ترجمة أبي محذورة
اختلفُوا في اسمهِ على أقوالٍ أصحُّها سمرةُ بنُ [مِعْيَر](1) بكسرِ الميمِ وسكونِ العينِ المهملةِ وفتحِ المثناةِ التحتيةِ. وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ: إنهُ اتفقَ العالمونَ بطَريقِ أنساب قريشٍ أن اسمَ أبي محذورةَ أوسٌ. وأبو محذورةَ مؤذنُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أسلمَ عامَ الفتحِ، وأقامَ بمكةَ إلى أنْ ماتَ يؤذنُ بها [للصلاةِ](2)، ماتَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ.
(أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أولُ الوقتِ) أي للصلاةِ المفروضةِ (رضوانُ اللَّهِ)، أي يحصلُ بأدائِها فيهِ رضوانُ اللَّهِ تعالى عنْ فاعلِها، (وأوسطُهُ رحمةُ اللَّهِ) أي يحصلُ لفاعلِ الصلاةِ فيهِ رحمتُه، ومعلومٌ أن رتبةَ الرضوانِ أبلغُ، (وآخرُهُ عفوُ الله)، ولا عفوً إلَّا عن ذَنبٍ. (أخرجهُ الدارقطنيُّ بسندٍ ضعيفٍ)؛ لأنهُ منْ روايةِ يعقوبَ بن الوليدِ المدنيِّ(3).
قالَ أحمدُ: كانَ من الكذابينَ الكبارِ، وكذَّبَهُ ابنُ معينٍ، وتركهُ النسائيُّ، ونسبهُ ابنُ حبانَ إلى الوضع، كذا في حواشي القاضي. وفي الشرحِ أن في إسنادِهِ إبراهيمَ بن زكريا البجليِّ(4) وهوَ متَّهمٌ، ولِذَا قالَ المصنفُ (جدًّا) مؤكدًا لضعفهِ، وقدَّمنا إعراب جدًّا، ولا يقالُ إنهُ يشهدُ لهُ قولُهُ:
23/ 162 - وَللتِّرْمِذِيِّ(5) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، دونَ الأَوْسَطِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أيْضًا. [باطل]--------------------------------------------
= 1010)، و"التقريب" (2/ 469 رقم 22)، و"تهذيب التهذيب" (12/ 243 رقم 1018).
(1) في (أ) و (ب): مِعين والأشهر ما أثبتناه.
(2) في (أ): "للصلوات".
(3) أبو يوسف الأزدي، قال أبو داود وغيره: غير ثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أحمد: مزقنا حديثه. وقال أيضًا: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث.
انظر: "المجروحين" (3/ 137) و"الجرح والتعديل" (9/ 216)، و"الميزان" (4/ 455)، و"المغني" (2/ 759)، و"التقريب" (2/ 377)، و"لسان الميزان" (7/ 446).
(4) قال أبو حاتم: حديثه منكر. وقال ابن عدي: حدَّث بالبواطيل.
انظر: "الميزان" (1/ 31 رقم 90)، و"الكامل" لابن عدي (1/ 254 - 255).
(5) في "السنن" (1/ 321 رقم 172).
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 249 رقم 20)، وابن حبان في "المجروحين" (1/ 138)، وابن الجوزي في "العلل" (1/ 888 رقم 652)، والبيهقي (1/ 435). وهو حديث باطل.
اختلفُوا في اسمهِ على أقوالٍ أصحُّها سمرةُ بنُ [مِعْيَر](1) بكسرِ الميمِ وسكونِ العينِ المهملةِ وفتحِ المثناةِ التحتيةِ. وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ: إنهُ اتفقَ العالمونَ بطَريقِ أنساب قريشٍ أن اسمَ أبي محذورةَ أوسٌ. وأبو محذورةَ مؤذنُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أسلمَ عامَ الفتحِ، وأقامَ بمكةَ إلى أنْ ماتَ يؤذنُ بها [للصلاةِ](2)، ماتَ سنةَ تسعٍ وخمسينَ.
(أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أولُ الوقتِ) أي للصلاةِ المفروضةِ (رضوانُ اللَّهِ)، أي يحصلُ بأدائِها فيهِ رضوانُ اللَّهِ تعالى عنْ فاعلِها، (وأوسطُهُ رحمةُ اللَّهِ) أي يحصلُ لفاعلِ الصلاةِ فيهِ رحمتُه، ومعلومٌ أن رتبةَ الرضوانِ أبلغُ، (وآخرُهُ عفوُ الله)، ولا عفوً إلَّا عن ذَنبٍ. (أخرجهُ الدارقطنيُّ بسندٍ ضعيفٍ)؛ لأنهُ منْ روايةِ يعقوبَ بن الوليدِ المدنيِّ(3).
قالَ أحمدُ: كانَ من الكذابينَ الكبارِ، وكذَّبَهُ ابنُ معينٍ، وتركهُ النسائيُّ، ونسبهُ ابنُ حبانَ إلى الوضع، كذا في حواشي القاضي. وفي الشرحِ أن في إسنادِهِ إبراهيمَ بن زكريا البجليِّ(4) وهوَ متَّهمٌ، ولِذَا قالَ المصنفُ (جدًّا) مؤكدًا لضعفهِ، وقدَّمنا إعراب جدًّا، ولا يقالُ إنهُ يشهدُ لهُ قولُهُ:
23/ 162 - وَللتِّرْمِذِيِّ(5) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ، دونَ الأَوْسَطِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أيْضًا. [باطل]--------------------------------------------
= 1010)، و"التقريب" (2/ 469 رقم 22)، و"تهذيب التهذيب" (12/ 243 رقم 1018).
(1) في (أ) و (ب): مِعين والأشهر ما أثبتناه.
(2) في (أ): "للصلوات".
(3) أبو يوسف الأزدي، قال أبو داود وغيره: غير ثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال أحمد: مزقنا حديثه. وقال أيضًا: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث.
انظر: "المجروحين" (3/ 137) و"الجرح والتعديل" (9/ 216)، و"الميزان" (4/ 455)، و"المغني" (2/ 759)، و"التقريب" (2/ 377)، و"لسان الميزان" (7/ 446).
(4) قال أبو حاتم: حديثه منكر. وقال ابن عدي: حدَّث بالبواطيل.
انظر: "الميزان" (1/ 31 رقم 90)، و"الكامل" لابن عدي (1/ 254 - 255).
(5) في "السنن" (1/ 321 رقم 172).
قلت: وأخرجه الدارقطني (1/ 249 رقم 20)، وابن حبان في "المجروحين" (1/ 138)، وابن الجوزي في "العلل" (1/ 888 رقم 652)، والبيهقي (1/ 435). وهو حديث باطل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 37)