النسائيُّ: كأنَّ عليَّ بنَ المديني خُلِقَ لهذا الشأنِ. قالَ العلَّامةُ محيي الدينِ النوويُّ(1): [لعلي بن](2) المديني نحوُ مائة مصنَّفٍ.
(هو أحسنُ منْ حديثِ بُسْرَةَ)، بضم الموحدةِ، وسكونِ السينِ المهملة، فراءٍ، ويأتي حديثُها قريبًا. وهذا الحديث رواهُ أحمدُ(3)، والدارقطنيُّ(4). وقالَ الطحاويُّ(5): إسنادُه مستقيمٌ غيرُ مضطربٍ، وصحَّحهُ الطبرانيُّ(6) وابنُ حزمٍ(7)، وضعَّفَهُ الشافعيُّ(8)، وأبو حاتمٍ، وأبو زُرعةَ(9)، [والبزَّار](10)، والدَّارقطنيُّ(11)، والبيهقيُّ(12)، وابنُ الجوزيِّ(13).
والحديثُ دليلٌ على ما هوَ الأصلُ منْ عدمِ نقضِ مس الذَّكَرِ للوضوءِ، وهوَ مرويٌّ عنْ عليٍّ عليه السلام، وعنِ الهادويةِ والحنفيةِ(14). وذهبَ إلى أن مسَّهُ ينقضُ--------------------------------------------
(1) في "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 350 - 351 رقم 431).
(2) في (ب): "لابن".
(3) في "المسند" (4/ 23).
(4) في "السنن" (1/ 149 رقم 17، 18).
(5) في "شرح معاني الآثار" (1/ 76).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 139)، والبيهقي (1/ 134)، والحازمي في "الاعتبار" (ص 41 - 42)، والطيالسي (ص 147 رقم 1096)، وهو حديث صحيح.
(6) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 125).
(7) في "المحلَّى بالآثار" (1/ 223).
(8) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 125).
(9) في "العلل" (1/ 48).
(10) زيادة من النسخة (أ).
(11) في "السنن" (1/ 149 - 150).
(12) في "السنن الكبرى" (1/ 135).
(13) في "العلل المتناهية" (1/ 362).
قلت: وادَّعى في هذا الحديث النسخ ابن حبان والطبراني وابن العربي والحازمي وآخرون. انظر: "نصب الراية" (1/ 61)، و"معجم الكبير" للطبراني (8/ 402 رقم 8252)، و"عارضة الأحوذي" (1/ 117)، و"الاعتبار" (ص 41 - 48).
(14) قال ابن حزم في "المحلَّى بالآثار" (1/ 223) ردًا عليهم: "هذا خبر صحيح؛ إلا أنهم لا حجة لهم فيه لوجوه:
(أحدها): أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مسِّ الفرج، هذا لا شك فيه، فإذا هو كذلك فحكمه منسوخ يقينًا، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء من مس الفرج، ولا يحل ترك ما تيقِّن أنه ناسخ والأخذ بما تيقن أنه منسوخ.
(وثانيهما): أن كلامه صلى الله عليه وسلم: "هل هو إلا بَضْعَة منك"، دليل بيِّن على أنه كان قبل الأمر=
(هو أحسنُ منْ حديثِ بُسْرَةَ)، بضم الموحدةِ، وسكونِ السينِ المهملة، فراءٍ، ويأتي حديثُها قريبًا. وهذا الحديث رواهُ أحمدُ(3)، والدارقطنيُّ(4). وقالَ الطحاويُّ(5): إسنادُه مستقيمٌ غيرُ مضطربٍ، وصحَّحهُ الطبرانيُّ(6) وابنُ حزمٍ(7)، وضعَّفَهُ الشافعيُّ(8)، وأبو حاتمٍ، وأبو زُرعةَ(9)، [والبزَّار](10)، والدَّارقطنيُّ(11)، والبيهقيُّ(12)، وابنُ الجوزيِّ(13).
والحديثُ دليلٌ على ما هوَ الأصلُ منْ عدمِ نقضِ مس الذَّكَرِ للوضوءِ، وهوَ مرويٌّ عنْ عليٍّ عليه السلام، وعنِ الهادويةِ والحنفيةِ(14). وذهبَ إلى أن مسَّهُ ينقضُ--------------------------------------------
(1) في "تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 350 - 351 رقم 431).
(2) في (ب): "لابن".
(3) في "المسند" (4/ 23).
(4) في "السنن" (1/ 149 رقم 17، 18).
(5) في "شرح معاني الآثار" (1/ 76).
قلت: وأخرجه الحاكم (1/ 139)، والبيهقي (1/ 134)، والحازمي في "الاعتبار" (ص 41 - 42)، والطيالسي (ص 147 رقم 1096)، وهو حديث صحيح.
(6) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 125).
(7) في "المحلَّى بالآثار" (1/ 223).
(8) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 125).
(9) في "العلل" (1/ 48).
(10) زيادة من النسخة (أ).
(11) في "السنن" (1/ 149 - 150).
(12) في "السنن الكبرى" (1/ 135).
(13) في "العلل المتناهية" (1/ 362).
قلت: وادَّعى في هذا الحديث النسخ ابن حبان والطبراني وابن العربي والحازمي وآخرون. انظر: "نصب الراية" (1/ 61)، و"معجم الكبير" للطبراني (8/ 402 رقم 8252)، و"عارضة الأحوذي" (1/ 117)، و"الاعتبار" (ص 41 - 48).
(14) قال ابن حزم في "المحلَّى بالآثار" (1/ 223) ردًا عليهم: "هذا خبر صحيح؛ إلا أنهم لا حجة لهم فيه لوجوه:
(أحدها): أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مسِّ الفرج، هذا لا شك فيه، فإذا هو كذلك فحكمه منسوخ يقينًا، حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء من مس الفرج، ولا يحل ترك ما تيقِّن أنه ناسخ والأخذ بما تيقن أنه منسوخ.
(وثانيهما): أن كلامه صلى الله عليه وسلم: "هل هو إلا بَضْعَة منك"، دليل بيِّن على أنه كان قبل الأمر=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)