6543 - عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان ممن شهد بدرًا

مع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تبنّى سالمًا، وأنكحَه بنتَ أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأةٍ من الأنصار، كما تبنّى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم زيدًا، وكان من تبنّى رجلًا في الجاهليّة دعاء الناس إليه، وورث من ميراثه، حتَّى أنزل الله: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] فردوا إلى آبائهم، فمن لم يُعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءتْ سهلةُ بنت سُهيل بن عمرو القرشيّ، ثمّ السامريّ، - وهو امرأة أبي حذيفة بن عتبة - إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت" فذكرت الحديث.



صحيح: رواه البخاريّ في النكاح (5088) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، قال: أخبرني عروة بن الزُّبير، عن عائشة فذكرته.



هكذا قال البخاريّ يعني: فذكر الحديث وفيه إشارة إلى اختصار الحديث.



ورواه أيضًا في كتاب المغازي (4000) من حديث عقيل، عن ابن شهاب بإسناده واختصره أيضًا. ولم يكمله. وهذا يحتاج إلى التأمل هل البخاريّ ما كان يرى رضاعة الكبير؟ فحذف بقية القصة عمدًا؟ وكان يرى أنها من خصوصية سالم كغيره من العلماء.



وتمام الحديث عند أبي داود (2061) من طريق يونس، عن ابن شهاب، حَدَّثَنِي عروة بن الزُّبير، عن عائشة وأم سلمة وجاء فيه:"فقال لها النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:"أرضعيه" فأرضعتْه خمس رضعات. فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة. فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها، وينات إخوتها أن يُرضِعن من أحبتْ عائشةُ أن يراها، ويدخل عليها، وإن كان كبيرًا، خمس رضعات ثمّ يدخل عليها، وأبتْ أم سلمة وسائرُ أزواج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن يُدخلنَ عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس حتَّى يُرْضَع في المهد. وقلنا لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لسالم دون الناس.



وذكره مالك أيضًا القصة الكاملة وهي:

আল-জামি` আল-কামিল (6543)