Arabic source text

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
801 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَرْوَزِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الدَّيَّالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَفْصٍ الْقَارِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: " قَدِمَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام وَهُوَ يُرِيدُ الْكُوفَةَ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بُسْتَانَ ابْنِ أَبِي عَامِرٍ لَقِيَ الْفَرَزْدَقَ بْنَ غَالِبٍ الشَّاعِرَ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا أَعْجَبَكَ عَنِ الْمَوْسِمِ وَذَلِكَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ لَوْ لَمْ أَعْجَلْ لَأَخَذْتُ أَخْذًا، فَأَخْبِرْنِي يَا فَرَزْدَقُ الْخَبَرَ؟ قَالَ: تَرَكْتُ النَّاسَ قُلُوبُهُمْ مَعَكَ وَسُيُوفُهُمْ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ؟ قَالَ: أَصَدَقْتَنِي الْخَبَرَ، وَقَدْ كَانَ الْحُسَيْنُ عليه السلام قَدِمَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ يُبَايِعُ لَهُ فِي السِّرِّ إِلَى الْكُوفَةِ، فَقَدِمَ مُسْلِمٌ فَنَزَلَ عَلَى شَرِيكِ بْنِ الْأَعْوَرِ الْحَارِثِيِّ وَمَرَّ الْحُسَيْنُ عليه السلام، حَتَّى إِذَا كَانَ مَكَانُهُ مِنْ بُسْتَانِ ابْنِ أَبِي عَامِرٍ بِمَرْحَلَةٍ، أَوْ مَرْحَلَتَيْنِ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُطِيعٍ الْعَدَوِيَّ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْكُوفَةَ، فَإِنَّ أَهْلَهَا كَتَبُوا إِلَيَّ، فَقَالَ: إِنِّي أَنْشُدُكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ أَنْ لَا تُعَرِّضَ نَفْسَكَ لِبَنِي مَرْوَانَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ عَرَّضْتَ نَفْسَكَ لَهُمْ لَيَقْتُلُنَّكَ، قَالَ: فَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَرِضَ شَرِيكُ بْنُ الْأَعْوَرِ وَمُسْلِمٌ فِي مَنْزِلِهِ فِي حَجَلَةٍ لِشَرِيكٍ وَمَعَهُ السَّيْفُ، فَقَالَ لَهُ شَرِيكٌ: إِنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ سَيَأْتِينِي عَائِدًا السَّاعَةَ، فَإِذَا جَاءَكَ فَدُونَكَ

هُوَ، فَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ، وَخَرَجَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَلَمْ يَصْنَعْ مُسْلِمٌ شَيْئًا، وَتَحَوَّلَ مُسْلِمٌ إِلَى هَانِئ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ وَبَلَغَ عُبَيْدَ اللَّهِ الْخَبَرُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُبَّةٌ لَسَبَبْتُ شَرِيكًا، فَبَلَغَتْ أَنَّ مُسْلِمًا يُبَايِعُ النَّاسَ فِي السِّرِّ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، قَدْ آوَيْتُمْ مُسْلِمًا ثُمَّ أَخْرَجْتُمُوهُ، وَقَدْ كَانَ مُسْلِمٌ خَرَجَ قَبْلَ ذَلِكَ

حَتَّى بَايَعَهُ مَنْ بَايَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَصَارَ عَامَّةُ الْعَرَبِ عَلَيْهِ، وَجَاءَ الْقَعْقَاعُ بْنُ شَوِرٍ وَسَبْتُ بْنُ رِبْعِيٍّ، فَقَاتَلُوا حَتَّى ثَارَ اللَّيْلُ بَيْنَهُمْ وَذَلِكَ عِنْدَ التَّمَّارِينَ عِنْدَ اخْتِلَاطِ الظَّلَامِ، فَقَالَ: وَيْحَكُمُ قَدْ خَلَّيْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ يَنْهَزِمُوا فَاخْرُجُوا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَانْهَزَمَ مُسْلِمٌ بْنُ عَقِيلٍ فَآوَى إِلَى امْرَأَةٍ فَآوَتْهُ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثُ فَقَالَ لَهُ، أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ: بلَغَنِي أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فِي مِائَةِ فَارِسٍ إِلَى الدَّارِ فَأَخَذَ فَوَاتَهَا، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ وَاللَّهِ لَا أَدَعُ فِي الْكُوفَةِ بَيْتَ مَدَرٍ إِلَّا هَدَمْتُهُ، وَلَا بَيْتَ قَصَبٍ إِلَّا أَحْرَقْتُهُ، فَلَمَّا أَتَى بِمُسْلِمٍ وَقَدْ عَرَّسَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِأُمِّ أَيُّوبَ بِنْتِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَأَتَى بِهَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ، فَلَمَّا أُدْخِلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: اسْتَأْثَرَ عَلَى الْأَمِيرِ بِالْعُرْسِ، قَالَ: وَهَلْ أَرَدْتَ الْعُرْسَ يَا هَانِئُ، وَرَمَاهُ بِمِجَّنٍّ كَانَ فِي يَدِهِ فَارْتَجَّ فِي الْحَائِطِ، وَأَمَرَ بِهِ إِلَى السُّوقِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِمُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، فَقَالَ: ائْذَنْ لِي فِي الْوَصِيَّةِ، فَقَالَ: أَوْصِي، فَدَعَا عَمْرَو بْنَ سَعْدٍ لِلْقَرَابَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُسَيْنِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْحُسَيْنَ قَدْ أَقْبَلَ فِي سِيَافِهِ وَتِراسِهِ وَأُنَاسٍ مِنْ وَلَدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِ مَنْ يُحَذِّرُهُ وَيُنْذِرُهُ فَيَرْجِعَ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ خِذْلَانِ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا قَدْ رَأَيْتُ، فَقَالَ لَهُ

عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا قَالَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ رضي الله عنه، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّهُ لَا يَخُونُ الْأَمِينُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَقَدْ كَانَ هَيَّأَ أَرْبَعَةَ آلَافِ فَارِسٍ يَغْزُو بِهِمُ الدَّيْلَمَ، فَقَالَ لَهُ: سِرْ أَنْتَ عَلَيْهِمْ، فَاسْعِنِي، فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ وَسَارَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا الْتَقَوْا بِكَرْبُلَاءَ عَرَضَ عَلَيْهِمُ الْحُسَيْنُ عليه السلام، فَقَالَ اخْتَارُوا مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: إِمَّا اللِّحَاقُ بِأَقْصَى مَسْلَحَةٍ لِلْعَرَبِ لِي مَا لَهُمْ وَعَلَيَّ مَا عَلَيْهِمْ، أَوْ أَلْحَقُ بِأَهْلِي وَعِيَالِي فَأَكُونَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ إِلَّا حُكْمَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَالَ: رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْحُرُّ بْنُ رِيَاحٍ: وَيْحَكُمْ يَعْرِضُ عَلَيْكُمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا تَقْبَلُونَهَا مِنْهُ، فَقَاتَلَ وَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ رحمه الله، قَالَ الشَّاعِرُ:

لَنِعْمَ الْحُرُّ حُرُّ بَنِي رِيَاحٍ … هِزَبْرٌ عِنْدَ مُخْتَلَفِ الرِّمَاحِ

وَنِعْمَ الْحُرُّ إِذْ نَادَى حُسَيْنٌ … فَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الصِّيَاحِ

وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَعَثَ شِمْرَ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ الضَّبَابِيَّ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ قَاتِلَهُ عُمَرُ، وَإِلَّا فَأَنْتَ عَلَى النَّاسِ، فَوَاقَعَهُمْ، فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ عليهما السلام وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ:

أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ … أَنَا وَرَبِّ الْبَيْتِ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ

مِنْ شَمِرٍ وَشَيْتَ وَابْنِ الدَّعِيِّ … أَلَا تَرَوْنِي كَيْفَ أَحْمِي عَنْ أَبِي

فَقُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام وَقُتِلَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَكَانَ الَّذِي احْتَزَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام خَوْلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْأَصْبَحِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى،

وَكَانَ الَّذِي بَعَثَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِهِ فَحَقَرَ الْعَايِذِيُّ عَايِذَةَ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَيْتُكَ بِرَأْسِ أَحْمَقِ النَّاسِ وَأَلْأَمِهِمْ، فَقَالَ يَزِيدُ: مَا وَلَدَتْ أُمٌّ مُحَقَّرٍ أَحْمَقَ وَأَلْأَمَ، إِنَّ هَذَا إِنَّمَا أُوتِيَ مِنْ قِلَّةِ فَهْمِهِ، قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ جَدِّي، وَصَدَقَ وَاللَّهِ مَا يَرَى أَحَدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِدْلًا وَلَا نِدًّا، وَقَالَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرٌ مِنْ قُلَابَةَ بِنْتِ الزَّبَا الْكَلْبِيِّ وَصَدَقَ، وَقَالَ أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ فَقَدْ عَلِمَ لِأَيِّهِمَا حُكِمَ، ثُمَّ جَعَلَ يُقَلِّبُ بِالْقَضِيبِ وَهُوَ يَقُولُ:

صَبَرْنَا وَكَانَ الصَّبْرُ مِنَّا سَجِيَّة … بِأَسْيَافِنَا يَفْلَقْنَ هَامًا وَمِعْصَمًا

يَفْلَقْنَ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍ … عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا

فقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22] فَقَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30] فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ قَرَابَةٌ فَمُرْ مَنْ يُبَلِّغُهُنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِنَّ يَزِيدُ فَأَدُخِلْنَ دَارًا لِمُعَاوِيَةَ، فَأَقَمْنَ ثَلَاثًا وَأَمَرَ بِهِنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي ذَلِكَ:

عَيْنُ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَعَوِيلِ … وَانْدُبِي إِنْ بَكَيْتِ آلَ الرَّسُولِ

وَانْدُبِي تِسْعَةً لِصُلْبِ عَلِيٍّ … قَدْ أُصِيبُوا وَخَمْسَةً كَعَقِيلِ

وَابْنَ عَمِّ النَّبِيِّ غُودِرَ فِيهِمْ … قَدْ عَلَوْهُ بِصَارِمٍ مَصْقُولِ

وقَالَ ابْنُ الرَّئِيسِ الْأَسَدِيُّ:

فَإِنْ كُنْتِ لَا تَدْرِينَ مَا الْمَوْتُ فَانْظُرِي … إِلَى هَانِئٍ فِي السُّوقِ وَابْنِ عَقِيلِ

تَرَيْ جَسَدًا قَدْ غَيَّرَ الْمَوْتُ لَحْمَهُ … وَنَضْحَ دَمٍ قَدْ سَالَ كُلَّ مَسِيلِ

فَيَرْكَبُ أَسْمَاءُ الْهَمَالِيجَ آمِنًا … وَقَدْ طَلَبَتْهُ مَذْحِجٌ بِقَتِيلِ

"

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (801)

802 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ شَاهِينُ الْوَاعِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: «دَخَلْتُ قَصْرَ الْكُوفَةِ فَرَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام عَلَى تُرْسٍ بَيْنَ يَدَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْقَصْرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ، فَرَأَيْتُ رَأْسَ الْمُخْتَارُ بَيْنَ يَدَيْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُصْعَبٌ عَلَى السَّرِيرِ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ فرأيت رأس عبيد الله بن زياد، وعبيد الله على السرير، ثم دخلت القصر بعد ذلك بحين، فَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بَيْنَ يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى السَّرِيرِ» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (802)

803 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْجَهْمِيَّ مِنْ وَلَدِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ يُنْشِدُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، فَقَالَ: هَذَا الشِّعْرُ لِزَيْنَبَ بِنْتِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

مَاذَا تَقُولُونَ إِنْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ … مَاذَا فَعَلْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ

بِأَهْلِ بَيْتِي وَأَنْصَارِي وَذُرِّيَتِي … مِنْهُمْ أُسَارَى وَقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ

مَا كَانَ ذَاكَ جَزَائِي أَنْ نَصَحْتُ لَكُمْ … أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي

فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ: «يَقُولُونَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ سورة الأعراف آية 23» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (803)

804 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ " لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام وَحَمَلَ عِيَالَهُ إِلَى الشَّامِ فَشَيَّعَهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَبْكُونَ وَيَنْتَحِبُونَ، وَأَنْشَأَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ، يَقُولُ:

مَاذَا تَقُولُونَ إِنْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ … مَاذَا فَعَلْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ

بِأَهْلِ بَيْتِي وَأَنْصَارِي وَذُرِّيَّتِي … مِنْهُمْ أُسَارَى وَقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ

مَا كَانَ ذَاكَ جَزَائِي أَنْ نَصَحْتُ لَكُمْ … أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي

".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (804)

805 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي.

ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُجَاشِعِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَتِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، فَأَطِيعُونِي مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، فَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ عز وجل، أَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، أَتَتْكُمُ الْمُؤْتِيَةُ، الرَّوْحُ وَالرَّاحَةُ كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ، أَتَتْكُمْ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ رُسُلٌ جَاءَ رُسُلٌ، تَنَاسَخَتِ النُّبُوَّةُ

فَصَارَتْ مُلْكًا، رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَخَرَجَ مِنْهَا كَمَا دَخَلَهَا، أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ وَأَحْصِ» ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُ خَمْسَةً قَالَ يَزِيدُ، قَالَ: «لَا بَارَكَ فِي يَزِيدَ» ، ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ صلى الله عليه وآله وسلم، ثُمَّ قَالَ: «نُعِيَ إِلَيَّ الْحُسَيْنُ وَأُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ وَأُخْبِرْتُ قَاتِلَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُقْتَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ لَا يَمْنَعُوهُ إِلَّا خَالَفَ اللَّهُ بَيْنَ صُدُورِهِمْ وَقُلُوبِهِمْ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ وَأَلْبَسَهُمْ شِيَعًا» ، ثُمَّ قَالَ: «وَاهًا لِفِرَاخِ آلِ مُحَمَّدٍ، مِنْ خَلِيفَةٍ مُسْتَخْلَفٍ مُتْرَفٍ يَقْتُلُ خَلَفِي وَخَلَفِ الْخَلَفِ، أَمْسِكْ يَا مُعَاذُ» .

فَلَمَّا بَلَغْتُ عَشَرَةً، قَالَ: الْوَلِيدُ: «اسْمُ فِرْعَونَ هَادِمِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ يَبُوءُ بِدَمِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَسُلُّ اللَّهُ سَيْفَهُ فَلَا عِمَادَ لَهُ» ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ «مَوْتٌ سَرِيعٌ وَقَتْلٌ ذَرِيعٌ فَفِيهِ هَلَاكُهُمْ، وَيَلِي عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْعَبَّاسِ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (805)

806 - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَحْمَدَ، قَاضِي إِسْكَافَةَ، قَدِمَ عَلَيْنَا بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْمَتْوَتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رُزَيْقٌ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: " لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ بَعَثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ وَالِيَ الْمَدِينَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمَوْتِ مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ أَنْ يَدْعُوَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ يُبَايِعُونَ، قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ لَيْلًا فَقُلْتُ لِلْحَاجِبِ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ دَخَلَ، قُلْتُ إِنِّي قَدْ جِئْتُ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَلَمَّا قَرَأَهُ جَزِعَ مِنْ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ جَزَعًا شَدِيدًا، وَجَعَلَ يَقُومُ عَلَى سَرِيرِهِ عَلَى فَرْشِهِ، ثُمَّ يَرْمِي نَفْسَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْمِي نَفْسَهُ، ثُمَّ دَعَا مَرْوَانَ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ أَبْيَضٌ وَمَلَاءَهُ مَوَرْدَةً فَنَعَى مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ فِي الَّذِي كُتِبَ فِي أَمْرِ الْقَوْمِ، ثُمَّ قَالَ مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِمُ السَّاعَةَ فَتَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ فَإِنْ بَايَعُوكَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ الْوَلِيدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَقْتُلُ الْحُسَيْنَ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَجَاءَ الْحُسَيْنُ عليه السلام عَلَيْهِ قَمِيصٌ أَبْيَضُ مُتَوَرِّدٌ مَصْبُوغٌ بِزَعْفَرَانٍ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ مُشَمِّرًا إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ الْعَيْنَيْنِ ثَائِرُ الشَّعْرِ -، أَوْ قَالَ: الرَّأْسِ - فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ الْوَلِيدُ وَنَعَى إِلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ، فَبَدَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ صَاحِبَيْهِ

بِالْكَلَامِ مَخَافَةَ وَهَنِهِمَا، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مُعَاوِيَةَ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْوَلِيدَ، فَقَالَ: وَلِيتَنَا فَأَحْسَنْتَ وَرَفَقْتَ بِنَا وَوَصَلْتَ أَرْحَامَنَا، وَقَدْ عَلِمْتَ الَّذِي كَانَ مِنْ أَبِيكَ فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ وَوِلَايَتِنَا، وَمَتَى مَا بَايَعْنَا وَشَابٌّ مُصْرِمٌ عَلَيْنَا خَشِينَا أَنْ لَا يُذْهِبَ ذَلِكَ مَا فِي نَفْسِهِ عَلَيْنَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَصِلَ أَرْحَامَنَا وَتُحْسِنَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَتُخَلِّيَ سَبِيلَنَا، فَإِذَا أَصْبَحْتَ نُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، ثُمَّ

صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ فَنُبَايِعُ حِينَئِذٍ يَذْهَبُ مَا فِي نَفْسِهِ عَلَيْنَا، قَالَ: وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى مَرْوَانَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ، قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا: اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، قَالَ مَرْوَانُ: أَلَا وَاللَّهِ لَا يُصْبِحُ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مَنْهُمْ إِلَى مَنْزِلٍ فَقَرَّبَ رَوَاحِلَهُ، فَشَدَّ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى بِهَا إِلَى الطَّرِيقِ وَأَصْبَحَ، يَعْنِي الْوَلِيدَ، فَنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَطَلَبَ النَّاسَ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ، وَأَرْسَلَ إِلَى هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا ".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (806)

807 - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَطْحَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي طَاهِرُ بْنُ مِدْرَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ " سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا الْحُسَيْنِ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، عليهما السلام، وَيَحْيَى بْنَ أُمِّ طَوِيلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَرِيكٍ الْعَامِرِيَّ يَذْكُرُونَ تَسْمِيَةَ مَنْ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام مِنْ وَلَدِهِ وَإِخْوَتِهِ وَأَهْلِهِ وَشِيعَتِهِ، وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا مِنْ آخَرِينَ سِوَاهُمْ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَتَلَهُ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ.

وَحَمَلَ رَأْسَهُ فَجَاءَ بِهِ خَوْلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام، وَأُمُّهُ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ حَرَامِ بْنِ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْوَحِيدِ الْعَامِرِيِّ قَتَلَهُ زَيْدُ بْنُ رِفَادٍ الْجِنِّيُّ، وَحَكِيمُ بْنُ الطُّفَيْلِ الطَّائِيُّ السِّيسِيُّ وَكِلَاهُمَا ابْتُلِيَ فِي بَدَنِهِ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَأُمُّهُ أَيْضًا أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ حَرَامٍ.

قَتَلَهُ هَانِئُ بْنُ نُبَيْتٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام، وَأُمُّهُ أَيْضًا أُمُّ الْبَنِينَ، رَمَاهُ خَوْلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَصْبَحِيُّ بِسَهْمٍ وَأَجْهَزَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ أَبَانِ بْنِ دَرِامٍ.

، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام الْأَصْغَرُ، قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ وَلَيْسَ بِقَاتِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام، وَأُمُّهُ لَيْلَى بِنْتُ مَسْعُودٍ خَالِدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رِبْعِيِّ بْنِ سَلْمِ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ التَّمِيمِيِّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام، وَأُمُّهُ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ حَرَامٍ أَخُو الْعَبَّاسِ وَجَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ ابْنَيْ عَلِيٍّ لِأُمِّهِمْ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرُ وَأُمُّهُ لَيْلَى بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُغِيثٍ الثَّقَفِيِّ، وَأُمُّهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَتَلَهُ مُرَّةُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ النُّعْمَانِ الْكِنْدِيُّ، وَكَانَ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ:

أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ … نَحْنُ وَبَيْتِ اللَّهِ أَوْلَى بِالنَّبِيِّ

حَتَّى قُتِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام، وَأُمُّهُ الرَّبَابُ بِنْتُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَوْسِ بْنِ جَابِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ حَكِيمٍ الْكَلْبِيِّ، قَتَلَهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْكَاهِلِ الْأَسَدِيُّ الْوَالِبِيُّ، وَكَانَ وُلِدَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الْحَرْبِ، فَأُتِيَ بِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَأَخَذَهُ فِي حِجْرِهِ وَلَبَّاهُ بِرِيقِهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ رَمَاهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْكَاهِلِ بِسَهْمٍ فِي نَحْرِهِ، فَأَخَذَ الْحُسَيْنُ عليه السلام دَمَهُ فَجَمَعَهُ وَرَمَى بِهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، فَمَا

وَقَعَتْ مِنْهُ قَطْرَةٌ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ فُضَيْلُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْوَرْدِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ، يَقُولُ: لَوْ وَقَعَتْ مِنْهُ إِلَى الْأَرْضِ قَطْرَةٌ لَنَزَلَ الْعَذَابُ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ الشَّاعِرُ فِيهِ: وَعِنْدَ غَنِيٍّ قَطْرَةٌ مِنْ دِمَائِنَا وَفِي أَسَدٍ أُخْرَى تُعَدُّ وَتُذْكَرُ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عليه السلام عَلِيلًا وَارْتُثَّ يَوْمَئِذٍ وَقَدْ حَضَرَ بَعْضَ الْقِتَالِ، فَدَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأُخِذَ مَعَ النِّسَاءِ هُوَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام، وَقُتِلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقْبَةَ الْغَنَوِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ عليهم السلام، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ رَمَاهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْكَهْلِ الْأَسَدِيُّ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيٍّ، وَأُمُّهُ وَأُمُّ وَلَدٍ قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُفَيْلٍ الْأَزْدِيُّ، وَعَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُمُّهُ جُمَانَةُ بِنْتُ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجِيَّةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ رَبَاحٍ الْفَزَارِيِّ قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُطْنَةَ الطَّائِيُّ النَّبْهَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهُ الْحَوْصَاءُ بِنْتُ حَفْصَةَ بِنْتِ ثَقِيفِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَائِدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَتَلَهُ عَامِرُ بْنُ نَهْشَلٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: وَلَمَّا أَتَى أَهْلَ الْمَدِينَةِ

مُصَابُهُمْ دَخَلَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يُعَزُّونَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَوَالِيهِ، فَقَالَ: هَذَا مَا لَقِينَا وَدَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ حُسَيْنٍ، قَالَ فَحَذَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِنَعْلِهِ، وَقَالَ: يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ، أَلِلْحُسَيْنِ تَقُولُ هَذَا، وَاللَّهِ لَوْ شَهِدْتُهُ مَا فَارَقْتُهُ حَتَّى أُقْتَلَ مَعَهُ، وَاللَّهِ مَا شُحِّي بِنَفْسِي عَنْهُمَا وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، إِلَّا أَنَّهُمَا أُصِيبَا مَعَ أَخِي، وَكَبِيرِي، وَابْنِ عَمِّي مُوَاسِيَيْنِ مُضَارِبَيْنِ مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى جُلَسَائِهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مَحْبُوبٍ وَمَكْرُوهٍ، أَعْزِزْ عَلَيَّ بِمَصْرَعِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ أَعْزِزِ عَلَيَّ أَلَّا أَكُونَ آسَيْتُهُ بِنَفْسِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَدْ آسَاهُ وَلَدَايَ، جَعْفَرُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أُمُّهُ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ الْنَّفْرَةِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عِصَامٍ الْكِلَابِيِّ، قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَقِيلٍ، أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ قَتَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَسِيرٍ الْجُهَنِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ حَرْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْقَانِصِيُّ اشْتَرَكَا فِي قَتْلِهِ.

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ رَمَاهُ عَمْرُو بْنُ صُبَيْحٍ الصَّيْدَاوِيُّ، وَيُقَالَ: قَتَلَهُ أَسَدُ بْنُ مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، قَتَلَهُ ابْنُ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيُّ وَلَقِيطُ بْنُ يَاسِرٍ الْجُهَنِيُّ اشْتَرَكَا فِيهِ، وَلَمَّا أَتَى النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، خَرَجَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهِيَ تَقُولُ:

مَاذَا تَقُولُونَ إِنْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ … مَاذَا صَنَعْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ

بِعِتْرَتِي وَبِأَهْلِي بَعْدَ مُفْتَقَدِي … مِنْهُمْ أُسَارَى وَقَتْلَى ضُرِّجُوا بِدَمِ

مَا كَانَ هَذَا جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ … أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي

وَقُتِلَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَتَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَوْفٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَقُتِلَ مَنْجَحٌ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، قَتَلَهُ حَسَّانُ بْنُ بَكْرٍ الْحَنْظَلِيُّ، وَقُتِلَ قَارِبٌ الدَّيْلَمِيُّ مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقُتِلَ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، مَوْلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ، وَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَيْطَرٍ، رَضِيعُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، بِالْكُوفَةِ رُمِيَ بِهِ مِنْ فَوْقِ الْقَصْرِ، فَتَكَسَّرَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ اللَّخْمِيُّ فَقَتَلَهُ وَاحْتَزَّ رَأْسَهُ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: حَبِيبُ بْنُ مُطَاهِرٍ، قَتَلَهُ نُدَيْلُ بْنُ صَرِيمٍ الْعُقْفَانِيُّ، وَكَانَ يَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَنَسُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَيْسُ بْنُ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمُسْلِمُ بْنُ عَوْسَجَةَ السَّعْدِيُّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَتَلَهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي خِشْكَارَةَ.

وَقُتِلَ مِنْ بَنِي غِفَارِ بْنِ مَلِيلِ بْنِ ضَمْرَةَ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا قَيْسِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، وَحِوًى مَوْلًى لِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ، وَكَان لَحِقَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدُ، وَشَيْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي نُفَيْلِ بْنِ دَارِمٍ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، الْحَجَّاجُ بْنُ بَدْرٍ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، قَاسِطٌ وَكُرْدُوسٌ ابْنَا زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكِنَانَةُ بْنُ عَتِيقٍ، وَالضِّرْغَامَةُ بْنُ مَالِكٍ، وَقُتِلَ مِنْ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، خَوْلِيُّ بْنُ مَالِكٍ، وَعَمْرُو بْنُ صُبَيْعَةَ، وَقُتِلَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، يَزِيدُ بْنُ نُبَيْطٍ وَابْنَاهُ، عَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَا يَزِيدَ، وَعَامِرُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسَالِمٌ مَوْلَاهُ، وَسَيْفُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْأَدْهَمُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَقُتِلَ مِنَ الْأَنْصَارِ عَمْرُو بْنُ قَرَظَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ، مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَبَّاهُ وَعَلَّمَهُ الْقُرْآنَ، وَنُعَيْمُ بْنُ الْعَجْلَانِ الْأَنْصَارِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَخُوهُ الْحَتُوفُ بْنُ الْحَارِثِ، وَكَانَا مِنَ الْمُحَكِّمَةِ، فَلَمَّا سَمِعَا أَصْوَاتَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَكَمَا، ثُمَّ حَمَلَا بِأَسْيَافِهِمَا فَقَاتَلَا مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام حَتَّى قُتِلَا، وَقَدْ أَصَابَا فِي أَصْحَابِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ الضَّبَابُ بْنُ عَارِمٍ.

وَقُتِلَ مِنْ بَنِي خَثْعَمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَشْرٍ الْأَكَلَةُ، وَسُوَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُطَاعِ، قَتَلَهُ هَانِئِ بْنِ نُبَيْتٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَقُتِلَ بَكْرُ بْنُ حَيٍّ التَّيْمَلِيُّ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَجَابِرُ بْنُ الْحَجَّاجِ، مَوْلَى عَامِرِ بْنِ نَهْشَلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، وَمَسْعُودُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقُتِلَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مَجْمَعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَايِذُ بْنُ مَجْمَعٍ، وَقُتِلَ مِنْ طَيٍّ عَامِرُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ رَشِيحِ بْنِ سَعْدِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامَ، وَأُمَيَّةُ بْنُ سَعْدٍ، وَقُتِلَ مِنْ مُرَادِ نَافِعٍ بْنُ هِلَالٍ الْجَمَلِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَجُنَادَةُ بْنُ الْحَارِثِ السَّلْمَانِيُّ، وَعَلَامَةُ بْنُ وَاضِحٍ الرُّومِيُّ، وَقُتِلَ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ: جَبَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ وَقُتِلَ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقُتِلَ مِنْ

جَوَابٍ: جُنْدُبُ بْنُ حُجَيْرٍ، وَابْنُهُ حُجَيْرُ بْنُ جُنْدُبٍ، وَقُتِلَ مِنْ صُدَا: عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الصُّدَائِيُّ وَسَعْدٌ مَوْلَاهُ، وَقُتِلَ مِنْ كَلْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَيَّاشِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَأَسْلَمُ مَوْلًى لَهُمْ.

وَقُتِلَ مِنْ كِنْدَةَ: الْحَارِثُ بْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ، وَيَزِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمَهَاصِيرِ، وَزَاهِرٌ صَاحِبُ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ، وَكَانَ صَحِبَهُ حِينَ طَلَبَهُ مُعَاوِيَةُ، وَقُتِلَ مِنْ بَجِيلَةَ، كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعْبِيُّ، وَمُهَاجِرُ بْنُ أَوْسٍ، وَابْنُ عَمِّهِ سَلْمَانُ بْنُ مُضَارِبٍ، وَقُتِلَ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَالْخَلَّاسُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاسِبَيْنِ.

وَقُتِلَ مِنْ خَرْقَةِ جُهَيْنَةَ، مُجَمِّعُ بْنُ زِيَادٍ، وَعَبَّادُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ الْجُهَنِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ الصَّلْتِ وَقُتِلَ مِنَ الْأَزْدِ، مُسْلِمُ بْنُ كَثِيرٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ بِشْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَمَوْلًى لِأَهْلِ كِنْدَةَ يُدْعَى رَافِعًا، وَقُتِلَ مِنْ هَمْدَانَ أَبُو هُمَامَةَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّايِدِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، قَتَلَهُ قَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَشْرِقِيُّ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَسْعَدَ الشَّامِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزَجِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ أَبِي سَلَّامَةَ الْمَالَانِيُّ، وَعَابِسُ بْنُ أَبِي شَبِيبٍ الشَّاكِرِيُّ، وَشَوْذَبٌ مَوْلَى شَاكِرٍ، وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي الشِّيعَةِ، وَسَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سَرِيعٍ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَرِيعٍ، وَمَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سَرِيعٍ، وَهَمَّامُ بْنُ سَلَمَةَ الْقَانِصِيُّ، وَارْتُثَّ مِنْ هَمْدَانَ: سَوَّارُ بْنُ حِمْيَرٍ الْجَابِرِيُّ فَمَاتَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ جِرَاحَتِهِ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُنْدَعِيُّ مَاتَ مِنْ جِرَاحَةٍ كَانَتْ بِهِ عَلَى رَأْسِ سَنَةٍ.

وَقُتِلَ هَانِئُ بْنُ عُرْوَةَ الْمُرَادِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَتَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ.

وَقُتِلَ مِنْ حَضْرَمَوْتَ بَشِيرُ بْنُ عُمَرَ، وَخَرَجَ الْهَفْهَافُ بْنُ الْمُهَنَّدِ الرَّاسِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ حِينَ سَمِعَ بِخُرُوجِ الْحُسَيْنِ عليه السلام، فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْعَسْكَرِ بَعْدَ قَتْلِهِ، فَدَخَلَ عَسْكَرَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ، ثُمَّ انْتَضَى سَيْفَهُ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْجُنْدُ الْمُجَنَّدُ، أَنَا الْهَفْهَافُ بْنُ الْمُهَنَّدِ، أَبْغِي عِيَالَ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ شَدَّ فِيهِمْ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: فَمَا رَأَى النَّاسُ مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وآله وسلم فَارِسًا بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام، قَتَلَ بِيَدِهِ مَا قَتَلَ فَتَدَاعَوْا عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ خَمْسَةُ نَفَرٍ فَاحْتَوَشُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى سُرَادِقَاتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، أَصَابُوا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَلِيلًا مُدْنِفًا، وَوَجَدُوا الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ جَرِيحًا وَأُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيِّ، وَوَجَدُوا مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ غُلَامًا مُرَاهِقًا، فَضَمُّوهُمْ مَعَ الْعِيَالِ وَعَافَاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْقَذَهُمْ مِنَ الْقَتْلِ.

فَلَمَّا أَتَى بِهِمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ هُمَّ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.

فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لَكَ بِهَؤُلَاءِ النَّاسِ حُرْمَةٌ فَأَرْسِلْ مَعَهُنَّ مَنْ يَكْفُلُهُنَّ وَيَحُوطُهُنَّ، فَقَالَ: لَا يَكُونُ أَحَدٌ غَيْرُكَ، فَحَمَلَهُمْ جَمِيعًا، وَاجْتَمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَنِسَاءُ هَمْدَانَ حِينَ خَرَجَ بِهِمْ فَجَعَلُوا يَبْكُونَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا أَنْتُمْ تَبْكُونَ، فَأَخْبِرُونِي مَنْ قَتَلَنَا؟ فَلَمَّا أَتَى بِهِمْ مَسْجِدَ دِمَشْقَ أَتَاهُمْ مَرْوَانُ فَقَالَ لِلْوَفْدِ: كَيْفَ صَنَعْتُمْ بِهِمْ؟ قَالُوا: وَرَدَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَتَيْنَا عَلَى آخِرِهِمْ، فَقَالَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ: حُجِبْتُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكُمْ أَبَدًا، ثُمَّ قَامَ فَانْصَرَفَ.

فَلَمَّا أَنْ دَخَلُوا عَلَى يَزِيدَ، فَقَالَ إِيهٍ يَا عَلِيُّ: أَجْزَرْتُمْ أَنُفَسَكُمْ عَبِيدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: «مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» ، فَقَالَ يَزِيدُ: «مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ» ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ فَأُدْخِلُوا دَارًا فَهَيَّأَهُمْ وَجَهَّزَهُمْ وَأَمَرَ بِتَسْرِيحِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْمَعُونَ نُواحَ الْجِنِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام حِينَ أُصِيبَ وَجِنِّيَّتُهُ تَقُولُ:

أَلَا يَا عَيْنُ فَاحْتَفِلِي بِجُهْدٍ … وَمَنْ يَبْكِي عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدِي

عَلَى رَهْطٍ تَقُودُهُمُ الْمَنَايَا … إِلَى مُتَجَبِّرٍ فِي مِلْكِ عَبْدِي

«.

قَالَ فُضَيْلُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَحَدَّثَنِي نَاجِيَةُ الْعَطَّارُ، قَالَ» كَانَ الْحَصَّاصُونَ فِي هَذَا الظُّهْرِ يَسْمَعُونَ نُوَاحَ الْجِنِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام: مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ أَبَوَاهُ مِنْ عُلْيَا قُرَيْشٍ جَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ زَحَفُوا إِلَيْهِ بِجَمْعِهِمْ وَأُولَئِكُمْ شَرُّ الْجُنُودِ قَتَلُوا تَقِيًّا زَكِيًّا لَا أُسْكِنُوا دَارَ الْخُلُودِ ".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (807)

Null

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (808)

809 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، يَقُولُ: «مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ يَبْتَغِي فَضْلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ عَاشُورَاءَ وَشَهْرَ رَمَضَانَ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (809)

810 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِبْطُ ابْنِ مَنْدَوَيْهِ، الْمُحَدِّثُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، رَجَعَ السَّيِّدُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَزْرَجِيُّ الْمُقْرِيُّ، إِمَامُ جَامِعِ الْبَصْرَةِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

الْعَبَّاسِ الْأَسْقَاطِيُّ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ ثَوْرٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ وَاتَّفَقَا، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَصُومُوهُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ بِصِيَامِهِ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (810)

811 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنَابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «كَانَ يَوْمٌ يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ كَرِهَ فَلْيَدَعْهُ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (811)

812 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْبَغْدَادِيُّ، سَنَةَ اثْنَتَانِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: " إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَحِقَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عليهما السلام، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْعِرَاقَ، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ قَتَلُوا أَبَاكَ وَطَعَنُوا أَخَاكَ وَأَنَا، أَرَى أَنَّهُمْ قَاتِلُوكَ، قَالَ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمَوْلُودِ مَتَى يَجِبُ عَطَاؤُهُ؟ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا وَجَبَ عَطَاؤُهُ وَوَرِثَ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَيُؤْسَرُ، قَالَ: فِكَاكُهُ فِي جِزْيَتِهِمْ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا، قَالَ: حَلَبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام نَاقَتَهُ تَحْتَهُ فَشَرِبَ قَائِمًا، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ؟ قَالَ: فَأَوْمَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام إِلَى كَلْبٍ لَهُ عَلَيْهِ فَرْوَةٌ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ جُلُوِد الْمَيْتَةِ دَبَغْنَاهَا فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْتُ عَلَيْهَا "

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (812)

813 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خِضْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: " صَاحَ شِمْرُ بْنُ ذِي الْجَوْشَنِ يَوْمَ وَاقَعُوا الْحُسَيْنَ عليه السلام أَبَا عَبَّاسٍ يَعْنِي الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ، عليهما السلام، اخْرُجْ إِلَيَّ أُكَلِّمُكَ، فَاسْتَأْذَنَ الْحُسَيْنُ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَالَكَ؟ قَالَ: هَذَا أَمَانٌ لَكَ وَلِإِخْوَتِكَ مِنْ أُمِّكَ أَخَذْتُهُ لَكَ مِنَ الْأَمِيرِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، لِمَكَانِكُمْ مِنِّي لِأَنِّي أَحَدُ أَخْوَالِكُمْ فَاخْرُجُوا آمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: لَعَنَكَ اللَّهُ وَلَعَنَ أَمَانَكَ وَاللَّهِ إِنَّكَ تَطْلُبُ لَنَا الْأَمَانَ أَنْ كُنَّا بَنِي أُخْتِكَ وَلَا يَأْمَنُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟ فَأَرَادَ الْعَبَّاسُ أَنْ يَنْزِلَ

فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: قَدِّمْ أَخَوَيْكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ وَجَعْفَرٌ، فَإِنَّهُمَا لَيْسَ لَهُمَا وَلَدٌ وَلَكَ وَلَدٌ حَتَّى تَرَيَهُمَا وَتَحْتَسِبَهُمَا، فَأَمَرَ أَخَوَيْهِ فَنَزَلَا فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا، ثُمَّ نَزَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ أَبِي: وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ بَنُو أُمِّ جَعْفَرٍ، وَهِيَ الْكِلَابِيَّةُ وَهِيَ أُمُّ الْبَنِينَ، قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ أَبِي: بَلَغَنِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام، أَنَّهُ قَالَ: بَكَى الْحُسَيْنَ عليه السلام خَمْسَ حِجَجٍ، وَكَانَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ الْكِلَابِيَّةُ تَنْدُبُ الْحُسَيْنَ وَتَبْكِيهِ وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهَا، فَكَانَ مَرْوَانُ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةِ يَجِيءُ مُتَنَكِّرًا بِاللَّيْلِ حَتَّى يَقِفَ فَيَسْمَعَ بُكَاءَهَا وَنَدْبَهَا "

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (813)

814 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جِلِينٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُطَيْفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْقَاضِي، بِدِمَشْقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ " رَأَيْتُ امْرَأَةً مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ وَأَعْقَلِهِنَّ يُقَالَ لَهَا: زَبَّاءُ، كَانَ بَنُو أُمَيَّةَ يُكْرِمُونَهَا، وَكَانَ هِشَامٌ يُكْرِمُهَا، وَكَانَتْ إِذَا جَاءَتْ إِلَى هِشَامٍ تَجِيءُ رَاكِبَةً وَكُلُّ مَنْ رَآهَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يُكْرِمُهَا وَيَقُولُونَ لَهَا يَا خَاصَّةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَكَانُوا يَقُولُونَ قَدْ بَلَغَتْ مِنَ السِّنِّ مِائَةَ سَنَةٍ وَحُسْنُ وَجْهِهَا وَجَمَالُهَا بَاقٍ بِنَضَارَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كَانَ اشْتَهَرَتْ فِي بَعْضِ مَنَازِلِ أَهْلِهَا، فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ وَتَعِيبُ بَنِي أُمَيَّةَ مُدَارَاةً لَنَا، قَالَتْ: دَخَلَ بَعْضُ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى يَزِيدَ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمْكَنَكَ اللَّهُ مِنْ عَدُوِّكَ، يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عليهما السلام، قَدْ قُتِلَ وَوُجِّهَ بِرَأْسِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ يَزِيدَ فِي طَشْتٍ، فَأَمَرَ الْغُلَامَ فَرَفَعَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا رَآهُ خَمَّرَ وَجْهَهُ بِكُمِّهِ كَأَنَّهُ شَمَّ مِنْهُ رَائِحَةً، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمَؤُنَةَ بِغَيْرِ مَؤُنَةٍ، كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ، قَالَتْ زَبَّاءُ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَبِهِ رَدْعٌ مِنْ حِنَّا، قَالَ حُمْرَةٌ، فَقُلْتُ لَهَا: أَقْرَعُ أَنْيَابَهُ بِالْقَضِيبِ كَمَا يَقُولُونَ، قَالَتْ أَيْ وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ وَهُوَ قَادِرٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَقْرَعُ ثَنَايَاهُ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ أَبْيَاتًا مِنَ شِعْرِ ابْنِ الزَّبْعَرِيِّ، وَلَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَمْكَنَكَ اللَّهُ مِنْ

عَدُوِّكَ وَعَدُوِّ أَبِيكَ فَاقْتُلْ هَذَا الْغُلَامَ يَنْقَطِعُ هَذَا النَّسْلُ، فَإِنَّكَ لَا تَرَى مَا تُحِبُّ وَهُمْ أَحْيَاءُ آخِرِ مَنْ يُنَازَعُ فِيهِ، يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام، لَقَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِيَ أَبُوكَ مِنْ أَبِيهِ، وَمَا لَقِيتَ أَنْتَ مِنْهُ وَمَا صَنَعَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، اقْطَعْ أَصْلَ هَذَا الْبَيْتِ وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمَ فَإِنَّكَ إِذَا أَنْتَ قَتَلْتَ هَذَا الْغُلَامَ انْقَطَعَ نَسْلُ الْحُسَيْنِ خَاصَّةً، وَإِلَّا فَالْقَوْمُ مَا بَقِيَ مُنْهُمْ أَحَدٌ طَالَبَكَ بِهِمْ، وَهُمْ قَوْمٌ ذُو مَكْرٍ وَالنَّاسُ إِلَيْهِمْ مَائِلُونَ، وَخَاصَّةُ غَوْغَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَيَقُولُونَ: ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، وَابْنَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، فَلَيْسُوا بِأَكْبَرَ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الرَّأْسِ، فَقَالَ لَا قُمْتَ وَلَا قَعَدْتَ فَإِنَّكَ ضَعِيفٌ مَهِينٌ بَلْ أَدَعُهُ كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ طَالِعٌ أَخَذَتْهُ سُيُوفُ آلِ أَبِي

سُفْيَانَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَكِنْ لَا أُسَمِّيهِ أَبَدًا وَلَا أَذْكُرُهُ، فَسَأَلْتُهَا مِمَّنْ هِيَ؟ فَقَالَتْ: كَانَتْ أُمِّي امْرَأَةٌ مِنْ كَلْبٍ وَكَانَ أَبِي رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ، وَقَالَتْ لِي: مَاتَتْ أُمِّي وَلَهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَعَشْرُ سِنينَ فَذَكَرَتْ أَنَّ أُمَّهَا عَجِيبَةٌ وَعَاشَتْ تِسْعِينَ سَنَةً، وَأَنَّهَا أَدْرَكَتْ زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَسَمِعَتْ بِهِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ أَمُّ أَوْلَادٍ، وَأَنَّهَا رَأَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ، قَالَ أَبِي: قَالَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ زَبَّا بَعْدَ ذَلِكَ مَقْتُولَةً مَطْرُوحَةً عَلَى دَرَجِ جَيْرُونَ مَكْشُوفَةَ الْفَرْجِ، قَالَ حَمْزَةُ: وَقَدْ كَانَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِهِ أَنَّهُ رَأَى رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام مَصْلُوبًا بِدِمَشْقَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، قَالَ أَبِي: فَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ الرَّأْسَ مَكَثَ فِي خَزَائِنِ السَّلَامِ حَتَّى وَلِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَبَعَثَ أَبِي فَجِيءَ بِهِ وَقَدْ قَحَلَ وَبَقِيَ عَظْمًا أَبْيَضَ، فَجَعَلَهُ فِي سَفَطٍ وَطَيَّبَهُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَوْبًا

وَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْخَازِنِ خَازِنِ بَيْتِ السِّلَاحِ وَجِّهْ لِي بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَيٍّ عليهما السلام، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْخَازِنُ: أَنَّ سُلَيْمَانَ أَخْذَهُ مِنِّي، فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَحْمِلْهُ فَتَجِيءَ بِهِ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا، فَقَدِمَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ أَخَذَهُ فَجَعَلَهُ فِي سَفَطٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ فَصَحَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمُسَوَّدَةُ سَأَلُوا عَمَّا صَنَعَ بِهِ، قَالَ حَمْزَةُ: مَا رَأَيْتُ فِي النِّسَاءِ أَجْوَدَ مِنْ زَبَّا كَيْفَ عَلِمَتْ أَنَّهُ شِعْرُ ابْنِ الزِّبَعْرَى، قَالَ: يَعْنِي أَنَّهَا أَنْشَدَتْنِي مِائَةَ قَافِيَةٍ مِنْ قَوْلِهَا تَرْثِي يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَانَتْ عِنْدِي مَكْتُوبَةً فِي قِرْطَاسٍ، فَذَهَبَتْ فِي زَمَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ ".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (814)

815 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْصَمُ بْنُ السَّيْدَاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٍ سَائِرَ سَنَتِهِ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (815)

816 - حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً بِقَزْوِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ بُنْدَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ فَجَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَسَأَلُوهُ، عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ هَلْ تَجُوزُ مَعَهُ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: وَمِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ؟ قَالُوا: مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: يَا عَجَبًا، قَدْ جَاءُوا يَسْأَلُونِي عَنْ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ دَمِ الْبَرَاغِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: وَنَظَرَ إِلَيْهِمَا وَشَمَّهُمَا، فَقَالَ: «هُمَا رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (816)

817 - قَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ، قَالَ لَنَا الْخَلِيلُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، فِي مَوْضِعٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (817)

818 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدِ بْنِ حَمَّادٍ الْجَرِيرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خِضْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام، قَالَ " لَمَّا كَانَتِ الْأَيَّامُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا أَبِي رَمَانِي اللَّهُ بِالْحُمَّى، وَكَانَتْ عَمَّتِي زَيْنَبُ تُمَرِّضُنِي، فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِي غَدِهِ، خَلَا أَبِي بِأَصْحَابِهِ فِي فُسْطَاطٍ كَانَ يَخْلُوا فِيهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَاوِرَ أَصْحَابَهُ فِي شَيْءٍ، فَسَمِعْتُهُ وَرَأْسِي فِي حِجْرِ عَمَّتِي وَهُوَ يَقُولُ:

لَا ذَعَرَتِ السَّوَامُ فِي غَلَسِ الصُّبْحِ … مَغْبَرًا وَلَوْ دُعِيتُ يَزِيدَا

يَوْمَ أُعْطِي مِنْ خِيفَةِ الْمَوْتِ ضَيْمًا … وَالْمَنَايَا يَرْصُدْنَنِي أَنْ أُحَبِّذَا

قَالَ: أَمَّا أَنَا فَرَدَدْتُ عَبْرَتِي وَتَصَبَّرْتُ، وَأَمَّا عَمَّتِي فَإِنَّهُ أَدْرَكَهَا مَا يُدْرِكُ النِّسَاءَ مِنَ الضَّعْفِ، فَوَضَعْتُ رَأْسِي عَلَى مِرْفَقِهِ ثُمَّ قَامَتْ فَمَضَتْ نَحْوَ أَبِي وَهِيَ تَصِيحُ: يَا خَلِيفَةَ الْمَاضِينَ، وَثُمَالَ الْبَاقِينَ، اسْتَقْبَلْتَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ: لَوْ تُرِكَ الْقَطَا لَنَامَ، فَقَالَتْ: ذَاكَ أَسْخَنُ لِعَيْنِي وَأَحَرُّ لِكَبِدِي، أَتَغْتَصِبُ نَفْسَكَ اغْتِصَابًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ سَقَطَتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَأَقْبَلَ أَبِي يَمْسَحُ الْمَاءَ عَنْ وَجْهِهَا وَيَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا، فَلَمَّا أَقَامَتْ، قَالَ: يَا أُخَيَّةُ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَمُوتُونَ وَإِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ يَبْقُونَ، إِنَّ أَبِي كَانَ خَيْرًا مِنِّي، وَأُمِّي كَانَتْ خَيْرًا مِنِّي، وَأَخِي كَانَ خَيْرًا مِنِّي، فَإِذَا أُصِبْتُ فَلَا تَخْمِشِي وَجْهًا وَلَا تَحْلِقِي شَعْرًا، وَلَا تَدْعِي بِوَيْلٍ وَلَا ثُبُورٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا فَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَأَجْلَسَهَا، وَأَخَذَ رَأْسِي فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهَا ".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (818)

819 - أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «يُقْتَلُ ابْنِي حُسَيْنٌ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، الْوَيْلُ لِقَاتِلِهِ وَخَاذِلِهِ وَمَنْ تَرَكَ نُصْرَتَهُ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (819)

820 - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيٍّ السَّلَامُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «الْحُسَيْنُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ يُقْتَلُ مَظْلُومًا مَغْصُوبًا عَلَى حَقِّهِ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (820)