(وعنْ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: لا يُغْرَمُ السارقُ إذا أُقِيمَ عليهِ الحدُّ. رواهُ النسائيُّ وبيَّنَ أنهُ منقطعٌ، وقالَ أبو حاتمٍ: هوَ مُنْكَرٌ)، رواهُ النسائيُّ منْ حديثِ المسورِ بنِ إبراهيمَ عنْ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ والمسورُ لم يدركْ جدَّه عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ. قالَ النسائيُّ(1): هذا مرسلٌ وليسَ بثابتٍ، وكذَا أخرجَهُ البيهقيُّ(2) وذكرَ له علةً أخْرَى.
وفي الحديثِ دليلٌ علَى أنَّ العينَ المسروقةَ إذا تلفتْ في يدِ السارقِ لم يغرمْها بعدَ أنْ وجبَ عليهِ القطعُ سواءٌ أتلفَها قبلَ القطعِ أو بعدَهُ، وإلى هذا ذهبت الهادويةُ ورواهُ أبو يوسفَ عنْ أبي حنيفةَ(3). وفي "شرح الكنز"(4) علَى مذهبهِ تعليلُ ذلكَ بأنَّ اجتماعَ حقَّيْنِ في حقٍّ واحدٍ مخالِفٌ للأصولِ، فصارَ القطعُ [عوضًا](5) منَ الغُرمِ ولِذلكَ إذا ثنَّى [السرقة فيما](6) قُطِعَ بهِ لم يُقْطَعْ.
وذهبَ الشافعيُّ وأحمدُ وآخرونَ وروايةٌ عنْ أبي حنيفةَ(7) إلى أنهُ يُغْرَمُ لقولِه صلى الله عليه وسلم: "على اليدِ ما أخذتْ حتَى تؤدِّيَهُ"(8)، وحديثُ عبدِ الرحمنِ هذَا لا تقومُ بهِ حُجَّةٌ معَ ما قيلَ فيهِ، ولقولهِ تعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}(9)،--------------------------------------------
= رقم 17237)، و"العلل" للدارقطني (4/ 294 س 575). وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) "السنن" (8/ 93).
(2) "السنن الكبرى" (8/ 277).
(3) "البحر الزخار" (5/ 184)، و"المغني" (10/ 274 رقم 7293).
(4) انظره في: "كشف الحقائق شرح كنز الدقائق" للشيخ عبد الحكيم الأفغاني (1/ 302 - 303).
(5) في (ب): "بدلاً".
(6) في (ب): "سرقة".
(7) "مغني المحتاج" (4/ 177)، و"المغني" (10/ 274 رقم 7293)، و"بداية المجتهد" (4/ 410 - 411) بتحقيقنا.
(8) أبو داود (90/ 3561)، والترمذي (39/ 1266)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه (15/ 2400)، والنسائي (3/ 411 رقم 5783/ 3)، وأحمد (5/ 8 و 13)، والحاكم (2/ 47)، كلهم من حديث الحسن عن سمرة، والحسن مختلف في سماعه من سمرة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط البخاري، وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 349): هو صحيح وعلى شرط البخاري لو أن الحسن صرَّح بالتحديث عن سمرة. فخلاصة القول: أن الحديث ضعيف. وقد ضعَّفه الألباني. وانظر: "التلخيص الحبير" (3/ 53).
(9) سورة البقرة: الآية 188.
وفي الحديثِ دليلٌ علَى أنَّ العينَ المسروقةَ إذا تلفتْ في يدِ السارقِ لم يغرمْها بعدَ أنْ وجبَ عليهِ القطعُ سواءٌ أتلفَها قبلَ القطعِ أو بعدَهُ، وإلى هذا ذهبت الهادويةُ ورواهُ أبو يوسفَ عنْ أبي حنيفةَ(3). وفي "شرح الكنز"(4) علَى مذهبهِ تعليلُ ذلكَ بأنَّ اجتماعَ حقَّيْنِ في حقٍّ واحدٍ مخالِفٌ للأصولِ، فصارَ القطعُ [عوضًا](5) منَ الغُرمِ ولِذلكَ إذا ثنَّى [السرقة فيما](6) قُطِعَ بهِ لم يُقْطَعْ.
وذهبَ الشافعيُّ وأحمدُ وآخرونَ وروايةٌ عنْ أبي حنيفةَ(7) إلى أنهُ يُغْرَمُ لقولِه صلى الله عليه وسلم: "على اليدِ ما أخذتْ حتَى تؤدِّيَهُ"(8)، وحديثُ عبدِ الرحمنِ هذَا لا تقومُ بهِ حُجَّةٌ معَ ما قيلَ فيهِ، ولقولهِ تعالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}(9)،--------------------------------------------
= رقم 17237)، و"العلل" للدارقطني (4/ 294 س 575). وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(1) "السنن" (8/ 93).
(2) "السنن الكبرى" (8/ 277).
(3) "البحر الزخار" (5/ 184)، و"المغني" (10/ 274 رقم 7293).
(4) انظره في: "كشف الحقائق شرح كنز الدقائق" للشيخ عبد الحكيم الأفغاني (1/ 302 - 303).
(5) في (ب): "بدلاً".
(6) في (ب): "سرقة".
(7) "مغني المحتاج" (4/ 177)، و"المغني" (10/ 274 رقم 7293)، و"بداية المجتهد" (4/ 410 - 411) بتحقيقنا.
(8) أبو داود (90/ 3561)، والترمذي (39/ 1266)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه (15/ 2400)، والنسائي (3/ 411 رقم 5783/ 3)، وأحمد (5/ 8 و 13)، والحاكم (2/ 47)، كلهم من حديث الحسن عن سمرة، والحسن مختلف في سماعه من سمرة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط البخاري، وقال الألباني في "الإرواء" (5/ 349): هو صحيح وعلى شرط البخاري لو أن الحسن صرَّح بالتحديث عن سمرة. فخلاصة القول: أن الحديث ضعيف. وقد ضعَّفه الألباني. وانظر: "التلخيص الحبير" (3/ 53).
(9) سورة البقرة: الآية 188.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 152)