‌‌فصل: في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب تعالى وكلامه والانفصال عنه
فلئن زعمتم أن ذاك تسلسل … قلنا صدقتم وهو ذو إمكان
كتسلسل التأثير في مستقبل … هل بين ذلك قط من فرقان
والله ما افترقا لذي عقل ولا … نقل ولا نظر ولا برهان
في سلب إمكان ولا في ضده … هذي العقول ونحن ذو أذهان
فليأت بالفرقان من هو فارق … فرقا يبين لصالح الأذهان
وكذاك سوى الجهم بينهما كـ … ذا العلاف في الإنكار والبطلان
ولأجل ذا حكما بحكم باطل … قطعا على الجنات والنيران
فالجهم أفنى الذات والعلاف … للحركات أفنى قاله الثوران
وأبو علي وابنه والأشعري … وبعده ابن الطيب الرباني
وجميع أرباب الكلام الباطل ال … مذموم عند أئمة الإيمان
فرقوا وقالوا ذاك فيما لم يزل … حق وفي أزل بلا إمكان
قالوا لأجل تناقض الأزلي وال … أحداث ما هذان يجتمعان
لكن دوام الفعل في مستقبل … ما فيه محذور من النكران
فانظر إلى التلبيس في ذا الفرق تر … ويجا على العوران والعميان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)