Arabic source text

আল-জামি` আল-কামিল

আল-জামি` আল-কামিল

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
11761 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن البتع؟ فقال:"كل شراب أسكر فهو حرام".



متفق عليه: رواه مالك في الأشربة (1595) عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: فذكرته.



ورواه البخاريّ في الأشربة (5585) ومسلم في الأشربة (2001) كلاهما من طريق مالك به.

আল-জামি` আল-কামিল (11761)

11762 - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب، لم يشربها في الآخرة".



صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2003) من طرق عن حماد بن زيد، حدّثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: فذكره.



وقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ}.



ومعنى العفو هنا ما كان زائدا على حاجته.

আল-জামি` আল-কামিল (11762)

11763 - عن حكيم بن حزام، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفّه اللَّه، ومن يستغن يغنه اللَّه".



متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (1427) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا وهيب، حدّثنا هشام، عن أبيه، عن حكيم بن حزام، فذكره.



ورواه مسلم في الزكاة (1034) من وجه آخر عن حكيم بن حزام مختصرا.

আল-জামি` আল-কামিল (11763)

11764 - عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"يا ابن آدم، إنك أن تبذل الفضل خير لك، وأن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى".



صحيح: رواه مسلم في الزكاة (1036) من طرق عن عمر بن يونس، حدّثنا عكرمة بن عمار، حدّثنا شدّاد قال: سمعت أبا أمامة قال: فذكره.

وقوله:"وأن تمسكه شر لك" أي: إذا أدى ما عليه من الحقوق مثل الزكاة وغيرها، وأمسك الباقي فهو شر له في الآخرة لنقص أجره، وأما في الدنيا فهو مباح له، والمباح ليس بشر.



وقوله:"ولا تلام على كفاف" أي: إن أبقى بعد الزكاة ما يكفيه فلا يلام، وكذلك إن نقص بعد أداء الزكاة فله أن يأخذ الزكاة والصدقات من الآخرين للكفاف وسداد حاجته.

আল-জামি` আল-কামিল (11764)

11765 - عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إلى آخر الآية، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح" فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يا رسول اللَّه! إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما.



صحيح: رواه مسلم في الحيض (302) عن زهير بن حرب، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا ثابت، عن أنس فذكره.



وقوله:"ولم يجامعوهن في البيوت" أي لم يخالطوهن في البيوت، بل أخرجوهن إلى غرفة منعزلة.



وقوله:"المحيض" الأول: دم الحيض، والثاني: زمن الحيض.



وقوله:"إلا النكاح" أي الجماع.



وقوله:"قد وجد عليهما" أي غضبا عليهما.



وقوله:"لم يجد عليهما" أي لم يغضب عليهما.



وروي عن عكرمة قال: كان أهل الجاهلية يصنعون في الحائض نحوا من صنيع المجوس،

فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)} فلم يزد الأمر فيهن إلا شدة. رواه الدارمي (1167) بإسناده عن عكرمة، وهو مرسل.



وروي أيضًا عن مجاهد أنه قال: كانوا يجتنبون النساء في المحيض، ويأتونهن في أدبارهن، فسألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222)} وقال: في الفرج ولا تعدوه. رواه الدارمي (1184) بإسناده عنه.



انظر بقية الأحاديث في الطهارة والنكاح.

আল-জামি` আল-কামিল (11765)

11766 - عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول، فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.



متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4528) ومسلم في النكاح (117: 1435) كلاهما من حديث سفيان، عن ابن المنكدر، قال: سمعت جابرًا يقول فذكره، واللفظ للبخاري.



وفي لفظ مسلم:"إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول".



ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 404) من وجه آخر عن ابن جريج وسفيان بن سعيد الثوري أن محمد بن المنكدر حدثهم عن جابر بن عبد اللَّه فذكره نحوه.



قال ابن جريج في الحديث: فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج".

আল-জামি` আল-কামিল (11766)

11767 - عن عبد الرحمن بن سابط، قال: دخلت على حفصة ابنة عبد الرحمن، فقلت: إني سائلك عن أمر، وأنا أستحيي أن أسألك عنه، فقالت: لا تستحي يا ابن أخي، قال: عن إتيان النساء في أدبارهن؟ قالت: حدثتني أم سلمة أن الأنصار كانوا لا يجبون النساء، وكانت اليهود تقول: إنه من جبّى امرأته، كان ولده أحول، فلما قدم المهاجرون المدينة، نكحوا في نساء الأنصار، فجبوهن، فأبت امرأة أن تطيع زوجها، فقالت لزوجها: لن تفعل ذلك حتى آتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فدخلت على أم سلمة، فذكرت ذلك لها، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فلما جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم-

استحيت الأنصارية أن تسأله، فخرجت، فحدثت أم سلمة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقال:"ادعي الأنصارية" فدعيت، فتلا عليها هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} صمامًا واحدًا.



حسن: رواه أحمد (26601) عن عفان، حدّثنا وهيب، حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط فذكره.



ورواه الترمذيّ (2979) من وجه آخر عن سفيان، عن ابن خثيم به مختصرا، وقال: حسن، وفي نسخة: حسن صحيح.



قلت: هو حسن فقط، فإن ابن خثيم مختلف فيه غير أنه حسن الحديث.



وجبّى يجبّي من التجبية بأن تكون المراة على هيئة سجود.



وجاء سبب آخر في نزول هذه الآية عن ابن عباس وهو ما يأتي:

আল-জামি` আল-কামিল (11767)

11768 - عن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول اللَّه! هلكت، قال:"وما أهلكك؟" قال: حولت رحلي الليلة، قال: فلم يرد عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم شيئًا، قال: فأنزلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة.



حسن: رواه الترمذيّ (2980) والنسائي في الكبرى (10973) وأحمد (2703) والطحاوي في المشكل (6127) وصحّحه ابن حبان (4202) كلهم من طريق يعقوب بن عبد اللَّه القمّي، قال: حدّثنا جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.



قال الترمذيّ: حسن غريب، وفي نسخة: حسن صحيح.



قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في يعقوب بن عبد اللَّه القمي وشيخه جعفر بن المغيرة غير أنهما حسنا الحديث. وجاء عن ابن عباس سبب آخر في نزول هذه الآية، وهو الآتي:

আল-জামি` আল-কামিল (11768)

11769 - عن ابن عباس قال: أتى ناس من حمير إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فسألوه عن أشياء، فقال له رجل: إني أحب النساء فكيف ترى؟ فأنزل اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}.



حسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (2/ 404) عن يونس بن عبد الأعلى قراءة، ثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر بن يحيى، عن حنش بن عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عباس فذكره.



وابن لهيعة فيه كلام معروف، ولكن روى عنه عبد اللَّه بن وهب وهو أحد العبادلة، وروايتهم عنه أعدل من غيرهم، فيحسن حديثه.



وذكر عنه سبب آخر في نزول هذه الآية وهو ما رواه الإمام أحمد (2414) من وجه آخر عن

عامر بن يحيى المعافري بإسناده بلفظ: أنزلت هذه الآية في أناس من الأنصار أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ائتها على كل حال، إذا كان في الفرج".



وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف.



فهل يقال: إن في نزول هذه الآية عدة أسباب؟ أو أنها نزلت لسبب واحد، وبقية الأسباب ذكرها ابن عباس استنباطا واجتهادًا منه، وهذا أقرب إلى الصواب.



وعن سعيد بن جبير أنه قال: بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس، أتاه رجل فوقف على رأسه فقال: يا أبا العباس -أو يا أبا الفضل- ألا تشفيني عن آية المحيض؟ فقال: بلى، فقرأ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} حتى بلغ إلى آخر الآية، فقال ابن عباس: من حيث جاء الدم، من ثم أمرت أن تأتي. فقال له الرجل: يا أبا الفضل، كيف بالآية التي تتبعها {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}، فقال: إي ويحك! وفي الدبر من حرث؟ لو كان ما تقول حقا لكان المحيض منسوخا، إذا اشتغل من هاهنا جئت من هاهنا، ولكن {أَنَّى شِئْتُمْ} من الليل والنهار.



رواه ابن جرير في تفسيره (3/ 750) وابن أبي حاتم في التفسير (2/ 402) بإسنادهما، واللفظ لابن جرير، وفيه عمار الدهني حسن الحديث.



ففي هذه الأحاديث: المنع من إتيان النساء فيما سوى فروجهن، وهو أمر جاء النقل فيه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة.

আল-জামি` আল-কামিল (11769)

11770 - عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، عن أبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول اللَّه، نساؤنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"ائت حرثك أنى شئت".



حسن: رواه أبو داود (2143) وأحمد (20030) كلاهما من طريق بهز بن حكيم بإسناده أطول منه.



وإسناده حسن من أجل بهز بن حكيم فإنه حسن الحديث.



وقوله:"أنى شئت": أي من أي وجه كان، على أن يكون ذلك في الفرج.



انظر بقية الأحاديث في هذا المعنى في كتاب النكاح.



وقيل معناه: أين شئتم، وحيث شئتم، أي في القبل والدبر. روي ذلك عن ابن عمر كما في الحديث الآتي:

আল-জামি` আল-কামিল (11770)

11771 - عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم قال: فقرأت ذات يوم هذه الآية: فقال: أتدري فيمن نزلتْ هذه الآية؟ قلت: لا، قال: نزلت في إتيان النساء في أدبارهن.



صحيح: رواه ابن جرير (3/ 751) عن يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن عون، عن نافع فذكره.

ورواه البخاريّ في التفسير (4526) عن إسحاق، أخبرنا النضر بن شميل، أخبرنا ابن عون، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يومًا فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا، قال: أنزلت في كذا وكذا ثم مضى، انتهى.



ورواه أيضًا من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} قال: يأتيها في" انتهى.



ورواه أيضًا من طريق عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر" انتهى.



هكذا ساق البخاري حديث ابن عمر من ثلاثة طرق وأبهم معنى الآية، إما أنه أراد التأكد من قول ابن عمر فتركُ الفراغ لأجله، ولما لم يتأكد ذلك ترك الفراغ باقيا، أو نسيه. وإلا فالرواية الصحيحة من طريق ابن عون كما ذكره ابن جرير صريح في إتيان النساء في أدبارهن. فترك الفراغ من البخاري يؤكد أنه لا يرى إباحة ذلك، كما لا يرى نسبته إلى ابن عمر لورود أحاديث النهي عن ذلك، ولذا ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين (1440): يأتيها فيه: يعني الفرج، فزاد من فهمه بأن هذا من مذهب البخاري، وبهذا صار قول البخاري مثل قول جمهور أهل العلم: أبو حنيفة والشافعي في الجديد وأحمد وغيرهم إلا مالكا فقد قال معن: وسمعت مالكا يقول: ما علمت حرامًا، ذكره النسائي في الكبرى (8/ 191).



وأما ابن عمر فقد روي عنه خلاف هذا.

আল-জামি` আল-কামিল (11771)

11772 - عن أبي النضر أنه قال لنافع: إنه قد أكثر عليك القول: إنك تقول عن ابن عمر: إنه أفتى أن تُؤتى النساء في أدبارهن، قال: نافع، كذبوا علي، ولكني سأخبرك كيف كان الأمر: إن ابن عمر عرض المصحف يومًا، وأنا عنده حتى بلغ قوله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} قال: يا نافع، هل تعلم من أمر هذه الآية؟ قال: قلت: لا، قال: إنا كنا معشر قريش نجبّي النساء، فلما دخلنا المدينة، ونكحنا نساء الأنصار، أردنا منهن مثل الذي نريد، فإذا هن قد كرهن وأعظمن ذلك، وكانت نساء الأنصار قد أخذن بحال اليهود، إنما يؤتين على جنوبهن، فأنزل اللَّه تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.



حسن: رواه الطحاوي في مشكله (15/ 424) من حديث المفضل بن فضالة، عن عبد اللَّه، عن كعب بن علقمة، عن أبي النضر أنه قال: فذكره.



ورواه النسائي في الكبرى (8929) من حديث المفضل إلا أنه قال: حدثني عبد اللَّه بن سليمان، عن كعب بإسناده نحوه.

وعبد اللَّه هو ابن عياش بن عباس أبو حفص المصري مختلف فيه ولكن تابعه عبد اللَّه بن سليمان وهو ابن زرعة الحميري الطويل، وهو أيضًا مختلف فيه ولكن يقوي أحدهما الآخر ورسم الحديث الحسن.



ولكن يرى مالك أن القول الصحيح عن ابن عمر جواز إتيان الرجل امرأته في دبرها، فقد روى ابن جرير في تفسيره (3/ 752) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس أنه قيل له: يا أبا عبد اللَّه، إن الناس يروون عن سالم:"كذب العبد، أو: العلجُ، على أبي"! فقال مالك: أشهد على يزيد بن رومان أنه أخبرني عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر مثل ما قال نافع. فقيل له: فإنّ الحارث بن يعقوب يروي عن أبي الحباب سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نشتري الجواري فنُحمِّض لهن؟ فقال: وما التحميض؟ قال: الدُّبُر. فقال ابن عمر: أفْ! أفْ! يفعل ذلك مؤمن؟ ! -أو قال: مسلم! - فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني عن أبي الحباب، عن ابن عمر، مثل ما قال نافع وكان ميمون بن مهران يقول عندما ذكر له عن نافع ما حكي عنه من إباحة النساء في أدبارهن فقال: إنما قال ذلك نافع بعد ما كبر، وذهب عقله، رواه الطحاوي في مشكله (15/ 426).



وقال الطحاوي: وقد روي عن سالم نفي ذلك عن ابن عمر كما حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا ابن أبي مريم، أخبرنا عطاف بن خالد، عن موسى بن عبد اللَّه بن الحسن، أن أباه سأل سالم بن عبد اللَّه أن يحدثه بحديث نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يرى بأسًا في إتيان النساء في أدبارهن، فقال سالم: كذب العبد، أو قال: أخطأ، إنما قال: لا بأس أن يؤتين في فروجهن من أدبارهن.



وبناء على هذه الآثار ذهب بعض أهل العلم إلى أن القول الصحيح عن ابن عمر المنع، ولعله كان يقول بجوازه قبل هذا اجتهادًا منه، فلما بلغه النهي رجع إلى تحريمه.



وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري أن رجلا أصاب امرأة في دبرها، فأنكر الناس عليه ذلك فأنزل اللَّه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فهو ضعيف.



رواه الطحاوي في مشكله (6118) عن أحمد بن داود بن موسى، حدّثنا يعقوب بن كاسب، حدّثنا عبد اللَّه بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري فذكره.



يعقوب بن كاسب هو يعقوب بن حميد بن كاسب المدني قد ينسب إلى جده ضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. ولا تنفع متابعة الحارث بن سريج له فإنه ضعيف جدا، بل كذبه بعض العلماء، ومن طريقه رواه أبو يعلى (1103) بإسناده عن أبي سعيد قال: أبعر رجل امرأته على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقالوا: أبعر فلان امرأته فأنزل اللَّه: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}.



وقوله:"أبعر رجل امرأته" أي أتى مكان خروج البعر من الأمعاء وهو الدبر.

আল-জামি` আল-কামিল (11772)

11773 - عن جابر بن عبد اللَّه -وهو يحدّث عن حجة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فسرد القصة إلى أن ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، وأنه صلى الله عليه وسلم ذكر النساء فقال:"فاتقوا اللَّه في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان اللَّه، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرّح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. ." الحديث.



صحيح: رواه مسلم في الحج (1218) من طرق عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد اللَّه فذكره.

আল-জামি` আল-কামিল (11773)

11774 - عن معقل بن يسار قال: كانت لي أخت تخطب إليّ، فأتاني ابن عم لي، فأنكحتها إياه، ثم طلّقها طلاقًا له رجعة ثم تركها، حتى انقضت عدتها، فلما خطبت إليّ أتاني يخطبها فقلت: واللَّه لا أنكحها أبدًا، قال: ففيّ نزلت هذه الآية: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} قال: فكفرت عن يميني فأنكحتها إياه.



صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4529) وأبو داود (2087) واللفظ له، كلاهما من حديث أبي عامر العقدي، حدّثنا عباد بن راشد، حدّثنا الحسن، قال: حدثني معقل بن يسار فذكره.



قال البخاري: وقال إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، حدثني معقل بن يسار، وحدثنا أبو معمر، حدّثنا عبد الوارث، حدئنا يونس، عن الحسن: أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها، فتركها حتى انقضت عدتها، فخطبها، فأبى معقل، فنزلت: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} أخرج البخاري من ثلاثة طرق، ولم يسق لفظ الحديث إلا في الطريق الثالث، وفيه إرسال، فإن الحسن لم يحضر القصة ولكن في الطرق الأخرى التصريح بالسماع من معقل بن يسار.



وقول البخاري:"وقال إبراهيم" موصول في كتاب النكاح (5130) وساقه هنا لبيان سماع الحسن من معقل بن يسار، وساق ابن جرير الطبري في تفسيره عدة روايات بأنها نزلت في معقل بن يسار المدني وأخته.



وأخرجه الترمذيّ (2981) من وجه آخر عن الحسن، عن معقل بن يسار فذكر نحوه، وقال:"هذا حديث صحيح، وقد روي من غير وجه عن الحسن".



واستنبط من الحديث فقال:"وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يجوز النكاح بغير ولي، لأن أخت معقل بن يسار كانت ثيبًا، فلو كان الأمر إليها دون وليها لزوجت نفسها، ولم تحتج إلى وليها معقل بن يسار، وإنما خاطب اللَّه في الآية الأولياء فقال: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} ففي هذه الآية دلالة على أن الأمر إلى الأولياء في التزويج مع رضاهن".



وقيل: إن الآية نزلت في جابر بن عبد اللَّه الأنصاري كانت له ابنة عم فطلقها زوجها تطليقة فانقضت عدتها، ثم رجع يريد رجعتها، فأما جابر فقال: طلقت ابنة عمنا، ثم تريد أن تنكحها الثانية؟ وكانت المرأة تريد زوجها الأول، فنزلت هذه الآية إلا أنها لا تصح.



وأما ظاهر الآية فيدل على مضمون ما ذكر وهو أن يطلق الرجل زوجته تطليقة أو تطليقتين، ثم تنقضي عدتها فيريد أن يتزوجها، والمرأة راضية أن ترجع إلى زوجها فيمنع أولياؤها حمية فقال اللَّه مخاطبا هؤلاء الأولياء: أي: لا تمنعونهن أن يرجعن إلى أزواجهن بنكاح جديد.



{إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} أي إذا رضيت المرأة أن ترجع إلى زوجها الأول، فيحرم على أوليائها مضارتها بعضهن بمنعها عمن أراد نكاحها من أزواج كانوا لهن.

وأصل العضل: الضيق.

আল-জামি` আল-কামিল (11774)

11775 - عن زينب بنت أبي سلمة قالت: دخلت على أم حبيبة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مسحت بعارضيها، ثم قالت: واللَّه، ما لي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا".



قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب حاجة غير أني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا".



قالت زينب: وسمعت أمي أم سلمة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينيها أفتكحلهما؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا" مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول:"لا". ثم قال:"إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول".



قال حميد بن نافع: فقلت لزينب: وما لرمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها، دخلت حفشا ولبست شر ثيابها، ولم تمس طيبا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة -حمار أو شاة أو طير- فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها، ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره.



قال مالك: والحفش: البيت الرديء، وتفتض: تمسح به جلدها كالنشرة.



متفق عليه: رواه مالك في الطلاق (1266 - 1270) عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو

ابن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قالت زينب: فذكرتها.



ورواه البخاريّ في الطلاق (5334 - 5336) ومسلم في الطلاق (1486 - 1488) كلاهما من طريق مالك به.

আল-জামি` আল-কামিল (11775)

11776 - عن عبد اللَّه بن مسعود في رجل تزوج امرأة فمات عنها، ولم يدخل بها، ولم يفرض لها الصداق، فقال: لها الصداق كاملا، وعليها العدة، ولها الميراث.



قال معقل بن سنان: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق.



صحيح: رواه أبو داود (2114)، والنسائي (3356)، وابن ماجه (1891) وصحّحه ابن حبان (4098)، والحاكم (2/ 180 - 181) كلهم من حديث عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد اللَّه فذكره.



ورواه أيضًا الترمذيّ (1145) من وجه آخر، عن ابن مسعود وقال:"حسن صحيح".



قوله: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} أي: عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت غير حامل أربعة أشهر وعشرا، ويستثنى من هذا الأمةُ، فإن عدتها على النصف من عدة الحرة، وهي شهران وخمس ليال على قول جمهور أهل العلم، وخالفهم بعضهم فقالوا: لا فرق بين الحرة والأمة في العدة، لأن المقصود من العدة التأكد من خلو الرحم من الحمل، فيشترك فيه الحرة والأمة على حد سواء.



ومن أحكامها:



1 - أن تلتزم بيتها الذي مات فيه زوجها وهي ساكنة فيه، إلا أن يكون البيت مستأجرا أو ملكا لغير الزوج، فلها أن تخرج إلى بيت أهلها.



2 - ولا تخرج من بيتها إلا لحاجة أو ضرورة لمراجعة المستشفى أو أداء العمل الوظيفي، فإذا انتهت من حاجتها ترجع إلى بيتها، والليل والنهار فيه سواء.



3 - تجتنب أنواع الطيب ونحوها إلا إذا طهرت من حيضها، فلا بأس أن تتبخر بالبخور أو بغيره من الطيب، ولا مانع من تقديمها الطيب لأهلها أو ضيوفها من غير أن تشاركهم في ذلك.



4 - تجتنب الحلي من الذهب والفضة والألماس وغيرها، سواء كان ذلك قلائد أو أسورة حتى الخاتم أو غير ذلك.



5 - تجتنب استعمال الحناء والكحل وما أشبه الكحل من الأشياء، وكذلك تجتنب كل أنواع الزينة.



6 - تجتنب الملابس الجميلة، وتلبس ما سواه.



وأما الحامل المتوفى عنها زوجها ففي أصح أقوال أهل العلم مدتها وضع الحمل.

আল-জামি` আল-কামিল (11776)

11777 - عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية نُفِست بعد وفاة زوجها بليال، فقال

لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"قد حللت، فانكحي من شئت".



صحيح: رواه مالك في الطلاق (58) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة، فذكره. ورواه البخاريّ في الطلاق (5320) من طريق مالك به.



والمسألة مبسوطة في المنة الكبرى (6/ 455 - 45

আল-জামি` আল-কামিল (11777)

11778 - عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق:"حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس، ملأ اللَّه قبورهم وبيوتهم -أو أجوافهم- نارا".



متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4533)، ومسلم في المساجد (202: 627) كلاهما من حديث هشام (بن حسان القردوسي)، عن محمد (بن سيرين)، عن عبيدة (السلماني)، عن علي فذكره، واللفظ للبخاري.



وليس في لفظ مسلم:"أو أجوافهم".

আল-জামি` আল-কামিল (11778)

11779 - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: حبس المشركون رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس، أو اصفرت، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ اللَّه أجوافهم وقبورهم نارا" أو قال:"حشا اللَّه أجوافهم وقبورهم نارا".



صحيح: رواه مسلم في المساجد (628) عن عون بن سلام الكوفي، نا محمد بن طلحة اليامي، عن زبيد، عن مرة، عن عبد اللَّه فذكر الحديث.

আল-জামি` আল-কামিল (11779)

11780 - عن جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق:"ملأ اللَّه بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس".



حسن: رواه البزار - كشف الأستار (390) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكره.



وإسناده حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن الطفاوي فإنه حسن الحديث.



وأبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس معروف بالتدليس، لكن لم يتحقق لي تدليسه في هذا الحديث، لأنه ليس فيه مخالفة ولا نكارة، بل له عدة شواهد صحيحة.

আল-জামি` আল-কামিল (11780)