695 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ليس بيني وبينه نبيٌّ -يعني عيسى ابن مريم- وإنّه نازلٌ، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرَّتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل النّاس على الإسلام، فيدق الصّليب، ويقتل الخنْزير، ويضع الجزية، ويُهلك اللَّهُ في زمانه المللَ كلَّها إِلَّا الإسلام، ويُهلك المسيحَ الدّجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفّى فيصلي عليه المسلمون".
حسن: رواه أبو داود (4323) وصحّحه ابنُ حبان (6821)، والحاكم (2/ 595) كلّهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، واللّفظ لأبي داود.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (9270) من هذا الطّريق، وذكر هؤلاء غير الحاكم في أوّل الحديث:"الأنبياء كلّهم إخوة لعلّات، أمهاتُهم شتّى، ودينُهم واحد، وأنا أولى النّاس بعيسى ابن مريم". ثم ذكر بقية الحديث مثله.
وزاد الحاكم في آخر الحديث:"وتقع الأمنة على أهل الأرض حتى ترعى الأُسُود مع الإبل، والنّمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان مع الحيّات لا تضرّهم، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يُتوفَّى ويصلي عليه المسلمون". وقال:"صحيح الإسناد".
وصحّحه أيضًا الحافظُ في"الفتح" (6/ 493).
قلت: ظاهر الإسناد فيه السّلامة، ولكن فيه قتادة وهو مدلّس وقد عنعن، ولم يسمع من عبد الرحمن بن آدم، سئل ابن معين: عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، وهو مولى أم بُرثُن -بضم الموحدة وسكون الرّاء، وبعدها مثلثة مضمومة، ثم نون-؟ فقال: لم يسمع منه.
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (633)، وجامع التحصيل للعلائيّ (633)، وتحفة التحصيل للعراقي (ص 264)، فلعلّ من صحّح هذا الحديث غفِل عن هذه العلّة الخفيّة، إِلا أنّ الحديث رُوي من وجه آخر، رواه الإمام أحمد (10261) عن، سريج، قال: حدثنا فُليح، عن الحارث بن فضيل الأنصاريّ، عن زياد بن سعد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ينزل ابنُ مريم إمامًا عادلًا، وحكمًا مقْسطًا، فيكسرُ الصّليب، ويقتلُ الخنزير، ويُرجعُ السّلْمَ، ويتخذ السّيوفَ مناجلَ، وتذهبُ حُمةُ كلِّ ذات حُمةٍ، وتُنزل السّماءُ رزقَها، وتخرجُ الأرضُ بركتَها، حتى يلْعب الصبيُّ بالثعبان فلا يضرّه، ويُراعي الغنمُ الذئب فلا يضرُّها، ويُراعِيَ الأسدُ البقرَ فلا يضرُّها".
وفي الإسناد من لم يوثّق، وفليح هو ابن سليمان الخزاعيّ أبو يحيى المدنيّ مختلف فيه، فضعّفه ابنُ معين، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم، ومشّاه الآخرون، ولذا قال فيه الحافظ:"صدوق كثير الخطأ".
قلت: وهو لا بأس به في المتابعات، وهذا الإسناد والذي قبله يقوّي بعضُه بعضًا.
وقوله:"يتخذ السيوف مناجل". أي أنّ النّاس يتركون الجهاد، ويشتغلون بالحرث والزّراعة.
وقوله:"حُمة". بضم الحاء - هو السُّم، والمراد من قوله:"حتّى يلعب الصّبيُّ بالثعبان فلا يضرّه".
وروي عن أبي هريرة أيضًا قال:"لا تقوم السّاعة حتى ينزل عيسى ابن مريم إمامًا مقسطًا. . . (غير مقروء) ويقتل الخنزير، ويكسر الصّليب، وتوضع الجزية، وتكون السّجدة واحدة لربّ العالمين، وتضع الحرب أوزارها، وتملأ الأرض من الإسلام كما تملأ الآبار من الماء، وتكون الأرض كماثور الورق -يعني المائدة- وترفع الشحناءُ والعداوة، ويكون الذئبُ في الغنم كأنّها كلبها، ويكون الأسد في الإبل كأنه محلّها".
رواه عبد الرزّاق (20844) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبي هريرة، فذكره. وفيه رجل لم يسم، كما أنّه موقوف على أبي هريرة.
ورواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي في أشراط السّاعة (35) عن مطرف بن مالك، عن زيد بن أسلم، بإسناده، مثله، مع زيادة بعض الفقرات منها قوله:
"وترفع العداوة والشحناء، والبغض والحسد، حتى يطأ الرّجل على رأس الحنش فلا يضرّه". ومنها قوله:"وتكون الأرض على عهد آدم عليه السلام". ومنها قوله:"ويكون الفرس بعشرين درهمًا، حتى لا يقبل الرجلُ من الرّجل شيئًا من المال".
حسن: رواه أبو داود (4323) وصحّحه ابنُ حبان (6821)، والحاكم (2/ 595) كلّهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، واللّفظ لأبي داود.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (9270) من هذا الطّريق، وذكر هؤلاء غير الحاكم في أوّل الحديث:"الأنبياء كلّهم إخوة لعلّات، أمهاتُهم شتّى، ودينُهم واحد، وأنا أولى النّاس بعيسى ابن مريم". ثم ذكر بقية الحديث مثله.
وزاد الحاكم في آخر الحديث:"وتقع الأمنة على أهل الأرض حتى ترعى الأُسُود مع الإبل، والنّمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان مع الحيّات لا تضرّهم، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يُتوفَّى ويصلي عليه المسلمون". وقال:"صحيح الإسناد".
وصحّحه أيضًا الحافظُ في"الفتح" (6/ 493).
قلت: ظاهر الإسناد فيه السّلامة، ولكن فيه قتادة وهو مدلّس وقد عنعن، ولم يسمع من عبد الرحمن بن آدم، سئل ابن معين: عن قتادة، عن عبد الرحمن بن آدم، وهو مولى أم بُرثُن -بضم الموحدة وسكون الرّاء، وبعدها مثلثة مضمومة، ثم نون-؟ فقال: لم يسمع منه.
انظر: المراسيل لابن أبي حاتم (633)، وجامع التحصيل للعلائيّ (633)، وتحفة التحصيل للعراقي (ص 264)، فلعلّ من صحّح هذا الحديث غفِل عن هذه العلّة الخفيّة، إِلا أنّ الحديث رُوي من وجه آخر، رواه الإمام أحمد (10261) عن، سريج، قال: حدثنا فُليح، عن الحارث بن فضيل الأنصاريّ، عن زياد بن سعد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ينزل ابنُ مريم إمامًا عادلًا، وحكمًا مقْسطًا، فيكسرُ الصّليب، ويقتلُ الخنزير، ويُرجعُ السّلْمَ، ويتخذ السّيوفَ مناجلَ، وتذهبُ حُمةُ كلِّ ذات حُمةٍ، وتُنزل السّماءُ رزقَها، وتخرجُ الأرضُ بركتَها، حتى يلْعب الصبيُّ بالثعبان فلا يضرّه، ويُراعي الغنمُ الذئب فلا يضرُّها، ويُراعِيَ الأسدُ البقرَ فلا يضرُّها".
وفي الإسناد من لم يوثّق، وفليح هو ابن سليمان الخزاعيّ أبو يحيى المدنيّ مختلف فيه، فضعّفه ابنُ معين، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم، ومشّاه الآخرون، ولذا قال فيه الحافظ:"صدوق كثير الخطأ".
قلت: وهو لا بأس به في المتابعات، وهذا الإسناد والذي قبله يقوّي بعضُه بعضًا.
وقوله:"يتخذ السيوف مناجل". أي أنّ النّاس يتركون الجهاد، ويشتغلون بالحرث والزّراعة.
وقوله:"حُمة". بضم الحاء - هو السُّم، والمراد من قوله:"حتّى يلعب الصّبيُّ بالثعبان فلا يضرّه".
وروي عن أبي هريرة أيضًا قال:"لا تقوم السّاعة حتى ينزل عيسى ابن مريم إمامًا مقسطًا. . . (غير مقروء) ويقتل الخنزير، ويكسر الصّليب، وتوضع الجزية، وتكون السّجدة واحدة لربّ العالمين، وتضع الحرب أوزارها، وتملأ الأرض من الإسلام كما تملأ الآبار من الماء، وتكون الأرض كماثور الورق -يعني المائدة- وترفع الشحناءُ والعداوة، ويكون الذئبُ في الغنم كأنّها كلبها، ويكون الأسد في الإبل كأنه محلّها".
رواه عبد الرزّاق (20844) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبي هريرة، فذكره. وفيه رجل لم يسم، كما أنّه موقوف على أبي هريرة.
ورواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي في أشراط السّاعة (35) عن مطرف بن مالك، عن زيد بن أسلم، بإسناده، مثله، مع زيادة بعض الفقرات منها قوله:
"وترفع العداوة والشحناء، والبغض والحسد، حتى يطأ الرّجل على رأس الحنش فلا يضرّه". ومنها قوله:"وتكون الأرض على عهد آدم عليه السلام". ومنها قوله:"ويكون الفرس بعشرين درهمًا، حتى لا يقبل الرجلُ من الرّجل شيئًا من المال".
আল-জামি` আল-কামিল (695)