1521 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو -[178]- دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ , قَالَ حَبِيبٌ وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الْمُطَوِّسِ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللهُ لَهُ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ، وَلَوْ صَوْمَ الدَّهْرِ " -[179]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (1521)
1522 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ حَبِيبٍ , عَنِ ابْنِ الْمُطَوِّسِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ حَبِيبٍ وَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا الْمُطَوِّسِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1522)
1523 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , ثُمَّ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا عَنْ حَبِيبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُطَوِّسِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا مَرَضٍ لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ " -[180]- فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ فِيهِ ذِكْرُ الْقَضَاءِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ صَوْمُ الدَّهْرِ عَنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ صَوْمَهُ لَوْ كَانَ صَامَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَمَا يَكُونُ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي غَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى فَاتَهُ وَقْتُهَا وَاجِبًا عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا غَيْرَ مُصِيبٍ بِقَضَائِهَا مَا يُصِيبُهُ لَوْ كَانَ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ الْمُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ مَأْمُورٌ بِالْقَضَاءِ غَيْرُ مُدْرِكٍ بِذَلِكَ الْقَضَاءِ مَا كَانَ يُصِيبُهُ لَوْ صَامَهُ فِي عَيْنِهِ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي فِي صَاحِبِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59]
শারহু মুশকিলিল-আসার (1523)
1524 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ , عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِ حَلِفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ مَعَكَ وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللهَ بِكَلَامٍ إلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُصَدِّقُ قَوْلِي قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ {عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5] {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ} [التحريم: 4] الْآيَةَ وَنَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْآيَةُ {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] قَالَ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطَ ذَلِكَ الْأَمْرَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ " -[182]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إخْبَارُ عُمَرَ أَنَّهُ الْمُسْتَنْبِطُ لِمَا ذَكَرَ اسْتِنْبَاطَهُ إيَّاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسْتَنْبِطِينَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِمْ هُمْ أُولُو الْخَيْرِ وَالْعِلْمِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ أُمُورُ الدِّينِ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قَالَ: " أُولِي الْخَيْرِ " -[183]- وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ
كَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ يَعْنِي ابْنَ زَاذَانَ عَنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قَالَا: " أُولِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كُنَاسَةَ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] قَالَ: " الرَّدُّ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَى كِتَابِهِ، وَالرَّدُّ إلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا قُبِضَ إلَى سُنَّتِهِ "
وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قَالَ: " أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ , وَطَاعَةُ اللهِ وَالرَّسُولِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ مَا يُخَالِفُ هَذَا وَذَكَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1524)
1525 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ , قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ إذْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّرِيَّةِ " -[185]- فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ إذْ كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصُّحْبَةِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَلَوْلَا أَنَّهُ كَذَلِكَ لَمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَلَّاهُ عَلَيْهِ إذْ كَانَ مَا وَلَّاهُ لِلَّهِ فِيهِ أَحْكَامٌ لَا يُدْرِكُهَا إلَّا أَهْلُ الْفِقْهِ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَمْثَالَهَا، وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ آخَرَ
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْبَصْرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قَالَ: " أُولِي الْأَمْرِ: أَهْلُ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ -[186]- دِينِهِمْ وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ فَأَوْجَبَ اللهُ طَاعَتَهُمْ عَلَى الْعِبَادِ " أَفَلَا يُرَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَدْ وَصَفَ أُولِي الْأَمْرِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَعْلِيمِ النَّاسِ مَعَانِيَ دِينِهِمْ وَأَمْرِهِمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيِهِمْ عَنِ الْمُنْكَرِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قَالَ: " أُمَرَاءُ السَّرَايَا "
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ -[187]- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قَالَ: " هُمُ الْأُمَرَاءُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ أُولِي الْأَمْرِ الْمَأْمُورِ بِطَاعَتِهِمْ هُمْ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ أُمَرَاءَ كَانُوا أَوْ غَيْرَ أُمَرَاءَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1525)
1526 - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: " إنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1526)
1527 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ " -[189]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (1527)
1528 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (1528)
1529 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَكُونُ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْحَيَاءُ غَرِيزَةٌ مُرَكَّبَةٌ فِي أَهْلِهِ، وَالْإِيمَانُ اكْتِسَابٌ يَكْتَسِبُهُ أَهْلُهُ بِأَقْوَالِهِمْ وَبِأَفْعَالِهِمْ، وَالْحَيَاءُ ضِدٌّ لِذَلِكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّا وَجَدْنَا الْحَيَاءَ يَقْطَعُ صَاحِبَهُ عَنْ رُكُوبِ الْمَعَاصِي أَقْوَالًا وَأَفْعَالًا كَمَا يَقْطَعُ الْإِيمَانُ أَهْلَهُ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِيمَا ذَكَرْنَا يَعْمَلَانِ عَمَلًا وَاحِدًا كَانَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تُقِيمُ الشَّيْءَ مَكَانَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ مِثْلُهُ أَوْ شَبِيهُهُ أَلَا -[190]- تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ سَمَّوَا الدُّعَاءَ صَلَاةً وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] فِي مَعْنَى أَمْرِهِ إيَّاهُ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] فَسَمَّى اللهُ الدُّعَاءَ صَلَاةً إذْ كَانَ مَفْعُولًا فِي الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ
" إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1529)
1530 - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ بَانَ بِهِ أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُسَمَّى بِاسْمِ الشَّيْءِ إذْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ الْآخَرُ مِنْهُمَا فَمِثْلُ ذَلِكَ الْحَيَاءُ، ذَكَرَ أَنَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ إذْ كَانَ قَدْ يَكُونُ مِنْهُ مَا يَكُونُ مِنَ الْإِيمَانِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1530)
1531 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ , عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعْتُ أَبَاكَ , يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ " يَعْنِي التَّقَشُّفَ -[192]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنِ اقْتَطَعَ بِيَمِينِهِ مَالَ -[193]- مُسْلِمٍ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ " أَيْ أَنَّهَا مِنْ سِيمَا أَهْلِ الْإِيمَانِ إذْ مَعَهُمُ الزُّهْدُ وَالتَّوَاضُعُ وَتَرْكُ التَّكَبُّرِ كَمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1531)
1532 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَيَرْكَبُونَ الْحُمُرَ وَيَحْلِبُونَ الشَّاءَ وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارٌ يُقَالُ لَهُ: " عُفَيْرٌ " فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ " أَنَّهَا مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَجَعَلَهَا بِذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " إنَّ مِمَّا أَدْرَكْنَا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1532)
1533 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ , وَشُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيٍّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ مِمَّا أَدْرَكْنَا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " -[195]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (1533)
1534 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ مَنْصُورٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَوْقَفَهُ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَأَوْقَفَهُ عَلَى أَبِي مَسْعُودٍ وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ.
শারহু মুশকিলিল-আসার (1534)
1535 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الضَّبِّيُّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيٍّ , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1535)
1536 - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , عَنْ رِبْعِيٍّ , عَنْ حُذَيْفَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " آخِرُ مَا تُمُسِّكَ بِهِ مِنْ -[196]- كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1536)
1537 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ شَقِيقٍ , هَكَذَا قَالَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ أَكْبَرَ مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1537)
1538 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ الصَّائِغُ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ مَعْنَى ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ الْحَضَّ عَلَى الْحَيَاءِ وَالْأَمْرَ بِهِ وَإِعْلَامَ النَّاسِ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ صَنَعُوا مَا شَاءُوا لَا أَنَّهُمْ أُمِرُوا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ أَنْ يَصْنَعُوا مَا شَاءُوا وَهَذَا كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " لَيْسَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ إذَا كَذَبَ أَنْ يَتَبَوَّأَ لِنَفْسِهِ مَقْعَدًا مِنَ النَّارِ، وَلَكِنَّهُ إذَا كَذَبَ عَلَيْهِ يَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ , -[198]- وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ فَمِثْلُ ذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثُ " إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " بِمَعْنَى إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ صَنَعْتَ مَا شِئْتَ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الْوَعِيدِ، وَالْوَعِيدُ لَفْظُهُ لَفْظُ الْأَمْرِ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ} [الإسراء: 64] ثُمَّ أَعْقَبَ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ بِمَا بَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي يُخْرِجُ أَهْلَهُ إلَى مَا يُخْرِجُهُمْ إلَيْهِ وَيُدْخِلُهُمْ فِيمَا يُدْخِلُهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إلَّا غُرُورًا} [النساء: 120] فَكَانَ لَفْظُ ذَلِكَ لَفْظَ الْأَمْرِ، وَبَاطِنُهُ النَّهْيَ وَالْوَعِيدَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ " لَفْظُهُ لَفْظُ الْأَمْرِ، وَبَاطِنُهُ النَّهْيُ وَالْوَعِيدُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لَا يُنْتَقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ " فَذَكَرَ مِنْ وِزْرِهَا وَوِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي الْحَسَنَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1538)
1539 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ جَرِيرٍ " أَنَّ قَوْمًا أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَعْرَابِ مُجْتَابِي النِّمَارِ فَحَثَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَكَأَنَّهُمْ أَبْطَئُوا حَتَّى رَأَوْا ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِقِطْعَةِ تِبْرٍ فَأَلْقَاهَا فَتَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَنَّ سُنَّةً كَأَنَّهُ يَعْنِي حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا -[200]- مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1539)
1540 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: " أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَأَبْصَرَ عَلَيْهِمُ الْخَصَاصَةَ وَالْجَهْدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَحَضَّهُمْ عَلَيْهَا وَرَغَّبَهُمْ فِيهَا فَأَبْطَئُوا حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِقَبْضَةٍ مِنْ وَرِقٍ فَأَعْطَاهَا إيَّاهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الصَّدَقَةِ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ السُّرُورُ، فَقَالَ: مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1540)