والمقصُودُ بالاختلافِ في ذكرِ الرُّواةِ: أنْ يُذكرَ الرَّاوي مرَّةً باسمِهِ، ومرَّةً بكنيتهِ، ويذكُرَهُ بعضهُمْ بلقبِهِ، أو بنسبِهِ، أو بوصفٍ اشتهَرَ بِهِ، أو يوردُهُ مبهَماً، أو مُهمَلاً(1)، ولذا ألَّف الأئمةُ كُتباً في الكُنى والألقابِ والأنسابِ والمُبهماتِ وتقييدِ المهملينَ من الرُّواةِ والمتَّفِقِ والمفتَرِقِ للإفصاحِ عنْ حقيقةِ الرَّاوي، قالَ السُّيوطِيُّ «ت 911 هـ» في النَّوعِ الخمسينَ: «الأسماءُ والكُنى»: «وَيَنْبَغِي العِنَايَةُ بِذَلِكَ، لِئَلَّا يُذْكَرَ مَرَّةً الرَّاوِي بِاسْمِهِ، وَمَرَّةً بِكُنْيَتِهِ، فَيَظُنُّهَا مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ رَجُلَينِ، وَرُبَّما ذُكِر بِهِمَا مَعَاً فَيُتَوَهَّمُ رَجُلَينِ»(2).
3) زيادَةُ الثِّقةِ في المتنِ، ويقابلهُ المزيدُ في متَّصلِ الأسانيدِ: وهمَا من الأسبابِ التِي تُثَمِّر الخلافَ بينَ الرِّواياتِ في المتنِ والإسنادِ، فزيادةُ الثِّقةِ: ما كانتِ المخالفةُ بزيادةِ لفظةٍ أو جملةٍ في المتنِ يتفرَّدُ بها ثقةٌ عن بقيَّةِ الرُّواةِ، والمزيدُ في متَّصِلِ الأسانيدِ: هو ما كانتِ المخالفةُ بزيادةِ راوٍ في أثناءِ السَّندِ المتَّصلِ وهماً(3)، وإنْ كانتْ هذهِ الزِّيادةُ غيرُ مفيدةٍ، حيثُ يستوي وجودُهَا وعدمُهَا، ولكنَّهَا تُحدثُ اختلافاً ظاهريَّاً، قالَ النَّوَويُّ(4) «ت 676 هـ»: «وَأَمَّا اخْتِلَافُ الرُّوَاةِ عَنِ الصَّحَابِيِّ الوَاحِدِ فِي القِصَّةِ الوَاحِدَةِ فَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ حَفِظَ وَبَعْضَهُمْ نَسِيَ، فَيُؤْخَذُ بِمَا زَادَ الثِّقَةُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي قَبُولِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ الضَّابِطِ»(5).--------------------------------------------
(1) انظر تعريف المهمل ص «».
(2) انظر تدريب الراوي 2/ 278.
(3) انظر المنهل الروي 1/ 58، وتدريب الراوي 2/ 203، والمقنع 2/ 483، وشرح النخبة للقاري 1/ 315. والاختلاف في المزيد في متصل الأسانيد ظاهري، لكنه غير مفيد، حيث يستوي وجوده وعدمه.
(4) يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي، الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا، محيي الدين، «631 هـ-676 هـ»، المحدِّث، الفقيه، من كتبه: «المنهاج في شرح صحيح مسلم»، و «التقريب والتيسير» في مصطلح الحديث، و «منهاج الطالبين». انظر طبقات الشافعية 5/ 165، والأعلام للزركلي 8/ 149.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 106.
3) زيادَةُ الثِّقةِ في المتنِ، ويقابلهُ المزيدُ في متَّصلِ الأسانيدِ: وهمَا من الأسبابِ التِي تُثَمِّر الخلافَ بينَ الرِّواياتِ في المتنِ والإسنادِ، فزيادةُ الثِّقةِ: ما كانتِ المخالفةُ بزيادةِ لفظةٍ أو جملةٍ في المتنِ يتفرَّدُ بها ثقةٌ عن بقيَّةِ الرُّواةِ، والمزيدُ في متَّصِلِ الأسانيدِ: هو ما كانتِ المخالفةُ بزيادةِ راوٍ في أثناءِ السَّندِ المتَّصلِ وهماً(3)، وإنْ كانتْ هذهِ الزِّيادةُ غيرُ مفيدةٍ، حيثُ يستوي وجودُهَا وعدمُهَا، ولكنَّهَا تُحدثُ اختلافاً ظاهريَّاً، قالَ النَّوَويُّ(4) «ت 676 هـ»: «وَأَمَّا اخْتِلَافُ الرُّوَاةِ عَنِ الصَّحَابِيِّ الوَاحِدِ فِي القِصَّةِ الوَاحِدَةِ فَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ حَفِظَ وَبَعْضَهُمْ نَسِيَ، فَيُؤْخَذُ بِمَا زَادَ الثِّقَةُ كَمَا تَقَرَّرَ فِي قَبُولِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ الضَّابِطِ»(5).--------------------------------------------
(1) انظر تعريف المهمل ص «».
(2) انظر تدريب الراوي 2/ 278.
(3) انظر المنهل الروي 1/ 58، وتدريب الراوي 2/ 203، والمقنع 2/ 483، وشرح النخبة للقاري 1/ 315. والاختلاف في المزيد في متصل الأسانيد ظاهري، لكنه غير مفيد، حيث يستوي وجوده وعدمه.
(4) يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي، الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا، محيي الدين، «631 هـ-676 هـ»، المحدِّث، الفقيه، من كتبه: «المنهاج في شرح صحيح مسلم»، و «التقريب والتيسير» في مصطلح الحديث، و «منهاج الطالبين». انظر طبقات الشافعية 5/ 165، والأعلام للزركلي 8/ 149.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 106.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)