4257 - عن زرّ بن حُبيش، قال: تسحَّرتُ ثم انطلقتُ إلى المسجد، فمررتُ بمنزل حُذيفة بن اليمان فدخلتُ عليه، فأمر بِلقْحَةٍ فحُلبتْ، وبقِدْر فسُخِّنَتْ، ثم قال: ادنُ فكُلْ. فقلتُ: إنّي أريدُ الصَّومَ. فقال: وأنا أريدُ الصّومَ، فأكلنا وشربنا، ثم أتينا المسجد، فأقيمت الصّلاة، ثم قال حذيفة: هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: أبعدَ الصُّبح؟ قال: نعم، هو الصُّبح غير أن تطلع الشَّمس. قال: وبين بيت حذيفة وبين المسجد كما بين مسجد ثابت وبستان حَوْط. وقد قال حمّاد أيضًا: وقال حذيفة: هكذا صنعت مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، وصنع بي النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
حسن: ولكنه مختلف في رفعه ووقفه.
رواه الإمام أحمد (23361) من طريق حماد بن سلمة -واللفظ له-، والنسائي (2152) من طريق سفيان، وابن ماجه (1695) من طريق أبي بكر بن عياش، كلّهم عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ ابن حبيش، فذكره مختصرًا.
ورواه شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت زر بن حبيش عنه موقوفًا.
قال النسائي -كما في تحفة الأشراف (3/ 32) -:"لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم، فإن كان رفعه صحيحًا فمعناه: أنه قرب النهار، كقوله تعالى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [سورة البقرة: 231] معناه: إذا قاربن البلوغ، وكقول القائل: بلغنا المنزل، إذا قاربه" انتهى.
قلت: وهو كما قال، ولكن حكمه الرفع، فإنه ليس للصحابي أن يعين وقت دخول السحور وخروجه، لا سيما وقد جاء مرفوعًا من طريق عاصم بن بهدلة وهو وإن كان دون عدي بن ثابت ولكن لا يمنع من قبول زيادته لما عرف من المحدثين من رفع الحديث في وقت، ووقفه في وقت آخر.
ومن هذه الموقوفات ما رواه أيضا النسائي (2154) عن عمرو بن علي، قال: حدّثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا أبو يعفور، قال: حدّثنا إبراهيم، عن صلة بن زفر، قال: تسحّرتُ مع حذيفة،
ثم خرجنا إلى المسجد، فصلينا ركعتي الفجر، ثم أقيمت الصلاة فصلينا".
ومنها ما رواه أيضًا عبد الرزاق (7606) عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، قال: انطلقت أنا وزر بن حبيش إلى حذيفة وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة، فاستأذنّا عليه، فخرج إلينا، فأتي بلبن فقال: اشربا. فقلنا: إنا نريد الصيام، قال: وأنا أريد الصيام.
فشرب، ثم ناول زرًا فشرب، ثم ناولني فشربتُ، والمؤذّن يؤذّن في المسجد. قال: فلما دخلنا المسجد أقيمت الصلاة وهم يغلّسون".
وقد فهم من هذه الأحاديث بعض أهل العلم أنه تسحّر بعد طلوع الفجر، وهو غير واضح من كلام حذيفة، ولكن بناء على فهمه هذا قالوا: هذا منسوخ لحديث بلال أنه ينادي بليل، وابن أم مكتوم بنادي إذا طلع الفجر.
فإن الطحاوي روى حديث حذيفة في"شرحه" (2/ 106) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، مختصرًا.
وقال: يحتمل أن يكون حديث جذيفة قبل نزول قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [سورة البقرة: 187]".
قلت: ليس من الظاهر أن حذيفة تسحّر بعد طلوع الفجر، حتى نحتاج إلى النسخ؛ لأنه كل ما في الأمر أنه تسحّر ثم غدا إلى المسجد، وصلى ركعتين، ثم أقيمت الصّلاة فصلّى الصبح.
فقد يكون حذيفة بالغ في تأخير السحور حتى أخذ المؤذن يؤذن لصلاة الفجر.
وفي الباب أحاديث أخرى سبق تخريجها في كتاب الأذان.
حسن: ولكنه مختلف في رفعه ووقفه.
رواه الإمام أحمد (23361) من طريق حماد بن سلمة -واللفظ له-، والنسائي (2152) من طريق سفيان، وابن ماجه (1695) من طريق أبي بكر بن عياش، كلّهم عن عاصم بن بهدلة، عن زرّ ابن حبيش، فذكره مختصرًا.
ورواه شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت زر بن حبيش عنه موقوفًا.
قال النسائي -كما في تحفة الأشراف (3/ 32) -:"لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصم، فإن كان رفعه صحيحًا فمعناه: أنه قرب النهار، كقوله تعالى {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} [سورة البقرة: 231] معناه: إذا قاربن البلوغ، وكقول القائل: بلغنا المنزل، إذا قاربه" انتهى.
قلت: وهو كما قال، ولكن حكمه الرفع، فإنه ليس للصحابي أن يعين وقت دخول السحور وخروجه، لا سيما وقد جاء مرفوعًا من طريق عاصم بن بهدلة وهو وإن كان دون عدي بن ثابت ولكن لا يمنع من قبول زيادته لما عرف من المحدثين من رفع الحديث في وقت، ووقفه في وقت آخر.
ومن هذه الموقوفات ما رواه أيضا النسائي (2154) عن عمرو بن علي، قال: حدّثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا أبو يعفور، قال: حدّثنا إبراهيم، عن صلة بن زفر، قال: تسحّرتُ مع حذيفة،
ثم خرجنا إلى المسجد، فصلينا ركعتي الفجر، ثم أقيمت الصلاة فصلينا".
ومنها ما رواه أيضًا عبد الرزاق (7606) عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، قال: انطلقت أنا وزر بن حبيش إلى حذيفة وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة، فاستأذنّا عليه، فخرج إلينا، فأتي بلبن فقال: اشربا. فقلنا: إنا نريد الصيام، قال: وأنا أريد الصيام.
فشرب، ثم ناول زرًا فشرب، ثم ناولني فشربتُ، والمؤذّن يؤذّن في المسجد. قال: فلما دخلنا المسجد أقيمت الصلاة وهم يغلّسون".
وقد فهم من هذه الأحاديث بعض أهل العلم أنه تسحّر بعد طلوع الفجر، وهو غير واضح من كلام حذيفة، ولكن بناء على فهمه هذا قالوا: هذا منسوخ لحديث بلال أنه ينادي بليل، وابن أم مكتوم بنادي إذا طلع الفجر.
فإن الطحاوي روى حديث حذيفة في"شرحه" (2/ 106) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، مختصرًا.
وقال: يحتمل أن يكون حديث جذيفة قبل نزول قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [سورة البقرة: 187]".
قلت: ليس من الظاهر أن حذيفة تسحّر بعد طلوع الفجر، حتى نحتاج إلى النسخ؛ لأنه كل ما في الأمر أنه تسحّر ثم غدا إلى المسجد، وصلى ركعتين، ثم أقيمت الصّلاة فصلّى الصبح.
فقد يكون حذيفة بالغ في تأخير السحور حتى أخذ المؤذن يؤذن لصلاة الفجر.
وفي الباب أحاديث أخرى سبق تخريجها في كتاب الأذان.
আল-জামি` আল-কামিল (4257)