5150 - عن العدَّاء بن خالد الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وهو قائم على الركابين ينادي بأعلى صوته:"يا أيها الناس، أي يوم يومكم هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"فأي شهر شهركم هذا؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"فأي بلد بلدكم هذا؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"يومكم يوم حرام، وشهركم شهر حرام، وبلدكم بلد حرام" قال: فقال:"ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، إلى يوم تلقون ربكم، فيسألكم عن أعمالكم" قال: ثم رفع يديه إلى السماء فقال:"اللَّهم! اشهد عليهم، اللهم! اشهد عليهم" ذكر مرارا، فلا أدري كم ذكر.



حسن: رواه الإمام أحمد (20336) عن يونس، حدثنا عمر بن إبراهيم اليشكري، حدثنا شيخ كبير من بني عُقيل، يقال له: عبد المجيد العقيلي، قال: انطلقنا حجاجا ليالي خرج يزيد بن المهلب، وقد ذكر لنا أن ماء بالعالية يقال له: الزُّجيج، فلما قضينا مناسكنا جئنا حتى أتَيْنَا الزُّجَيْحَ، فَأَنَخْنَا رَوَاحِلَنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى بِئْرِ عَلَيْهِ أَشْيَاخٌ مُخَضَّبُونَ يَتَحَدَّثُونَ. قَالَ: قُلْنَا: هَذَا الَّذِي صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْنَ بَيْتُهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ صَحِبُه، وَهَذَاكَ بَيْتُهُ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ فَسَلَّمْنَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَنَا، فَإِذَا هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ مُضْطَجِعٌ يُقَالُ لَهُ: الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ الْكِلَابِيُّ، قُلْتَ: أَنْتَ الَّذِي صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا أَنَّهُ اللَّيْلُ لَأَقْرَأْتُكُمْ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيَّ. قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ، مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ؟ قُلْنَا: هُوَ هُنَاكَ يَدْعُو إلَى كِتَابِ اللَّهِ تبارك وتعالى وَإِلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فِيمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ، فِيمَا هُوَ مِنْ ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَيَّا نَتَّبِعُ هَؤُلَاءِ أَوْ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ أَوْ يَزِيدَ-؟ قَالَ: إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا، إِنْ تَقْعُدُوا تُفْلِحُوا وتَرْشُدُوا، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.



وإسناده حسن من أجل عبد المجيد العقيلي، وثقه ابن معين وابن حبان، وهو حسن الحديث.



وقد أخرجه أبو داود (1971) وأحمد (20335) كلاهما من حديث وكيع، عن عبد المجيد مختصرا. ورواه أيضا أبو داود (1918) من طريق عثمان بن عمر، عن عبد المجيد بمعناه.



وقوله:"زجيج": منزل للحجاج بين البصرة ومكة.

আল-জামি` আল-কামিল (5150)