائِلُ؟ قَالَ: الْأَعْرَابِيُّ أَنَا فَقَالَ: " وَيْحَكَ مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ أَقُولَ: نَعَمْ , وَاللهِ لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ , وَلَوْ وَجَبَتْ لَكَفَرْتُمْ أَلَا إنَّهُ إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَئِمَّةُ الْحَرَجِ، وَاللهِ لَوْ أَنِّي أَحْلَلْتُ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ وَحَرَّمْتُ عَلَيْكُمْ مِنْهَا مَوْضِعَ خُفِّ بَعِيرٍ لَوَقَعْتُمْ فِيهِ، قَالَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] إلَى آخِرِ الْآيَةِ " -[112]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِيمَا رَوَيْنَا أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ فِي السَّبَبِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِيهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا كَانَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1474)
1475 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضْبَانَ قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إلَّا حَدَّثْتُكُمْ " فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيْنَ أَبِي؟ فَقَالَ: " فِي النَّارِ " فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ أَبُو حُذَافَةَ " كَذَا قَالَ , وَالصَّوَابُ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ " فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: " رَضِينَا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِالْقُرْآنِ إمَامًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا، يَا رَسُولَ اللهِ كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَشِرْكٍ وَاللهُ أَعْلَمُ مَنْ آبَاؤُنَا " قَالَ: فَسَكَنَ -[113]- غَضَبُهُ وَنَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1475)
1476 - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُمْ سَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: " لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ أُرَاهُ قَالَ: عَنْ شَيْءٍ إلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ " وَأَشْفَقَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ فَجَعَلْتُ لَا أَلْتَفِتُ يَمِينًا , وَلَا شِمَالًا إلَّا وَجَدْتُ كُلَّ رَجُلٍ لَافًّا رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي قَالَ: فَأَنْشَأَ رَجُلٌ كَانَ يُلَاحَى فَيُدْعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ " ثُمَّ قَامَ عُمَرُ أَوْ قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ فَقَالَ: " رَضِينَا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَبًّا -[114]- وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا عَائِذًا بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ أَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ " وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قَطُّ صُوِّرَتْ لِي الْجَنَّةُ وَالنَّارُ حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1476)
1477 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , بِمِثْلِهِ قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ إذَا سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ فِي -[115]- الْأَسْبَابِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا فَقَالَ: قَائِلٌ هَذِهِ آثَارٌ تُضَادُّ الْآثَارَ الْأُوَلَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ فِي هَذَيْنِ السَّبَبَيْنِ جَمِيعًا , وَلَا نَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَوْضِعَيْنِ , وَلَوْ كَانَتْ نَزَلَتْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ لَكَانَتْ مَذْكُورَةً مِنْهُ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا كَانَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] الْآيَةَ مَذْكُورًا فِي مَوْضِعَيْنِ إذْ كَانَتْ نَزَلَتْ مَرَّتَيْنِ ; لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَوْضِعَيْنِ غَيْرُ مَنْ أُرِيدَ بِهَا فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ مِنْهُمَا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ السُّؤَالِاتُ الْمَذْكُورَاتُ فِي هَذَيْنِ الْفَصْلَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ هَذِهِ الْآيَةَ نَهْيًا لَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّؤَالِاتِ وَإِعْلَامًا لَهُمْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لَهُمْ فِي الْجَوَابَاتِ عَنْهَا بِحَقَائِقِ أُمُورِهَا الَّتِي أُرِيدَتْ بِهَا إذْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا إذَا سَمِعُوهُ سَاءَهُمْ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ إنَّمَا يَسْتَعْمِلُونَ بِهِ مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُمْ فِيهِ، وَمِمَّا لَوْ جَهِلُوهُ لَمْ يَضُرَّهُمْ وَإِنَّمَا الْمَنْفَعَةُ بِالسُّؤَالِاتِ اسْتِعْلَامُ الْفَرَائِضِ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ وَمَا يَتَقَرَّبُونَ بِهِ إلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ، فَذَلِكَ الْعِلْمُ الَّذِي يَنْفَعُهُمْ , وَالَّذِي إذَا جَهِلُوهُ ضَرَّهُمْ فَعَلَيْهِمُ السُّؤَالُ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمُوهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا كَرِهَ مِنْهُمُ السُّؤَالِاتِ عَنْ مَا لَا مَنْفَعَةَ لَهُمْ فِيهِ وَعَنْ مَا إذَا عَلِمُوهُ سَاءَهُمْ لَا عَنْ مَا سِوَاهُ مِنْ أُمُورِ دِينِهِمُ الَّتِي بِهِمُ الْحَاجَةُ إلَى عِلْمِهَا حَتَّى يُؤَدُّوا الْمَفْرُوضَ فِيهَا عَلَيْهِمْ وَحَتَّى -[116]- يَتَقَرَّبُوا إلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا يُقَرِّبُهُمْ إلَيْهِ مِنْهَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1477)
1478 - أَنَّ يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ , عَنْ أَيُّوبَ , قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْرَزٍ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ , قَالَ: " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمْرٍ وَيَمْنَعُنِي مَكَانُ هَذِهِ الْآيَةِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] قَالَ: " مَا هُوَ يَا مُعَاذُ " قُلْتُ: الْعَمَلُ الَّذِي يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُنْجِي مِنَ النَّارِ قَالَ: " قَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ " -[118]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَمْنَعُهُ مِنْ سُؤَالِهِ إيَّاهُ عَنْ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إلَى الْوُقُوفِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُكْرَهُ مَعْرِفَتُهَا , وَالْمَسْأَلَةُ عَنْهَا أَجَابَهُ عَنْهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمَنْهِيَّ عَنِ السُّؤَالِ عَنْهَا بِمَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا هِيَ الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا دَرَكَ لَهُمْ فِي عِلْمِهَا , وَلَا ثَوَابَ لَهُمْ فِيهَا، وَأَنَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُوَصِّلُ إلَى الثَّوَابِ عَلَيْهَا وَإِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مِنْ أَجْلِهَا لَيْسَتْ بِدَاخِلَةٍ فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِي السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ خِلَافَ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا وَهُوَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] قَالَ: " هِيَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَبِي " قَالَ: وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ: " هِيَ فِي الَّذِينَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَأَمَّا مِقْسَمٌ فَقَالَ: " هِيَ فِيمَا سَأَلَتِ الْأُمَمُ -[119]- أَنْبِيَاءَهُمْ مِنَ الْآيَاتِ " قَالَ: وَمَعْنَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَدْ وَافَقَ بَعْضَ مَا قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَمَعْنَاهُ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ مِنْ جِنْسِ الْمَعَانِي الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَفْعَلُونَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي كَانُوا أَبْنَاءَ بَعْضِ السَّامِعِينَ لِلْجَوَابَاتِ عَنْهَا، وَكَانَ بَعْضُ مَنْ يَحْضُرُهُ سِوَاهُمْ أَبْنَاءً لِبَعْضِ الْفَاعِلِينَ لَهَا الْمُخْبَرِ بِمَوْضِعِهِمْ مِنْهَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (1478)
1479 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ ": سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السُّيَّبَ " قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: " وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانَتْ تُسَيَّبُ فَلَا يُحْمَلُ -[120]- عَلَيْهَا شَيْءٌ وَالْبَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ وَالْوَصِيلَةُ النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الْإِبِلِ بِأُنْثَى ثُمَّ تُثَنِّي بِأُنْثَى فَكَانُوا يُسَمُّونَهَا لِلطَّوَاغِيتِ يَدْعُونَهَا الْوَصِيلَةَ الَّتِي وَصَلَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَالْحَامِي فَحْلُ الْإِبِلِ يَضْرِبُ الْعَشْرَ مِنَ الْإِبِلِ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ يَدَعُونَهُ لِلطَّوَاغِيتِ وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ فَلَمْ يَحْمِلُوا عَلَيْهِ شَيْئًا وَسَمَّوْهُ الْحَامِيَ " وَكَمَا سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: " -[121]- وَكَانُوا يَجْعَلُونَ عَلَيْهِ رِيشَ الطَّوَاوِيسِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ الْمُضَافَةُ إلَيْهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنْهَا قَدْ يَكُونُ جَدَّ السَّائِلُ عَنْهَا أَوْ يَكُونُ مِمَّنْ يَلْحَقُ سَمْعَهُ الْجَوَابَاتُ عَنْهَا فَيَسُوءُهُ ذَلِكَ فَدَخَلَ ذَلِكَ فِيمَا نُهُوا عَنْهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " لَا تَقُولُوا لِلْعِنَبِ الْكَرْمُ: وَلَكِنْ قُولُوا: حَدَائِقُ الْأَعْنَابِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1479)
1480 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُولُوا: الْكَرْمُ فَإِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ , وَلَكِنْ قُولُوا: حَدَائِقُ الْأَعْنَابِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1480)