والناس قد قضوا مناسكهم وقد … حثوا ركائبهم إلى الأوطان
وحدت بهم همم لهم وعزائم … نحو المنازل أول الأزمان
رفعت لهم في السير أعلام الوصا … ل فشمّروا يا خيبة الكسلان
ورأوا على بعد خياما مشرفا … ت مشرقات النور والبرهان
فتيمموا تلك الخيام فآنسوا … فيهن أقمارا بلا نقصان
من قاصرات الطرف لا تبغى سوى … محبوبها من سائر الشبان
قصرت عليه طرفها من حسنه … والطرف في ذا الوجه للنسوان
أو أنها قصرت عليه طرفه … من حسنها فالطرف للذكران
والأول المعهود من وضع الخطا … ب فلا تحدن عن ظاهر القرآن
ولربما دلت إشارته على الثـ … ـاني فتلك إشارة لمعان
هذا وليس القاصرات كمن غدت … مقصورة فهما إذا صنفان
يا مطلق الطرف المعذب في الألى … جردن عن حسن وعن إحسان
لا تسبينّك صورة من تحتها … الداء الدوي تبوء بالخسران
قبحت خلائقها وقبح فعلها … شيطانة في صورة الإنسان
تنقاد للأنذال والأرذال هم … أكفاؤها من دون ذي الإحسان
ما ثم من دين ولا عقل ولا … خلق ولا خوف من الرحمان
وجمالها زور ومصنوع فإن … تركته لم تطمح لها العينان
طبعت على ترك الحفاظ فما لها … بوفاء حق البعل قط يدان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)