حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أصبغ بن الفرج، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن النكاح كان في الجاهلية على أربعة أنحاء: فمنه أن يجتمع الرجال العدد على المرأة، لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، وكن ينصبن على أبوابهن رايات، فيطؤها كل من دخل عليها، فإذا حملت ووضعت حملها جمع لهم القافة، فأيهم ألحقوه به، صار أباه، ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك. فلما بعث الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق، هدم نكاح أهل الجاهلية، وأقر نكاح أهل الإسلام . ففي هذا الحديث أن إثبات النسب بقول القافة كان من حكم الجاهلية، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم ذلك النكاح الذي كان يكون فيه ذلك الحكم، وأقر الناس على النكاح الذي لا يحتاج فيه إلى قول القافة، وجعل الولد لأبيه الذي يدعيه، فثبت نسبه بذلك، ونسخ الحكم المتقدم الذي كان يحكم فيه بقول القافة. وقد كان أولاد البغايا الذين ولدوا في الجاهلية من ادعى أحدًا منهم في الإسلام ألحق به.تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : إسناده صحيح.

শারহু মা’আনিল-আসার (5755)