عَلَى أَذَاهُمْ"، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ(1) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيُّ(2) إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الصَّحَابِيَّ. [صحيح]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خَيْرٌ مِنَ المؤمن الَّذي لا يُخَالِطُ النَّاسَ ولا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإسْنَادٍ حَسَنٍ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرمذيِّ إلَّا أنَّهُ لَمْ يُسَمَّ الصَّحَابِيَّ).
فيهِ أفضليةُ مَنْ يخالطُ الناسَ مخالطةً يأمرُهم فيها بالمعروفِ وينهاهُم عنِ المنكرِ، ويحسنُ معاملتَهم فإنهُ أفضلُ منَ الذي يعتزلُهم ولا يصبرُ على المخالطةِ، والأحوالُ تختلفُ باختلافِ الأشخاصِ والأحوالِ والأزمانِ، ولكلِّ حالٍ مقالٌ، ومَنْ رجَّحَ العُزلةَ فلهُ على فضلِها أدلةٌ. وقدِ استوفَاها الغزاليُّ في الإحياءِ(3) [وغيرِه](4).
19/ 1452 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمّ كَمَا حَسّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي"، رَوَاهُ أحْمَدُ(5)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّان(6). [صحيح بشاهده]
(وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمْ كَمَا حَسّنْتَ خَلْقِي) بفتحِ--------------------------------------------
(1) في "السنن" رقم (4032) ولفظه: "المؤمنُ الذي يخالِطُ النَّاسَ، ويصبرُ على أذاهُم، أعظَمُ أجرًا من المؤمن الذي لا يخالطُ الناس، ولا يصبر على أذاهم".
(2) في "السنن" رقم (2507) وقال: قال ابن عدي: كان شعبة يرى أنه ابن عمر.
ولفظه: "المسلمُ إذا كانَ يخالط الناسَ، ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالطُ الناسَ ولا يصبر على أذاهُم".
والخلاصة: أنَّ الحديث صحيح، انظر الكلام عليه في "الصحيحة" رقم (939).
(3) (2/ 224 - 236).
(4) زيادة من (ب).
(5) في "مسنده" (1/ 403).
(6) في "صحيحه" (3/ 239 رقم 959).
قلت: وأخرجه الطيالسي (1/ 256)، وابن سعد (1/ 377)، وأبو يعلى (9/ 9 رقم 109/ 5075)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 173) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن رماح وهو ثقة.
وللحديث شاهد من حديث عائشة أخرجه أحمد (6/ 86، 155)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/ 173) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
والخلاصة: أن الحديث صحيح بشاهده، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 288)