1581 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , أَنَّ أَبَا مُوسَى , اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ مَشْغُولًا بِبَعْضِ الْأَمْرِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَالُوا: رَجَعَ قَالَ: رُدُّوهُ فَجَاءَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا فِي " الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا " قَالَ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَنَّ، قَالَ: فَجَاءَ إلَى مَجْلِسِ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالُوا: لَا يَقُومُ مَعَكَ إلَّا أَصْغَرُنَا فَقَامَ مَعَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَجَاءَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: عُمَرُ أَخَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَغَلَنِي التَّسْوِيفُ بِالْأَسْوَاقِ قَالَ: إبْرَاهِيمُ وَجَدْتُ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِي وَشَغَلَنِي التَّصْفِيقُ بِالْأَسْوَاقِ -[247]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَهَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ ذِكْرِ السَّلَامِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ وَالَّذِي فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَدْ كَانَ مِنْ أَبِي مُوسَى قَبْلَ اسْتِئْذَانِهِ , وَتَرَكَ نَقْلَ ذَلِكَ رُوَاةُ هَذِهِ الْآثَارِ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُبْدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1581)
1582 - أَنَّ فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى , قَالَ: جِئْتُ بَابَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَدْخُلُ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ؟ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَدْخُلُ أَبُو مُوسَى؟ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيَدْخُلُ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ؟ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ فَانْتَبَهَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: عَلَيَّ أَبَا مُوسَى فَأَتَى، فَقَالَ: أَنَّى ذَهَبْتَ؟ فَقُلْتُ: اسْتَأْذَنْتُ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لِيَسْتَأْذِنِ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ عَلَى أَخِيهِ ثَلَاثًا فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ " قَالَ: لِتَجِئْنِي عَلَى مَا قُلْتَ بِشَاهِدٍ أَوْ لَيَنَالَنَّكَ مِنِّي عُقُوبَةٌ , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ سَمِعْتَ مَا قَالَ أَبُو مُوسَى مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَأَعُوذُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَكُونَ عَذَابًا -[248]- عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ أَبَا مُوسَى قَدْ كَانَ ابْتَدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ وَنَحْنُ نُحِيطُ عِلْمًا أَنَّ أَبَا مُوسَى لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ رَأْيًا وَلَا اسْتِنْبَاطًا وَلَكِنَّهُ فَعَلَهُ تَوْقِيفًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ الرَّأْيِ وَلَا اسْتِنْبَاطًا، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ جِهَةِ التَّوْقِيفِ , وَالتَّوْقِيفُ فَمِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوجَدُ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: 27] وَالِاسْتِئْنَاسُ هَاهُنَا هُوَ الِاسْتِئْذَانُ كَذَلِكَ هُوَ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ مَوْجُودٌ فِيهَا إلَى الْآنَ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْفَرَّاءُ فَقَالَ: تَقُولُ الْعَرَبُ: اسْتَأْنِسْ فَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي الدَّارِ أَحَدًا بِمَعْنَى اسْتَأْذِنْ هَلْ تَرَى فِي الدَّارِ أَحَدًا فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا تَقْدِيمُ الِاسْتِئْنَاسِ عَلَى السَّلَامِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى تَقْدِيمُ السَّلَامِ عَلَى الِاسْتِئْذَانِ -[249]- فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا عِنْدَهُمْ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ كَمِثْلِ مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، وَكَمِثْلِ مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكَ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّ الرُّكُوعَ فِي الصَّلَوَاتِ قَبْلَ السُّجُودِ فِيهَا وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ كَلَدَةَ لَمَّا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ إذْنٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْرُجْ أَوِ ارْجِعْ ثُمَّ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟ " وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الِاسْتِئْنَاسِ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَاسٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [النور: 27] قَالَ: " أَخْطَأَ الْكَاتِبُ إنَّمَا هُوَ حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا " -[250]- وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: -[251]- حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الِاسْتِئْنَاسُ هُوَ الِاسْتِئْذَانُ وَهُوَ فِيمَا أَحْسَبُ أَخْطَأَتْ يَدُ الْكَاتِبِ " وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ كَلَدَةَ لَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ أَنْ يَخْرُجَ ثُمَّ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (1582)
1583 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا كَلَدَةُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ , بَعَثَهُ زَمَنَ الْفَتْحِ أَوْ عَامَ الْفَتْحِ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَبَنٍ وَجَدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَعْلَى الْوَادِي فَدَخَلْتُ فَلَمْ أُسَلِّمْ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْرُجْ أَوِ ارْجِعْ، ثُمَّ قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟ " -[253]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ هُوَ أَنَّ دُخُولَ كَلَدَةَ لَمَّا كَانَ بِلَا سَلَامٍ وَلَا اسْتِئْذَانٍ دُخُولًا مَكْرُوهًا، فَكَانَ جُلُوسُهُ عَلَى ذَلِكَ -[254]- مَكْرُوهًا إذْ كَانَ سَبَبُهُ دُخُولًا مَكْرُوهًا فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْطَعَ أَسْبَابَ الدُّخُولِ الْمَكْرُوهِ وَأَنْ يَرْجِعَ فَيُسَلِّمَ وَيَسْتَأْذِنَ حَتَّى يَكُونَ دُخُولُهُ مَحْمُودًا وَيَكُونَ جُلُوسُهُ جُلُوسًا مَحْمُودًا , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " إذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1583)
1584 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ رَجُلٍ , مِنَ النَّخَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: " إذْنُكَ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ وَتَسْتَمِعَ سِوَادِي يَعْنِي سِرِّي حَتَّى أَنْهَاكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سِوَادِي سِرَارِي
শারহু মুশকিলিল-আসার (1584)
1585 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ إبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذْنُكَ عَلَيَّ -[256]- أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ " إلَّا أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ نَصْرٍ قَالَ: قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ وَقَالَ: " سِرَارِي "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1585)
1586 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ -[257]- اللهِ النَّخَعِيِّ , عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَاخْتَلَفَ سُفْيَانُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ فِي إبْرَاهِيمَ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي الْفَقِيهَ وَقَالَ حَفْصٌ وَابْنُ إدْرِيسَ هُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ وَكِلَاهُمَا مِنَ النَّخَعِ وَاثْنَانِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلَقَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفْعَ الْحِجَابِ عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ إذْنًا لَهُ يُغْنِيهِ -[258]- عَنِ الِاسْتِئْذَانِ عِنْدَ إرَادَتِهِ الدُّخُولَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ ذَلِكَ يُسَلِّمُ كَمَا يُسَلِّمُ مَنْ يُرِيدُ الِاسْتِئْذَانَ سِوَاهُ , وَاللهُ أَعْلَمُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ إذْنُهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1586)
1587 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَذَلِكَ إذْنٌ لَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1587)
1588 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , وَحَبِيبٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ إذْنُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا أَحْسَنَ مَا خَرَجَ مِمَّا يَحْتَمِلُهُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ الرَّجُلِ إلَى الرَّجُلِ , يَعْنِي الْمُرْسَلَ إلَيْهِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْجَائِي بِلَا رِسَالَةٍ مِنَ السَّلَامِ وَالِاسْتِئْذَانِ جَمِيعًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي يُرِيدُ دُخُولَهُ ; لِأَنَّهُ إذَا جَاءَ بِرِسَالَةٍ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ إلَيْهِ مَعَ رَسُولِهِ , وَكَانَ الِاسْتِئْذَانُ مِمَّا لَا بُدَّ لِلرَّسُولِ مِنْهُ إذْ كَانَ بِغَيْرِ الْأَحْوَالِ مِنَ الْمُرْسِلِ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ لِمَا أَرْسَلَهُ فِيهِ , وَهُوَ عَلَى حَالٍ لَا يَكْرَهُ أَنْ يَرَاهُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَجِيءُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الْحَالِ فَيَحْتَاجُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ إلَى الِاسْتِئْذَانِ عَلَيْهِ ثَانِيَةً لِهَذَا الْمَعْنَى , وَكَانَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ يُغْنِي عَنِ الِاسْتِئْذَانِ وَعَنِ السَّلَامِ بِاسْتِئْذَانِ الرَّسُولِ إلَيْهِ وَسَلَامِهِ ; لِأَنَّ الْمُرْسِلَ يَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَهُ لَمَّا عَادَ إلَيْهِ عَادَ عَلَى إحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ، إمَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَرْسَلَهُ لِمَحَبَّةٍ بِهِ -[261]- قَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَيَدْخُلُ إلَيْهِ رَسُولُهُ بَعْدَ سَلَامٍ وَاسْتِئْذَانٍ قَدْ كَانَا مِنْهُ قَبْلَ دُخُولِهِ عَلَيْهِ , أَوْ يَكُونَ مَعَهُ فَيَكُونَ قَدْ تَقَدَّمَ إذْنُهُ لَهُ أَنْ يَجِيئَهُ بِهِ , فَجَاءَ بِهِ فَدُخُولُهُ عَلَيْهِ بِاسْتِئْذَانِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ يُغْنِي عَنْ سَلَامِهِ وَعَنِ اسْتِئْذَانِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ , ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْدَ ذَلِكَ سَلَامًا لِلْمُلَاقَاةِ، فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُخَالِفُ هَذَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (1588)
1589 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مُجَاهِدٌ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْعُو لَهُ أَهْلَ الصُّفَّةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذُكِرَ فِيهِ فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا " فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِئْذَانُ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَقَدْ جَاءُوا بِرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَيْهِمْ أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِئْذَانَهُمْ , وَيَقُولُ لَهُمْ: قَدْ كُنْتُمْ عَنْ هَذَا أَغْنِيَاءَ بِمَجِيئِكُمْ مَعَ رَسُولِي إلَيْكُمْ أَنْ تَجِيبُونِي فَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى مَجِيءِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ مَعَ الرَّسُولِ إلَيْهِ , فَذَلِكَ مُغْنٍ لَهُ عَنِ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , وَالْحَدِيثُ -[262]- الثَّانِي إنَّمَا فِيهِ مَجِيءُ أَهْلِ الصُّفَّةِ بِغَيْرِ ذِكْرٍ فِيهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ مَعَهُمْ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا سَبَقُوا فَجَاءُوا دُونَهُ , فَاحْتَاجُوا إلَى الِاسْتِئْذَانِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَقْبَلُوا حَتَّى اسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ , وَلَمْ يَقُلْ: فَأَقْبَلْنَا فَاسْتَأْذَنَّا فَأُذِنَ لَنَا , فَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُخَالِفًا لِلْآخَرِ وَاللهَ نَسْأْلُهُ الْتَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْمَعْرِفَةِ أَوْ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1589)
1590 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ , عَنْ طَارِقٍ , قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ إذْنُهُ فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَرَأَى النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدِّمِ الْمَسْجِدِ فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَمَشَى , وَفَعَلْنَا مِثْلَ مَا فَعَلَ فَمَرَّ رَجُلٌ مُسْرِعٌ فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَجَعَ فَوَلَجَ أَهْلَهُ وَجَلَسْنَا مَكَانَنَا نَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ , فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ فَسَأَلَهُ طَارِقٌ فَقَالَ: سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ , قَالَ: فَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمُ الْخَاصَّةِ، وَفَشْوُ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعُ الْأَرْحَامِ، وَظُهُورُ شَهَادَةِ الزُّورِ، وَكِتْمَانُ شَهَادَةِ الْحَقِّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1590)
1591 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ الْمُنْقِرِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ إبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , أَنَّهُ كَانَ مَعَ مَسْرُوقٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ بَيْنَهُمَا فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مِمَّ تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ السَّلَامَ بِالْمَعْرِفَةِ , وَأَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ ثُمَّ لَا يُصَلِّي فِيهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1591)
1592 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ مَسْرُوقٍ , أَوْ غَيْرِهِ كَذَا قَالَ: عُمَرُ قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ رَجُلٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ لَهُ: وَعَلَيْكَ , اللهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ لَا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ إلَّا لِمَعْرِفَةٍ أَوْ مِنْ مَعْرِفَةٍ , أَوْ أَنْ يَمُرَّ بِالْمَسْجِدِ عَرْضِهِ وَطُولِهِ، ثُمَّ لَا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَمِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُطَاوِلَ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ، أَوْ قَالَ: الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ فِي بُنْيَانِ الْمَدَرِ وَأَنْ يَبْعَثَ الشَّابُّ الشَّيْخَ بَرِيدًا بَيْنَ الْأُفُقَيْنِ " -[267]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَدِّهِ السَّلَامِ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ رَدًّا خَاصًّا بِقَوْلِهِ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَذَكَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1592)
1593 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ مَعَهُ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ , ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَلَيْكَ ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1593)
1594 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , وَاللَّيْثُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَمِّهِ , رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْمُقُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، -[268]- فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ مِنِّي السَّلَامُ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1594)
1595 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , (ح) وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ -[271]- الْعَدَوِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , فِي حَدِيثِ إسْلَامِهِ , قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إلَيْهِ , يَعْنِي إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّى هُوَ وَصَاحِبُهُ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي رَدِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ رَدًّا خَاصًّا لَمْ يَعُمَّ بِهِ الْمُسَلِّمَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ مِمَّا تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ السَّلَامُ يَكُونُ سَلَامًا خَاصًّا لِمَنْ يُرِيدُ الْمُسَلِّمُ بِهِ السَّلَامَ عَلَيْهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لَا يُرِيدُ السَّلَامَ عَلَيْهِ , فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْوَاحِدِ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْجَمَاعَةِ كَمَا عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ , فَاخْتِصَاصُهُ ذَلِكَ الْوَاحِدَ بِذَلِكَ السَّلَامِ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ ظُلْمٌ مِنْهُ لِبَقِيَّتِهِمْ ; لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ , وَالرَّدُّ مِنَ الْمُسْلِمِ , فَإِنَّمَا هُوَ رَدٌّ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ أَوْ رَدٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ هُوَ مِنْهُمْ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ -[272]- مِمَّا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْهُ , فَالرَّدُّ هُوَ عَلَى وَاحِدٍ فَجَازَ أَنْ يُخْتَصَّ بِهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ لَهُ: وَعَلَيْكَ وَالسَّلَامُ مِنَ الْجَائِي الْجَمَاعَةَ فَسَلَامٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ، فَإِذَا قَصَدَ بِهِ إلَى أَحَدِهَا كَانَ قَدْ قَصَّرَ بِبَقِيَّتِهَا عَنِ الْوَاجِبِ كَانَ لَهَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَمَّا فَرَغَ أَتَاهُ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا , فَذَلِكَ سَلَامٌ خَاصٌّ وَهُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي ذَكَرْتَ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ فَخَالَفَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ فِيهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1595)
1596 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَنَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ , قَالَ: قَالَ لِي أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ إسْلَامِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " وَعَلَيْكَ " -[273]- قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ سَلَامُ أَبِي ذَرٍّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَامًا خَاصًّا , وَقَدْ كَانَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الَّذِي رَوَيْتَهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو ذَرٍّ كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَشَاغِلٌ إمَّا بِصَلَاةٍ وَإِمَّا بِطَوَافٍ بِالْبَيْتِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ بِمَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى السَّلَامِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَكَانَتْ بِهِ الْحَاجَةُ إلَى السَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَدَ بِسَلَامِهِ إلَيْهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ لِمَنْ جَاءَ إلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِخِلَافِ مَا يَكُونُ سَلَامُهُ لَوْ جَاءَ إلَى رَجُلٍ فِي جَمَاعَةٍ فِي سَلَامِهِ الَّذِي يَعُمُّهُمْ , وَإِيَّاهُ بِهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1596)
1597 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ " -[276]- وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: الْغِرَارُ: النُّقْصَانُ، وَحَكَاهُ عَنِ الْكِسَائِيِّ. قَالَ: وَاحْتَجَّ أَبُو عُبَيْدٍ لِذَلِكَ بِقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ فِي مَرْثِيَّتِهِ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ:
[البحر الكامل]
إنَّ الرَّزِيَّةَ مِنْ ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ الْعُيُونَ وَنَوْمُهُنَّ غِرَارُ
أَيْ قَلِيلٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَاهُ فِي الصَّلَاةِ النُّقْصَانُ لِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَطُهُورِهَا وَفِي السَّلَامِ نَرَاهُ أَنْ يَقُولَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَوْ يَرُدَّ فَيَقُولَ: وَعَلَيْكَ وَلَا يَقُولَ " وَعَلَيْكُمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي السَّلَامِ بِخِلَافِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ نُقْصَانَ الْجَمَاعَةِ مِنَ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ، وَالْقَصْدَ مَكَانَ ذَلِكَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَحَدِهِمْ، وَلَيْسَ رَدُّ السَّلَامِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ؛ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا يُوجِبُ اخْتِلَافَ حُكْمِ السَّلَامِ وَرَدِّ السَّلَامِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1597)
1598 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْجِيزِيُّ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْأَسَدِيُّ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ , قَالَ: ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , أَنَّ رَجُلًا , جَاءَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إنَّ لِي مَالًا وَعِيَالًا، وَإِنَّ لِأَبِي مَالًا وَعِيَالًا، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي إلَى مَالِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ " -[279]- فَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ عَنِ الْمُرَادِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: الْمُرَادُ بِهِ مَوْجُودٌ فِيهِ , وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فِيهِ " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ " فَجَمَعَ فِيهِ الِابْنَ وَمَالَ الِابْنِ فَجَعَلَهُمَا لِأَبِيهِ، فَلَمْ يَكُنْ جَعْلُهُ إيَّاهُمَا لِأَبِيهِ عَلَى مِلْكِ أَبِيهِ إيَّاهُ، وَلَكِنْ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ قَوْلِ أَبِيهِ فِيهِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مَالُكَ لِأَبِيكَ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى تَمْلِيكِهِ إيَّاهُ مَالَهُ، وَلَكِنْ عَلَى مَعْنَى أَنْ لَا يَخْرُجَ عَنْ قَوْلِهِ فِيهِ وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ عَنْهُ فَقَالَ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ " كَقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إنَّمَا أَنَا وَمَالِي لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ " لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ " يَعْنِي بِذَلِكَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1598)
1599 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إنَّمَا أَنَا -[280]- وَمَالِي لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَكَانَ مُرَادُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ هَذَا أَيْ أَنَّ أَقْوَالَكَ وَأَفْعَالَكَ نَافِذَةٌ فِي وَفِي مَالِي مَا تَنْفُذُ الْأَقْوَالُ وَالْأَفْعَالُ مِنْ مَالِكِي الْأَشْيَاءِ فِي الْأَشْيَاءِ فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَائِلِهِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ بِمَا كَشَفَ لَنَا عَنِ الْمُشْكِلِ فِي هَذَا الْجَوَابِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُوجِبُ انْتِفَاءَ مِلْكِ الْأَبِ عَمَّا يَمْلِكُ الِابْنُ قَالَ اللهُ: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون: 6] فَكَانَ مَا يَمْلِكُهُ الِابْنُ مِنَ الْإِمَاءِ حَلَالًا لَهُ وَطْؤُهُنَّ وَحَرَامًا عَلَى أَبِيهِ وَطْؤُهُنَّ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مِلْكَهُ فِيهِنَّ مِلْكٌ تَامٌّ صَحِيحٌ وَأَنَّ أَبَاهُ فِيهِنَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: 11] فَجَعَلَ لِأُمِّهِ نَصِيبًا فِي مَالِهِ بِمَوْتِهِ , وَمُحَالٌ أَنْ تَسْتَحِقَّ بِمَوْتِ ابْنِهَا جُزْءًا مِنْ مَالٍ لِأَبِيهِ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] فَاسْتَحَالَ أَنْ يَجِبَ -[281]- قَضَاءُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ مِنْ مَالٍ لِأَبِيهِ دُونَهُ أَوْ تَجُوزَ وَصِيَّةٌ مِنْهُ فِي مَالٍ لِأَبِيهِ دُونَهُ، قَالَ: وَفِيمَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْتُهُ فِيهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَكَانَ هَذَانِ الْجَوَابَانِ مِنْ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ سَدِيدَيْنِ , كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَادٌّ لِصَاحِبِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ فَقِيهٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1599)
1600 - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى أَفْقَهَ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1600)