8512 - عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي الزبير في ركب من المسلمين، كانوا تجارًا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة، فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعد ما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم، أوفى رجل من اليهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب! هذا جدكم الذي تنتظرون، فثار المسلمون إلى السلاح، فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين، حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول، فقام أبو بكر للناس، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتًا، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي أبا بكر، حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك.
فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأَسس المسجد الذي أُسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ركب راحلته وسار يمشي معه
الناس، حتى بركت عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدًا للتمر لسهيل وسهل، غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته:"هذا إن شاء الله المنزل" ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا، فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله! فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة، حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدًا، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه، ويقول وهو ينقل اللبن:
"هذا الحمال لا حمال خيبر … هذا أبَر ربّنا وأطهر"
ويقول:
"اللهم إن الأجر أجر الآخره … فارحم الأنصار والمهاجره"
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي. قال ابن شهاب: ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذا البيت.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3906) بالإسناد السابق وهو عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، قال: ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، فذكره.
وصورته مرسل، ولكن وصله الحاكم من طريق معمر، عن الزهري قال: أخبرني عروة، أنه سمع الزبير به. ذكره الحافظ في"الفتح" (7/ 243) وعند عبد الرزاق (5/ 395) عن معمر قال: قال الزهري: وأخبرني عروة بن الزبير أنه لقي الزبير وركبًا من المسلمين … فذكر نحوه.
واختلف في سماع عروة عن أبيه الزبير فأثبته الشيخان وأخرجا له في الصحيح، ووثقه الآخرون.
فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأَسس المسجد الذي أُسس على التقوى، وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ركب راحلته وسار يمشي معه
الناس، حتى بركت عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدًا للتمر لسهيل وسهل، غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته:"هذا إن شاء الله المنزل" ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدًا، فقالا: بل نهبه لك يا رسول الله! فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة، حتى ابتاعه منهما، ثم بناه مسجدًا، وطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه، ويقول وهو ينقل اللبن:
"هذا الحمال لا حمال خيبر … هذا أبَر ربّنا وأطهر"
ويقول:
"اللهم إن الأجر أجر الآخره … فارحم الأنصار والمهاجره"
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي. قال ابن شهاب: ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذا البيت.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3906) بالإسناد السابق وهو عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، قال: ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، فذكره.
وصورته مرسل، ولكن وصله الحاكم من طريق معمر، عن الزهري قال: أخبرني عروة، أنه سمع الزبير به. ذكره الحافظ في"الفتح" (7/ 243) وعند عبد الرزاق (5/ 395) عن معمر قال: قال الزهري: وأخبرني عروة بن الزبير أنه لقي الزبير وركبًا من المسلمين … فذكر نحوه.
واختلف في سماع عروة عن أبيه الزبير فأثبته الشيخان وأخرجا له في الصحيح، ووثقه الآخرون.
আল-জামি` আল-কামিল (8512)