4256 - عن قيس بن طلق، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلوا واشربوا، ولا يُهِيدَنَّكم الساطع المصْعِد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر".



حسن: رواه أبو داود (2348)، والترمذي (705) وصحّحه ابن خزيمة (1930) كلهم من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن النعمان، حدّثني قيس بن طلق، عن أبيه، فذكره.



قال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.



وقال ابن خزيمة:"الدليل على أنّ الفجر الثاني الذي ذكرناه هو البياض المعترض الذي لونه الحمرة إن صحّ الخبر، فإني لا أعرف عبد الله بن النعمان هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف له عنه راويًا غير ملازم بن عمرو".



قلت: أما العلة الأولى وهي قوله: لا أعرف عبد الله بن النعمان بعدالة ولا جرح، فقد سبق توثيق ابن معين له، كما وثقه أيضًا العجلي وابن حبان. وفيه ردٌ أيضًا على الحافظ في قوله في"التقريب":"مقبول" فإنه في أقل أحواله"صدوق".



والعلة الثانية: وهو قوله:"لا أعرف له راويًا غير ملازم بن عمرو".



فقد روى عنه أيضًا عمر بن يونس كما ذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، والحافظ في"تهذيب التهذيب".



وكذلك روى عنه أيضًا محمد بن جابر. رواه الإمام أحمد (16291) عن موسى، عنه، عن عبد الله بن النعمان، عن قيس بن طلق، عن أبيه، أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ليس الفجر المستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر".



إلّا أن محمد بن جابر وهو ابن سيار بن طارق الحنفي اليمامي ضعيف، ولكن قال الحافظ:"صدوق". وقال:"ورجّحه أبو حاتم على ابن لهيعة". وقد توبع كما في الأسانيد السابقة.

وللحديث طريق آخر عن ملازم بن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن بدر السحيميّ، قال: حدثني جدّي قيس بن طلق، قال: حدثني أبي أنّ نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (فذكر الحديث نحو حديث أبي داود).



رواه الطحاوي في"شرحه" (2/ 107) عن أبي أمية، قال: حدثنا أبو نعيم، والخضر بن محمد ابن شجاع كلاهما عن ملازم بن عمرو، بإسناده.



وعبد الله بن بدر السحيمي الحنفي"ثقة" من رجال السنن.



وبمجموع هذه الأسانيد يصح هذا الحديث أو يحسن.



قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أهل العلم أنه لا يحرم على الصائم الأكل والشرب حتى يكون الفجر الأحمر المعترض. وبه يقول عامة أهل العلم".

আল-জামি` আল-কামিল (4256)