الِاسْتِحَاضَةِ يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ إلَّا فِي قَوْلِ رَبِيعَةَ"(1).
وأخذ بهذا القول الإمام مالك فلم يوجب عليها الوضوء(2)، وسار على هذا القول بعض أصحابه فرأوا أن الاستحاضة لا تنقض الوضوء ولا يجب عليها لكن يستحب(3)، إلا أن المذهب عند المالكية هو التفريق بين أن تلازمها أكثر الزمن فلا تنقض الوضوء، أو أقل الزمن فتنقض الوضوء(4)، جاء في منح الجليل: " فَإِنْ لَازَمَهُ كُلَّ الزَّمَنِ وَأَكْثَرُهُ أَوْ نِصْفُهُ فَلَا يَنْقُضُهُ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْمَغَارِبَةِ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ وَطَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ مُطْلَقًا"(5).
واختار ابن تيمية -في آخر قوليه(6) - أن الاستحاضة--------------------------------------------
(1) المغني، لابن قدامة 1/ 125.
(2) انظر: المدونة، للإمام مالك 1/ 120.
(3) انظر: التاج والإكليل، للمواق 1/ 205، مواهب الجليل، للحطاب 1/ 181.
(4) انظر: مختصر خليل، ص 21، الشرح الصغير، للدردير 1/ 140.
(5) منح الجليل، لعليش 1/ 108 - 109.
(6) اختار ابن تيمية في مجموع الفتاوى 21/ 221 مذهب الجمهور فقال: "وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَأَمْثَالُهُمَا مِثْلُ مَنْ بِهِ رِيحٌ يَخْرُجُ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ؛ وَكُلُّ مَنْ بِهِ حَدَثٌ نَادِرٌ. فَمَذْهَبُ مَالِكٍ: أَنَّ ذَلِكَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِالْحَدَثِ الْمُعْتَادِ. وَلَكِنَّ الْجُمْهُورَ - كَأَبِي حَنِيفَةَ؛ وَالشَّافِعِيِّ؛ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ - يَقُولُونَ: إنَّهُ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ … فَلِهَذَا كَانَ أَظْهَرَ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ يَتَوَضَّئُونَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ" وفي الاختيارات الفقهية اختار مذهب الإمام مالك، والذي يظهر أنه آخر قوليه؛ لأنه نشأ على رأي الحنابلة فهو الأصل عنده، وهذا ناقل عنه، والناقل عن الأصل مقدم عند التعارض.
وأخذ بهذا القول الإمام مالك فلم يوجب عليها الوضوء(2)، وسار على هذا القول بعض أصحابه فرأوا أن الاستحاضة لا تنقض الوضوء ولا يجب عليها لكن يستحب(3)، إلا أن المذهب عند المالكية هو التفريق بين أن تلازمها أكثر الزمن فلا تنقض الوضوء، أو أقل الزمن فتنقض الوضوء(4)، جاء في منح الجليل: " فَإِنْ لَازَمَهُ كُلَّ الزَّمَنِ وَأَكْثَرُهُ أَوْ نِصْفُهُ فَلَا يَنْقُضُهُ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْمَغَارِبَةِ وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ وَطَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ مُطْلَقًا"(5).
واختار ابن تيمية -في آخر قوليه(6) - أن الاستحاضة--------------------------------------------
(1) المغني، لابن قدامة 1/ 125.
(2) انظر: المدونة، للإمام مالك 1/ 120.
(3) انظر: التاج والإكليل، للمواق 1/ 205، مواهب الجليل، للحطاب 1/ 181.
(4) انظر: مختصر خليل، ص 21، الشرح الصغير، للدردير 1/ 140.
(5) منح الجليل، لعليش 1/ 108 - 109.
(6) اختار ابن تيمية في مجموع الفتاوى 21/ 221 مذهب الجمهور فقال: "وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ بِهِ سَلَسُ الْبَوْلِ وَأَمْثَالُهُمَا مِثْلُ مَنْ بِهِ رِيحٌ يَخْرُجُ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ؛ وَكُلُّ مَنْ بِهِ حَدَثٌ نَادِرٌ. فَمَذْهَبُ مَالِكٍ: أَنَّ ذَلِكَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِالْحَدَثِ الْمُعْتَادِ. وَلَكِنَّ الْجُمْهُورَ - كَأَبِي حَنِيفَةَ؛ وَالشَّافِعِيِّ؛ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ - يَقُولُونَ: إنَّهُ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ … فَلِهَذَا كَانَ أَظْهَرَ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ يَتَوَضَّئُونَ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوْ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ" وفي الاختيارات الفقهية اختار مذهب الإمام مالك، والذي يظهر أنه آخر قوليه؛ لأنه نشأ على رأي الحنابلة فهو الأصل عنده، وهذا ناقل عنه، والناقل عن الأصل مقدم عند التعارض.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)