وَلَمْ يَسْبِقْهُ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَكُونُ خَطَأً"(1)، وقال الشاطبي: "كُلُّ مَنْ خَالَفَ السَّلَفَ الْأَوَّلِينَ فَهُوَ عَلَى خَطَأٍ، وَهَذَا كافٍ"(2).
فأما إن كان في المسألة قولان(3)، فقد اختلف الأصوليون في حكم إحداث قول ثالث على ثلاثة أقوال(4):
القول الأول: أن إحداث قول ثالث لا يجوز مطلقًا، وهو قول جمهور الأصوليين(5).--------------------------------------------
(1) مجموع الفتاوى، لابن تيمية 21/ 291.
(2) الموافقات، للشاطبي 3/ 281.
(3) يقول الشوكاني: "وَمِثْلُ الِاخْتِلَافِ عَلَى قَوْلَيْنِ: الِاخْتِلَافُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي فِي الْقَوْلِ الزَّائِدِ عَلَى الْأَقْوَالِ الَّتِي اخْتَلَفُوا فِيهَا مَا يَأْتِي فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ مِنَ الْخِلَافِ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِيهَا عَلَى قَوْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قَدِ اسْتَقَرَّ أَمَّا إِذَا لَمْ يَسْتَقِرَّ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ من إحداث قول آخر" إرشاد الفحول 1/ 229.
(4) وهم يناقشون المسألة على أن القائل من أهل الاجتهاد، فمن لم يكن من أهله فهو مقلد وليس له الحق في أن يتكلم فيما لم يحط به خبرًا، ولا يجوز له أن يجتهد قولا جديدا لم يسبق إليه.
(5) انظر: فتح القدير، لابن الهمام 1/ 487، المحصول، لابن العربي، ص 123، شرح تنقيح الفصول، للقرافي، ص 328، الإحكام، للآمدي 1/ 268، البحر المحيط، للزركشي 6/ 516، اللمع، للشيرازي، ص 93، روضة الناظر، لابن قدامة 1/ 430، المسودة، لآل تيمية ص 326، العدة، لأبي يعلى 4/ 1113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)