فسعى لذلك وساعد المقدور … بالأمر الذي هو حكمة الرحمن
فأشار أن يضع التتار سيوفهم … في عسكر الإيمان والقرآن
لكنهم يبقون أهل مصانع الد … نيا لأجل مصالح الأبدان
فغدا على سيف التتار الألف في … مثل لها مضروبة بوزان
وكذا ثمان مئينهما في ألفها … مضروبة بالعد والحسبان
حتى بكى الإسلام أعداه اليهود … كذا المجوس وعابد الصلبان
فشفى اللعين النفس من حزب الر … سول وعسكر الإيمان والقرآن
وبوده لو كان في أحد وقد … شهد الوقيعة مع أبي سفيان
لأقر أعينهم وأوفى نذره … أو أن يرى متمزق اللحمان
وشواهد الأحداث ظاهرة على … ذا العالم المخلوق بالبرهان
وأدلة التوحيد تشهد كلها … بحدوث كل ما سوى الرحمن
لو كان غير الله جل جلاله … معه قديما كان ربا ثان
إذ كان عن رب العلى مستغنيا … فيكون حينئذ لنا ربان
والرب باستقلاله متوحد … أفممكن أن يستقل اثنان
لو كان ذاك تنافيا وتساقطا … فإذا هما عدمان ممتنعان
والقهر والتوحيد يشهد منهما … كل لصاحبه هما عدلان
ولذلك اقترنا جميعا في صفا … ت الله فانظر ذاك في القرآن
فالواحد القهار حقا ليس في الإ … مكان أن تحظى به ذاتان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)