فحدثني سليمان بن شعيب عن أبيه، عن محمد بن الحسن قال: في هذه الآية دليل على أن القسم يمين؛ لأن الاستثناء لا يكون إلا في اليمين، وإذا كانت يمينا كانت مباحة فيما سائر الأيمان فيه مباحة: ومكروهة فيما سائر الأيمان فيه مكروهة . ولا حجة عندنا على أهل هذه المقالة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي ذكرنا، فإنه يجوز أن يكون الذي كره رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسم لأبي بكر رضي الله عنه من أجله، هو أن التعبير الذي صوبه في بعضه وخطأه في بعضه، لم يكن ذلك منه من جهة الوحي ولكن من جهة ما يعبر له الرؤيا كما نهى أن توطأ الحوامل على الإشفاق منه أن يضر ذلك أولادهم. فلما بلغه أن فارس والروم يفعلون ذلك فلا يضر أولادهم، أطلق ما كان حظر من ذلك. وكما قال في تلقيح النخل: "ما أظن أن ذلك يغني شيئا" فتركوه، ونزعوا عنه، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إنما هو ظن ظننته إن كان يغني شيئا فليصنعوه، فإنما أنا بشر مثلكم، وإنما هو ظن ظننته، والظن يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت: قال الله عز وجل، فلن أكذب على الله".تحقيق الشيخ لطيف الرحمن البهرائجي القاسمي : رجاله ثقات.
শারহু মা’আনিল-আসার (6386)