أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن الصحابة رضي الله عنهم اجتهدوا في هذين القولين، ولم يصرحوا بتحريم إحداث قول ثالث(1).
نوقش: بأن الصحابة رضي الله عنهم كذلك لو اجتمعوا على قول واحد لم يصرحوا بتحريم إحداث القول الثاني، مع أنه لا يجوز لمخالفته لإجماعهم(2).
يجاب: بأنه لو كان في المسألة إجماع قطعي لحرم مخالفته، أما إذا اجتهد أحد الصحابة رضي الله عنهم في مسألة ولم يجمع الصحابة على قوله فإنه يجوز لمن بعدهم الاجتهاد كما اجتهدوا.
الدليل الثاني: أن الاختلاف على قولين دليل تسويغ الاجتهاد، والقول الثالث حادث عن الاجتهاد فكان جائزًا(3).
نوقش: بأن الاختلاف على قولين دليل تسويغ الاجتهاد إذا كان الاجتهاد في طلب الحق من القولين، فأما إحداث القول--------------------------------------------
(1) انظر: روضة الناظر، لابن قدامة 1/ 430.
(2) انظر: روضة الناظر، لابن قدامة 1/ 430، شرح مختصر الروضة، للطوفي 3/ 90.
(3) انظر: الإحكام، للآمدي 1/ 269، التبصرة، للشيرازي، ص 388.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)