2021 - عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.



صحيح: رواه ابن خزيمة (627)، والدارقطني (1303)، والحاكم (1/ 226)، وعنه البيهقيّ (2/ 100)، والطحاوي في شرحه (1/ 254)، كلّهم من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراورديّ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.



وإسناده صحيح ورجاله ثقات، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وقال أيضًا: فأما القلب في هذا فإنه إلى حديث ابن عمر أميل لروايات في ذلك كثيرة عن الصّحابة والتابعين. انتهى.



وعلَّقه البخاريّ في صحيحه (قبل حديث: 803)، وعزاه الحافظ لمن عزوت إليهم.



ولكن رُوي عن ابن عمر خلاف ذلك. روى ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يضع ركبتيه إذا سجد قبل يديه، ويرفع يديه إذا رفع قبل ركبتيه.



أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 263) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن

عمر. إِلَّا أن إسناده ضعيف من أجل ابن أبي ليلى فإنه سيء الحفظ.



وأمّا ما جاء عن ابن عمر موقوفًا ومرفوعًا أنه قال:"إذا سجد أحدكم فليضع ركبتيه، فإذا رفع فليرفعهما، فإنَّ اليدين تسجدان كما يسجد الوجه" سيأتي تخريجه. فهو يدل على أن السجدة تكون بوضع اليدين على الأرض مثل وضع الوجه عليها.



فهذا لا يعارض المرفوع كما فهم البيهقيّ (2/ 100، 101) فقال عقب إخراج حديث الدراوردي:"والمشهور عن عبد الله بن عمر في هذا ما أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال … (فذكره).



ثمّ رواه من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب بإسناده ورفعه قال:"إنَّ اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه، فإذا رفعه فليرفعهما" وكذلك رواه أحمد بن سنان عن إسماعيل. والمقصود منه وضع اليدين في السجود، لا التقديم فيهما" انتهى.



فكأنه يقول: إن المرفوع الذي رواه الدراوردي المقصود منه هذا، لا تقديم وضع اليدين في السجود. ولكن المتبادر من السياقين أنهما يختلفان.

আল-জামি` আল-কামিল (2021)