5149 - عن أنس بن مالك قال: إني لتحت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيل علي لُعابها فسمعته يقول:"إن الله جعل لكل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ألا لا يتولن رجل غير مواليه، ولا يدعين إلى غير أبيه، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله متتابعة إلى يوم القيامة، ألا لا تنفقن امرأة من بيتها إلا بإذن زوجها، فقال رجل: إلا الطعام يا رسول الله، فقال: وهل أفضل أموالنا إلا الطعام! ؟ ألا إن العارية مؤداة، والمنيحة مردودة، والدين مقضي، والزعيم غارم".



صحيح: رواه ابن ماجه (2714)، وأبو عمرو المديني في حجة الوداع (39)، والطبراني في مسند الشاميين (621) -واللفظ له- كلهم من حديث محمد بن شعيب بن شابور، ثنا عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد أنه حدثه عن أنس بن مالك فذكره.



وإسناده صحيح، ومحمد بن شعيب بن شابور فيه كلام يسير لا يضر كما أنه توبع.



وهو ما رواه أبو داود (5115) عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا عمر بن عبد الواحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني سعيد بن أبي سعيد -ونحن ببيروت- عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة. فذكره مختصرا.



ورواه الدارقطني (4/ 70) عن أبي بكر النيسابوري، نا عباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، انا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني سعيد بن أبي سعيد -شيخ بالساحل- قال: حدثني رجل من أهل المدينة قال: فذكر الحديث مختصرا.



فجعل سعيد بن أبي سعيد رجلا آخر غير المقبري، فإن صحّ فالإسناد ضعيف لجهالة هذا الساحلي مع أن الطبراني صرح بأنه المقبري، وهو الذي اختاره البوصيري وغيره فصححوا هذا الحديث. وقد زعم ابن عساكر أن سعيد بن أبي سعيد قدم الشام مرابطا فحدث بساحل بيروت فلا يبعد أن يكون هو المقبري المدني الساحلي، ومن الناس من فرقوا بين المقبري والساحلي وهو اختيار الحافظ ابن حجر في التقريب.

فمن المحتمل أن يكون لأنس بن مالك راويان: أحدهما المقبري المدني المعروف، والثاني الساحلي البيروتي لا يعرف، فيتقوى أحدهما بالآخر وبالله التوفيق.

আল-জামি` আল-কামিল (5149)