والذي اختاره الإمام الشافعي هو مذهب الشافعية(1). قال النووي: " فَإِذَا صَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ أَوْ مُرَاحِ الْغَنَمِ وَمَاسَّ شَيْئًا مِنْ أَبْوَالِهَا أَوْ أَبِعَارِهَا أَوْ غَيْرِهَا مِنْ النجسات بَطَلَتْ صَلَاتُهُ"(2)، وقال الرملي: "وَمَتَى كَانَ بِمَحَلِّ الْحَيَوَانِ نَجَاسَةٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا"(3).
والأئمة رفضوا قول الشافعي؛ لأنهم رأوا أنه مخالف للأحاديث الصحيحة التي جاء فيها جواز الصلاة في مرابض الغنم(4)، وهي "لَا تَخْلُو مِنْ أَبْعَارِهَا وَأَبْوَالِهَا"(5)، والشافعي لا يرى في قوله مخالفة للأحاديث بل يرى أنه آخذ بها فقد ذكر الشافعي الحديث ثم قال: "وَبِهَذَا نَأْخُذُ"(6)، لكن الشافعي--------------------------------------------
(1) انظر: الأم، للشافعي 1/ 113 المجموع، للنووي 3/ 161، نهاية المحتاج، للرملي 2/ 64.
(2) المجموع، للنووي 3/ 161.
(3) نهاية المحتاج، للرملي 2/ 64.
(4) انظر: صحيح البخاري، أبواب استقبال القبلة، باب الصلاة في مرابض الغنم، برقم (429)، صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب الوضوء من لحوم الإبل، برقم (360).
(5) المغني، لابن قدامة 2/ 66.
(6) الأم، للشافعي 1/ 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)