1601 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ: " نَضَّرَ -[283]- اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " -[284]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (1601)
1602 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ -[285]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْفِقْهِ الْمَقْصُودِ إلَيْهِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا هُوَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ الْفَهْمُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مِمَّا حَكَاهُ عَنْ نَبِيِّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 28] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] أَيْ لَا تَفْهَمُونَهُ قَالَ: أَفَيَكُونُ كُلُّ فَهِمٍ فَقِيهًا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقَالَ: كُلُّ فَهِمٍ فَقِيهٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَقِهَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي قَدْ فَهِمَهُ ; لِأَنَّ الْفِقْهَ لَمَّا جَلَّ مِقْدَارُهُ وَتَجَاوَزَ مَقَادِيرَ كُلِّ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْعُلُومِ خُصَّ أَهْلُهُ بِأَنْ قِيلَ لَهُمُ: الْفُقَهَاءُ -[286]- وَرُفِعُوا بِذَلِكَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُطْلَقَ لِغَيْرِهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَا أُطْلِقَ لَهُمْ مِنْهُ وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " الْفِقْهُ يَمَانٍ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1602)
1603 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْإِيمَانُ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1603)
1604 - وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْفِقْهُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ " فَسَمَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِقْهًا وَأَبَانَهُ عَنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْمَفْهُومَةِ سِوَاهُ، فَلَمْ يُسَمِّهَا فِقْهًا , فَكَذَلِكَ أَهْلُهُ انْطَلَقَ لَهُمْ أَنْ يُسَمَّوْا فُقَهَاءَ، وَلَمْ يَنْطَلِقْ لَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْفُهَمَاءِ أَنْ يُسَمَّوْا فُقَهَاءَ وَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ فَقِيهٍ فَهِمٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ فَهِمٍ فَقِيهًا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنَ اكْتِتَابِهِ الْعُهْدَةَ الَّتِي اكْتَتَبَهَا لِلْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ فِي بَيْعِهِ إيَّاهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً " بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ، لَا دَاءَ، وَلَا غَائِلَةَ، وَلَا خِبْثَةَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1604)
1605 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، ثُمَّ الْعَتَّابِيُّ أَبُو خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ لَيْثٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ لِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ: أَلَا أُقْرِئُكَ كِتَابًا كَتَبَهُ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا، فَإِذَا فِيهِ " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا اشْتَرَى الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ اشْتَرَى مِنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً شَكَّ عَبْدُ الْمَجِيدِ بَيْعَ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ، لَا دَاءَ، وَلَا غَائِلَةَ، وَلَا خِبْثَةَ " -[288]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ كُنَّا سَمِعْنَا قَبْلَ ذَلِكَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ حَدَّثَنَا بِهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ إيَّاهُ عَبَّادٌ هَذَا. فَمِنْهُمْ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1605)
1606 - أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (1606)
1607 - وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ حَدَّثَنَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ , قَالَ عَبَّادٌ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ،
শারহু মুশকিলিল-আসার (1607)
1608 - وَمِنْهُمْ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَاهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ -[289]- سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ , ثُمَّ ذَكَرُوا بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا فِي حَدِيثِهِمْ " وَلَا غَائِلَةَ ". فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا الْأَدْوَاءَ مَعْقُولَةً أَنَّهَا الْأَمْرَاضُ وَوَجَدْنَا الْغَوَائِلَ مَعْقُولَةً أَنَّهَا غَوَائِلُ الْمَبِيعِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا مِنَ الْإِبَاقِ وَمِنَ السَّرِقَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْوَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي يُغْتَالُ بِهَا مَنْ سِوَاهُ وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ: قَتَلَ فُلَانٌ فُلَانًا قَتْلَ غِيلَةٍ وَمِنْهُ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرَّ أَوْلَادَهُمْ " أَيْ مَا يَطْرَأُ عَلَى أَوْلَادِهِمُ الْمَحْمُولَةِ بِهِمْ مِمَّا يَكُونُ إلَى أُمَّهَاتِهِمْ مِنْ جِمَاعِهِمْ إيَّاهُنَّ، وَهُنَّ كَذَلِكَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ غَيْلًا؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي أَوْلَادَهُنَّ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ وَبِمَا قَالَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ فَمِثْلُ ذَلِكَ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي يَغْتَالُ فِيهَا الْمَمْلُوكُونَ مَالِكِيهِمْ مِنَ الْأَجْنَاسِ الَّتِي ذَكَرنَا وَوَجَدْنَا الْخِبْثَةَ قَدْ قَالَ النَّاسُ فِيهَا قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ الشَّيْءُ الْمَذْمُومُ وَهُوَ سَبْيُ ذَوِي الْعُهُودِ الَّذِينَ لَا يَحِلُّ اسْتِرْقَاقُهُمْ، وَلَا يَقَعُ الْإِمْلَاكُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ هَكَذَا كَانَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ يَذْكُرُهُ لَنَا عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ النَّوْعِ , وَلَا يَحْكِي لَنَا خِلَافًا فِيهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذَا النَّوْعِ فَكَانُوا يَقُولُونَ: إنَّ الْخِبْثَةَ هِيَ الْأَشْيَاءُ -[290]- الْخَبِيثَةُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} [النور: 26] وَمِنْهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إلَّا نَكِدًا} [الأعراف: 58] قَالُوا: فَكُلُّ مَذْمُومٍ فَهُوَ خَبِيثٌ، وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّهَا الْغَوَائِلُ هِيَ مَذْمُومَاتٌ مَكْرُوهَاتٌ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا عِنْدَهُمْ خِبْثَةٌ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ فِي ذَلِكَ لِمَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ الْغَوَائِلَ كَمَا ذَكَرُوا خَبَائِثُ، وَهِيَ غَوَائِلُ وَأَنَّ كُلَّ خَبِيثٍ غَائِلَةٌ وَلَيْسَ كُلُّ غَائِلَةٍ خَبِيثًا فَكَانَ رَدُّ السَّبْيِ لَا فِعْلَ لِلْمَمْلُوكِينَ فِيهِ كَمَا الْأَفْعَالُ الْمَذْمُومَاتُ اللَّاتِي ذَكَرْنَا فِي الْغَوَائِلِ أَفْعَالٌ لَهُمْ، فَكَانَتِ الْغَوَائِلُ كَمَا ذَكَرنَا وَكَانَتِ الْخِبْثَةُ مِمَّا لَا فِعْلَ لِلْمَمْلُوكِينَ فِيهِ، إنَّمَا هِيَ فِعْلُ غَيْرِهِمْ فِيهِمْ فَفُرِّقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْغَائِلَةِ وَالْخِبْثَةِ، لِهَذَا الْمَعْنَى، وَهَذَا عِنْدَنَا أَشْبَهُ مِنَ الْقَوْلِ الْآخَرِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " تَدُورُ أَوْ تَزُولُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ لِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ لِسَبْعٍ وَثَلَاثِينَ " وَمَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1608)
1609 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ سَتَزُولُ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِنْ يَهْلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا " قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ مِمَّا مَضَى أَوْ مِمَّا بَقِيَ؟ قَالَ: " لَا بَلْ مِمَّا بَقِيَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1609)
1610 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنِ -[292]- الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " تَزُولُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى رَأْسِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1610)
1611 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيٍّ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُحَارِبِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَبْقَ لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا " قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّا مَضَى أَوْ مِمَّا بَقِيَ؟ قَالَ: " مِمَّا بَقِيَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1611)
1612 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ سَتَزُولُ بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَصْطَلِحُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ يَأْكُلُوا الدُّنْيَا سَبْعِينَ عَامًا رَغَدًا، وَإِنْ يَقْتَتِلُوا يَرْكَبُوا سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1612)
1613 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ رِبْعِيٍّ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ الْكَاهِلِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ قَبِيصَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " إنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ تَدُورُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهَا إنْ شَاءَ اللهُ فَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَدُورُ أَوْ تَزُولُ رَحَى الْإِسْلَامِ " يُرِيدُ بِذَلِكَ الْأُمُورَ الَّتِي عَلَيْهَا يَدُورُ الْإِسْلَامُ، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالرَّحَى فَسَمَّاهُ بِاسْمِهَا، وَكَانَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ " لَيْسَ -[294]- عَلَى الشَّكِّ، وَلَكِنْ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَا يَشَاؤُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تِلْكَ السِّنِينَ، فَشَاءَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ كَانَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَتَهَيَّأَ فِيهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَصْرُ إمَامِهِمْ، وَقَبْضُ يَدِهِ عَمَّا يَتَوَلَّاهُ عَلَيْهِمْ مَعَ جَلَالَةِ مِقْدَارِهِ ; لِأَنَّهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِسَفْكِ دَمِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَحَتَّى كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لِوُقُوعِ الِاخْتِلَافِ وَتَفَرُّقِ الْكَلِمَةِ، وَاخْتِلَافِ الْآرَاءِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَوْ هَلَكُوا عَلَيْهِ لَكَانَ سَبِيلَ مَهْلِكٍ لِعِظَمِهِ، وَلِمَا حَلَّ بِالْإِسْلَامِ مِنْهُ، وَلَكِنَّ اللهَ سَتَرَ وَتَلَافَى، وَخَلَفَ نَبِيَّهُ فِي أُمَّتِهِ مَنْ يَحْفَظُ دِينَهُمْ عَلَيْهِمْ، وَيُبْقِي ذَلِكَ لَهُمْ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ مِنْهَا عَنْ عَبْدِ اللهِ " فَإِنْ يَصْطَلِحُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ يَأْكُلُوا الدُّنْيَا سَبْعِينَ عَامًا رَغَدًا " وَوَجَدْنَا مَكَانَ ذَلِكَ فِي حَدِيثَيْ -[295]- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ " فَإِنْ يَبْقَ لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا " وَكَانَ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ مُخْتَلِفًا فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ وَحَدِيثَيْ صَاحِبَيْهِ، فَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ أَوْلَاهُمَا وَأَشْبَهَهُمَا بِمَا جَرَتْ عَلَيْهِ أُمُورُ النَّاسِ مِمَّا فِي حَدِيثَيِ الْآخَرَيْنِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ " فَإِنْ يَصْطَلِحُوا بَيْنَهُمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ يَأْكُلُوا الدُّنْيَا سَبْعِينَ عَامًا رَغَدًا " , وَلَمْ يَصْطَلِحُوا عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ، فَتَكُونُ الْمُدَّةُ الَّتِي يَأْكُلُونَ الدُّنْيَا فِيهَا كَذَلِكَ سَبْعِينَ عَامًا ثُمَّ تَنْقَطِعُ، فَلَا يَأْكُلُونَهَا بَعْدَهَا، وَلَكِنْ جَرَتْ أُمُورُهُمْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَنْقَطِعْ مَعَهُمُ الْقِتَالُ، فَكَانَ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنَ اللهِ لَهُمْ وَسَتْرًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ، فَجَرَى عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَأْكُلُوا الدُّنْيَا بِلَا تَوْقِيتٍ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَكَانَ مَا فِي حَدِيثَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ يُوجِبُ خِلَافَ ذَلِكَ، وَيُوجِبُ انْقِطَاعَ أَكْلِهِمُ الدُّنْيَا بَعْدَ سَبْعِينَ عَامًا وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَكَلُوهَا بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعِينَ عَامًا وَسَبْعِينَ عَامًا، وَزِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ وَدِينُهُمْ قَائِمٌ عَلَى حَالِهِ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ أَصْلَ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ مَسْرُوقٌ فِيهِ، لَا كَمَا رَوَاهُ صَاحِبَاهُ ; لِأَنَّهُ لَا خُلْفَ لِمَا يَقُولُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَتَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1613)
1614 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إلَّا شِدَّةً "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1614)
1615 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّرَسُوسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ , عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ -[297]- فَاخْتَلَفَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَلَى زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرنَا فِي اخْتِلَافِهِمَا فِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الَّذِي تَمِيلُ إلَيْهِ الْقُلُوبُ فِيهِ مَا رَوَاهُ عَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لِثَبْتِهِ وَحِفْظِهِ وَجَلَالَةِ مِقْدَارِهِ فِي الْعِلْمِ، حَتَّى لَقَدْ قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ فِيهِ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَا بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ أَثْقَلَ عَلَيَّ خِلَافًا مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَكَفَى بِرَجُلٍ يَقُولُ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1615)
1616 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ شُعْبَةَ بْنِ التَّوْأَمِ الضَّبِّيِّ , قَالَ: سَأَلَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِلْفِ قَالَ: " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَكِنْ تَمَسَّكُوا بِحِلْفِ الْجَاهِلِيَّةِ " -[298]- فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ حَالَفَ فِي الْإِسْلَامِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1616)
1617 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ الْمُزَنِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا , فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ " فَقَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا قَالَ سُفْيَانُ: فَسَّرَتْهُ الْعُلَمَاءُ آخَى بَيْنَهُمْ قَالَ: فَلَمْ يَلْتَفِتْ هَذَا الْمُعَارِضُ الَّذِي ذَكَرنَا إلَى مَا حَكَيْنَاهُ لَهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ حَكَاهُ عَنْهُمْ وَقَالَ: قَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا يُخْبِرُ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ مُحَالَفَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا -[299]- مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ كَمَا تَلَاهُ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَسَخَهُ وَذَلِكَ أَنَّ
أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ الْحَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتَوْهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] قَالَ: " كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرَّثُ الْأَنْصَارَ دُونَ رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ} [النساء: 33] نَسَخَتْهَا {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ وَيُوصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ " -[300]- فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ نَسَخَهَا غَيْرُهَا يَعْنِي أَنَّهُ نَسَخَهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: 6] فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ الَّذِي بَقِيَ لَهُمْ يَعْنِي الْأَحْلَافَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، هُوَ النَّصْرُ وَالنَّصِيحَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَأَنَّ الْمِيرَاثَ قَدْ ذَهَبَ، قَالَ: فَإِذَا جُمِعَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ هُنَاكَ تَحَالُفٌ، وَوَكَّدَ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 33] قَالَ: فَفِي هَذَا مَا قَدْ خَالَفَ مَا قَدْ رَوَيْتُمُوهُ أَنْ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ , قِيلَ لَهُ: مَا خَالَفَهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ " إنَّمَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَ فَتْحِهِ مَكَّةَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1617)
1618 - كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو , قَالَ: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ قَامَ خَطِيبًا , فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّهُ مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي -[301]- الْجَاهِلِيَّةِ , فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إلَّا شِدَّةً , وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1618)
1619 - وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَهْبِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إنَّمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَالَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ , مِنَ الْمُؤَاخَاةِ بَيْنَهُمُ الَّتِي حَالَفَ بَيْنَهُمْ فِيهَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مِمَّا ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو نَاسِخًا لِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قَوْلِهِ " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ " حِلْفٌ إلَى أَنْ قَبَضَهُ اللهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ -[302]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] خِلَافُ مَا رَوَيْتُمُوهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ
مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} [النساء: 33] قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: " إنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِلَّذِينَ يَتَبَنَّوْنَ رِجَالًا غَيْرَ آبَائِهِمْ , فَيُوَرِّثُونَهُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ أَنْ يُجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الْوَصِيَّةِ , وَجَعَلَ الْمِيرَاثَ لِلرَّحِمِ وَالْعَصَبَةِ، وَأَبَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لِلْمُدَّعِينَ مِيرَاثًا , مِمَّنِ ادَّعَاهُمْ وَتَبَنَّاهُمْ , وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ , مَكَانَ مَا تَعَاقَدُوا فِيهِ مِنَ الْمِيرَاثِ , الَّذِي رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَمْرَهُمْ " فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ , بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ , أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ عِنْدِنَا أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ , وَاللهُ أَعْلَمُ بَلْ فِي الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ , وَعَلَى خِلَافِ مَنْ -[303]- خَالَفَهُ ; لِأَنَّ فِيهَا {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 33] وَقَدْ كَانَ التَّحَالُفُ فِيهِ أَيْمَانٌ وَالتَّدَعِّي وَالتَّبَنِّي لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أَيْمَانٌ , فَكَانَ ذَلِكَ مَعْقُولًا بِهِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي تَأْوِيلِهَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُفْعَلُ عَلَى الْمُزَاحِ مِمَّا يُرَوِّعُ الْمَفْعُولَ بِهِ هَلْ هُوَ مُبَاحٌ لِفَاعِلِهِ؟ أَوْ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ؟
শারহু মুশকিলিল-আসার (1619)
1620 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , وَأَبُو أُمَيَّةَ , جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ , يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ تَاجِرًا إلَى بُصْرَى وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ , وَكَانَ سُوَيْبِطٌ عَلَى الزَّادِ فَجَاءَهُ نُعَيْمَانُ , فَقَالَ: أَطْعِمْنِي قَالَ: لَا، حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو بَكْرٍ , وَكَانَ نُعَيْمَانُ رَجُلًا مِضْحَاكًا مَزَّاحًا , فَقَالَ: لَأُغِيظَنَّكَ فَذَهَبَ إلَى أُنَاسٍ جَلَبُوا ظَهْرًا , فَقَالَ: ابْتَاعُوا مِنِّي غُلَامًا عَرَبِيًّا فَارِهًا , وَهُوَ رَعَّادٌ وَلِسَّانٌ , وَلَعَلَّهُ يَقُولُ: أَنَا حُرٌّ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَارِكِيهِ لِذَلِكَ فَدَعُوهُ لِي، لَا تُفْسِدُوا عَلَيَّ غُلَامِي , فَقَالُوا: بَلْ نَبْتَاعُهُ مِنْكَ بِعَشْرَةِ قَلَائِصَ , فَأَقْبَلَ بِهَا يَسُوقُهَا , وَأَقْبَلَ بِالْقَوْمِ حَتَّى عَقَلَهَا , ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ هَذَا، فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: قَدِ اشْتَرَيْنَاكَ فَقَالَ: سُوَيْبِطٌ: هُوَ كَاذِبٌ , أَنَا رَجُلٌ حُرٌّ قَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ , فَطَرَحُوا الْحَبْلَ فِي عُنُقِهِ وَأَخَذُوهُ , فَذَهَبُوا بِهِ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ , فَذَهَبَ هُوَ وَأَصْحَابٌ -[305]- لَهُ , فَرَدَّ الْقَلَائِصَ وَأَخَذُوهُ , قَالَ: فَضَحِكَ مِنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا " فَقَالَ قَائِلٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ , مِمَّا ذُكِرَ فِيهِ مِمَّا فَعَلَهُ نُعَيْمَانُ بِسُوَيْبِطٍ حَوْلًا فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إبَاحَةِ تَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ عَلَى الْمُزَاحِ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ: هَذَا الْقَائِلُ: وَمِثْلُ هَذَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1620)