Arabic source text

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
861 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ لُحْيَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عِيسَى الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ ضِرَارٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ حَبَانَةُ بِشْرٍ بِالْكُوفَةِ، قَالَ " حَجَجْتُ سَنَةً فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام زَائِرًا وَمُسَلِّمًا، فَقَالَ لِي: يَا بِشْرُ، أَيُّكُمْ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ؟ قُلْتُ: ذَاكَ أَحَدُ بَنِي مَوْقِدٍ، قَالَ: وَقَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ وَقَطَعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، فَإِنَّهُ رَمَى صَبِيًّا مِنْ صِبْيَانِنَا بِسَهْمٍ فَذَبَحَهُ، قَالَ بِشْرُ: فَخَرَجَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَنَا بِالْكُوفَةِ وَإِنِّي لَجَالِسٌ عَلَى بَابِ دَارِي إِذْ أَقْبَلَ الْمُخْتَارُ فِي جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَيْنَ يُرِيدُ الْأَمِيرُ؟ فَقَالَ: هَاهُنَا قَرِيبًا وَأَعُودُ، فَقُلْتُ لِغُلَامِي: اسْرَحْ، فَرَكِبْتُ وَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ

وَاقِفٌ فِي الْكِنَاسِ وَهِيَ مَحِلَّةُ بَنِي أَسَدٍ - وَقَدْ ثَنَى رِجْلَهُ عَلَى مَعْرِفَةِ فَرَسِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ أَطْلَعَ قَوْمٌ مَعَهُمْ حَرَمْلَةُ بْنُ كَاهِلٍ الْأَسَدِيُّ فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ وَهُوَ مَكْتُوفُ الْيَدَيْنِ إِلَى وَرَائِهِ، فَقَالَ الْمُخْتَارُ: قَطِّعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا تَمَّ الْأَمْرُ حَتَّى قَطَّعُوا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَهُوَ وَاقِفٌ، ثُمَّ أَمَرَ بِنِفْطٍ وَقَصَبٍ، فَصَبَّ عَلَيْهِ النِّفْطَ وَأَلْقَى عَلَيْهِ الْقَصَبَ وَطَرَحَهُ فِي النَّارِ فَأُحْرِقَ، فَقُلْتُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهَ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ: يَا بِشْرُ: أَنْكَرْتَ فِعْلِي بِحَرْمَلَةَ هَذَا، أَنَسِيتَ فِعْلَهُ بِآلِ عَلِيٍّ وَمَوْقِفَهُ فِيهِمْ يَوْمَ الْحُسَيْنِ وَقَدْ رَمَى طِفْلًا لِلْحُسَيْنِ وَهُوَ فِي حِجْرِهِ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ: مَا أَنْكَرْتُ ذَلِكَ وَإِنَّ هَذَا قَلِيلٌ فِي جَنْبِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ لِإِثْمِهِ الدَّائِمِ، وَلَكِنِّي أُحَدِّثُ الْأَمِيرَ بِشَيْءٍ

ذَكَرْتُهُ يَسُرُّهُ وَيُثَبِّتُ قَلْبَهُ وَيُقَوِّي عَزْمَهُ، قَالَ: وَمَا هُوَ يَا مُبَارَكُ؟ قُلْتُ: حَجَجْتُ سَنَةً فَأَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ زَائِرًا وَمُسَلِّمًا عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ كَاهِلٍ هَذَا، فَقُلْتُ: هُوَ أَحَدُ بَنِي مُوقِدِ النَّارِ، فَقَالَ: قَطَّعَ اللَّهُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَأَوْقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، قَالَ: فَخَرَّ الْمُخْتَارُ سَاجِدًا عَلَى قَرْبُوسِ سَرْجِهِ وَكَادَ أَنْ يَطِيرَ مِنَ السَّرْجِ فَرَحًا وَسُرُورًا، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بَشَّرَكَ اللَّهُ يَا بِشْرُ بِخَيْرٍ.

فَلَمَّا انْصَرَفْنَا وَصَارَ إِلَى بَابِ دَارِي قُلْتُ: إِنَّ رَأَى الْأَمِيرُ أَنْ يُكْرِمَنِي بِنُزُولِهِ عِنْدِي وَيُشَرِّفُنِي بِأَكْلِهِ طَعَامِي؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَلَهُ الْحَمْدُ! تُحَدِّثُنِي بِمَا حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَتَسْأَلُنِي الْغَدَاءَ، لَا وَاللَّهِ يَا بِشْرُ مَاهَذَا يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، هَذَا يَوْمُ صَوْمٍ وَذِكْرٍ ".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (861)

862 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُكْلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنٌ وَأَبٌ، قَالَ: ذَكَرَ عَوَانَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ سَارَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى الْعِرَاقِ فَإِذَا هُوَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدِ اسْتَعْلَاهُمْ بِالْكَلَامِ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَضُدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: أَصْبَحْتَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ:

يَا لَكِ مِنْ قُنْبُرَةٍ بِمَعْمَرٍ … خَلَا لَكِ الْجَوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي

وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أَنْ تُنَقِّرِي خَلَتْ وَاللَّهِ يَابْنَ الزُّبَيْرِ الْحِجَازُ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَأَقْبَلْتَ تَهْدِرُ فِي جَوَانِبِهَا فَغَضِبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: وَاللَّهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّكَ لَتَرَى أَنَّكَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا يَرَى مَنْ كَانَ فِي شَكٍّ وَأَنَا مِنْ ذَلِكَ عَلَى يَقِينٍ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: بِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَحَقَّ عِنْدَكَ أَنَّكُمْ أَحَقُّ بِهَذَا الشَّأْنِ مِنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَأَنَا أَحَقُّ بِحَقِّ مَنْ تُدْلِي بِحَقِّهِ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَحَقَّ عِنْدَكَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِهَذَا مِنْ سَائِرِ الْعَرَبِ، وَقَدْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنَ الْأَصْلِ إِلَّا بِنَا، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: اسْتَحَقَّ عِنْدِي أَنِّي أَحَقُّ بِهَا مِنْهُمْ لِشَرَفِي عَلَيْهِمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا لَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْتَ أَشْرَفُ، أَوْ مَنْ شَرُفْتُ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ:

مَنْ شَرُفْتَ بِهِ زَادَنِي شَرَفًا إِلَى شَرَفٍ قَدْ كَانَ لِي قَدِيمًا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَالزِّيَادَةُ أَشْرَفُ أَمِ الْمَزِيدُ عَلَيْهِ فَالزِّيَادَةُ مِنِّي، أَوْ مِنْكَ؟ فَأَطْرَقَ، ثُمَّ قَالَ: مِنْكَ وَلَمْ أَبْعُدْ، قَالَ: صَدَّقْتَ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: دَعْنِي مِنْ لِسَانِكَ يَابْنَ عَبَّاسٍ هَذَا الَّذِي تُقَلِّبُهُ كَيْفَ شِئْتَ، وَاللَّهِ لَا تَحِبُّونَا يَا بَنِي هَاشِمٍ أَبَدًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقْتَ نَحْنُ أَهْلَ بَيْتٍ مَعَ اللَّهِ لَا نُحِبُّ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَبَدًا، وَكَانَ مُحَمَّدٌ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ابْنِ أَخِيهِ فَنَازَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَعْلَهُ فَعَلَا بِهَا رَأْسَ ابْنَ أَخِيهِ، وَقَالَ: مَا أَنْتَ وَالكْلَامُ لَا أُمَّ لَكَ أَلِابْنِ عَبَّاسٍ تُنَازِعُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ يَسْتَحِقَّ الضَّرْبَ مَنْ صَدَقَ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ مَنْ مَرَقَ وَمَزَقَ، فقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَابْنَ عَبَّاسٍ أَمَا يَنْبَغِي أَنْ تَصْفَحَ عَنْ كَلِمَةٍ كَأَنَّكَ قَدْ أَعْدَدْتَ لَهَا جَوَابًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا الصَّفْحُ عَمَّنْ أَقَرَّ، وَأَمَّا عَمَّنْ هَرَّ فَلَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَأَيْنَ الْفَضْلُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِا نَصْرِفُهُ عَنْ أَهْلِهِ وَلَا

نَضَعُهُ فِي غَيْرِهِمْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَوَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ؟ قَالَ: بَلَى إِنْ نَبَذْتَ الْجَسَدَ وَلَزِمْتَ الْجُدَدَ، ثُمَّ تَفَرَّقَا "

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (862)

863 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَرَّانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: " قُلْتُ لِشَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: مَنْ يَقُولُ هَذَا:

عَيْنُ بَكِّي بَعَبْرَةٍ وَعَوِيلِ … وَانْدُبِي إِنْ نُدِبَتْ آلُ الرَّسُولِ

سِتَّةٌ كُلُّهُمْ لِصُلْبِ عَلِيٍّ … قَدْ أُبِيدُوا وَسِتَّةٌ لِعَقِيلِ

".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (863)

864 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمًا لِتَحَرِّي فَضْلِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ إِلَّا يَوْمَ عَاشُورَاءَ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (864)

865 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ النَّحَّاسُ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى.

ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْبُهْلُولُ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ أَبِي مَلِيكَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ لِيَوْمٍ فَضْلٌ عَلَى يَوْمٍ فِي الصِّيَامِ إِلَّا شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (865)

866 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ، وَالْبُنْدَارُ ابْنُ أَخِي شَيْخِنَا أَبِي مَنْصُورِ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبِ بْنِ جَنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَسَدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ، عَنْ عَمَّارٍ الذُّهْنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ، عليه السلام، حَدِّثْنِي بِمَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، حَتَّى كَأَنِّي حَضَرْتُهُ، قَالَ: " مَاتَ مُعَاوِيَةُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام لِيَأْخُذَ بَيْعَتَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَخِّرْنِي وَارْفُقْ بِي، فَأَخَّرَهُ، فَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتَاهُ رُسُلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّا قَدْ حَبَسْنَا أَنْفُسَنَا عَلَيْكَ، وَلَسْنَا نَحْضُرُ الْجُمُعَةَ مَعَ الْوَالِي فَأَقْدِمْ عَلَيْنَا، وَكَانَ نُعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى الْكُوفَةِ، قَالَ: فَبَعَثَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام إِلَى مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلِ ابْنِ عَمِّهِ، فَقَالَ: سِرْ إِلَى الْكُوفَةِ فَانْظُرْ مَا كَتَبُوا بِهِ إِلَيَّ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا خَرَجْتُ إِلَيْهِمْ.

فَخَرَجَ مُسْلِمٌ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةِ، فَأَخَذَ مِنْهَا دَلِيلَيْنِ فَمَرَّا بِهِ فِي الْبَرِيَّةِ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ، فَمَاتَ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ فَكَتَبَ مُسْلِمٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام يَسْتَعْفِيهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحُسَيْنُ: أَنِ امْضِ إِلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجَ حَتَّى قَدِمَهَا فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا يُقَالَ لَهُ: عَوْسَجَةُ.

فَلَمَّا تَحَدَّثَ أَهْلُ الْكُوفَةِ بِمَقْدَمِهِ دَنَوْا إِلَيْهِ فَبَايَعَهُ مِنْهُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَقَامَ رَجُلٌ مِمَّنْ يَهْوَى يَزِيدَ إِلَي النُّعْمَانِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ لَضَعِيفٌ، أَوْ مُسْتَضْعَفٌ قَدْ فَسَدَ الْبِلَادُ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: لَأَنْ أَكُونَ ضَعِيفًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عز وجل أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا أَكُونُ قَوِيًّا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَمَا كُنْتُ لِأَهْتِكَ سِتْرًا سَتَرَهُ اللَّهُ عز وجل، فَكَتَبَ بِقَوْلِهِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَدَعَا يَزِيدُ مَوْلًى لَهُ يُقَالَ لَهُ: سَرْحُونُ، قَدْ كَانَ يَسْتَشِيرُهُ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ: أَكُنْتَ قَابِلًا مِنْ مُعَاوِيَةَ لَوْ كَانَ حَيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاقْبَلْ مِنِّي، إِنَّهُ لَيْسَ لِلْكُوفَةِ إِلَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَوَلِّهَا إِيَّاهُ، وَكُنْ يَزِيدُ سَاخِطًا، وَكَانَ قَدْ هَمَّ بَعَزْلِهِ وَكَانَ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَرْضَاهُ وَأَنَّهُ قَدْ وَلَّاهُ الْكُوفَةَ مَعَ الْبَصْرَةِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ فَيَقْتُلَهُ إِنْ وَجَدَهُ، فَأَقْبَلَ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي وُجُوهِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حَتَّى قَدِمَ الْكُوفَةَ مُتَلَثِّمًا، فَلَا يَمُرُّ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِهِمْ فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام، حَتَّى نَزَلَ بِالْقَصْرِ، فَدَعَا مَوْلًى لَهُ فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ حَتَّى تَسْأَلَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي يُبَايِعُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَأَعْلِمْهُ أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ جِئْتَ لِهَذَا الْأَمْرِ، وَهَذَا مَالٌ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ لِيَقْوَى، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَطَلَّفُ وَيَرْفُقُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى شَيْخٍ يَلِي الْبَيْعَةَ، فَلَقِيَهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ سَرَّنِي لِقَاؤُكَ إِيَّايَ، وَلَقَدْ سَاءَنِي فَأَمَّا مَا سَرَّنِي مِنْ ذَلِكَ فَمَا هَدَاكَ اللَّهُ عز وجل، وَأَمَّا مَا سَاءَنِي فَإِنَّ أَمْرَنَا لَمْ يَسْتَحْكِمْ بَعْدُ، فَأَدْخَلَهُ عَلَى مُسْلِمٍ فَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ وَبَايَعَهُ، وَرَجَعَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ، وتَجَوَّلَ مُسْلِمٌ حِينَ قَدِمَ عُبَيْدُ اللَّهِ مِنَ الدَّارِ الَّتِي كَانَ

فِيهَا إِلَى مَنْزِلِ هَانِئ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ، وَكَتَبَ مُسْلِمٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، يُخْبِرُهُ بِبَيْعَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيَأْمُرُهُ

بِالْقُدُومِ، قَالَ: وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لِوُجُوهِ أَهْلِ الْكُوفَةِ: مَا بَالُ هَانِئ بْنِ عُرْوَةَ لَمْ يَأْتِنِي فِيمَن أَتَانِي، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ فِي أُنَاسٍ مِنْهُمْ، فَأَتَوْهُ وَهُوَ عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ الْأَمِيرَ قَدْ ذَكَرَ اسْتِبْطَاءَكَ فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى رَكِبَ مَعَهُمْ، فَدَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ وَعِنْدَهُ شُرَيْحٍ الْقَاضِي، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ لِشُرَيْحٍ: أَتَتْكَ بِخَائِنٍ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ يَا هَانِئُ: أَيْنَ مُسْلِمٌ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَأَمَرَ عُبَيْدَ اللَّهِ صَاحِبَ الدَّرَاهِمِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ قَطَعَ بِهِ، قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، وَاللَّهِ مَا دَعَوْتُهُ إِلَى مَنْزِلِي وَلَكِنَّهُ جَاءَ فَطَرَحَ نَفْسَهُ عَلَيَّ، قَالَ: ائْتِنِي بِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ كَانَ تَحْتَ قَدَمِي مَا رَفَعْتُهُمَا عَنْهُ، قَالَ: ادْنُوهُ إِلَيَّ، فَأُدْنِيَ فَضَرَبَهُ بِالْقَضِيبِ فَشَجَّهُ عَلَى حَاجِبَيْهِ، وَأَهْوَى هَانِئٌ إِلَى سَيْفِ شُرَطِيٍّ لِيَسُلَّهُ فَدُفِعَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهُ: قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ، فَأُمِرَ بِهِ فَحُبِسَ فِي جَانِبِ الْقَصْرِ، وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى مَذْحِجٍ فَإِذَا عَلَى بَابِ الْقَصْرِ جَلَبَةٌ سَمِعَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: مَذْحِجٌ، فَقَالَ لِشُرَيْحٍ: اخْرُجْ إِلَيْهِمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنِّي إِنَّمَا حَبَسْتُهُ لِأُسَائِلَهُ، وَبَعَثَ عَيْنًا عَلَيْهِ مِنْ مَوَالِيهِ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ، فَمَرَّ شُرَيْحٌ بِهَانِئٍ، فَقَالَ هَانِئٌ: يَا شُرَيْحُ، اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّهُ قَاتِلِي، فَخَرَجَ شُرَيْحٌ حَتَّى قَامَ عَلَى بَابِ الْقَصْرِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْهِ إِنَّمَا حَبَسَهُ الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَهُ، فَقَالُوا: صَدَقَ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِكُمْ بَأْسٌ، فَتَفَرَّقُوا، وَأَتَى مُسْلِمًا الْخَبَرُ، فَنَادَى بِشِعَارِهِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَفٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَدِمَ مَقْدِمَةً وَهِيَ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً وَسَارَ فِي الْقَلْبِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ،

وَبَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَجَمَعَهُمْ عِنْدَهُ فِي الْقَصْرِ، فَلَمَّا سَارَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ فَانْتَهَى إِلَى بَابِ الْقَصْرِ أَشْرَفُوا عَلَيْهِ مِنْ فَوْقِهِ عَلَى عَشَائِرِهِمْ، فَجَعَلُوا يُكَلِّمُونَهُمْ وَيَرُدُّونَهُمْ، فَجَعَلُوا أَصْحَابَ مُسْلِمٍ يَتَسَلَّلُونَ حَتَّى أَمْسَى فِي خَمْسِ مِائَةٍ، فَلَمَّا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ ذَهَبَ أُولَئِكَ أَيْضًا، فَلَمَّا رَأَى مُسْلِمٌ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ وَحْدَهُ تَرَدَّدَ فِي الطُّرُقِ، فَأَتَى بَابًا فَنَزَلَ عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ، فَقَالَ لَهَا: اسْقِينِي مَاءً فَسَقَتْهُ ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ خَرَجَتْ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْبَابِ، قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَكَ مَجْلِسُ رِيبَةٍ فَقُمْ، فَقَالَ لَهَا: أَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ فَهَلْ عِنْدَكِ مَأْوَى؟ قَالَتْ نَعَمْ، ادْخُلْ، وَكَانَ ابْنُهَا مَوْلًى لِمُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، فَلَّمَا عَلِمَ بِهِ الْغُلَامُ انْطَلَقَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَخْبَرَهُ، فَانْطَلَقَ مُحَمَّدٌ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ، فَبَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيَّ صَاحِبَ شُرْطَةٍ إِلَيْهِ وَمَعَهُ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يَعْلَمْ مُسْلِمٌ حَتَّى أُحِيطَ بِالدَّارِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُسْلِمٌ خَرَجَ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَهُمْ، فَأَعْطَاهُ مُحَمَّدٌ الْأَمَانَ فَأَمْكَنَ مِنْ يَدِهِ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُصْعِدَ إِلَى أَعْلَى الْقَصْرِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ، وَأَلْقَى جُثَّتَهُ إِلَى النَّاسِ وَأَمَرَ بِهَانِئٍ فَسُحِبَ إِلَى الْكُنَاسَةِ فَصُلِبَ هُنَاكَ، وَقَالَ شَاعِرُهُمْ: فَإِنْ كُنْتِ لَا تَدْرِينَ مَا الْمَوْتُ فَانْظُرِي إِلَى هَانِئٍ بِالسُّوقِ وَابْنِ عَقِيلِ أَصَابَهُمَا أَمْرُ الْإِمَامِ فَأَصْبَحَا أَحَادِيثَ مَنْ يَسْعَى بِكُلِّ سَبِيلِ أَيَرْكَبُ أَسْمَاءُ الْهَمَالِيجَ آمِنًا وَقَدْ طَلَبَتْهُ مَذْحِجٌ بِقَتِيلِ

وَأَقْبَلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام بِكِتَابِ مُسْلِمٍ كَانَ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَادِسِيَّةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ لَقِيَهُ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ هَذَا الْمِصْرَ، قَالَ: ارْجِعْ فَإِنِّي لَمْ أَدَعْ لَكَ خَلْفِي خَيْرًا أَرْجُوهُ، فَهَمَّ أَنْ يَرْجِعَ، وَكَانَ مَعَهُ إِخْوَةُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ:

وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى يُصِيبَ بِثَأْرِنَا، أَوْ يُقْتَلَ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي الْحَيَّاةِ بَعْدَكُمْ، فَسَارَ فَلَقِيَهُ أَوَّلُ خَيْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَدَلَ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى قَصَبٍ، أَوْ خِلَافٍ لَا يُقَاتِلُ إِلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ، فَنَزَلَ وَضَرَبَ أَبْنِيَتَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَارِسًا وَنَحْوًا مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ.

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَدْ وَلَّاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الرَّيَّ وَعَهِدَ إِلَيْهِ عَهْدًا، فَقَالَ: اكْفِنِي هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالَ: اعْفِنِي، فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، قَالَ: فَانْظِرْنِي اللَّيْلَةَ فَأَخَّرَهُ، فَنَظَرَ فِي أَمْرِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ رَاضِيًا بِمَا أُمِرَ بِهِ، فَتَوَجَّهَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، فَلَمَّا أَتَاهُ، قَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: اخْتَرْ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَدَعُونِي فَأَلْحِقَ بِالثُّغُورِ، وَإِمَّا أَنْ تَدَعُونِي فَأَذْهَبَ إِلَى يَزِيدَ، وَإِمَّا أَنْ تَدَعُونِي فَأَنْصَرِفَ مِنْ حَيْثُ جِئْتُ، فَقَبِلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، فَكَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ، لَا وَلَا كَرَامَةَ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِي، فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام: لَا وَاللَّهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا، فَقَاتَلَهُ فَقُتِلَ أَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ وَفِيهِمْ بِضْعَةَ عَشَرَ شَابًّا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَحَى سَهْمٌ، فَيَقَعُ بِابْنٍ لَهُ صَغِيرٌ فِي حِجْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ احْكُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا، دَعَوْنَا لِيَنْصُرُونَا ثُمَّ يَقْتُلُونَا، ثُمَّ دَعَا بِسَرَاوِيلِ حِبَرِهِ فَشَقَّهُ ثُمَّ لَبِسَهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِسَيْفِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ عليه السلام، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ مَذْحِجٍ، وَحَزَّ رَأْسَهُ وَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ:

أَوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةً وَذَهَبًا … فَقَدْ قَتَلْتُ الْمَلِكَ الْمُحَجَّبَا

قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمًّا وَأَبًا … وَخَيْرَهُمْ إِنْ يُنْسَبُونَ نَسَبَا

فَوَفَدَ هُوَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَعَهُ الرَّأْسُ، فَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ، فَجَعَلَ يَزِيدُ يَنْكُثُ بِالْقَضِيبِ عَلَى فِيهِ وَيَقُولُ:

نَفْلِقُ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةٍ … عَلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا

فقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ: ارْفَعْ قَضِيبَكَ فَوَاللَّهِ لَرُبَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى فِيهِ يَلْثَمُهُ، وَسَرَحَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ بِحَرَمِهِ وَعِيَالِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَّا غُلَامٌ كَانَ مَرِيضًا مَعَ النِّسَاءِ، فَأَمَرَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ لِيُقْتَلَ فَطَرَحَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيٍّ عليه السلام نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: لَا يُقْتَلُ حَتَّى تَقْتُلُونِي فَرَقَّ لَهُ فَتَرَكَهُ وَكَفَّ عَنْهُ ثُمَّ جَهَّزَهُمْ وَحَمَلَهُمْ إِلَى يَزِيدَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ جَمَعَ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ أُدْخِلُوا عَلَيْهِ، فَهَنَّئُوهُ بِالْفَتْحِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَزْرَقُ أَحْمَرُ، فَنَظَرَ إِلَى

وَصِيفَةٍ مِنْ بَنَاتِهِمْ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَبْ لِي هَذِهِ، فَقَالَتْ: زَيْنَبُ لَا وَاللَّهِ وَلَا كَرَامَةَ لَكَ وَلَا لَهُ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ دِينِ اللَّهِ عز وجل، فَأَعَادَهَا الْأَزْرَقُ، فَقَالَ لَهُ: يَزِيدُ: كُفَّ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ إِلَى عِيَالِهِ ثُمَّ جَهَّزَهُمْ وَحَمَلَهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا دَخَلُوهَا خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ نَاشِرَةً شَعْرَهَا، وَاضِعَةً كُمَّهَا عَلَى رَأْسِهَا تَلَقَّتْهُمْ وَهِيَ تَقُولُ: مَاذَا تَقُولُونَ لَوْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ مَاذَا فَعَلْتُمْ وَأَنْتُمْ خِيرَةُ الْأُمَمِ بِعِتْرَتِي وَبِأَهْلِي بَعْدَ مُفْتَقَدِي مِنْهُمْ أُسَارَى وَقَتْلَي ضُرِّجُوا بِدَمِ قَالَ أَبُو الْوَليِدِ هَذَا الْبَيْتُ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ خَالِدٍ:

مَا كَانَ هَذَا جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ … أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي

"

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (866)

867 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكَاتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَرْمُوزِيُّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ لِلْجَرَّاحِ بْنِ سِنَانٍ الْأَسَدِيِّ لَمَّا طُعِنَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام: «

إِذَا سَقَى اللَّهُ عَبْدًا صَوْبَ غَادِيَةٍ … فَلَا سَقَى اللَّهُ جِرَاحًا مِنَ الدِّيَمِ

أَعْنِي بِهِ ابنَ سِنَانٍ شَرَّ مَنْ حَمَلَتْ … أُنْثَى وَمِنْ شَرِّ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ

شُلَّتْ يَمِينُكَ مِنْ غَادٍ بِمِعْوَلِهِ … عَلَى فَتًى لَيْسَ بِالْوَانِي وَلَا الْبَرِمِ

يَا نَصْرُ نَصْرَ قُعَيْنٍ كَيْفَ نَوْمُكُمُ … وَقَدْ أَتَيْتُمْ عَظِيمًا لَيْسَ بِالْأُمَمِ

حَاشَا جُذَيْمَةَ إِنِّي غَيْرُ ذَاكِرِهَا … وَلَا بَنِي جَابِرٍ لَمْ يَنْطِفُوا بِدَمِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْجَرَّاحُ بْنُ سِنَانٍ، هَذَا الَّذِي طَعَنَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، عليهما السلام مِنْ بَنِي أَسَدٍ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ قُعَيْنٍ» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (867)

868 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْمُقْرِيُّ الْعَطَّارُ مُغَسِّلُ الْخُلَفَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَفِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ الْقُرْدُوسِيُّ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ إِذْ جِيءَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ بِقَضِيبٍ فِي أَنْفِهِ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا حُسْنًا، ثُمَّ تَذَكَّرَ، فَقُلْتُ: أَمَا إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَشْبَهِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم "

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (868)

869 - أَخْبَرَنَا ابْنُ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءَ، قَالَ " لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عليهما السلام أُتِيَ عُبَيْدُ اللَّهُ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ، وَكَانَ فِي أَبِي بَرْزَةَ بَعْضُ الْعِظَمِ كَذَا قَالَ السَّيِّدُ: وَأَظُنُّهُ بَعْضَ الْقِصَرِ، قَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهُ: أَيُّ مُحَمَّدِيكُمْ هَذَا الدَّحْدَاحُ؟ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنْ أَعِيشَ حَتَّى يُعَيِّرَنِي إِنْسَانٌ بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: كَيْفَ تَرَى شَأْنِي وَشَأْنَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ وَمَا عِلْمِي بِذَلِكَ، قَالَ: إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ رَأْيِكَ؟ قَالَ: إِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ رَأْيِي فِإِنَّ حُسَيْنًا يَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبُوهُ وَيَشْفَعُ لَكَ زِيَادٌ، قَالَ: اخْرُجْ فَلَوْلَا مَا جَعَلْتُ لَكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ رُدُّوهُ، فَقَالَ: لَئِنْ لَمْ تَغْدُو عَلَيَّ وَتَرُوحُ لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ ".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (869)

870 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَابِ الْأَزَجِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُعِيدُ، إِمْلَاءً بِجَرْجَرَايَا فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْبَزَّازُ وَيُعْرَفُ بِالْجَمَّالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ يَحِفُّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَأَى امْرَأةَ الْأَنْصَارِيِّ تَغْتَسِلُ فَكَرَّرَ النَّظَرَ، وَخَافَ الْوَحْيَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْهَارِبَ مِنْ أُمَّتِكَ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يَتَعَوَّذُنِي مِنْ نَارِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا عُمَرُ، وَيَا سَلْمَانُ، انْطَلَقَا فَأْتِيَانِي بِثَعْلَبَةَ» ، فَخَرَجَا مِنْ أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهُمَا رَاعٍ مِنْ رُعَاةِ الْإِبِلِ يُقَالُ لَهُ ذُفَافَةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا ذُفَافَةُ، هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِشَابٍّ هَارِبٍ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ؟ فَقَالَ ذُفَافَةُ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْهَارِبَ مِنْ جَهَنَّمَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا عِلْمُكَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ إِذْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ مِنْ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي: يَا لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الرَّوَاحِ، وَجَسَدِي فِي الْأَجْسَادِ، وَلَا تُجَوِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، قَالَ: إِيهٍ نُرِيدُ، فَخَرَجَ بِهِمَا ذُفَافَةُ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَغَدَا عُمَرُ عَلَيْهِ فَاحْتَضَنَهُ، فَقَالَ: الْأَمَانَ

الْأَمَانَ، مَتَى الْخَلَاصُ مِنَ النَّارِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا عُمَرُ، هَلْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَنْبِي، قَالَ: لَا عِلْمَ لِي، إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَكَ بِالْأَمْسِ، فَأَرْسَلَنِي وَسَلْمَانَ فِي طَلَبِكَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ، لَا تُدْخِلْنِي عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ بِلَالٌ، يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَفْعَلُ، فَأَقْبَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَافَقَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَبَدَرَ عُمَرُ وَسَلْمَانُ الصَّفَّ، فَلَمَّا سَمِعَ ثَعْلَبَةُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، يَعْنِي صَلَاتَهُ، قَالَ: «يَا عُمَرُ، وَيَا سَلْمَانُ، مَا فَعَلَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟» ، قَالَا: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَرَّكَهُ فَانْتَبَهَ،

فَقَالَ لَهُ: «يَا ثَعْلَبَةُ، مَا غَيَّبَكَ عَنِّي؟» ، فَقَالَ: ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَدُلُّكَ عَلَى آيَةٍ تَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا؟» ، قَالَ بَلَى، قَالَ: " قُلْ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "، قَالَ: ذَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْظَمُ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: " بَلْ كَلَامُ اللَّهِ أَعْظَمُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ بالِانْصِرَافِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَمَرِضَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ إِنَّ سَلْمَانَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ لُمَّ بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ» ، فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَأَزَالَ رَأْسَهُ مِنْ حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «لِمَ أَزَلْتَ رَأْسَكَ؟» ، فَقَالَ: لِأَنَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَلْآنُ، قَالَ: «مَا تَجِدُ؟» ، قَالَ: أَجِدُ مِثْلَ

دَبِيبِ النَّمْلِ بَيْنَ جِلْدِي وَعَظْمِي، قَالَ: «فَمَا تَشْتَهِي؟» ، قَالَ: مَغْفِرَةُ رَبِّي، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي، إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: لَوْ أَنَّ عَبْدِي هَذَا لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَقِيتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَصَاحَ صَيْحَةً فَخَرَّ مَيِّتًا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِغُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِهِ، فَلَمَّا وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ وَسَوَّى عَلَيْهِ، قَالَ قَائِلٌ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا قَدِرْتُ أَنْ أَضَعَ رِجْلِي عَلَى الْأَرْضِ، لِكَثْرَةِ أَجْنِحَةِ مَنْ نَزَلَ يُشَيِّعُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (870)

871 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْن عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ، قَالَ: أخَبْرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشَّاءٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَرِيرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ: " أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، يَقُولُ: النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ "

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (871)

872 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْأَصْفَهَانِيُّ، بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِذَا تَابَ عَبْدِي إِلَيَّ نَسَّيْتُ جَوَارِحَهُ عَمَلَهُ، وَنَسَّيْتُ الْبِقَاعَ، وَنَسَّيْتُ حَافِظَيْهِ حَتَّى لَا يَشْهَدَا عَلَيْهِ» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (872)

873 - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ: قَالَ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ:

أَنَا أَفَدْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ هَذَا الْحَدِيثَ حِينَ سَأَلَهُ عَنْهُ خَلِيفَةُ، قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ لَكَانَ كَثِيرًا

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (873)

874 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقْبِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حِزْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْعَدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «التَّسْوِيفُ شُعَاعُ الشَّيْطَانِ يُلْقِيهِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (874)

875 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَبِي مَدْعُورٍ، عَنْ لَيْطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَدَمَاكَ هَاتَانِ صَغِيرَتَانِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَحُوزَ لَهُمَا مَقَامًا عِنْدَ حَوْضِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَافْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، يَقُولُ: «إِنَّ بَابَ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُغِرْغِرَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ»

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (875)

876 - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ دَخَلَ الْخُشُوعُ قَلْبَهُ، ظَهَرَ الْوَقَارُ عَلَى جَوَارِحِهِ» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (876)

877 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ بْنَ حَرْبُونَ الْقَاضِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مِنَ النَّذَالَةِ أَنْ يَأْكُلَ الْإِنْسَانُ بِدِينِهِ» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (877)

878 - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ بْنِ حَرْبُونٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: «مَنْ مَرِضَ فَلَمْ يَتُبْ فَهُوَ كَمَنْ عُولِجَ فَلَمْ يَبْرَأْ» .

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (878)

879 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيرَازِيّ صَاحِبُ الرِّبَاطِ بِأَبِي قُرْشٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحِمَّانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ

الْحَسَنِ النَّقَّاشُ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ " دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبلٍ يَوْمًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ فِي الْبَصْرَةِ فِي بَعْضِ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ فَرَأَيْتُ شَيْخًا، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: أَبُو نُوَاسٍ، فَقُلْتُ: أَنْشِدْنِي شَيْئًا مِنْ شَعْرِكَ فِي الزُّهْدِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا فَلَا تَقُلْ … خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ يَغْفَلُ سَاعَةً … وَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ

لَهَوْنَا عَنِ الْأَيَّامِ حَتَّى تَتَابَعَتْ … عَلَيْنَا ذُنُوبٌ بَعْدَهُنَّ ذُنُوبُ

فَيَا لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى … وَيَأْذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوبُ

أَقُولُ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي … وَحَلَّ بِقَلْبِي الْهُمُومُ يَذُوبُ

لِطُولِ جِنَايَاتِي وَعِظَمِ خَطِيئَتِي … هَلَكْتُ وَمَالِي فِي الْمَتَابِ نَصِيبُ

فأَغْرِقُ فِي بَحْرِ الْمَخَافَةِ آيِسًا … وَتَرْجِعُ نَفْسِي تَارَةً فَتَتُوبُ

وَأَخْضَعُ فِي قَوْلِي وَأَرْغَبُ سَائِلًا … عَسَى كَاشِفُ الْبَلْوَى عَلَيَّ يَتُوبُ

".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (879)

880 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوْذَقَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُخَارِقِ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عليهما السلام " الْأَوَّاهُ: التَّوَّابُ ".

তারতীবুল আমালীল খামিসিয়্যাহ (880)