1561 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أُضِيفَ إلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ " وَقَدْ كَانَ قَبْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمُونَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صلواتُ اللهِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ , أَنَّ قَوْلَهُ: " وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ " يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ , وَبِذَلِكَ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: {إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 163] وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَفَاقَ مِنْ صَعْقَتِهِ حِينَ -[220]- سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُرِيَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ: {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْبِيَاءُ مُؤْمِنُونَ صلواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرُ أَنْبِيَاءٍ مِمَّنْ كَانَ آمَنَ بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي افْتِتَاحِهِ الصَّلَاةَ بَعْدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ
" اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ , أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ , وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ وَتَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1561)
1562 - حَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , -[222]- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1562)
1563 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ , وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَهْبِيُّ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ , عَنِ الْمَاجِشُونِ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ " فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ وَالشَّرُّ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ إلَيْكَ؛ لِأَنَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ يَقْصِدُ بِهِ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَجَاءَ ثَوَابِهِ وَإِنْجَازِ مَا وُعِدَ عَلَيْهِ , وَمَنْ عَمِلَ شَرًّا فَلَيْسَ يَقْصِدُ بِهِ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ وَمِنَ الشَّرِّ فَمِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا قَالَ: عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} [النساء: 78] أَيْ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيُيَسَّرُ أَهْلُ السَّعَادَةِ لِلْخَيْرِ فَيَعْمَلُونَهُ فَيُثِيبُهُمْ وَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ , وَيُيَسَّرُ أَهْلُ الشَّقَاءِ لِلشَّرِّ فَيَعْمَلُونَهُ فَيُعَاقِبُهُمْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ فِيمَا يَجُوزُ عَفْوُهُ عَنْ مِثْلِهِ، وَهُوَ مَا خَلَا الشِّرْكَ بِهِ وَاللهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَقَدْ أَجَازَ لَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ عَنِ الْغَلَّابِيِّ عَنْ أَبِي -[223]- زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ " وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ " تَفْسِيرُهُ وَالشَّرُّ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَيْكَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إذْنِهِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْبَيْتُوتَةِ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1563)
1564 - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ , اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ " فَأَذِنَ لَهُ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1564)
1565 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ , -[225]- قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1565)
1566 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ لَيَالِيَ مِنًى بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ فَأَذِنَ لَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ الْبَيْتُوتَةَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ لِاحْتِيَاجِهَا إلَيْهِ فِي إقَامَتِهَا -[226]- لِلنَّاسِ فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِالسِّقَايَةِ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي مَا يُخَالِفُ هَذَا وَذَكَرَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1566)
1567 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ , قَالَ: دَفَعَ إلَيَّ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ كِتَابًا وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ وَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي حَسَّانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي مِنًى " -[227]- فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَنَا مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ إطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ الْبَيْتُوتَةَ بِمَكَّةَ لِحَاجَةِ السِّقَايَةِ إلَى ذَلِكَ مِنْهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَنْعِ غَيْرِهِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِالسِّقَايَةِ إلَيْهِ وَالَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ زِيَارَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي مِنًى وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ بَيْتُوتَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ الْبَيْتَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبِيتُ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ بِمِنًى فَيَكُونُ مِمَّنْ قَدْ بَاتَ بِهَا وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أُرِيدَ مِنَ الْحَاجِّ الْبَيْتُوتَةُ بِمِنًى لَيَالِيَ مِنًى وَلَمْ يُرَدْ مِنْهُمْ أَنْ لَا يَبْرَحُوا عَنْ مِنًى فِي تِلْكَ اللَّيَالِي أَلَا تَرَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فِي اللَّيْلِ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ فَيَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ -[228]- طَوَافَ الزِّيَارَةِ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إلَيْهَا فَيَبِيتُونَ بِهَا، وَلَا يَكُونُونَ بِذَلِكَ مُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْبَيْتُوتَةِ بِهَا , وَكَذَلِكَ الْمُتَعَارَفُ فِي الْبَيْتُوتَاتِ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيتَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَأَقَامَ فِيهِ أَقَلَّ مِنْ نِصْفِهَا ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ فَأَقَامَ فِيهِ بَقِيَّتَهَا حَتَّى أَصْبَحَ أَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبِتْ فِيهِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَقَامَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهَا ثُمَّ خَرَجَ إلَى غَيْرِهِ فَأَقَامَ فِيهِ بَقِيَّتَهَا حَتَّى أَصْبَحَ أَنَّهُ قَدْ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَاتَ فِيهِ هَكَذَا الْمُتَعَارَفُ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَقِيَ رَجُلًا فِي اللَّيْلِ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ نِصْفُهُ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَيْنَ تَبِيتُ اللَّيْلَةَ وَأَنَّهُ لَوْ لَقِيَهُ بَعْدَ أَنْ مَضَى نِصْفُهُ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَيْنَ بِتَّ اللَّيْلَةَ؟ فَكَذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زِيَارَتِهِ الْبَيْتَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي مِنًى هُوَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ يَرْجِعُ مِنْهُ إلَى مِنًى قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ نِصْفُ اللَّيْلِ فَيَكُونَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ فِيهَا، فَيَكُونُ بِذَلِكَ بَائِتًا فِيهَا فَاتَّفَقَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَخْتَلِفَا , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: عَبْدِي وَأَمَتِي وَأَمْرِهِ إيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ: فَتَايَ وَفَتَاتِي
শারহু মুশকিলিল-আসার (1567)
1568 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَبِيصَةُ أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ قَالَ: " لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، فَكُلُّكُمْ عَبْدٌ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: فَتَايَ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1568)
1569 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , مَوْلَى الْحُرَقَةِ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللهِ، وَكُلُّكُمْ إمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلَامِي -[230]- وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ لِمَمْلُوكِهِ: عَبْدِي، وَلَا لِمَمْلُوكَتِهِ أَمَتَهُ وَأَمْرُهُ إيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ: فَتَايَ وَفَتَاتِي فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا وَقَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى بِإِطْلَاقِ مَا حَظَرَهُ هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75] فَذَكَرَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالْمِلْكِ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّا نُصَحِّحُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَا نَجْعَلُ بَعْضَهُ مُخَالِفًا لِبَعْضٍ , وَنَجْعَلُ مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ -[231]- وَجَلَّ {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] عَلَى النِّسْبَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ إيَّاهُمْ إلَيْهِمْ , وَنَجْعَلُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا عَلَى إضَافَةِ مَالِكِيهِمْ إيَّاهُمْ إلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ عَبِيدُهُمْ وَإِمَاؤُهُمْ إذْ كَانَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى مَعْنَى اسْتِكْبَارِهِمْ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبِيدًا وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75] إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا ذَكَرَ الْعَبْدَ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ غَيْرِ الْمَمْلُوكِ وَمِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ , فَأَبَانَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدَ الَّذِي أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ: مَمْلُوكًا؛ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ لَا الْعَبْدُ الَّذِي لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , مِمَّا لَا يُشَكُّ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ مِنْ رَأْيِهِ وَأَنَّهُ إنَّمَا قَالَهُ لِأَخْذِهِ إيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ وَهُوَ قَوْلُهُ " لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: رَبِّي يَعْنِي لِمَالِكِهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ: سَيِّدِي "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1569)
1570 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: ثَنَا قَبِيصَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَبِيصَةُ أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ قَالَ: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: رَبِّي يَعْنِي لِمَالِكِهِ وَلْيَقُلْ سَيِّدِي " -[233]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا حَتَّى تَمْنَعُوا الْمَمَالِيكَ عَنْ قَوْلِهِمْ هَذَا لِمَالِكِيهِمْ، وَقَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ بِإِطْلَاقِ مِثْلِ ذَلِكَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا حَكَاهُ عَنْ نَبِيِّهِ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْبِيرِهِ الرُّؤْيَا الَّتِي اقْتُصَّتْ عَلَيْهِ: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [يوسف: 41] يَعْنِي مَالِكَهُ الَّذِي هُوَ رَئِيسٌ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الرَّئِيسِ عَلَى مَرْءُوسٍ غَيْرِ مَالِكٍ لَهُ كَانَ مِنْ مَرْءُوسٍ مَمْلُوكٍ لِمَنْ يَمْلِكُهُ أَجْوَزَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ قَوْلَ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا إنَّمَا هُوَ عَلَى الْخِطَابِ مِنْهُ لِمَنْ كَانَ يُسَمِّي الَّذِي اقْتَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَيْهِ رَبًّا فَخَاطَبَهُ بِذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ عِنْدَهُ عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ عِنْدَ يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ، وَهَكَذَا قَوْلُ مُوسَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّامِرِيِّ {وَانْظُرْ إلَى إلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} [طه: 97] لَيْسَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُوسَى إلَهًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ عِنْدَ السَّامِرِيِّ كَذَلِكَ فَخَاطَبَهُ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ عَلَى مَا هُوَ عِنْدَهُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ الْمَمْلُوكُ يَجْعَلُ مَالِكَهُ رَبًّا لَهُ فَيُخَاطِبَ بِذَلِكَ كَمِثْلِ مَا خَاطَبَ بِهِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ يُوسُفَ وَمِنْ مُوسَى لَمَّا خَاطَبَهُ بِهِ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ , فَنَهَى أَنْ يُقَالَ لَهُ ذَلِكَ وَأَمَرَ -[234]- أَنْ يُجْعَلَ مَكَانَهُ مَا لَا رُبُوبِيَّةَ فِيهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ: " مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1570)
1571 - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ يَزِيدَ , مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الْبَهَائِمَ غَيْرُ مُتَعَبَّدَةٍ كَمَا بَنُو آدَمَ مُتَعَبَّدُونَ فَكَانَ الْبَهَائِمُ بِذَلِكَ بِمَعْنَى الْأَمْتِعَةِ الَّتِي جَائِزٌ إضَافَتُهَا إلَى مَالِكِيهَا وَأَنَّهُمْ أَرْبَابٌ لَهَا وَمِثْلُ ذَلِكَ
مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ قَوْلِهِ لِهُنَيٍّ مَوْلَاهُ لَمَّا بَعَثَهُ عَلَى الْحِمَى " وَاتَّقِ رَبَّ -[235]- الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ " حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَمْلُوكِينَ فِي الْآدَمِيِّينَ وَمِمَّنْ سِوَاهُمْ فِيمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّمَا نُهِيَ الْمَمْلُوكُونَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ لِمَنْ يَمْلِكُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ دَخَلُوا فِي الْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللهُ عَلَى بَنِي آدَمَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 172] فَكَانَ -[236]- الْمَمْلُوكُونَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِمَّنْ قَدْ أَخَذَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَهُ عَلَى بَقِيَّةِ بَنِي آدَمَ سِوَاهُمْ وَلَمْ تَكُنِ الْبَهَائِمُ كَذَلِكَ وَلَا مَأْخُوذٌ عَلَيْهَا مِثْلُ هَذَا الْمِيثَاقِ فَانْطَلَقَ بِذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: لِلْمَمْلُوكِينَ سِوَى بَنِي آدَمَ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا وَمُنِعَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَنِي آدَمَ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمْ أَنَّ اللهَ رَبُّهُمْ فَكَانَ إعْطَاؤُهُمْ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ لِغَيْرِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَإِعْطَاءُ غَيْرِهِمْ فِيهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ مُضَاهَاةً فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1571)
1572 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ , قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يَجُبُّونَ أَسَنَامَ الْإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ: " مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1572)
1573 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانِ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , وَمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: الْمِسْوَرُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ جِبَابِ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ وَأَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ: " مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ " -[239]- فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِ مَا يُوجِبُ أَنَّ مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ وَهِيَ حَيَّةٌ أَنَّهُ مَيِّتٌ وَكِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدْفَعُ ذَلِكَ، قَالَ اللهُ: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إلَى حِينٍ} [النحل: 80] فَأَعْلَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَنَا الْأَصْوَافَ وَالْأَوْبَارَ وَالْأَشْعَارَ مَتَاعًا فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَيْتَةً وَقَدْ جَعَلَهَا اللهُ لَنَا مَتَاعًا فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ لَا يُخَالِفُ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا فِيهِ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَسَنَامِ الْإِبِلِ -[240]- وَعَلَى أَلْيَاتِ الْغَنَمِ الْمَقْطُوعَةِ مِنْهَا، وَهِيَ أَحْيَاءٌ مِمَّا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ مَاتَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ بِمَوْتِهَا , وَالشَّعْرُ وَالصُّوفُ وَالْأَوْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمُوتُ بِمَوْتِهَا؛ وَلِأَنَّ الْأَسْنِمَةَ وَالْأَلْيَاتِ تُرَى فِيهَا صِفَاتُ الْمَوْتِ بِمَوْتِ مَنْ هِيَ مِنْهُ مِنْ فَسَادِهَا وَتَغَيُّرِ رَوَائِحِهَا , وَالصُّوفُ وَالشَّعْرُ وَالْأَوْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَعْدُومٌ فِيهَا , فَمَا كَانَ مِمَّا يَحْدُثُ صِفَاتُ الْمَوْتِ فِيهِ بِحُدُوثِهِ فِيمَا هُوَ مِنْهُ وَمِنَ الْأَسْنِمَةِ وَمِنَ الْأَلْيَاتِ فَلَهُ حُكْمُ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَمَا لَا يَحْدُثُ فِيهِ مِنْ صِفَاتِ الْمَوْتِ بِمَوْتِ مَا هُوَ كَائِنٌ فِيهِ كَانَ خَارِجًا مِنْ ذَلِكَ وَدَاخِلًا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1573)
1574 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ كَانَ أَعْطَاهَا مَوْلَاةً لِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فَهَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ: " إنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا "
শারহু মুশকিলিল-আসার (1574)
1575 - وَمِمَّا حَدَّثَنَا يُونُسُ , أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ -[241]-
শারহু মুশকিলিল-আসার (1575)
1576 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " إنَّمَا حَرُمَ لَحْمُهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي حَرُمَ مِنَ الشَّاةِ بِمَوْتِهَا إنَّمَا هُوَ الْمَأْكُولُ مِنْهَا فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا سِوَى الْمَأْكُولِ مِنْهَا لَمَّا لَمْ يَحْرُمْ مِنْهَا بَاقٍ بَعْدَ مَوْتِهَا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهَا فَكَانَ فِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَعَلَى مَا يَحْرُمُ بِالْمَوْتِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَعَلَى مَا لَا يَحْرُمُ بِالْمَوْتِ مِنْهَا، وَأَنَّ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الَّذِينَ رَوَيْنَا غَيْرُ خَارِجٍ مِنَ الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّلَامِ عِنْدَ وُقُوفِ الرَّجُلِ عِنْدَ بَابِ أَخِيهِ كَمْ هُوَ مِنْ مَرَّةٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1576)
1577 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ , قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ فَإِذَا جَاءَ إلَى دُورِ الْأَنْصَارِ جَاءَ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ يَدُورُونَ حَوْلَهُ فَيَدْعُو لَهُمْ وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَأَتَى إلَى بَابِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ " فَرَدَّ سَعْدٌ فَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزِيدُ فَوْقَ ثَلَاثِ تَسْلِيمَاتٍ، فَإِنْ أُذِنَ لَهُ وَإِلَّا انْصَرَفَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ سَعْدٌ مُبَادِرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إلَّا قَدْ سَمِعْتُهَا وَرَدَدْتُهَا وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلَامِ وَالرَّحْمَةِ فَادْخُلْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَدَخَلَ، فَجَلَسَ فَقَرَّبَ إلَيْهِ سَعْدٌ طَعَامًا فَأَصَابَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: " أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ " -[243]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَعْلِيمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ لَا يَزِيدُوا فِي السَّلَامِ عِنْدَ وُقُوفِهِمْ عَلَى الْأَبْوَابِ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُعْلِمُ الْمُسَلِّمَ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَرُدَّ سَلَامَهُ عَلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ فَيَنْتَظِرُهُ أَوْ أَنَّ فِيهِ مَنْ لَا يَجُوزُ مِنْهُ رَدُّ السَّلَامِ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ فَيَنْصَرِفُ , وَهَذِهِ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَأَدَبٌ حَسَنٌ لَا يَنْبَغِي تَعَدِّيهِمَا إلَى غَيْرِهِمَا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِئْذَانِ كَمْ هُوَ مِنْ مَرَّةٍ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1577)
1578 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ , أَنَّ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ , حَدَّثَهُ أَنَّهُ , سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , يَقُولُ كُنَّا فِي مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَجَاءَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ " فَقَالَ: أُبَيٌّ وَمَا ذَاكَ قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَرَجَعْتُ ثُمَّ جِئْتُهُ الْيَوْمَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي جِئْتُهُ أَمْسِ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَقَالَ: قَدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ عَلَى شُغْلٍ فَلَوْ مَا اسْتَأْذَنْتَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَكَ، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ كَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَضْرِبَنَّ بَطْنَكَ وَظَهْرَكَ أَوْ لَتَأْتِيَنِّي بِمَنْ يَشْهَدُ لَكَ عَلَى هَذَا فَقَالَ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَوَاللهِ لَا يَقُومُ مَعَكَ إلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا الَّذِي يُجِيبُكَ قُمْ يَا أَبَا سَعِيدٍ فَقُمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا
শারহু মুশকিলিল-আসার (1578)
1579 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ , وَسَعِيدٌ , قَالَ: أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْأَزْدِيَّ أَبَا مَسْلَمَةَ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا نَضْرَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَاحِدَةً، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الثَّالِثَةَ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فَرَجَعَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ قَالَ: فَأَتَى الْأَنْصَارَ فَقَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَلْيَرْجِعْ " فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ إلَّا أَصْغَرُنَا قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ فَأَتَيْتُهُ فَحَدَّثْتُهُ
শারহু মুশকিলিল-আসার (1579)
1580 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَيْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَزَادَ -[246]- فَحَدَّثْتُهُ وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَيُصِيبُ رَأْسِي
শারহু মুশকিলিল-আসার (1580)