لو أن أشجار البلاد جميعها الـ … أقلام تكتبها بكل بنان
والبحر تلقى فيه سبعة أبحر … لكتابة الكلمات كل زمان
نفدت ولم تنفد بها كلماته … ليس الكلام من الإله بفان
وهو القدير وليس يعجزه إذا … ما رام شيئا قط ذو سلطان
وهو القوي له القوى جمعا تعا … لى الله ذو الأكوان والسلطان
وهو الغني بذاته فغناه ذا … تي له كالجود والإحسان
وهو العزيز فلن يرام جنابه … أنى يرام جناب ذي السلطان
وهو العزيز القاهر الغلاب لم … يغلبه شيء هذه صفتان
وهو العزيز بقوة هي وصفه … فالعز حينئذ ثلاث معان
وهي التي كملت له سبحانه … من كل وجه عادم النقصان
وهو الحكيم وذاك من أوصافه … نوعان أيضا ما هما عدمان
حكم وإحكام فكل منهما … نوعان أيضا ثابتا البرهان
والحكم شرعي وكوني ولا … يتلازمان وما هما سيان
بل ذاك يوجد دون هذا مفردا … والعكس أيضا ثم يجتمعان
لكن يخلو المربوب من إحداهما … أو منهما بل ليس ينتفيان
لكنما الشرعي محبوب له … أبدا ولن يخلو من الأكوان
هو أمره الديني الذي جاءت رسله … بقيامه في سائر الأزمان
لكنما الكوني فهو قضاؤه … في خلقه بالعدل والإحسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)